ضعف السمع عند الأطفال؛ أسبابه وأعراضه وأهم طرق العلاج

Hearing impairment in children

علامات ضعف السمع عند الأطفال وحديثي الولادة وكيف يمكن تشخيصه وعلاجه؟ وما هي أهم أسباب فقدان السمع عند الأطفال وكيف يمكن الوقاية؟

0 9

علامات ضعف السمع عند الأطفال من المشكلات الصحية التي قد تُفاجأ بها عند ولادة الطفل أو قد تظهر خلال مرحلة الطفولة، فما هي أسباب ضعف السمع عند الأطفال؟ وكيف يمكن تشخيصه وعلاجه؟ وما هو فقدان السمع الوراثي؟


ما هو ضعف السمع عند الأطفال

علامات ضعف السمع عند الأطفال
تتعدد درجات وأنواع ضعف السمع لدى الأطفال.

تظهر مشكلات السمع في مرحلة الطفولة، عندما يحدث خلل في وظيفة أي جزء من أجزاء الاذن، مثل: الأذن الخارجية أو الوسطى أو الداخلية أو الأعصاب السمعية أو الجهاز السمعي. قد تصيب هذه المشكلة أذن واحدة أو كلتا الأذنين. تختلف أنواع ضعف السمع عند الأطفال من حالة لأخرى. يواجه بعض الأطفال صعوبة في سماع الأصوات العالية، بينما يمكنهم بسهولة تمييز الأصوات المنخفضة ويسمى هذا النوع ضعف السمع عالي التردد. لن يتمكن هؤلاء الأطفال من تمييز أغلب الكلام بشكلٍ صحيح، لكنهم لن يجدوا أي صعوبة في سماع صوت طائرة تبعد عنهم مئات الكيلومترات.

على الجانب الآخر، قد يعاني بعض الأطفال نوعًا آخر، وهو ضعف السمع منخفض التردد. يمكن لهؤلاء الأطفال تمييز الأصوات المرتفعة فقط. بالإضافة إلى ذلك قد يعاني آخرون من مرض فقدان السمع الكامل، وهو أحد أنواع ضعف السمع ويعني صعوبة في تمييز جميع الأصوات. لذلك ينبغي تحديد درجة فقدان السمع في كل أذن بدقةٍ متناهية، لمعرفة العلاج المناسب. على الرغم من أن مشكلات السمع لدى الأطفال حالة شائعة تصيب حوالي 15٪ من الأطفال والمراهقين، إلا أنه عادةً ما يظهر بصورةٍ طفيفة وفي أذن واحدة فقط.

اقرأ أيضًا: علاجات مرض فقدان السمع


علامات ضعف السمع عند الأطفال

يخضع الأطفال إلى فحص السمع بشكلٍ روتيني في اليوم الأول أو الثاني بعد الولادة. إذا ظهر على الطفل أيًا من علامات فقدان السمع، فإنه يخضع لفحص آخر بعد بضعة أسابيع. اجتياز طفلك لهذه الاختبارات لا يعني أنه لن يعاني من مشكلات السمع مطلقًا، فقد يظهر هذا الضعف مع تقدم السن. لتحديد علامات ضعف السمع، راقبي تطور الطفل وتفاعله.

علامات ضعف السمع عند الرضع

مند الولادة وحتى 4 أشهر

ينبغي أن يكون الطفل قادرًا على:

  • إظهار علامات الدهشه على وجهه مع الأصوات المرتفعة.
  • الاستيقاظ أو الحركة عند حدوث ضوضاء عالية.
  • الاستجابة لصوت الأم بالهدوء والابتسام.
  • الهدوء عند سماع الأصوات المعتادة.

من عمر 4 إلى 9 أشهر

تشمل تطورات الطفل الطبيعية خلال هذه الفترة:

  • ملاحظة الألعاب التي تصدر أصواتًا مرتفعة ومتابعتها.
  • الابتسام عند التحدث إلى أمه.
  • الانتباه بوجهه نحو الأصوات المألوفة.
  • فهم حركات اليد، مثل: حركة المغادرة.

من عمر 9 إلى 15 شهرًا

  • يصدر طفلك أصواتًا مختلفة، مثل: الثرثرة.
  • يكرر بعض الأصوات البسيطة.
  • الانتباه عند استخدام اسمه.
  • فهم بعض الطلبات الأساسية السهلة.
  • يصدر أصوتًا لجذب الانتباه.

من عمر 15 إلى 24 شهرًا

  • يستخدم بعض الكلمات البسيطة.
  • يشير إلى أعضاء الجسم عندما يُطلب منه ذلك.
  • يتبع الأوامر الرئيسية السهلة.
  • الاستمتاع عند سماع الأغاني أو القصص.

عند ملاحظة أي خلل في هذه التطورات الطبيعية، ينبغي استشارة الطبيب على الفور. قد يكون الطفل مصابًا بمشكلات السمع.

علامات ضعف السمع في سن المدرسة

قد يظهر ضعف السمع في مراحل متقدمة من الطفولة وتشمل أعراضه:

  • عدم الاستجابة عند مناداة اسمه.
  • صعوبة في فهم كلام الآخرين.
  • رفع مستوى صوت التلفاز بصورةٍ ملحوظة.
  • التحدث بطريقة مختلفة عن الأطفال الطبيعية في هذا السن.
  • ألم في الأذن.
  • مراقبة وجه المتحدث باهتمام مبالغ، لمحاولة فهم الكلام.
  • تأخر في الكلام ومشكلات في التواصل، بالإضافة إلى المشكلات الأكاديمية.
  • يردد كلمات استفهام في أثناء الحديث عدة مرات، مثل: “ماذا”.

اقرأ أيضًا: التلوث السمعي وصحة البشر


أسباب ضعف السمع عند الأطفال

أسباب فقدان السمع عند الولادة

تظهر بعض مشكلات السمع عند الأطفال بعد الولادة مباشرةً وتسمى فقدان السمع الخلقي. تتعدد أسباب الإصابة به. لا يمكن تحديد السبب الرئيسي على وجه الدقة، ولكن تشمل الأسباب:

العوامل الوراثية

  • جين فقدان السمع الوراثي المتنحي

يعني ذلك أن الطفل تلقي نسخة من جين ضعف السمع من كلا من الوالدين. في هذه الحالة، لا يعاني أي من الأم أو الأب من ضعف السمع، ولكن تجمع نسختين لدى الطفل سبب ظهور فقدان السمع لديه. تسبب هذه الحالة 70% من حالات فقدان السمع الوراثي.

  • جين فقدان السمع السائد

ينقل أحد الوالدين الجين المهيمن إلى الطفل، تسبب هذه الحالة 15% من حالات فقدان السمع الوراثي.

  • المتلازمات الجينية

مثل: متلازمة أوشر وكروزون وداون.

العوامل غير الوراثية

تشمل هذه العوامل:

  • مضاعفات الولادة، مثل: الفيروس المضخم للخلايا، والهربس، وداء المقوسات أو أي عدوى أخرى أو نقص الأكسجين.
  • الولادة المبكرة، وانخفاض وزن الطفل عند الولادة يزيد من خطر الإصابة بضعف السمع عند الأطفال.
  • سكري الحمل.
  • تعاطي الكحول أو المخدرات في أثناء الحمل.
  • تناول بعض الأدوية خلال فترة الحمل، مثل: بعض المضادات الحيوية والمسكنات، قد يلحق الضرر بالعصب السمعي أو أي من مكونات الأذن للجنين.
  • خلل أو اضطراب الجهاز العصبي أو الدماغ.

تسبب العوامل الوراثية أكثر من 50%من حالات ضعف السمع الوراثي لدى الأطفال، بينما تسبب العوامل غير الوراثية 25% من الحالات. النسبة المتبقية من الحالات تظهر مشكلات السمع دون سبب واضح.

أسباب ضعف السمع في مرحلة الطفولة

قد تحدث هذه المشكلة في أي وقت بعد الولادة، وتشمل أسبابها:

  • ثقب في طبلة الأذن.
  • إصابات الرأس الخطيرة.
  • تصلب الأذن.
  • بعض أنواع العدوى، مثل: التهاب السحايا والحصبة والنكاف.
  • عدم علاج التهاب الأذن الوسطى.
  • تناول بعض الأدوية التي تسبب فقدان السمع.
  • التعرض إلى ضوضاء شديدة.

تشمل أيضًا أنواع ضعف السمع فقدان السمع المؤقت الذي يحدث نتيجة لعدة أسباب أهمها: شمع الأذن أو الإصابة بعدوى أو إدخال شيئًا إلى فتحة الأذن، لكن هذا النوع لا يستمر طويلاً ويمكن علاجه بعلاج السبب.

اقرأ أيضًا: الرحم ذو القرنين؛ أسبابه وأعراضه وكيف يمكن تشخيصه والتعامل معه


تشخيص ضعف السمع عند الأطفال

أسباب فقدان السمع.
كيف يمكن تشخيص ضعف السمع لدى الأطفال؟

تساعد اختبارات السمع على الكشف عن ضعف السمع أو فقدانه. تستغرق هذه الفحوصات عادةً وقتًا قصيرًا وهي ليست مؤلمة.

كيف اختبر سمع طفلي

فحص السمع لحديثي الولادة

إجراء فحص السمع للرضع حديثي الولادة قبل مغادرة المستشفى أمرًا ضروريًا. يمكن اختبار السمع في هذا الوقت من خلال طريقتين، كلاهما دقيقتان ويمكن إجرائهم بسهولة ودون إدخال أي أجهزة إلى الأذن.

اختبارات السمع للأطفال

في الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم ستة أشهر، يمكن الكشف عن ضعف السمع عن طريق اختبار قياس السمع من انعكاس رأس الطفل. يجلس الطفل مع أحد والديه في حجرة ويستمع إلى أصوات مختلفة موجهة من اليمين واليسار. عندما يسمع الطفل الصوت ويلتفت إليه، فإنه يُكافأ بأحد الألعاب البصرية الجذابة، مثل: ضوء أو دب راقص. تفقد هذه الألعاب قدرتها على جذب انتباه الطفل عند بلوغه عامين. في ذلك العمر، سوف يكون الثناء الاجتماعي كافيًا للطفل.

في سن ما قبل المدرسة، يمكن استخدام اختبار آخر يسمى قياس السمع في أثناء اللعب. يجلس المرافق مع الطفل ويدربه على الاستجابة للأصوات بالقيام بمهمة معينة. عند الاستجابة للصوت بشكلٍ صحيح، يهتف المساعد بحماس لتشجيع الطفل. في سن المدرسة، يمكن للأطفال الخضوع لاختبارات السمع الخاصة بالبالغين، يمكنه الآن الجلوس ساكنًا والاستجابة للكلام وارتداء سماعات الرأس للقياسات الخاصة بالأذن.


علاج ضعف السمع عند الأطفال

فقدان السمع الوراثي وطرق العلاج
الأجهزة التي تساعد على تحسين السمع من أهم طرق العلاج.

لا يوجد علاج واحد أو طريقة معينة لعلاج جميع الحالات. تختلف طرق العلاج من حالة لأخرى، باختلاف نوع ضعف السمع وشدته. تشمل خيارات العلاج المتاحة:

الأجهزة التي تساعد على السمع

تساعد المعينات السمعية (سماعات الأذن) على تحسين حاسة السمع عن طريق تضخيم الأصوات الخارجية التي لا يمكن للمريض سماعها. تختلف أنواع سماعات الأذن وقد تحتوي أيضًا على أغطية خاصة وملحقات أخرى لمنع الطفل من إزالتها أو وضعها في مكان آخر. قد توضع هذه الأجهزة خارج الأذن أو داخلها.

زراعة القوقعة

هي عملية جراحية تتضمن زراعة جهاز إلكتروني يحفز العصب السمعي في الأذن الداخلية بشكلٍ مباشر. لا تضخم هذه الأجهزة الصوت ولكنها تتجاوز الأجزاء التالفة من الأذن لتوصيل الصوت إلى العصب السمعي مباشرة؛ لذلك فإنها تستخدم لعلاج ضعف السمع عند الأطفال الذين لم يعد بإمكانهم السمع باستخدام سماعات الأذن.

مساعدات السمع المثبتة في العظام

تساعد أنظمة السمع المثبتة بالعظام الأطفال الذين يعانون من تشوهات شديدة في الأذن الداخلية أو الوسطى. تثبت هذه السماعة على العظم لتحول الصوت إلى اهتزازات، ثم تنقلها من خلال الجمجمة إلى الأذن الداخلية.

علاج اضطرابات النطق والتواصل

يؤثر ضعف السمع على طريقة تحدث الأطفال وتواصلهم مع الآخرين. بعد علاج ضعف السمع، يمكن استخدام برامج معينة لعلاج مشكلات النطق واللغة وتعويض التأخر اللغوي.


الوقاية من ضعف السمع عند الأطفال

60% من حالات فقدان السمع لدى الأطفال يمكن تجنب أسبابها باتباع بعض النصائح البسيطة والإرشادات العامة، مثل:

  • تجنب التعرض للأصوات المرتفعة والضوضاء المستمرة.
  • الاستخدام الصحيح للأدوية، وعدم تناولها إلا بعد استشارة الطبيب.
  • الاكتشاف المبكر لأمراض الأذن وحالات ضعف السمع من أهم الطرق الفعالة للعلاج.
  • تقديم رعاية طبية كاملة للحامل.
  • الخضوع للفحوصات الدورية للكشف عن أمراض الأذن وضعف السمع للأطفال خاصةً:
    • حديثي الولادة.
    • الأطفال في سن ما قبل المدرسة أو المدرسة، خاصةً عند وجود مشكلات أكاديمية أو مشكلات في التواصل.
  • البدء في العلاج المناسب، عند تشخيص ضعف السمع على الفور لتخفيف التأثير الضار لهذه المشكلة على اللغة والتواصل.
  • اتباع برامج إعادة تأهيل للأطفال الذين يعانون من ضعف السمع.

علاج ضعف السمع عند الأطفال في مراحله المبكرة يحدث فارقًا ملحوظًا في تطور الطفل ولغة تواصله، على عكس العلاج في وقت متأخر. لذلك لا تترددي في استشارة الطبيب عند ظهور أي علامات أو أعراض غير مطمئنة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا
اترك رد