بسلا الزعرور Hawthorn psyllidae؛ أهم 4 مظاهر تدل على الإصابة بها على الأشجار

المهلب مرهج
نشرت منذ شهر واحد يوم 10 أبريل, 2024
بسلا الزعرور Hawthorn psyllidae؛ أهم 4 مظاهر تدل على الإصابة بها على الأشجار

تعتبر بسلا الزعرور (Hawthorn psyllidae) من الآفات الزراعية التي قد تسبب أضرارًا محدودة لأشجار الزعرور وبعض النباتات الأخرى، وتؤدي لاصفرار الأشجار وشحوبها، فما هي علامات ودلالات الإصابة ببسلا الزعرور التي يمكن أن يراها المزارع أو الفلاح على الأشجار المصابة، وكيف يمكن للفلاح مكافحة بسلا الزعرور عند الإصابة والضرورة لذلك؟

حشرة بسلا الزعرور

إن حشرة بسلا الزعرور تعتبر من الحشرات الاقتصادية التي تصيب الزعرور. إن هذه الآفة هي واحدة من الحشرات الصوفية وتشبه بسلا الزيتون، وقد تؤدي إلى بعض الأضرار التي قلما تستدعي المكافحة في أغلب الحالات لأن الضرر يكون محدودًا بحدود 8-9%. انطلاقًا ذلك، فإن هذه الحشرة تعتبر من الحشرات الاقتصادية القليلة الأهمية نظرًا لأن أضرارها على الأغلب قليلة على نباتات الزعرور، وقد لا تستدعي المكافحة.

وصف الحشرة

وصف شكل الحشرة

 

كثيرًا ما تشبه بسلا الزعرور صوفة الزيتون أو حشرة الزيتون الصوفية Euphyllora straminae. كما أنها تشبه كثيرًا بسلا الإجاص، ولكن لونها يميل نحو الأخضر المبيض الفاتح. أما طول الحشرة فهو بحوالي 4-5 مم ولا يزيد عن ذلك غالبًا، وقرن الاستشعار فمكون من أربع عقل وعليه أهداب كثيرة وكثيفة على الحوريات والحشرات الكاملة.

الإصابة ببسلا الزعرور

تتجلى أعراض الإصابة ببسلا الزعرور من خلال أربع نقاط هامة:

  1. مهاجمة حشرة البسلا لأوراق نباتات الزعرور المزروعة بصورة خاصة.
  2. نتيجة لذلك، تصفر الأوراق على أشجار ونباتات الزعرور وتضعف الأشجار المصابة.
  3. قد تؤدي الإصابة بهذه الآفة ونتيجة لضعف مكان الإصابة إلى انجذاب آفات أخرى من بينها الحشرات القشرية والحفارات والنطاطات إلى نباتات الزعرور.
  4. رغم كل ذلك، فإن هذه الآفة بصورة خاصة هي آفة قليلة الأهمية عندما تصيب الزعرور وغيره وقد لا تتجاوز الأضرار نسبة 15%.

خطورة بسلا الزعرور

إن خطورة بسلا الزعرور تكاد تكون معدومة أو قليلة الأهمية جدًا. رغم ذلك، فإن هذه الآفة تصبح خطيرة فقط في حال تواجد آفات أخرى إلى جوارها أو تفاقم الإصابة فوق 20% من أوراق الزعرور. من أهم الآفات التي قد توجد إلى جوار هذه الآفة حشرة البق الأسترالي، وحشرة التين الشمعية، وحشرة الفواكه القشرية، وحشرات أخرى حفارة كحفار ساق التوت وغيرها. لا تتم المكافحة بصورة أساسية لهذه الآفة عند الإصابة إلا عند وجود آفات أخرى خطيرة كالكابنودس الذي يممن أن يصيب الزعرور وحفارات الساق والحلم والعناكب وغيرها.

العتبة الاقتصادية للحشرة

إن المقصود بالعتبة الاقتصادية لبسلا الزعرور مدى وجود داع لاستعمال المبيد في بساتين الزعرور المصابة أو أماكن تكاثره طبيعيًا، بمعنى آخر الحد الحرج لتعداد المجتمع الحشري من حوريات وحشرات كاملة، فهل هو يضطر المزارع لاستعمال المبيدات أم أن المكافحة ستكون مكلفة دون وجود فوائد أو منافع من تطبيقها في بستان الزعرور الواحد؟ ونميز ثلاث حالات عند الإصابة بهذه الحشرة:

  1. الحالة الأولى حين تكون أعداد المجتمع الحشري من حوريات وحشرات كاملة ضمن بساتين الزعرور قليلة ولا تستدعي استعمال المبيدات وتكون الأضرار بحوالي 7-8%.
  2. أما الحالة الثانية فهي عندما تصل أعداد المجتمع الحشري إلى مرحلة مهددة لإنتاجية نباتات الزعرور وصحتها وإنتاجها ومردود المزارع، وتتكاثر أعداد المجتمع الحشري بصورة تستدعي تدخل المبيد، وتكون الأضرار فوق 12% وتصل إلى 30% وتظهر الأعراض بوضوح على أماكن الإصابة.
  3. بينما الحالة الثالثة فتعني أن الحشرة وصلت بالفعل للحد الحرج وتتطلب تطبيق المكافحة، ولكن رغم ذلك لا ينصح باستعمال المبيدات ضمن خطوط وأماكن زراعة الزعرور المصابة فتوجيهات المهندسين الزراعيين والفنيين اتجهت نحو ميول أخرى أفضل كالمكافحة الحيوية، والمكافحة الوقائية من دون مبيدات، أو توجيهات لعناية المزارع ببستان الزعرور.

دورة حياة الآفة

إن دورة حياة بسلا الزعرور غير معروفة تمامًا سواء في المناطق الأوروبية الباردة أو في دول حوض المتوسط كلبنان وسورية والأردن وتركيا وقبرص. غالبًا تقضي الآفة فصل الشتاء بطور الحوريات أو الأطوار غير الكاملة ضمن بساتين الزعرور أو طبيعيًا في أماكن تكاثره. تتحول الحوريات إلى حشرات كاملة أو أطوار كاملة مع حلول شهر أيار/ مايو عند ارتفاع الحرارة 22- 25 مئوية ووصولها إلى حد مناسب لفزيولوجيا\ جسم الحشرة. قد تعطي هذه الآفة جيلاً واحدًا في السنة في الأعم الأغلب ضمن بساتين الزعرور غير المعتنى بها أو أماكن تكاثره طبيعيًا.

مراقبة المزارع للبستان المصاب بالآفة

يجب أن يراقب المزارع البستان المصاب بحشرة بسلا الزعرور بصورة دورية، وهذا يتم من خلال مجموعة من النقاط الهامة التي يجب أن يراعيها كل فلاح ومزارع زعرور:

  • مراقبة بساتين وأماكن زراعة الزعرور بصورة دورية مع بداية أيار/ مايو فهو موعد النشاط وخروج الحشرات الكاملة.
  • مراقبة الأغصان والأوراق في نباتات الزعرور بصورة دورية ومواظبة يومية، وتسجيل أي إصابات محتملة من صوف ومساحات بيضاء.
  • أخذ المزارع لاستشارة من فني زراعي مختص أو مهندس زراعي أخصائي بوقاية النبات، وإطلاعه على بستان زراعة الزعرور والأرض المشكوك في أمرها الذي يعتقد المزارع أنها مصابة.
  • تجنب اتخاذ أي إجراءات غير مدروسة في بستان الزعرور المزروع، وخاصة في الأراضي البرية، كاستعمال مبيدات دون استشارة، أو تطبيق مكافحة كيميائية جائرة، وغيرها.

مكافحة بسلا الزعرور

مكافحة هذه الآفة على أشجار الزعرور

 

غالبًا فلا يتم اللجوء لمكافحة بسلا الزعرور بصورة خاصة، رغم ذلك، تنفذ المكافحة بإجراءات علاجية وأخرى وقائية.

مكافحة وقائية من الآفة

تتم المكافحة الوقائية (وهي أفضل شكل لمكافحة هذه الحشرة) من خلال اهتمام المزارع بإزالة الأعشاب المحيطة بنباتات الزعرور، وبتخطيط الأرض قبل زراعة الزعرور، وتجنب الكثافة العالية للنباتات. تزرع نباتات الزعرور على مسافات مناسبة للحد من الآفات والأمراض والمسافة الأفضل هي 2.5م بين الشجرة والأخرى، و3م بين الصف والآخر. بالإضافة لذلك، يعتني المزارع بري منتظم، وتسميد متوازن، وتقليم دون إحداث جروح وإصابات لأغصان وفروع نباتات الزعرور.

مكافحة علاجية من الحشرة

أما المكافحة العلاجية فنادرًا ما يتم اللجوء إليها مع هذه الحشرة سواء في بساتين الزعرور أو أماكن تكاثره طبيعيًا. رغم ذلك، عند رغبة المزارع في المكافحة مع تداخل الآفات الأخرى، يفضل استخدام المبيد ديميتون ميثيل Dimeton- methyl بالرش على نباتات الزعرور مستهدفًا الأوراق. يراعي الفلاح استخدام المبيد في الموعد الأفضل وهو قبل ظهور الحوريات في الربيع في أيار/ مايو والمعاملة على أوراق الزعرور بدقة. يمكن أيضًا استعمال المبيد سايبرمثرين Cypermethrin عند بدء حدوث الإصابة لأن الإصابة نادراً ما تتفاقم أو تكون خطيرة بهذه الآفة، وموعد الرش أهم من الرش نفسه.

حلقة استعمال المبيدات ضد الحشرة

لتجنب تكوين الآفة لسلالات مقاومة ضمن بساتين الزعرور المصابة، تتبع حلقة مبيدات خاصة، حيث يستعمل في الموسم الأول للإصابة المبيد ديمتون إس متيل Dimeton-s-methyl بالرش على أوراق نباتات الزعرور المصابة بالحوريات والحشرات الكاملة. أما في الموسم التالي لإصابة الزعرور فيستعمل المبيد سيبرمثرين Cypermithren بالرش على نباتات الزعرور المصابة بالحشرات الكاملة والحورية الصغيرة مستهدفًا الأوراق الحديثة والقديمة أي الغض منها والمعمر. بينما في الموسم الثالث فالمبيد دايمثوات (Dimethoate) بالرش على أجزاء نبات الزعرور وخاصة على الأوراق المصابة مع شهر أيار/ مايو، وتغير الحلقة نفسها بعد 9 أعوام وتستعمل مبيدات جديدة شرط أن يكون لها نفس الخواص والتركيب وأن تكون فسفورية عضوية تعمل ضد الحشرات الكاملة والحوريات معًا.

لماذا المكافحة غير ضرورية؟

إن مكافحة بسلا الزعرور غير ضرورية على الأغلب، للأسباب التالية:

  • توجد بالفعل أعداء حيوية من مفترسات ومتطفلات تتكاثر في أماكن وجود الزعرور طبيعيًا وهي تقلل أعداد هذه الآفة.
  • استعمال المبيدات سيكون مكلفًا ودون جدوى، ويزيد العبء الاقتصادي على المزارع الذي يزرع الزعرور بأنواعه.
  • كما أن أضرار الآفة قليلة ولا تستدعي التدخل الاسئتصالي بالمبيد خاصة إذا كان الضرر أقل من 12% لنبتة الزعرور أو الشجيرة الواحدة.
  • استخدام المبيدات الحشرية بصورة غير مدروسة على نبات الزعرور، ومن غير معرفة علمية، يؤدي لانتشار أضرار المبيدات الحشرية.
  • استعمال أو استخدام نفس المبيد في كل موسم للزعرور، يزيد مناعة وقوة الحشرات والآفات ضد المبيد، فتكون سلالات مقاومة، ويقلل مناعة النباتات.
  • المبيدات تضر بالأعداء الحيوية من مفترسات ومتطفلات طبيعية كفصيلة أبو العيد Coccinella، ومجموعة أسد المن Chrysoperla ومجموعة Aphytis التي تتواجد على الأعشاب طبيعيًا حيث يتكاثر الزعرور.

إجراءات الإدارة المتكاملة للآفة

إن الإدارة المتكاملة لحشرة بسلا الزعرور وسيلة هامة للغاية من أجل بساتين زعرور سليمة تمامًا، وتتم الإدارة كالتالي:

  • مراقبة دورية لنباتات الزعرور مع حلول شهر أيار/ مايو وتسجيل الملاحظات بدقة وإصابات الأوراق في حال وجدت.
  • عناية المزارع بحراثة سليمة لترب نباتات الزعرور؛ بحراثة سطحية 12- 14 سم سواء وتجنب الحراثة العميقة، مع تنعيم وتفتيت التربة للقضاء على الآفات الساكنة.
  • كما يتخلص المزارع تمامًا من الأعشاب المحيطة ببساتين الزعرور وأماكن وجوده طبيعيًا مع عزيق وتنعيم للتربة يكرر 3- 4 مرات حول سيقان النباتات.
  • أيضًا من الضروري استعمال مبيدات مأمونة كالمبيدات الفوسفو- عضوية الجهازية خاصة على نباتات الزعرور البرية، لكي لا تتم أذية الأعداء الطبيعية النافعة، والابتعاد عن المبيدات غير المنصوحة.
  • كذلك يجب على المزارع مكافحة الآفات الأخرى كالفطور والبكتريا والفيروسات، من خلال مبيدات كربماتية، أو تيرازولية جهازية التأثير، أو مضادات حيوية، ترش النباتات المصابة حول الزعرور.
  • يحرص المزارع قدر الإمكان على العناية العامة ببساتين الزعرور وخطوط زراعته من عزيق وري وتسميد وخدمة وتقليم مناسب للأشجار والشجيرات.

بذلك؛ نكون قد تعرفنا على آفة بسلا الزعرور وخطورتها القليلة والمحدودة. كما يكون المزارع قد ألم بأهم المعلومات عنها وبسبل مكافحتها في حال تداخل آفات أخرى معها وبرنامج الإدارة المطبق ضمن بساتين الزعرور المصابة أو أماكن تكاثره طبيعيًا، حيث يجب على مربي شجيرات الزعرور والمزارع أن يكون حريصًا على زراعته وأن يعرف شيئًا عن أهم الآفات وسبل الوقاية منها والعلاج الممكن.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة