دودة براعم التفاح Apple Recurvaria nanella؛ أهم 5 أسباب وعوامل تشجع الإصابة بها في البستان، ومعلومات للمزراع

المهلب مرهجتعديل Kamar Mahmoud10 أبريل 2024آخر تحديث :
دودة براعم التفاح Apple Recurvaria nanella؛ أهم 5 أسباب وعوامل تشجع الإصابة بها في البستان، ومعلومات للمزراع

تعتبر دودة براعم التفاح (Apple Recurvaria nanella) من الآفات الزراعية الخطيرة التي تصيب أشجار التفاح وتؤدي إلى تدني الإنتاج الزراعي الكلي، وضعف الأشجار، وانخفاض مردود المزارع، فما هي مظاهر الإصابة بدودة براعم التفاح، وكيف يمكن مكافحة دودة براعم التفاح. تعرف أهم 5 أسباب وعوامل تشجع الإصابة بها في البستان، ومعلومات للمزراع. تعرف على دودة ثمار التفاح.

حشرة دودة براعم التفاح

تعد دودة براعم التفاح واحدةً من الآفات الزراعية الضارة بأشجار التفاح المثمرة وزراعتها. تضعف هذه الدودة الإنتاجية الكلية للأشجار المصابة، وأحيانًا تصل نسبة الضرر في الإنتاجية إلى 35- 50% من الإنتاج في بعض بساتين التفاح المزروعة في السهول والهضاب والمناطق الساحلية. تنتشر هذه الآفة في أوروبا، وأمريكا، وأستراليا، وأفريقيا، والشرق المتوسط، مهددة زراعة التفاح وخاصة الغراس الصغيرة.

وصف الحشرة

فراشة الحشرة الكاملة

إن الفراشة الكاملة من دودة براعم التفاح هي فراشة صغيرة تشبه حفار أوراق البندورة، بطول 15 مم، كذلك فإن ما يميزها عن الفراشات الأخرى هو قليل جدًا، ويمكن الخلط بينها وبين فراشات الأنفاق الأخرى كثيرًا. يميل لون الفراشة للبني الأسود وأما الأجنحة فرمادية مبيضة أو فضية عليها مساحات بيضاء باهتة. الفراشة مخططة بخطوط غير منتظمة، والأجنحة الخلفية مهدبة الحواف، ويصعب كشفها بسهولة لأنها صغيرة جدًا.

يرقة الحشرة

اليرقات بنية مخضرة أو برتقالية مصفرة لها لمعان برونزي أو أحمر يصل طولها عند اكتمال النمو إلى 10- 12 مم تقريبًا وبسبب صغر حجمها لا يستطيع المزارع رؤيتها بسهولة. تشبه يرقات هذه الدودة يرقات عثة التفاح، وعثة الخوخ، ويرقات حفارة أوراق البندورة إلى حد كبير.

الإصابة بدودة براعم التفاح

مظاهر الإصابة بالدودة في ورقة

لا يأتي ضرر دودة براعم التفاح من الفراشة الكاملة إلا حين تضع البيض فالضرر الأصلي يأتي من اليرقات التي تتغذى عن طريق حفرها لأنفاق في الأوراق وأكلها للبراعم في أشجار التفاح وقرضها فتصل الخسارة في البراعم إلى 40%. كذلك، وبالإضافة لما تقدم، تلتف البراعم والأزهار والأوراق بخيوط حريرية في موضع الإصابة على أشجار التفاح المتضررة، فتتعرض القمم النامية والبراعم للتلف وتتدنى إنتاجية الشجرة من ثمار التفاح الناتجة بشكل كبير إلى حدٍّ ما قد يصل إلى 50%.

