أفضل غذاء للدماغ

best Brain food

أفضل غذاء للدماغ، وأهم الأطعمة لتقوية الأعصاب والذاكرة، ودور العناصر الغذائية مثل الأوميجا-3 وفيتامين ب في الحفاظ على صحة العقل.

0 48

اختيار أفضل غذاء للدماغ من أهم الاختيارات التي تعتمد عليها الصحة النفسية والعقلية للإنسان. وأهمية اختيار الأطعمة المناسبة والعناصر الأساسية الغنية بغذاء الدماغ لا تقل عن أهمية الاعتناء بغذاء وصحة الجسم سواء عند الأطفال أو البالغين. ذلك لأن فوائد الأطعمة الغنية بعناصر غذاء الدماغ الأساسية كثيرة ومتعددة، فهذه الأطعمة تقوي الأعصاب والذاكرة، وتحافظ على نشاط المخ مع التقدم في العمر.


حاجة الدماغ من الطاقة

بالرغم من أن وزن الدماغ البشري لا يتعدى 2% من إجمالي وزن الجسم، فإنه يستهلك ما يقارب 20% من مجموع الطاقة الحيوية المستهلكة في الجسم كله. لكن هذه الطاقة لا يقتصر استهلاكها على العمليات الحيوية الخاصة بالمخ وحده كالتفكير والإدراك والسمع والبصر، بل هي الطاقة الضرورية للقيام بالكثير من الوظائف الحيوية التي تحدث خارج الدماغ، ولكن يكون الدماغ مسؤولًا عنها بشكل مباشر أو غير مباشر. على سبيل المثال، كل الحركات التي تؤديها العضلات – عدا بعض الحركات اللاإرادية – يكون للدماغ دور أساسي فيها، ويلزمه طاقة كافية للقيام بالمهام المطلوبة على الوجه الأمثل.


العناصر الأساسية لغذاء الدماغ

تتنوع المغذيات التي تلبي حاجة العقل من الطاقة، وتساعده أيضًا على التفكير والتركيز والتعلم والإدراك بشكل سليم، وتلبي حاجة دماغ الطفل من المواد اللازمة للنمو والحماية من الأمراض العقلية التي تظهر بتقدم العمر، ومن هذه المغذيات:

فيتامين ب (Vitamin B)

فيتامين ب أو حمض الفوليك من المغذيات المهمة لتكوين ونمو الأعصاب بشكل سليم، بالإضافة إلى الوقاية من حدوث حالات تشوه القنوات العصبية خاصةً عند النساء.

أحماض الأوميجا-3 (Omega-3)

الأحماض الدهنية الثلاثية Omega-3 تعد من أهم المواد – إن لم تكن الأهم – الضرورية لبناء الخلايا الدماغية. وللأطعمة التي تحتوي على الأوميجا-3 فوائد كثيرة للدماغ، فهي تقوي الذاكرة والأعصاب، ولها أهمية كبيرة بالنسبة للأطفال؛ ذلك لأن أحد الدهون المكونة للأوميجا-3 مسؤولة عن تكوين من 10 إلى 20 بالمائة من مكونات الدماغ. كما أنها تعمل على تحسين الإشارات العصبية لخلايا الدماغ، وبالتالي تواصل الخلايا الدماغية بشكل فعال.

البوليفينول (Polyphenols)

Polyphenols هو صنف آخر من مغذيات العقل، له فوائد عظيمة في تحسين الوظائف الدماغية. فالأطعمة الغنية بالبوليفينولات مثل الشاي والقهوة والشكولاتة السوداء والتوت وبعض أنواع التوابل والأعشاب تعمل على زيادة تدفق الدم للدماغ. ونتيجة لذلك تحسُّن الأداء في اختبارات الانتباه والذاكرة وسرعة البديهة. لذلك ينصح بتناول كوب من القهوة أو الشاي قبل الذهاب إلى الامتحان، أو إجراء مقابلة لاختبار القبول في إحدى الوظائف.

فيتامين هـ (Vitamin E)

يقوم فيتامين هـ بدور فعال في وقاية الدماغ من الإجهاد التأكسدي الناتج عن الجذور الحرة، والذي تظهر أعراضه بتقدم العمر. كما أنه يعمل على تحسين وظائف الإدراك، وتقليل خطر الإصابة بمرض ألزهايمر.

اقرأ أيضًا: “العقل الواعي


أهمية غذاء الدماغ في المراحل العمرية

الاهتمام بصحة العقل عن طريق اختيار الغذاء الصحي من أهم أسباب الصحة النفسية والعقلية والتفوق الدراسي والأكاديمي، بالإضافة لأهميته لصحة الجسم، فالدماغ هو العضو المسؤول عن تنظيم العمليات الحيوية التي تحدث في الجسم على مدار الساعة.

أهمية غذاء الدماغ لدى الحوامل

أثناء الحمل، يكون تجميع حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA) في المخ وشبكية العين ضروريًا من أجل التكون الصحيح للدماغ والقدرات البصرية للجنين.

أهمية غذاء الدماغ عند الأطفال

فوائد غذاء الدماغ عند الأطفال
دور غذاء العقل في التحصيل الدراسي للأطفال

تتمحور أهمية غذاء الدماغ عند الأطفال وبالأخص الأوميجا-3 حول مدى التطور العقلي والنمو السليم لدماغ الطفل، وكذلك تحسين الوظائف الإدراكية، مما يؤدي إلى قوة الأعصاب، وزيادة التركيز، بالإضافة إلى تحسين نتائج الاختبارات الخاصة بقياس مستوى الذكاء العملي والتحكم العصبي. أما المستويات المنخفضة من أحماض الأوميجا-3 عند الأطفال فينتج عنها ضعف الذاكرة والقدرات العصبية، وسوء التعلم العملي، وصعوبة القراءة.

أهمية غذاء الدماغ عند البالغين

أما عند البالغين، فالمستويات الأعلى من حمض الدوكوساهيكسانويك تساهم في تقليل خطر الإصابة بمرض الزهايمر الناتج عن ضعف الذاكرة. بالإضافة إلى ذلك، فهو يساهم في الحماية من مرض الخرف، الذي يعد من أسباب الوفاة بنسب عالية في المملكة المتحدة.

كما يساهم أيضًا في الوقاية مما يسمى بضعف معدل الإدراك (MCI). وهو معدل الهبوط في كفاءة الوظائف الإدراكية بالنسبة للتقدم في العمر، وقد ينتج عن المستويات العالية من الـ(MCI) أمراض عقلية مثل الزهايمر، وبوادر أعراض الخرف. وقد وجد في إحدى التجارب أنه عند إمداد عينة عشوائية من كبار السن بفيتامين ب مع كمية من الدم تحتوي على نسب عالية من الأوميجا-3، حدث تباطؤ في معدلات الضمور العصبي بنسبة 40%.

اقرأ أيضًا: “النظام الغذائي للحامل


الأطعمة الغنية بغذاء الدماغ

الجسم البشري غير قادر على تكوين الكم الكافي من الأوميجا-3 أو حمض الدوكوساهيكسانويك. لذا، لا بد أن يتم إمداده بمصادر غذائية خارجية، ومنها:

الأسماك الزيتية

الأسماك الزيتية
الأسماك الزيتية غنية بالأوميجا-3

تحتوي الأطعمة البحرية على العديد من أنواع الغذاء الخاص بالدماغ، فهي تقوي الأعصاب، وتنشط الذاكرة وتدعم خلايا الدماغ وتحميها من التأكسد الإجهادي. ذلك بسبب احتوائها على نسب عالية من أحماض الأوميجا-3 التي لها فوائد أخرى كثيرة للدماغ. ومن هذه الأسماك:

  • السردين.
  • التراوت.
  • الإسقمري.
  • السالمون.
  • التونة.

المكسرات

تعد المكسرات مثل الفستق واللوز والبندق من أغنى الأطعمة النباتية بفوائد الأوميجا-3 الصحية للدماغ والتي تقوي الأعصاب وتنشط الذاكرة، بالإضافة إلى احتوائها على كميات وافية من فيتامين هـ.

الحبوب الكاملة

تعد الحبوب أيضًا من الأغذية الجيدة للحصول على فيتامين هـ، وتشمل هذه الحبوب:

  • الشعير.
  • الأرز البني.
  • الخبز ذو الحبوب الكاملة.
  • الشوفان.
  • قمح البرغل.

الشوكولاتة الداكنة

تتركز فائدة الشوكولاتة الداكنة في احتواءها على أحد أنواع مضادات الأكسدة بنسبة عالية. حيث أن هناك دراسات عدة أشارت إلى مدى تأثير تناول الشوكولاتة الداكنة على النشاط العقلي ومرونة الدماغ.

التوت

يحتوي التوت على الفلافونويد، وهو أحد مضادات الأكسدة، وهذا النوع يحمي الدماغ من الالتهاب وإجهاد التأكسد. كما أنه يزيد من الصحة العامة للمستهلكين للتوت لما يحتويه من عناصر غذائية متنوعة.


أهم المشروبات المفيدة للدماغ

تعد المشروبات أيضًا من أفضل مصادر الغذاء لتنشيط الدماغ، وزيادة قوة التركيز. لذلك ينصح بتناول المشروبات التالية أثناء المذاكرة أو قبل الامتحانات.

الماء

الماء هو من أهم العناصر المكونة لجسم الإنسان، وبالأخص الدماغ، حيث أن 75% من الدماغ البشري يتكون من الماء. لذلك، فشرب الماء بكميات كافية يزيد من مرونة الدماغ، وتحفيزه على العمل بشكل أسرع، والعمل على التقليل من الصداع. ولا يقتصر هذا على الماء النقي فحسب، بل يمكن الاستفادة أيضًا عن طريق تناول العصائر والمشروبات المرطبة.

القهوة

يعمل الكافيين الموجود بالقهوة على زيادة التركيز والانتباه، وتحسين الحالة المزاجية. كما تحتوي القهوة على مضادات الأكسدة التي تقي من أمراض الزهايمر إذا تم استهلاكها بشكل منتظم ومعتدل.

عصير البرتقال

يحتوي البرتقال على فيتامين ج، وهو من أهم العناصر المفيدة لصحة الدماغ، والحفاظ عليه من الأمراض العقلية المرتبطة بالتقدم بالعمر.

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر أيضًا على مادة الكافيين، ولكن بكميات أقل من الموجودة في القهوة. لذلك، فهو يعمل على إنعاش الذاكرة وزيادة التركيز وتجنب الأعراض الجانبية الناتجة عن الاستهلاك المبالغ للكافيين. بالإضافة إلى ذلك، فالشاي الأخضر يحتوي على مادة السيانين التي تعمل على تقليل التوتر وزيادة الاسترخاء.


الكميات الكافية لغذاء الدماغ

إليك بعض الأمثلة على الحد الأدنى من الكميات اللازم تناولها لكفاية حاجة الدماغ من الغذاء.

الصنف الكمية الكافية
البندق الخام غير المملح بضع حبات كل اليوم.
الأسماك الزيتية 140 جم في الأسبوع.
الحبوب الكاملة خمس أو ست وجبات في اليوم.
البقوليات ثلاث أو أربع وجبات في الأسبوع.
التوت نصف كوب ثلاث مرات في الأسبوع.
الخضراوات الورقية طبق صغير من السلطة كل يوم.

اقرأ أيضًا: “أفضل 5 فيتامينات للعناية بالشعر والحفاظ على لمعانه


في الأخير لا بد من تنظيم نوعية الغذاء التي نتناولها ومعرفة العناصر الأساسية التي يحتاجها كل من الجسم والدماغ. فلا يجب الإفراط في استهلاك نوع معين من الطعام أو العناصر الغذائية، ولكن يجب التنويع بين المغذيات وإعطاء كل من الجسم والعقل حقه من الغذاء.