أمراض التفاح الفيزيولوجية؛ أهم 3 ظواهر مرضية على أشجار التفاحيات

Physiological apple diseases

أمراض التفاح الفيزيولوجية؛ ما أهم الأمراض التي تصيب شجرة التفاح؟ ما أسبابها؟ ما أعراضها والأضرار الناتجة عنها؟ وكيف يمكن الحد منها كي لا يتأثر تسويق الثمار؟

أمراض التفاح الفيزيولوجية؛ Physiological apple disease تزرع شجرة التفاح على مساحات كبيرة في العديد من دول العالم. وتعتبر من الفواكه الأكثر أهمية، من الناحية الصحية، والغذائية، والاقتصادية على حد سواء. ولكنها قد تصاب بالعديد من الآفات والأمراض، على سبيل المثال الأمراض الفطرية، والبكتيرية، والفيزيولوجية وغيرها. سنتعرف في هذا المقال على أشهر الأمراض الفيزيولوجية التي يصاب بها التفاح، وأعراضها، وكيفية الحد من حدوثها.


ما هي الأمراض الفيزيولوجية النباتية؟

تحدث هذه الظواهر المرضية عادةً نتيجة اضطرابات ومشاكل في الوظائف الحيوية لدى النبات. مما يسبب حدوث تغيرات على الأعضاء النباتية، في الشكل والحجم واللون وغيرها. وعادةً ما يتم الخلط بين الأعراض الناتجة عن حدوث خلل فيزيولوجي، والأعراض الناتجة عن مسببات مرضية أخرى؛ مثل البكتيريا والفطريات وغيرها. يمكن أن تظهر هذه الأعراض في أي مرحلة من مراحل نمو وتطور النبات، ومنها ما يظهر بعد القطاف في مرحلة التخزين. وقد تنتج عن نقص في نسبة العناصر المغذية في التربة، أو وجود هذه العناصر بنسب عالية تسبب سمية للنباتات. إلا أنها على عكس باقي الأمراض لا تنتقل بالعدوى، ولكنها في حالات الإصابة الشديدة قد تسبب موت النبات بأكمله.


النقرة المرة على التفاح

من أمراض التفاح الفيزيولوجية النقرة المرة
أعراض النقرة المرة على التفاحيات

تعتبر النقرة المرة على التفاح من أكثر المشاكل الشائعة التي تظهر على أشجار التفاحيات، وهي عبارة عن بقع فلينية غائرة بلون بني، تظهر على سطح الثمار، وتسبب مظهراً إسفنجياً متماوتاً على الخلايا، وطعماً مراً غير مستساغاً. تظهر هذه الأعراض في أواخر موسم النمو، وعادةً ما تتطور بعد مرحلة قطاف الثمار وتخزينها. ويشاهد هذا الاضطراب عادةً بالقرب من نهاية كأس الثمرة، حيث تكون نسبة الكالسيوم منخفضة في هذه المنطقة، وتسبب الإصابة انخفاض في القيمة التسويقية لثمار التفاح.

أسباب النقرة المرة على التفاح

يظهر هذا المرض على أشجار التفاحيات نتيجة للعديد من الأسباب والعوامل المؤثرة، ومن أهم أسباب هذا المرض على التفاح:

  • انخفاض في نسبة عنصر الكالسيوم، كونه يلعب الدور الأساسي في صلابة جدران الخلايا، وإطالة عمر الثمار في فترة التخزين.
  • زيادة في نسبة عنصر الآزوت.
  • خلل في نسبة بعض العناصر إلى الكالسيوم، مثل المغنزيوم والبوتاسيوم.
  • كثافة المجموع الخضري نسبة إلى المجموع الثمري.
  • الأشجار القوية تظهر عليها الإصابة بشكل أكبر.
  • بعض الأصناف حساسة أكثر من غيرها للإصابة، مثل Golden delecious وGranny smith.
  • حموضة التربة.
  • الثمار كبيرة الحجم أكثر عرضة للإصابة من الثمار ذات الحجم الصغير.
  • ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف والفترات التي تلي الإزهار.
  • الأمطار المتأخرة.
  • الجفاف والجو الرطب أيضاً يزيدان من خطر تطور هذه الإصابة.
  • النقص أو الزيادة في نسبة عنصر البورون.
  • التقليم الخاطئ، وعدم خف الثمار والدوابر الثمرية، وعدم الالتزام بالتقليم الصيفي.
  • عدم الانتظام في سقي النبات.
  • القطاف المبكر لثمار التفاح.

الإجراءات الوقائية المتبعة للحد من النقرة المرة

بعد معرفة أسباب حدوث الإصابة، أصبح بإمكاننا تحديد الإجراءات الوقائية المتبعة للحد من النقرة المرة على التفاحيات. وأهمها:

  • عدم زراعة الأصناف الحساسة لهذا المرض.
  • غمر الثمار بكلوريد الكالسيوم(Calcium chloride) بعد القطف وقبل التخزين.
  • الرش الورقي للكالسيوم قبل القطاف، وإضافته للتربة.
  • قطف الثمار بالموعد المناسب دون التبكير أو التأخير.
  • التقليم الصحيح والجيد، والاهتمام بالتقليم الصيفي.
  • إضافة الأسمدة المتوازنة بناء على نتائج تحليل التربة، وعدم المبالغة بالتسميد الآزوتي.
  • وضع الثمار بعد القطاف في البرادات في ظروف مناسبة يمكن التحكم بها.
  • تنظيم الري، وتجنب الجفاف والرطوبة الزائدة قدر الإمكان.

“اقرأ أيضاً: أنواع الأسمدة الزراعية وأهميتها للنبات وأضرارها


التلون البني على قشرة التفاح

أمراض التفاح الفيزيولوجية التلون البني
التلون البني على قشرة التفاح

يعتبر التلون البني على قشرة التفاح من الأمراض شائعة الحدوث على أشجار التفاح. ويظهر بشكل بقع داكنة بنية غير محددة الحواف على قشرة الثمرة، وما يميزها أن البقع تكون خارجية فقط لا تصل إلى اللب.

أسباب التلون البني على قشرة التفاح

يعتبر تخزين الثمار في البرادات ضمن ظروف غير نظامية؛ من أهم أسباب هذه الظاهرة. ويرجع ذلك إلى زيادة وسرعة في حدوث عمليات الأكسدة داخل الثمار، أي تعرض الثمار لنسبة أكسجين أكثر مما يمكنها امتصاصه. مما يؤدي إلى تغيرات في اللون و ظهور ما يشبه الكدمات البنية على القشرة، كما ويلعب القطاف المبكر دوراً هاماً في حدوث هذه الظاهرة.

طرق الوقاية من التلون البني على التفاح

يتساءل مزارعي أشجار التفاح عن طرق الوقاية من التلون البني على التفاح، وهي طرق بسيطة ولكنها يمكن أن تجنبهم الكثير من الخسائر أهمها:

  • اختيار موعد مناسب لقطف الثمار، وتجنب التبكير بالقطف.
  • التحكم بشروط التخزين داخل البرادات من الحرارة المناسبة إلى الرطوبة والتهوية، إضافة إلى عدم فتح الأبواب بشكل متكرر.
  • يمكن علاج الثمار بأحد مضادات الأكسدة، مثل الفينيل أمين.

“اقرأ أيضاً: عثة ثمار الزيتون


القشب على التفاح

أمراض التفاح الفيزيولوجية قشب التفاح
أعراض ظاهرة القشب على التفاحيات

هي عبارة عن ندبات فلينية خشنة تظهر على سطح ثمار التفاح، مسببةً تشققات في القشرة الخارجية. وتعتبر رد فعل طبيعي من الخلايا في منطقة تحت البشرة على مجموعة من العوامل المختلفة. إلا أنها تعد من الصفات غير المرغوبة، كونها تسبب حدوث تشوهات في شكل الثمرة، كما وينتج عنها ظاهرة التعرق، أي أن الثمار تفقد الماء بصورة أكبر، مما يؤثر سلباً على تخزينها، فتصبح عرضة للجفاف والذبول. وبالتالي تتسبب في قلة جودة الثمار وتسويقها بأسعار أقل. وله عدة أشكال على سبيل المثال القشب الشبكي، والقشب الحلقي.

لا تعتبر الإصابة بظاهرة القشب ضارة في حال أردنا تناول ثمار التفاح، بل يمكن تقشير هذه الثمار، أو استعمالها من أجل العصير.

العوامل المؤدية لقشب التفاح

هناك العديد من العوامل التي تشجع على حدوث هذه الظاهرة. ويجب على مزارعي التفاح معرفتها، وذلك بهدف تحديد طرق الوقاية للتخفيف من الضرر الناتج عنها. ومن أهم العوامل المؤدية لقشب التفاح:

  • طبيعة الصنف

تعتبر السبب الأكثر شيوعاً، حيث نجد أن بعض الأصناف حساسة أكثر من غيرها للإصابة بالقشب، مثل أصناف التفاح الأصفر.

  • الظروف الجوية

مثل الجو البارد والصقيع، خصوصاً إذا حدث في مرحلة تكوين الأزهار. كما أن الرطوبة الجوية المرتفعة تؤثر في حدوث القشب وتزيد من حدة الأعراض. بالإضافة إلى أن حبات البرد الثقيلة تسبب جروحاً على الثمار تشجع على حدوث القشب.

  • الأمراض الفطرية

مثل البياض الدقيقي، الذي يترافق حدوثه مع ظهور القشب الشبكي على سطح ثمار التفاح.

  • بعض أنواع البكتيريا

أثبتت الدراسات أن بعض أنواع البكتيريا تزيد من حدوث القشب، بما في ذلك بكتيريا Pseudomonas sp و بكتيريا Erwinia herbicola.

  • الإصابة أيضاً ببعض الأمراض الفيروسية.
  • محلول الرش والمواد الكيماوية المستعملة

بما في ذلك ph محلول الرش، وإذا كانت خلائط المبيدات المستعملة غير متجانسة مع بعضها أيضاً.

  • المواد الكيماوية المستعملة في عمليات المكافحة

مثل المبيدات النحاسية في حال تم استعمالها في الجو البارد والرطب، والكبريت في حال تم استعماله في الجو الحار، وبعض مبيدات الأعشاب والأسمدة الورقية. جميعها تلعب دوراً هاماً في تشجيع حدوث القشب على سطح ثمار التفاحيات.

طرق مكافحة قشب ثمار التفاح

من الصعب مكافحة قشب ثمار التفاح بسبب تعدد أسباب الإصابة به، ولكن سنقدم بعض الطرق التي يمكن أن تساهم في الحد من الإصابة به، وأهم هذه الطرق:

  • زراعة الأصناف الأقل حساسية للتعرض للقشب، مثل أصناف التفاح الأحمر.
  • اختيار المواقع المناسبة لزراعة أشجار التفاح.
  • مكافحة الصقيع في فترة الإزهار.
  • تجنب الاستخدام المفرط للسماد الآزوتي.
  • إدارة الأمراض الفطرية وخاصةً البياض الدقيقي، ووضع برنامج وقائي لتجنب الإصابة به قدر المستطاع.
  • تجنب رش المبيدات الكيماوية في الظروف الجوية غير المناسبة.
  • عدم خلط المبيدات مع بعضها أو مع الأسمدة الورقية دون استشارة.
  • التقليم الجيد والصحيح، والذي يضمن للشجرة الحصول على الهواء وضوء الشمس بشكل كافي، والاهتمام كذلك بخف الثمار.

نكون بذلك قد تحدثنا عن أهم أمراض التفاح الفيزيولوجية، مثل النقرة المرة، والتلون البني، والقشب. وتطرقنا إلى أسباب هذه الظواهر، وطرق الوقاية. وذلك للحد من نتائجها السلبية على جودة وتسويق محصول التفاح، وتقليل خسائر المزارعين.

 

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن