الآثار الجانبية للعلاج بالإشعاع

Side effects of radiation therapy

ترتبط معظم الآثار الجانبية للعلاج بالإشعاع بالمنطقة التي تتلقى العلاج، فما هي هذه الآثار المحتملة؟ وهل يمكن التغلب عليها؟

كتابة: رئيس التحرير | آخر تحديث: 15 مايو 2020 | تدقيق: د. هبة حجزي
الآثار الجانبية للعلاج بالإشعاع

توجد العديد من الآثار الجانبية للعلاج بالإشعاع على الرغم من أنه يستخدم لعلاج العديد من الأمراض وخاصة السرطانية أو الوقاية منها، لذلك سوف نتعرف على بعض من هذه الآثار الجانبية.

تختلف الآثار الجانبية للعلاج بالإشعاع من شخص لآخر وتعتمد على العديد من العوامل مثل:

  • جزء الجسم الذي يتم علاجه.
  • نوع العلاج الإشعاعي الذي يتلقاه المريض.

التهاب الجلد

يعتبر التهاب الجلد أحد الآثار الجانبية للعلاج بالإشعاع، حيث يمكن أن يجعل الجلد:

  • جاف وملتهب ومتهيج.
  • لونه أغمق من الطبيعي.
  • مؤلم عند لمسه (على غرار حروق الشمس).

وتميل هذه الأعراض إلى الظهور بعد أسبوع إلى أسبوعين من بدء العلاج.

التعامل مع التهاب الجلد

أخبر فريق الرعاية الصحية الخاص بك إذا لاحظت أي وجع أو تغييرات في بشرتك. فقد ينصحوك بالآتي:

  • غسل بشرتك كل يوم بصابون خفيف غير معطر.
  • جفف بشرتك بالتربيت.
  • وضع مرطب على بشرتك كل يوم.
  • عدم استخدام العطور أو الصابون المعطر أو بودرة التلك على المنطقة المصابة .
  • عدم حلاقة المنطقة إن أمكن – إذا كنت بحاجة إلى الحلاقة، استخدم ماكينة حلاقة كهربائية بدلاً من الحلاقة العادية.
  • ارتداء ملابس فضفاضة مصنوعة من ألياف طبيعية وتجنب الياقات الضيقة أو الأربطة.
  • استخدام واقي من الشمس عالي الوقاية (SPF 30 أو أعلى) لحماية بشرتك من أشعة الشمس.
  • عدم السباحة في حمامات السباحة التي تحتوي على الكلور.

عادةً ما تختفي مشاكل الجلد في غضون أسبوعين إلى أربعة أسابيع من انتهاء العلاج، ولكن في بعض الأحيان قد تبقى بشرتك أغمق قليلاً مما كانت عليه من قبل.


التعب والإرهاق

يعتبر هذا العرض هو أهم الآثار الجانبية للعلاج بالإشعاع، حيث يشعر الكثير من الأشخاص الذين يعالجون بهذه الطريقة بالتعب (الإرهاق) في كثيرًا من الأحيان، كما أنهم يشعرون بالإجهاد بسهولة شديدة من ممارسة الأنشطة اليومية.

يبدأ هذا عادةً أثناء العلاج ويمكن أن يستمر لعدة أسابيع أو شهور بعد انتهاء العلاج.

التعامل مع التعب

يمكن التغلب على هذا العرض عن طريق:

  • الحصول على قسط كافي من الراحة.
  • تجنب القيام بمهام أو أنشطة مجهدة.
  • طلب المساعدة من أصدقائك وعائلتك في المهام اليومية.
  • إذا كنت تعمل، فمن الأفضل أن تطلب من صاحب العمل إجازة، أو السماح لك بالعمل بدوام جزئي حتى انتهاء العلاج.
  • ممارسة التمارين الخفيفة، مثل المشي لمسافات قصيرة، إذا كنت قادرًا على ذلك، فهذا يمكن أن يعزز مستوى طاقتك، ولكن كن حذرًا حتى لا تضغط على نفسك كثيرًا.

تساقط الشعر

تساقط الشعر هو أحد الآثار الجانبية للعلاج بالإشعاع. ولكن على عكس تساقط الشعر الذي يحدث أثناء العلاج الكيميائي، فإن العلاج بالإشعاع يتسبب فقط في تساقط الشعر في المنطقة التي يتم علاجها.

يبدأ الشعر في التساقط عادة بعد أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من بدء العلاج. ولكنه يجب أن يبدأ في النمو مرة أخرى بعد أسابيع قليلة من انتهاء العلاج.

عادة ما ينمو الشعر بعد العلاج بشكل مختلف، فقد يختلف قوامه أو لونه قليلاً عما كان عليه من قبل.

في بعض الأحيان، يمكن أن يكون تساقط الشعر دائمًا إذا كنت تتلقى جرعات عالية من العلاج الإشعاعي.

التعامل مع تساقط الشعر

يمكن أن يسبب تساقط الشعر تدهورًا في الحالة النفسية لديك. لذلك تحدث إلى فريق الرعاية الخاصة بك إذا وجدت صعوبة في التعامل مع هذا العرض.

قد يقترح عليك طبيبك ارتداء شعر مستعار إذا فقدت شعر رأسك. حيث تتوفر الباروكات الاصطناعية مجانًا على لبعض المرضى على بعض المواقع. تشمل الخيارات الأخرى ارتداء أغطية الرأس مثل الحجاب.


الشعور بالغثيان

يشعر بعض الأشخاص بالغثيان أثناء الجلسة أو لفترة قصيرة بعدها كواحد من الآثار الجانبية للعلاج بالإشعاع.

من المرجح أن يحدث هذا إذا كانت منطقة العلاج بالقرب من معدتك، أو إذا كان العلاج في منطقة الدماغ.

التعامل مع الغثيان

أخبر فريق الرعاية الخاص بك إذا شعرت بالغثيان سواء أثناء العلاج أو بعده. حيث يمكنهم وصف بعض الأدوية المضادة للغثيان للمساعدة. وعادة ما يتوقف الشعور بالغثيان بعد انتهاء العلاج بوقت قصير.


مشاكل الأكل والشرب

يمكن أن يسبب العلاج الإشعاعي في بعض الأحيان:

  • قرح في الفم.
  • فقدان الشهية وفقدان الوزن.
  • صعوبة في البلع.

قرحة الفم

من الآثار الجانبية للعلاج بالإشعاع لمنطقة الرأس أو الرقبة وجود تقرحات في الفم ويُعرف هذا التهاب الغشاء المخاطي.

تميل الأعراض إلى الظهور في غضون أسبوعين من بدء العلاج ويمكن أن تشمل:

  • جفاف الفم.
  • ضعف حاسة التذوق.
  • رائحة الفم الكريهة.
  • وجود تقرحات في الفم والتي يمكن أن تصاب بالعدوى.
  • الشعور بآلام أثناء تناول الطعام والشراب أو التحدث.
  • الشعور بآلام في الفم كما لو كنت قد أحرقته عن طريق تناول الطعام أو شراب ساخن.

أخبر فريق الرعاية الخاص بك إذا كان لديك أي من هذه المشاكل. قد يوصون باستخدام مسكنات الألم أو غسول الفم الذي يمكن أن يساعد. كما ينصح أيضًا بتجنب الأطعمة الحارة أو المالحة.

عادة ما يتحسن التهاب الغشاء المخاطي بعد بضعة أسابيع من انتهاء العلاج، على الرغم من أن جفاف الفم في بعض الأحيان يمكن أن يكون مشكلة طويلة الأمد.

فقدان الشهية

الشعور بالإعياء والتعب أثناء العلاج الإشعاعي يمكن أن يجعلك تفقد شهيتك، مما قد يؤدي إلى فقدان الوزن.

ولكن من المهم محاولة تناول الطعام الصحي والحفاظ على وزنك أثناء العلاج. أخبر فريق الرعاية الخاص بك إذا كنت لا تشعر بأنك تأكل ما يكفي.

كما سينصحك الأطباء بتناول وجبات صغيرة متكررة خلال اليوم بدلاً من 3 وجبات كبيرة، أو إحالتك إلى اختصاصي تغذية.

صعوبة في البلع

يمكن أن يهيج العلاج الإشعاعي لصدرك أنبوب الطعام (المريء) مما قد يجعل البلع مؤقتًا غير مريح.

أخبر فريق الرعاية إذا كان هذا يؤثر عليك، فقد تحتاج إلى إجراء بعض التغييرات على نظامك الغذائي، مثل تناول الأطعمة اللينة أو السائلة.

قد يصف لك الطبيب دواء لتقليل الانزعاج وقد تحتاج في بعض الحالات إلى أنبوب تغذية مؤقت. وعادة ما تتحسن مشاكل البلع بعد توقف العلاج.


الإسهال

الإسهال هو أحد الآثار الجانبية للعلاج بالإشعاع إذا كان العلاج في منطقة البطن أو الحوض. ويبدأ عادةً بعد بضعة أيام من بدء العلاج وقد يزداد سوءًا مع استمرار العلاج.

أخبر طبيبك إذا كنت تعاني من الإسهال ليصف لك الدواء المناسب للمساعدة في تخفيفه. يجب أن يختفي الإسهال في غضون أسابيع قليلة من انتهاء العلاج.

“اقرأ أيضاً: الآثار الجانبية للوجبات السريعة


تيبس المفاصل والعضلات

يعتبر تيبس المفاصل والعضلات أحد الآثار الجانبية للعلاج بالإشعاع. ففي بعض الأحيان، يؤدي هذا النوع من العلاج إلى تيبس وتورم المفاصل والعضلات في المنطقة التي يتم علاجها.

أخبر فريق رعايتك إذا كنت تعاني من مشكلة في المفاصل أو العضلات. فقد يحيلك إلى أخصائي علاج طبيعي يمكنه التوصية بتدريبات لك لتجربتها.


مشاكل في الجنس والخصوبة

ترتبط اضطرابات المشاكل الجنسية بالآثار الجانبية للعلاج بالإشعاع، خاصة إذا تم كان العلاج في منطقة البطن السفلي أو منطقة الحوض أو الفخذ.

مشاكل الجنس والخصوبة عند المرأة

يمكن أن يؤثر العلاج بالإشعاع إلى:

فقدان الرغبة الجنسية

يميل هذا إلى التحسن التدريجي بعد توقف العلاج.

التشنج المهبلي

قد يقترح فريق الرعاية الخاص بك استخدام موسعات مهبلية (الأجهزة التي تدخل في المهبل لتوسيعه) لمنع ذلك؛ كما أن ممارسة الجنس بانتظام يساعد في حل هذه المشكلة.

الجفاف المهبلي

يمكن أن تساعد المرطبات المهبلية والكريمات الطبية في ذلك.

انقطاع الطمث

يمكن أن يسبب هذا أعراضًا مثل الهبات الساخنة والتعرق الليلي، ولكن العلاج بالهرمونات البديلة (HRT) يمكن أن يساعد.

العقم

إذا كان هناك احتمالية لحدوث العقم، فمن الأفضل تخزين بعض البويضات في بنوك الأمشاج قبل تلقي العلاج.

مشاكل الجنس والخصوبة عند الرجال

في الرجال، هناك خطر من أن العلاج الإشعاعي يمكن أن يسبب:

فقدان الرغبة الجنسية

يميل هذا العرض إلى التحسن التدريجي بعد توقف العلاج.

صعوبة في الانتصاب (ضعف الانتصاب)

يميل هذا العرض إلى التحسن بمرور الوقت، وهناك العديد من علاجات ضعف الانتصاب المتاحة.

ألم عند القذف

يجب أن يختفي هذا العرض بعد بضع أسابيع قليلة من انتهاء العلاج.

العقم

إذا كانت هناك احتمالية لحدوث ذلك، فقد يكون من الضروري تخزين عينة من الحيوانات المنوية قبل العلاج.

“اقرأ أيضاً: إدارة الآثار الجانبية للأدوية


الإصابة بنوع آخر من السرطان

يعتبر هذا العرض من الآثار الجانبية للعلاج بالإشعاع النادرة، والتي من الممكن أن تحدث في السنوات التالية للعلاج. لكن فرصة حدوث ذلك ضئيلة، وفوائد العلاج تفوق المخاطر عمومًا.


يعتبر العلاج بالإشعاع من أساليب العلاج المهمة التي لا غنى عنها وخاصة في علاج الأورام السرطانية، لذلك تحدث إلى طبيبك حول الآثار الجانبية للعلاج بالإشعاع المحتملة قبل البدء بالعلاج.

المراجع

  1. NHS, Radiotherapy side effects, www.nhs.uk, Retrieved, 15/5/2020.
385 مشاهدة

ساهم باثراء المحتوى من خلال اضافة تعليق