عوامل تشجع الإصابة بالدودة

هناك عوامل تشجع الإصابة بدودة براعم التفاح، ومن أهم هذه العوامل خمسة:

  1. إهمال المزارع للعناية العامة بشجرة التفاح (تقليم، تسميد، ري)، فهذا يضعف مناعة الشجرة، ويعرضها للإصابة بدودة البراعم.
  2. كما أن الري المهمل بالزيادة أو بالنقصان لأشجار التفاح يشجع الإصابة بالآفات ومن ضمنها هذه الدودة.
  3. أيضًا فإن زيادة التسميد الآزوتي No3 تشجع الآفات القشرية والحلم والأكاروسات، وبالتالي تشجع ظهور الآفات كهذه الدودة التي تصيب البراعم على شجرة التفاح.
  4. كذلك، فإن التقليم السيء يعرض شجرة التفاح للصدمات الميكانيكية، خاصة عدم تقليم الأفرع المتشابكة والمتزاحمة، وبالتالي الإصابة بآفات مختلفة من ضمنها هذه الدودة.
  5. وجود الأعشاب بصورة غزيرة وموبوءة في بساتين التفاح وعدم تخلص المزارع منها، فهي تساعد يرقات دودة البراعم في الانتقال من شجرة لأخرى، ومن بستان لآخر.

خطورة الآفة

تنبع خطورة دودة براعم التفاح من أنها تضعف الأشجار في مكان الإصابة؛ مما يشجع آفات جديدة على الظهور كحفارات اللحاء والخشب، وخنافس القلف، وحفار ساق التفاح، ونمر الإجاص، والحشرات القشرية وغيرها من حلم وأكاروسات. كذلك، وبالإضافة لما تقدم، قد يضطر المزارع مع تضرر الإنتاج لاستخدام مبيدات متخصصة بفراشات الأنفاق والحفارات على السواء، مما يزيد التكاليف، كذلك، قد يلجأ المزارع لتطبيق المكافحة المتكاملة للآفات الزراعية في بساتين التفاح لوقايتها بشكل متكامل.

العتبة الاقتصادية للحشرة

إن المقصود بالعتبة الاقتصادية لدودة براعم التفاح مدى وجود داع لاستعمال المبيد في بساتين التفاح المصابة والمتضررة بالفراشة واليرقة على السواء، بمعنى آخر الحد الحرج لتعداد المجتمع الحشري، فهل هو يضطر المزارع لاستعمال المبيدات أم أن المكافحة ستكون مكلفة دون وجود فوائد أو منافع من تطبيقها في بستان التفاح الواحد؟ ونميز ثلاث حالات عند الإصابة بهذه الحشرة:

  1. الحالة الأولى حين تكون أعداد المجتمع الحشري من فراشات ويرقات ضمن بساتين التفاح قليلة ولا تستدعي استعمال المبيدات وتكون الأضرار بحوالي 10%، وعدد البراعم المصابة قليل جدًا.
  2. أما الحالة الثانية فهي عندما تصل أعداد المجتمع الحشري إلى مرحلة مهددة لإنتاجية أشجار التفاح وصحتها، وتتكاثر أعداد المجتمع الحشري بصورة تستدعي تدخل المبيد، وتكون الأضرار فوق 15% وتصل إلى 50% وتظهر الأعراض بوضوح على أماكن الإصابة (البراعم) ويكون عدد الفراشات أكثر من 8 فراشات في المصيدة.
  3. بينما الحالة الثالثة فتعني أن الحشرة وصلت بالفعل للحد الحرج وتتطلب تطبيق المكافحة لأن الأضرار والإصابة أصبحت خطيرة، ولكن رغم ذلك لا ينصح باستعمال المبيدات ضمن بساتين التفاح المصابة فتوجيهات المختصين والفنيين اتجهت نحو ميول أخرى أفضل كالمكافحة الحيوية، والمكافحة الوقائية من دون مبيدات، أو توجيهات لعناية المزارع ببستان التفاح.

دورة حياة دودة براعم التفاح

سلوك الحشرة

تتميز دودة براعم التفاح بنشاط ربيعي، وفي بعض الأحيان يمكن لها أن تنشط متأخرة في الصيف. تختلف سلوكيات الفراشة من مناخ إلى آخر وظروف إلى أخرى؛ لكنها بالطبع تميل للنشاط الربيعي.

طور تشتية الآفة

تمر الحشرة بطور التشتية كيرقة غير ناضجة، إذ تتواجد اليرقة مختبئة في التربة، أو في مكان ما من شجرة التفاح نفسها كالغصن، أو الورقة، أو البرعم. تتواجد اليرقات في شرانق خاصة حريرية تربط بها الأوراق والبراعم على أشجار التفاح، مستعدة من أجل الهجوم بشراهة على الأشجار في المرحلة التالية.

ربيع الحشرة

مع أوائل الربيع في نيسان/ أبريل تخرج اليرقات بقوة من أماكنها وتهاجم البراعم والأوراق والأزهار والقمم النامية لشجرة التفاح. يمكن ملاحظة ثقوب اليرقات ومكان الإصابة الدقيق، والخيوط الحريرية المربوطة ما بين عدة براعم أو 3-4 ورقات. مع تطور الإصابة تظهر الأوراق الملتفة بخيوط حريرية بشكل واضح على أشجار التفاح المصابة.

متابعة تطور الحشرة

تبدأ اليرقات في التحول إلى عذارى، ويتم ذلك في آب/ أغسطس أو أيار/ مايو حسب المنطقة والظروف الرطوبية والحرارية، وقد تخرج الفراشات الكاملة بعد حوالي أسبوعين لتشن هجوم جديد في بساتين التفاح.

وضع بيض الآفة

بعد التزاوج، تضع الإناث البيض بحوالي 150 بيضة على السطح السفلي لأوراق التفاح، بعد ذلك، يفقس البيض وتخرج اليرقات من جديد معيدة بذلك دورة الحياة.

أجيال الحشرة

إن للحشرة جيل واحد في السنة، وقد يكون لها جيلين سنويًا في بعض المناطق المعتدلة المتوسطية حيث تتوافر ظروف مناخية مناسبة مثل دول حوض البحر المتوسط كسوريا ولبنان والأردن.

مراقبة المزارع للبستان المصاب بالآفة

يجب أن يراقب المزارع البستان المصاب بدودة براعم التفاح بصورة دورية، وهذا يتم من خلال مجموعة من النقاط الهامة التي يجب أن يراعيها كل فلاح ومزارع تفاح:

  1. مراقبة بساتين وأماكن زراعة التفاح بصورة دورية على دفعتين، الأولى في نيسان/ أبريل والثانية في أيار/ مايو.
  2. مراقبة البراعم والحوامل الزهرية على أشجار التفاح بصورة ممنهجة ومواظبة يومية، وتسجيل أي إصابات محتملة من خيوط حريرية وبراعم تالفة.
  3. أخذ المزارع لاستشارة من فني زراعي مختص أو مهندس زراعي أخصائي بوقاية النبات، وإطلاعه على بستان زراعة التفاح والحقل المشكوك في أمره وأخذ أي إرشادات على محمل الجد.
  4. تجنب اتخاذ أي إجراءات غير مدروسة في بستان التفاح كاستعمال مبيدات دون استشارة، أو مبيدات ضارة كالمبيد DDT أو المبيد لامبدا سايهالوثرين، والمبيدات المعتمدة علل الفحم المكلور، أو مبيدات باراثينوئيدية غير منصوح بها، أو تطبيق مكافحة كيميائية جائرة، وغيرها.

مكافحة دودة براعم التفاح

مكافحة الدودة على أشجار التفاح

تعد دودة براعم التفاح من أصعب الحشرات مكافحة؛ هذا لأنها تبقى في الأنفاق المحفورة في الورقة كيرقة ويصعب وصول المبيد إليها. رغم ذلك، يمكن استعمال مبيدات حشرية متخصصة قوية في مكافحة فراشات الأنفاق مثل المبيد كارباريل Carbaryl أو المبيد أزينفوس ميثيل Azinphos- methyl أو مالاثيون Malathion بالرش على البراعم والقمم النامية في أشجار التفاح، على أن يتم ذلك في الربيع أو قبل تفتح البراعم. أيضًا يمكن استعمال المصائد الحشرية الفرمونية والضوئية لجمع الفراشات وصيدها قبل الرش؛ لتحديد عدد الفراشات في الحقل، إذ بمجرد العثور على 5 فراشات في خلال أسبوع يتم البدء في رش أشجار التفاح المصابة وخاصة قمم البراعم.

دورة استعمال المبيدات ضد الدودة

في الموسم الأول للتفاح يستعمل المزارع المبيد كلورثيون chlorthion، أما في الموسم الثاني يغير المزارع المبيد ويستعمل مبيد آخر كالمبيد مالاثيون (malathion) بالرش على أشجار التفاح المصابة ويتم رش البراعم أو الأزهار. مع بدايات الموسم الثالث يستعمل المزارع مبيد جديد وهو ميثيل باراثيون methyl parathion بالرش على القمم النامية والبراعم في أشجار التفاح، ثم يرجع المزارع إلى المبيد الأول كلورثيون chlorthion في الموسم الرابع، وهكذا دواليك. أيضًا يتم تغيير حلقة المبيدات السابقة بعد 8- 9 أعوام من تطبيقها ضمن بستان التفاح الواحد، كما يجب أن يراعي المزارع عدم استعمال أي مبيدات ضارة كالمبيد لندان Lindan أو DDT وغيره من مشتقات الفحوم الهيدروجينية، وكذلك المبيدات الباراثينوئيدية.

إجراءات الإدارة المتكاملة للآفة

إن الإدارة المتكاملة لدودة براعم التفاح عند إصابة البستان ضرورية، وتتم كالتالي:

  • مراقبة المزارع للبستان وأشجار التفاح بصورة دورية في الربيع في نيسان/ أبريل حيث يراقب البراعم والقمم النامية والأوراق ويسجل أي إصابات ملاحظة.
  • كما يسعى المزارع للتخلص من الأعشاب المحيطة ببستان التفاح، باستعمال آلات حش دوارة، أو من خلال الإزالة اليدوية المباشرة وتنعيم وتفتيت ترب نباتات التفاح لعمق 12 سم.
  • أيضًا يعتمد المزارع على التسميد المتوازن بالآزوت والفوسفور والبوتاس، كما يمكن أيضًا استعمال اليوريا والمغنزيوم في حال النقص واحتياج أشجار التفاح خاصة عند غياب السماد البلدي.
  • كذلك يعلق المزارع مصائد ضوئية، أو فرمونية، أو بلاستيكية، أو زجاجية، لصيد الآفات الأخرى من نطاطات وفراشات تشجع هذه الآفة كدودة ثمار التفاح، وحفارة ورق التفاح، وغيرها.
  • يحرص المزارع قدر الإماكن على العناية العامة ببستان التفاح المصاب من ري وعزيق وغيرهما من خدمات ويكرر الري 3-4 مرات حتى العقد وعندها يوقف.

اطلع على:

بذلك؛ نكون قد تعرفنا على دودة براعم التفاح، وعرفنا 5 أسباب للإصابة. وأدركنا أن هذه الآفة يمكن لها أن تكون خطيرة في حال تفاقمت أعدادها ضمن البستان. كذلك يكون المزارع قد تعرف على دورة الحياة والإصابة وطرق المكافحة التي لا بد أن يلجأ إليها لتجنب الخسارة الاقتصادية في محصول التفاح الكلي والحرص على إنتاج سليم ومتكامل من ثمار هذه الأشجار المفيدة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة