مرض السكري

Diabetes

مرض السكري هو حالة مزمنة تستمر مدى الحياة تتمثل في ارتفاع بشكل غير طبيعي في نسبة السكر (الجلوكوز) داخل الدم بسبب عدم وجود الأنسولين أو عدم كفاية إنتاجه ، أو عدم قدرة الجسم على استخدام الأنسولين بشكل صحيح

كتابة: dr shaimaa ragab | آخر تحديث: 11 أبريل 2020 | تدقيق: الأدارة
مرض السكري

مرض السكري – Diabetes، هو حالة مزمنة تستمر مدى الحياة تتمثل في ارتفاع بشكل غير طبيعي في نسبة السكر (الجلوكوز) داخل الدم بسبب عدم وجود الأنسولين أو عدم كفاية إنتاجه، أو عدم قدرة الجسم على استخدام الأنسولين بشكل صحيح.

يعبر مرض السكري (Diabetes) عن الاضطرابات والأمراض الأيضية. على سبيل المثال: من الطبيعي بعد تناول الطعام عندما يرتفع الجلوكوز، يفرز الأنسولين من البنكرياس لتنظيم مستوى الجلوكوز عن طريق تحفيز امتصاص الجلوكوز في خلايا الجسم فينخفض السكر في الدم ولكن وجود خلل في افراز الأنسولين يسبب داء السكري.

تم تحديده لأول مرة على أنه مرض مرتبط بـ “البول السكري” وفقدان العضلات المفرط. وتسببت المستويات المرتفعة من الجلوكوز الى افرازه في البول ، ومن هنا مصطلح البول السكري.


أنواع مختلفة من مرض السكري

     1- مرض السكري النوع الأول

يميل مرض السكري النوع الأول لإصابة الأطفال والضعفاء، وعادة قبل سن 30 عامًا حيث يقوم الجهاز المناعي بتصنيع الأجسام المضادة الموجهة ضد خلايا بيتا (“Beta cells”) المسؤولة عن إنتاج الأنسولين في البنكرياس. وتسبب في اتلافها عن طريق الخطأ وقد  تساعد العدوى الفيروسية أو السموم البيئية الأخرى على تنشيط هذه الأجسام المضادة.

2-  مرض السكري النوع الثاني

مرض السكري النوع الثاني الذي يصيب البالغين، والذي لا يزال بإمكان المرضى إنتاج الأنسولين، ولكنهم يفعلون ذلك بشكل قلبل وغير مناسب تمامًا لاحتياجات أجسامهم.

يحدث هذا النوع في الغالب في الأفراد الذين تزيد أعمارهم عن 30 عامًا ويزداد معدل الإصابة مع التقدم في السن، و يتم خلاله إتلاف خلايا بيتا في البنكرياس وقد تكون لأسباب وراثية ولكنها على الأكيد، مدعومة بعوامل خارجية مثل:

  • عادات الأكل السيئة.
  • السمنة.
  • غياب التمرين.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • انخفاض مستويات الكوليسترول “الجيد” (HDL)مع وجود مستويات مرتفعة من الدهون الثلاثية (“ثلاثي الغليسيريد”) في الدم.

3-  سكري الحمل

يمكن أن يحدث هذا النوع مؤقتًا أثناء الحمل ويحدث بنسية 2 ٪ إلى 10 ٪ من جميع حالات الحمل. وعادة ما يزول بمجرد ولادة الطفل.

ومع ذلك، فإن 35 ٪ إلى 60 ٪ من النساء المصابات بداء سكري الحمل سوف يصابون أخيرًا بالنوع الثاني من داء السكري على مدى السنوات العشر إلى العشرين القادمة، خاصة في حالات الحمل التي تحتاج إلى الأنسولين أثناء الحمل وأولئك الذين يعانون من زيادة الوزن بعد الولادة، لذلك يجب أن تطلب النساء الخضوع لاختبار تحمّل الغلوكوز (“Glucose tolerance test”)، عن طريق الفم بعد ستة أسابيع من الولادة لتحديد ما إذا كان داء السكري لديهم استمر بعد الحمل ام لا.

4- الاضطرابات الهرمونية

يمكن أن ينتج مرض السكري عن اضطرابات هرمونية أخرى، مثل زيادة في تخليق هرمون النمو الشديد ومتلازمة كوشينغ (“Cushing’s Syndrome”)، حيث أنه في متلازمة كوشينغ تنتج الغدة الكظرية فائضًا من الكورتيزول مما يعزز ارتفاع الجلوكوز في الدم.


العلامات والأعراض المبكرة لمرض السكري

فقد وجد أن هناك تشابه في أعراض داء السكري من النوع الاول وهو عادة ما يصاب به الأطفال والمراهقون مع النوع الثاني وهي الآتي:

  •  زياده عدد مرات التبول

ترتبط الأعراض المبكرة لمرض السكري غير المعالج بارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم وفقدان الجلوكوز في البول وهذه الكميات الكبيرة من الجلوكوز في البول تؤدي إلى زيادة التبول المتكرر مما يؤدي إلى الجفاف.

  • العطش المفرط

وهذا بسبب الجفاف مما يؤدي إلى كثرة شرب الماء.

  • فقدان الوزن

بسبب نقص الأنسولين على الرغم من زيادة الشهية.

أعراض أخرى لمرض السكري:

  • الشعور بالجوع
  • الاحساس بالتعب
  • التئام الجروح ببطء و مشاكل بالجلد
  • حدوث التهابات متكررة مثل (التهابات المثانة، والجلد، والمناطق المهبلية)
  • الشعور بالتنميل أو وخز في القدمين.

أسباب مرض السكري

عدم كفاية إنتاج الأنسولين، أو عدم قدرة الخلايا على استخدام الأنسولين بشكل صحيح وفعال يؤدي إلى ارتفاع السكر في الدم.

في مرض السكري من النوع الأول، يعتبر النقص المطلق في الأنسولين نتيجه لعملية مدمرة تؤثر على خلايا بيتا في البنكرياس المنتجة للأنسولين.

في مرض السكري من النوع الثاني، هناك أيضًا انخفاض مستمر في خلايا بيتا يساهم في عملية ارتفاع نسبة السكر في الدم وقد يستطيع الجسم المقاومة ولكن بعد مرور الوقت، إذا انخفض تخليق الأنسولين ولم يكن بالإمكان إطلاقه بقوة يتم تطوير ارتفاع السكر في الدم.

فما هو الجلوكوز والأنسولين؟

الجلوكوز

هو سكر بسيط موجود في الغذاء، وهو المسؤول عن الطاقة من أجل الأداء السليم للجسم. تتحلل الكربوهيدرات في الأمعاء الدقيقة.

يمتص الجلوكوز عن طريق الخلايا المعوية إلى مجرى الدم وينقلها مجرى الدم إلى جميع خلايا الجسم، حيث يتم استخدامه.

لا يستطيع الجلوكوز دخول الخلايا بمفرده، ويحتاج إلى الأنسولين لمساعدته في نقله إلى الخلايا. وعلى الرغم من وجود جلوكوز وفير في مجرى الدم، ولكن بدون الأنسولين، فإن الخلايا تصبح جائعة ومحرومه من الطاقة التي تكتسبها من الجلوكوز.

الأنسولين

هو هرمون تنتجه خلايا بيتا في البنكرياس. البنكرياس هو عضو متعمق في البطن يقع خلف المعدة، أنه مهم في مساعدة الجلوكوز في دخول الخلايا بالإضافة الى تنظيم مستوى الجلوكوز في الدم.

بعد تناول الوجبة، يرتفع مستوى الجلوكوز في الدم. لذلك، عادة ما يفرز البنكرياس المزيد من الأنسولين في مجرى الدم، للمساعدة في دخول الجلوكوز إلى الخلايا وخفض مستويات الجلوكوز في الدم بعد الوجبة.

عندما تنخفض مستويات الجلوكوز في الدم، ينخفض ​​إفراز الأنسولين. من المهم أن نلاحظ أنه حتى في حالة الصيام هناك إفراز منخفض للأنسولين مستقر من التقلبات قليلاً ويساعد على الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم أثناء الصيام وفي الأشخاص الطبيعيين.

يساعد هذا النظام على حفظ مستويات الجلوكوز في الدم في نطاق خاضع للرقابة. في حالة مرضى السكري، يكون الأنسولين غائبًا أو غير كاف نسبيًا لطلبات الجسم أو لايستخدمه الجسم بدقة كل هذه المشاكل تسبب ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم.


عوامل الخطر لمرض السكري

عوامل الخطر لمرضى النوع الأول

يهاجم الجهاز المناعي الخلايا المسؤولة عن إفراز الإنسولين فنجد أن تاريخ العائله هو السبب الرئىيسي أو بعض أمراض البنكرياس.

عوامل الخطر لمرضى النوع الثاني وما قبل السكري تشمل ما يلي:

  • زيادة الوزن أو السمنة.
  • ضغط دم مرتفع.
  • مستويات مرتفعة من الدهون الثلاثية ومستويات منخفضة من (“HDL”)
  • تاريخ العائلة.
  • متلازمة المبيض المتعدد الكيسات.
  • تقدم العمر.
  • ضعف تحمل الجلوكوز
  • مقاومة الأنسولين
  • سكري الحمل أثناء الحمل
  • الخلفية العرقية: الأمريكيون من أصل إسباني / لاتيني، أمريكيون من أصل أفريقي، أمريكيون أصليون، معرضون لخطر أكبر.

مضاعفات مرض السكري للنوعين الأول والثاني

المرحلة الحادة من داء السكري

كشفت هذه المرحلة الإصابة بالكيتوز وإطلاق الكيتونات في في الدم والبول. وهو اضطراب يعرف باسم الحمض الكيتوني السكري (“DKA”) والذي تشمل أعراضه الغثيان والقيء وآلام البطن. بدون علاج طبي يمكن للمرضى الدخول بسرعة في الصدمة والغيبوبة (“Coma”) وقد ينتج الموت.

المضاعفات المزمنة لمرض السكري

فهي مضاعفات طويلة المدى وتظهر بشكل تدريجي وهذه المرحلة من مرض السكري مرتبطة بأمراض الأوعية الدموية ويتم تصنيفها بشكل عام إلى أمراض الأوعية الصغيرة، مثل تلك التي تشمل العين والكلى والأعصاب، وأمراض الأوعية الكبيرة التي تنطوي على القلب، مما يؤدي إلى مشاكل كبيرة، مثل اعتلال الشبكية والفشل الكلوي وتلف الأعصاب وغيرها.


تشخيص مرض السكري

هناك العديد من فحوصات الدم، التي يمكن بواسطتها تشخيص مرض السكري النمط الاول والثاني وهم:

1-اختبارات الجلوكوز في الدم اثناء الصيام

بعد أن يصوم الشخص طوال الليل (8 ساعات على الأقل)، تكون مستويات الجلوكوز في البلازما الطبيعية الصيامية أقل من 100 ملليغرام لكل ديسيلتر (ملغم / ديسيلتر) ، ولكن إذا كانت مستويات الجلوكوز في البلازما أكثر من 126 ملغم / ديسيلتر فهي تشير إلى مرض السكري. إذا ظل مستوى الجلوكوز في دم الصائم أعلى من 100 مجم / ديسيلتر في نطاق 100-126 مجم / ديسيلتر، يُعرف هذا باسم خلل في الجلوكوز بالصوم (IFG) حيث يعتبر الارتفاع حتى الطفيف منه في نسبة الجلوكوز بالصوم كأحد عوامل الخطر لحدوث مرض السكري المتأخر من نوع الثاني.

2- اختبار جلوكوز الدم العشوائي

إذا كان مستوى الجلوكوز في الدم 200 ملغ / ديسيلتر أو أعلى يشير إلى مرض السكري

3- اختبار تحمل الجلوكوز

هذا الاختبار عن طريق الفم لإجراء تشخيص لمرض السكري من النوع الثاني، يصوم الشخص ثماني ساعات على الأقل أولاً.

ثم يتم اختبار الجلوكوز في البلازما للصائم بعد هذا الاختبار يتم إعطاء الشخص جرعة فموية (75 جرامًا) من الجلوكوز وهو سائل ذو مذاق حلو يشربه الشخص. تؤخذ عينات الدم على فترات محددة لقياس جلوكوز الدم. نقوم بهذا الاختبار للكشف عن سكري الحمل فعندما يكون لدى المرأة الحامل واحد مما يلي: جلوكوزبلازما الصائم أكثر من 92 مجم / ديسيلتر، مستوى جلوكوز بعد ساعة واحدة 180 مجم / ديسيلتر أو أكثر ، أو مستوى جلوكوز لمدة ساعتين 153 مجم / دل أو أكثرفهي مصابه بالحمل السكري.

4- الهيموجلوبين الجلوكوزي (HBA1c)

تعيش خلايا الدم الحمراء التي تنتشر في الجسم لمدة ثلاثة أشهر قبل أن تموت عندما يلتصق السكرببروتينات الهيموجلوبين هذه، يُعرف باسم الهيموجلوبين الجلوكوزي (HBA1c) يعطينا قياس (HBA1c) فكرة عن كمية الجلوكوز الموجودة في مجرى الدم للأشهر الثلاثة السابقة ، والنطاق الطبيعي هو 4٪ -5.9٪.


الطبيب المختص بعلاج مرضى السكري

ولكي نتلقي العلاج السليم فعلينا الذهاب إلى الطببب المتخصص بعلم الغدد الصماء. فهو الذي يتعامل مع الاضطرابات الهرمونية.

حيث يقوم أطباء الغدد الصماء لدى الأطفال بإدارة مرضى السكري. يمكن أيضًا علاج مرضى السكري من قبل أخصائيي طبيب الأسرة أو الطبيب الباطني. عندما تنشأ مضاعفات يمكن علاج المرضى من قبل أخصائيين آخرين، بما في ذلك أطباء الأعصاب وأطباء الجهاز الهضمي وأطباء العيون، أو غيرهم علي مدى تطور الحاله.

1082 مشاهدة

ساهم باثراء المحتوى من خلال اضافة تعليق