مرض سرطان عنق الرحم

Cervical Cancer

مرض سرطان عنق الرحم Cervical Cancer، أعراض مرض سرطان عنق الرحم، ما الذي يسبب مرض سرطان عنق الرحم؟، كيف يتم تشخيص مرض سرطان عنق الرحم؟، علاج مرض سرطان عنق الرحم

كتابة: احمد اسامة | آخر تحديث: 9 يوليو 2020 | تدقيق: غادة أحمد
مرض سرطان عنق الرحم

مرض سرطان عنق الرحم هو نمو غير طبيعي للخلايا في عنق الرحم عند المرأة. عنق الرحم هو الجزء السفلي من الرحم الذي يربط الرحم والمهبل. وفي اغلب الحالات تكون الإصابة بسرطان عنق الرحم نتيجة لفيروس الورم الحليمي البشري (HPV).

نظرة عامة عن مرض سرطان عنق الرحم

ينمو سرطان عنق الرحم ببطء. ويمكن للأطباء العثور على المشكلة وعلاجها قبل أن تتحول إلى سرطان. لذلك يجب على النساء إجراء فحوصات منتظمة حتى يتمكن أطبائهن من العثور على المشاكل في وقت مبكر.

غالبًا لا تظهر أعراض مرض سرطان عنق الرحم في مراحله المبكرة. وإذا كانت لديك أعراض، فإن الأكثر شيوعًا هو النزيف المهبلي الغير عادي، والذي يمكن أن يحدث بعد ممارسة الجنس، أو بين فترات الحيض أو بعد انقطاع الطمث.

النزيف غير الطبيعي لا يعني أن لديك بالتأكيد سرطان عنق الرحم، ولكن يجب أن يتحقق طبيبك العام في أقرب وقت ممكن. إذا اعتقد طبيبك أنك قد تكوني مصابه بمرض سرطان عنق الرحم، فيجب إحالتك لرؤية الأخصائي في غضون أسبوعين.


ما الذي يسبب مرض سرطان عنق الرحم؟

تحدث جميع حالات سرطان عنق الرحم تقريبًا بسبب فيروس الورم الحليمي البشري. هذا فيروس شائع ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي ويمكن أن يسبب العدوى. و

هناك أكثر من 100 نوع من فيروس الورم الحليمي البشري. بعض الأنواع لا تسبب أي أعراض. بينما البعض الآخر يسبب الثآليل الجسدية أو الثآليل التناسلية.

الأنواع الأكثر عدوانية يمكن أن تسبب السرطان لدى كل من النساء والرجال، سرطان عنق الرحم هو النوع الأكثر شيوعًا من السرطان الذي يسببه فيروس الورم الحليمي البشري.


أعراض مرض سرطان عنق الرحم

أعراض مرض سرطان عنق الرحم لا تظهر بصورة واضحة دائمًا، وقد لا تظهر أي أعراض على الإطلاق حتى يصل السرطان إلى مرحلة متقدمة.

هذا هو السبب في أنه من المهم جدًا أن تقوم بفحص عنق الرحم بشكل منتظم.

نزيف غير عادي

في معظم الحالات، يكون النزيف المهبلي أول أعراض ملحوظة لمرض سرطان عنق الرحم. يحدث عادة بعد ممارسة الجنس.

يُعد النزيف في أي وقت آخر غير الفترة الشهرية المتوقعة أيضًا أمرًا غير معتاد. وهذا يشمل النزيف بعد انقطاع الطمث (عندما تتوقف الدورة الشهرية للمرأة).

قم بزيارة طبيبك للحصول على المشورة إذا واجهت أي نوع من النزيف المهبلي غير المعتاد.

وهنك مجموعة من الأعراض الأخرى لمرض سرطان عنق الرحم تشمل الألم وعدم الراحة أثناء ممارسة الجنس وإفرازات مهبلية كريهة الرائحة.

اعراض سرطان عنق الرحم المتقدم

إذا انتشر السرطان خارج عنق الرحم إلى الأنسجة والأعضاء المحيطة به، فقد يؤدي إلى مجموعة من الأعراض الأخرى، بما في ذلك:

  • الإمساك.
  • الدم في البول (بيلة دموية).
  • فقدان السيطرة على المثانة ( سلس البول).
  • آلام العظام.
  • تورم إحدى ساقيك.
  • ألم شديد في جانبك أو ظهرك بسبب التورم في الكليتين، المرتبط بحالة تسمى هيدروفيروسيس.
  • تغييرات في عادات المثانة والأمعاء.
  • فقدان الشهية.
  • فقدان الوزن.
  • التعب ونقص الطاقة.

كيف يتم تشخيص مرض سرطان عنق الرحم؟

تؤدي النتائج غير الطبيعية من اختبار عنق الرحم الروتيني إلى تشخيص سرطان عنق الرحم. أثناء اختبار عنق الرحم، يأخذ طبيبك عينة من الخلايا من عنق الرحم. ويتم إرسال العينة إلى المعمل ويتم فحصها تحت المجهر.

قد تعني نتائج اختبار عنق الرحم غير الطبيعي وجود تغييرات في خلايا عنق الرحم. هذا يتضمن:

  • التهاب (تهيج). يمكن أن يحدث هذا بسبب عدوى عنق الرحم. وتشمل هذه العدوى بفيروس الورم الحليمي البشري أو فيروس الهربس أو العديد من أنواع العدوى الأخرى.
  • خلايا غير طبيعية. تسمى هذه التغييرات خلل التنسج العنقي. الخلايا ليست سرطانية، ولكن قد تكون سرطانية. وهذا يعني أنها من الممكن أن تتحول إلى سرطان في النهاية.
  • علامات أكثر خطورة للسرطان. تؤثر هذه التغييرات على الطبقات العليا من عنق الرحم، لكنها لا تتجاوز منطقة عنق الرحم.
  • السرطان أكثر تقدمًا. تمتد هذه التغيرات في الخلايا إلى الأنسجة خارج عنق الرحم.

إذا كانت نتائج اختبار عنق الرحم غير طبيعية، فقد يكرر طبيبك اختبار عنق الرحم. قد يقوم أيضًا بإجراء اختبار فيروس الورم الحليمي البشري لعنق الرحم. يمكن أن يوضح هذا الاختبار ما إذا كان لديك أحد أنواع فيروس الورم الحليمي البشري الذي يمكن أن يسبب السرطان.

قد يرغب طبيبك في إجراء تنظير مهبلي. خلال هذا الإجراء، سيستخدم عدسة مكبرة لفحص عنق الرحم عن كثب. يمكنهم أيضًا أخذ عينة من الأنسجة (خزعة) لاختبار السرطان.

تمر خلايا عنق الرحم بالعديد من التغييرات قبل أن تتحول إلى سرطان. يمكن أن يُظهر اختبار عنق الرحم ما إذا كانت خلاياك تمر بهذه التغييرات. وإذا تم اكتشافه وعلاجه مبكرًا، فإن سرطان عنق الرحم لا يهدد الحياة. هذا هو السبب في أنه من المهم للغاية أن تحصل على اختبارات منتظمة.


انتشار مرض سرطان عنق الرحم

إذا لم يتم تشخيص سرطان عنق الرحم أو معالجته، فسوف ينتشر ببطء من عنق الرحم إلى الأنسجة والأعضاء المحيطة.

يمكن أن ينتشر السرطان إلى المهبل والعضلات المحيطة التي تدعم عظام الحوض. بدلاً من ذلك، يمكن أن ينتشر إلى أعلى، مما يسبب انسداد الأنبوب الذي يمتد من الكليتين إلى المثانة (الحالب).

يمكن أن ينتشر السرطان بعد ذلك إلى المثانة والمستقيم وفي النهاية إلى الكبد والعظام والرئتين. ويمكن أن يتم ذلك الانتشار من خلال الجهاز اللمفاوي.

تنتج الغدد الليمفاوية العديد من الخلايا المتخصصة التي يحتاجها الجهاز المناعي (الدفاع الطبيعي للجسم ضد العدوى والمرض). إذا كنت مصابًا بعدوى، فقد تتورم العقد الموجودة في رقبتك أو تحت الإبطين.

في بعض حالات سرطان عنق الرحم المبكر، تحتوي العقد الليمفاوية القريبة من عنق الرحم على خلايا سرطانية. وفي بعض حالات سرطان عنق الرحم المتقدم، يمكن أن تتأثر الغدد الليمفاوية في الصدر والبطن.

“اقرأ أيضاَ: مرض سرطان اللسان


علاج مرض سرطان عنق الرحم

في كثير من الحالات، يتم العثور على الخلايا السرطانية قبل تطور السرطان. وعلاج هذه يختلف عن الخلايا السرطانية المنتشرة.

الآفات قبل السرطانية

يعتمد العلاج على عدة عوامل. وتشمل هذه العوامل شدة الشرطان والعمر والصحة العامة والرغبة في الحمل في المستقبل. وتشمل الخيارات الجراحة التجميد، الكي (حرق)، أو جراحة الليزر. حيث تدمر هذه الإجراءات الخلايا غير الطبيعية دون التسبب في ضرر كبير للأنسجة السليمة القريبة.

سرطان عنق الرحم الغزوي

وهذا يعني أن السرطان انتشر من سطح عنق الرحم. وقد ينتشر إلى أنسجة أعمق داخل عنق الرحم أو إلى أجزاء أخرى من الجسم. تعتمد خيارات العلاج على حجم الورم ومدى انتشار السرطان. قد تعتمد أيضًا على خططك لإنجاب أطفال في المستقبل. تشمل العلاجات الأكثر شيوعًا ما يلي:

  • الجراحة-تتم إزالة الأنسجة السرطانية في العملية.
  • الإشعاع-الأشعة العالية الطاقة مثل الأشعة السينية تقلص أو تقتل الخلايا السرطانية.
  • العلاج الكيميائي-الأدوية القوية، على شكل أقراص أو حقن في الأوردة، تقلص أو تقتل السرطان.

غالبًا ما يشمل علاج السرطان الغزوي فريقًا من المتخصصين. قد يشمل ذلك طبيب الأسرة، طبيب أمراض النساء، وطبيب الأورام (اختصاصي السرطان). حيث من الضروري ان يعملوا جميعًا معًا لوضع أفضل خطة علاج لكي.


التعايش مع مرض سرطان عنق الرحم

يمكن علاج مرض سرطان عنق الرحم، خاصة عند اكتشافه مبكرًا. ويمكن إزالة الخلايا السرطانية قبل أن تتطور إلى سرطان، لا يؤثر العلاج المبكر غالبًا على قدرتك على الإنجاب.

قد يتطلب علاج السرطانات الأكثر تقدمًا إزالة الرحم أو الأعضاء التناسلية الأخرى. يتم تجميد بيض بعض النساء لاستخدامه في المستقبل قبل الخضوع لهذا النوع من الجراحة.

يمكن أن تكون علاجات السرطان مرهقة للجسم، لذا اهتمي بنفسك جيدا. اتبعي نظامًا غذائيًا صحيًا، واحصلي على قسط وافر من النوم، وحاولي الحفاظ على طاقتك عن طريق البقاء نشيطة بشكل معتدل.


هل يمكن الوقاية من مرض سرطان عنق الرحم أو تجنبه؟

في كثير من الحالات، يمكن الوقاية من سرطان عنق الرحم. حيث ان أفضل الطرق للقيام بذلك هي تجنب الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري والحصول على اختبارات عنق الرحم المنتظمة.

تجنب فيروس الورم الحليمي البشري

يوجد لقاح فيروس الورم الحليمي البشري يمكن أن تحمي الشباب ضد الفيروس. وتم اعتماد اللقاح من قبل إدارة الغذاء والدواء (FDA) لجميع الفتيان والفتيات الذين تتراوح أعمارهم بين 9 سنوات و26 سنة. ويكون أكثر فعالية عندما تحصل عليه قبل التعرض لفيروس الورم الحليمي البشري.

توصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) بأن تحصل الفتيات والفتيان الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و12 سنة على اللقاح. ولكن يجب على أي شخص يبلغ من العمر 26 عامًا أو أقل الحصول على اللقاح، حتى إذا كان لديك بالفعل فيروس الورم الحليمي البشري.

قم بإجراء فحوصات عنق الرحم بشكل منتظم

يجب على جميع النساء الخضوع لاختبارات عنق الرحم بانتظام، لاكتشاف الخلايا غير الطبيعية قبل أن تتحول إلى سرطان.

وطبقا لمعدل تعرضك لبعض الأشياء التي تزيد خطر الإصابة بمرض سرطان عنق الرحم. سيأخذ طبيبك هذا في الاعتبار عند التوصية بعدد المرات التي يجب أن تخضع فيها لاختبار عنق الرحم. يمكن لمعظم النساء اتباع هذه الإرشادات:

  • الفحص الدوري كل 3 سنوات تبدأ من 21 سنة وتستمر حتى 65 سنة.
  • الفحص في غضون 3 سنوات من بدء ممارسة الجنس إذا كان عمرك أقل من 21 عامًا.
  • إذا كان عمرك يتراوح بين 30 و65 عامًا، فقد تتمكني من الجمع بين اختبار عنق الرحم واختبار فيروس الورم الحليمي البشري كل 5 سنوات.
  • إذا كنت أكبر من 65 عامًا، اسألي طبيبك إذا كنتي لا تزالي بحاجة إلى اختبارات عنق الرحم المنتظمة

“اقرأ أيضاَ: مرض سرطان القضيب


أسئلة لطرحها على طبيبك

إذا كنتِ نشطة جنسيًا:

  • كم مرة أحتاج إلى اختبار عنق الرحم؟
  • هل يجب أن أختبر أي عدوى تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي؟ كم مرة؟

إذا كانت نتائج اختبار عنق الرحم الأخير طبيعية:

  • متى أحتاج إلى اختبار آخر؟

إذا كانت نتائج اختبار عنق الرحم الأخير لديك غير طبيعية:

  • ماذا تعني هذه النتائج؟
  • هل أحتاج إلى اختبار متابعة للمرض أو اختبار فيروس الورم الحليمي البشري؟
  • هل سأحتاج إلى تنظير القولون أو خزعة؟
  • هل أحتاج إلى علاج؟
  • هل أنا في خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم؟
  • هل من الآمن بالنسبة لي أن أمارس الجنس؟

إذا تم تشخيص إصابتك بسرطان عنق الرحم:

  • ما هي مرحلة السرطان لدي؟
  • ما العلاجات المتاحة لي؟
  • ما هي المخاطر والآثار الجانبية المحتملة لكل علاج؟
  • هل سيؤثر العلاج على أنشطتي اليومية، بما في ذلك الجنس؟
  • هل سأكون قادره على الحمل وإنجاب أطفال بعد العلاج؟
  • ما هي نظرتي للشفاء؟

حتى بعد علاج السرطان، فانتي أكثر عرضة لخطر عودة السرطان إلى جسمك. ستحتاجين إلى الحصول على رعاية متابعة وفحوصات منتظمة لسنوات بعد العلاج.

المراجع

  1. April Cashin-Garbutt, MA (Dec 18, 2019) What is Cervical Cancer?, Available at: https://www.news-medical.net/health/What-is-Cervical-Cancer.aspx (Accessed: 9th July 2020)
  2. nhsinform.scot ( 2019) Cervical Cancer, Available at: https://www.nhsinform.scot/illnesses-and-conditions/cancer/cancer-types-in-adults/cervical-cancer#causes-of-cervical-cancer (Accessed: 9th July 2020).
243 مشاهدة

ساهم باثراء المحتوى من خلال اضافة تعليق