حشرة تين المتوسط؛ 4 عوامل تشجع الإصابة بها على الأشجار

Lepidosaphes ficus

تعد حشرة تين المتوسط من الآفات الزراعية التي قد تكون خطيرة على أشجار التين وتؤدي لضعف الإنتاج الزراعي، فما هي هذه الآفة وكيف يتعامل المزارع معها؟

تعتبر حشرة تين المتوسط (Lepidosaphes ficus) من الآفات الزراعية التي تصيب أشجار التين، وتسبب أضرارًا ثانوية غالبًا، وقد تتفاقم في بعض الحالات مما يضطر المزارع لمكافحتها، فما هي علامات ودلالات الإصابة بحشرة تين المتوسط التي تظهر على الأشجار المصابة، وكيف يمكن للمزارع مكافحة حشرة تين المتوسط؟


آفة حشرة تين المتوسط

إن حشرة تين المتوسط هي واحدة من الحشرات الاقتصادية التي تصيب أشجار التين، والتفاح، وعدد من النباتات الأخرى. تسمى هذه الحشرة بعدة تسميات منها (حشرة التين القشرية). أما أصل تسميتها بـ (حشرة تين المتوسط أو حشرة تين البحر المتوسط) فهو لأنها تكثر وتتركز في دول البحر المتوسط. رغم أن هذه الآفة قد تسبب أضرارًا لا يستهان بها في بعض الحالات، فهي تعد من الحشرات ذات الأهمية الاقتصادية الثانوية.


وصف الحشرة

حشرة تين المتوسط
الوصف الشكلي للحشرة

إن الحشرة الكاملة من حشرة تين المتوسط هي صغيرة الحجم بحوالي 2.5مم. يميل لون الحشرة للبني أو الرمادي القريب للبني، كما أنها تمتلك منظرًا شمعيًا محاريًا. تشبه هذه الحشرة كثيرًا بقية أنواع الحشرات القشرية.

“اقرأ أيضًا: حفار التين


الإصابة بحشرة تين المتوسط

تهاجم حشرة تين المتوسط أغصان وأوراق أشجار التين، كما أنها تهاجم الثمار. من أعراض الإصابة التكتلات الواضحة الشمعية والانتفاخات البارزة التي تظهر على أماكن الإصابة والضرر. تمتص الحشرة الكاملة والحوريات عصارة أنسجة النبات فيؤدي ذلك للضعف وقلة التنفس، وتماوت الأنسجة.

“اقرأ أيضًا: دبور الحنطة المنشاري


خطورة حشرة تين المتوسط

خطورة حشرة تين المتوسط
خطورة التين المتوسط

تنبع خطورة حشرة تين المتوسط من أنها تضعف أماكن الإصابة، نتيجة امتصاص عصارة النبات. كما أن هذه الحشرة القشرية تؤدي إلى انجذاب آفات أخرى قشرية حشرية مثل حشرة الفواكه، والحشرة الحمراء، والحشرة الأرجوانية، وغيرها. أيضًا فإن هذه الآفة تؤدي لانجذاب آفات حفارة إلى الأشجار مثل خنافس القلف والخشب، وحفارات الساق. تقدر العتبة الاقتصادية بأضرار حوالي 40% في حال تفاقم الإصابة وعدم تطبيق عمليات المكافحة أو الوقاية.

“اقرأ أيضًا: لقاح هيبليساف-بي


عوامل تشجع الإصابة

تشمل أهم 4 عوامل تشجع الإصابة بها على الأشجار:

  • ارتفاع درجات الحرارة في فصل الربيع الذي يناسب فزيولوجيا وبيولوجيا جسم الحشرة.
  • كما أن تذبذب الرطوبة ما بين الانخفاض والارتفاع يساعد الحشرة على التكاثر والنمو والتطور.
  • أيضًا إهمال الري أو خلل عمليات الري وعدم العناية بتنظيم الري حسب احتياج النبات ونوعه.
  • إهمال الحالة العامة لأشجار التين من قبل الفلاح والمزارع ومربي الأشجار المثمرة.

دورة الحياة

تقضي حشرة تين المتوسط فصل الشتاء بطور الحشرة الكاملة على الأغصان التي يزيد عمرها عن سنتين. في الحقيقة، يوضع بيض الجيل الأول في الربيع حيث يفقس قبل تفتح البراعم الورقية، ثم تخرج منه الحوريات التي تتابع تطورها في أوائل الصيف. بعد ذلك، تظهر حوريات الجيل الثاني في تموز/ يوليو، ثم يكتمل نموها في أواخر آب/ أغسطس. تبقى حشرات الجيل المذكور على الأغصان حتى العالم القادم. كما تبين أن عددًا كبيرًا من الحشرات يموت بعد تساقط الأوراق.

“اقرأ أيضًا: آفة حلم التين


مكافحة تين المتوسط

حشرة تين المتوسط
سبل مكافحة الآفة

من أجل مكافحة تين المتوسط، يتبع المزارع جملة من الإجرءات العنائية والوقائية والعلاجية.

مكافحة وقائية

تتم المكافحة الوقائية من خلال تنظيم مستوى الرطوبة من خلال اهتمام الفلاح بري منتظم. يراعي الفلاح ألا يزيد الري عن حده، وألا ينقص، وفقًا لحاجة الأشجار، وعدم اتباع طريقة الري بالتطويف والغمر السيئة للجذور. كما يراعي الفلاح تغطية الفروع والأغصان المعرضة للجفاف وأشعة الشمس بأكياس من النايلون المطلية بالكلس تجنبًا للحروق، وبالتالي تجنب الآفات وخاصة الحفارة والماصة. تفلح الإجراءات الوقائية السابق ذكرها كثيرًا في الحد من الإصابة بهذه الآفة، وقد تكون كافية.

مكافحة علاجية

أما المكافحة العلاجية فتتم برش أشجار التين بالمبيدات الكيميائية. يستخدم المزارع إحدى الزيوت الصيفية الرديئة التي لا يحتاجها (كزيت الزيتون مثلاً) مقواة بأحد مبيدات الحشرات الفسفورية من أمثال براثيون ميثيل (Parathion methyl). يراعي الفلاح قدر الإمكان الرش مع أواخر الربيع في شهر أيار/ مايو، وهذا يعد أهم عامل لنجاح المكافحة العلاجية الاستئصالية لهذه الآفة.


إجراءات الإدارة المتكاملة للبستان

إن الإدارة المتكاملة للبستان المصاب بحشرة التين المتوسط، تتم كالتالي:

  • حراثة عميقة أولية للتربة بحوالي 65-70 سم.
  • ثم حراثة سطحية واحدة لعمق 12 سم وتكرر مرتين.
  • تنعيم الفلاح للتربة من خلال التفكيك وتقطيع الكدر الترابية.
  • تحديد مسافات الأشجار بحيث لا تزيد الكثافة، فالكثافة تشجع الآفات ومنها هذه الحشرة.
  • إضافة السماد العضوي المتخمر مع الحراثة العميقة.
  • ثم إضافة السماد المعدني، والآزوتي على ثلاث دفعات.
  • مراقبة المزارع للأشجار والبساتين بصورة منظمة دورية، وتسجيل الإصابات المرضية.
  • الرش بالمبيدات الفوسفو- عضوية الجهازية التأثير حصرًا.
  • ثم القيام بإجراءات مراقبة أخرى للأمراض الفطرية والبكتيرية.
  • الرش بالمبيدات الوقائية الفطرية (كربمات، بنزيميدازول، ستروبيلين) ومركبات النحاس، في حال وجود إصابات.
  • مكافحة حشرة التين المذكورة وفقًا لإجراءات المكافحة التي تحدثنا عنها.
  • مراقبة نهائية واستخدام المبيد الاستئصالي عند الإصابة الحرجة وهو ميثيل باراثيون Parathion methyl.

بذلك؛ نكون قد تعرفنا على حشرة تين المتوسط وأهم 4 عوامل تشجع الإصابة بها ومدى خطورتها في حال تفاقم الإصابة ووجود آفات أخرى في البستان المصاب. كما يكون الفلاح ومربي أشجار التين قد ألم بدورة الحياة، وسبل الوقاية والمكافحة والإدارة للبستان المصاب بالحشرة. إن الأشجار المثمرة كنز ثمين ومبارك ومفيد لا بد من العناية به والحرص على إنتاجه.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن