تصخر العظم – Osteopetrosis؛ أسبابه وأعراضه وطرق علاجه

تصخر العظم – Osteopetrosis؛ أسبابه وأعراضه وطرق علاجه

تصخر العظم هو مرض وراثي نادر جدا في العظم يمكن أن يحدث هذا المرض بسبب انتقال جين من الأم أو الأب إلى الولد. تعرف على الأسباب الأخرى لهذا المرض، وكيفية علاجه.

تصخر العظم – Osteopetrosis؛ هي حالة مرضية يرثها الشخص من والديه، وتبدأ الأعراض في الظهور في سن الطفولة أو البلوغ حسب كل حالة. تعرف على ما هو هذا المرض، ولماذا يحدث، وكيف يمكن علاجه، وما هي الأشياء التي يمكن عملها للوقاية منه.

ما هو مرض تصخر العظم – Osteopetrosis؟

الاسم العلمي للمرض تصخر العظم بالإنجليزية Osteopetrosis.
أسماء أخرى تصلب العظام ويسمى أيضا مرض العظم الرخامي كما يسمى مرض آلبرس شونبرغ.
تصنيف المرض مرض وراثي يأتي في العظام.
التخصص الطبي المعالج طبيب عظام.
أعراض المرض يسبب ألم في العظام – سهولة حدوث كسر في العظم.
درجة انتشار المرض نادر.
الأدوية المعالجة مسكنات الألم – الكورتيكوستيرويدات – إنترفيرون غاما 1 ب.

يتميز تصخر العظام بأنه اضطراب وراثي نادر يحدث فيه تطور غير طبيعي في نمو العظام، حيث تزيد كثافة العظم عن المطلوب مما يتسبب في هشاشة العظام وسهولة كسرها، كما أن تصلب العظام هذا يكون أحياناً مصاحباً لحدوث تشوه في العظام، حيث يظهر هذا التشوه في صورة عظام كبيرة فعلى سبيل المثال: حدوث تغيرات في حجم وكثافة عظام الجمجمة يسبب ضغطًا على الأعصاب، مما قد يؤدي إلى فقدان البصر وفقدان السمع وشلل عضلات الوجه.

هناك العديد من المشاكل الأخرى التي يترتب حدوثها على زيادة حجم العظام، فمثلاً: يسبب زيادة حجم عظام العمود الفقري ضيق في مكان النخاع العظمي، مما يؤثر على وظيفته في إنتاج الخلايا الدم الحمراء التي تحمل الأكسجين إلى الجسم أو تتحكم في النزيف.

تصلب العظم يصيب واحدا من كل مائتين ألف شخص، وتتراوح شدة مرض العظم الرخامي من الخفيف الذي لا يشعر المريض بأي أعراض معه، إلى الشديد الذي يمكن أن يؤدي إلى الوفاة في حالة إهماله.


أسباب الإصابة بمرض تصخر العظم

صورة لعظام الحوض الطبيعية والمصابة بتصخر العظم

السبب الرئيسي في حدوث تصلب العظام هذا هو وجود سبب وراثي أي أن الطفل يرث هذا المرض من إحدى والديه أو كليهما في صورة جينات. بشكل طبيعي تنمو عظام الشخص وتستمر في النمو حتى سن الثلاثين، وخلال فترة نموها توجد خلايا تعرف باسم ناقضات العظم والتي تعمل على تكسير أنسجة العظام القديمة، واستبدالها بأخرى جديدة وهذه هي الوظيفة الطبيعية لهذه الخلايا.

وعادة ما يتحكم الجسم في عملية تخليق وتكسير العظام بنسبة محدودة تضمن بقاء العظام قوية وصحية، وفي حالة الشخص الذي يرث جين تصلب العظام تعمل هذه الجينات على ظهور ناقضات عظم غير طبيعية أو فقدان ناقضات العظم الموجودة، وفي حال فقدانها أو وجودها بصورة غير طبيعية لا يتم تكسير العظام القديمة في نفس الوقت يستمر تكوين عظام جديدة، ونتيجة لذلك تُصبح العظام في جميع أنحاء الهيكل العظمي كثيفة بشكل غير عادي مما يجعلها عرضة للكسر.

مرض ألبرس شونبرغ من الأمراض الوراثية التي تصيب عظام الجسم مثل: عظام الجمجمة، أو عظام الفك والأسنان، أو عظام العمود الفقري، أو الحوض، أو حتى عظام اليدين والقدمين.

“اقرأ أيضاً: مرض ساركوما يوينغ Ewing sarcoma


العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالمرض

من أهم عوامل الخطر التي تسبب الإصابة بهذا المرض، وجود تاريخ عائلي مرضي يثبت إصابة إحدى الوالدين أو كلاهما بهذا المرض.


علامات وأعراض مرض تصخر العظام

هناك بعض الأعراض والعلامات التي يمكن بواسطتها التعرف على المرض مثل:

  • الإصابة باحتقان الأنف بصورة متكررة.
  • سهولة حدوث كسر في العظام.
  • تغيرات في السمع والرؤية؛ بسبب ضغط العظام على الأعصاب.
  • الإصابة بالعدوى أو فقر الدم؛ بسبب انخفاض مستوى خلايا الدم الحمراء.
  • آلام العظام المزمنة.
  • التهاب العظام.
  • مشاكل في الأسنان والفك.
  • الصداع.
  • الشلل.
  • بطء النمو.
  • الأنيميا التي تحدث نتيجة تصخر العظم والبيتا ثلاسيميا.

“اقرأ أيضاً: فتق الرقبة


5 مضاعفات مشهورة لتصخر العظم

هناك العديد من المضاعفات التي يرتبط ظهورها بالإصابة بهذا المرض ومثال عليها:

  1. الوفاة.
  2. فشل عمل نخاع العظام.
  3. التخلف العقلي.
  4. شلل العصب الوجهي.
  5. العمى والصمم.

“اقرأ أيضاً: العيوب الخلقية في الكلى


تشخيص مرض تصخر العظم

طبيبتان تنظران في صورة أشعة لمريض تعاني من تصخر العظم

عادة ما يقوم الطبيب بتشخيص الحالة عن طريق التحدث معها أولاً وسؤالها حول إصابة أي من الوالدين بهذا المرض، بعد ذلك يُخضع الطبيب المريض للفحص وقد يطلب منه إجراء بعض التحاليل والفحوصات للتأكد من التشخيص ومثال على هذه الفحوصات:

  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) والتصوير المقطعي؛ لتقييم التغيرات في مساحة نخاع العظام والجمجمة.
  • إجراء الأشعة السينية؛ لتقييم بنية العظام ومعرفة كثافتها.
  • الخضوع للعديد من الاختبارات الجينية؛ للمساعدة في تحديد سبب هشاشة العظام.

كما يمكن أن يوصي بإجراء بعض التحاليل مثل:

  • تحليل لقياس مستويات الفيتامينات والمعادن.
  • قياس مستويات بعض الهرمونات.
  • تعداد خلايا الدم.

“اقرأ أيضاً: فقر الدم المنجلي


علاج تصخر العظم

هناك الكثير من العلاجات المستخدمة في هذه الحالة والتي تعتمد على شدة ونوع المرض وتهدف جميع العلاجات المستخدمة إلى تقليل حدة الأعراض وزيادة راحة المريض وليس لعلاج أصل المرض، وتشمل العلاجات المتاحة ما يلي:

  • العلاج الدوائي

يتضمن العلاج الدوائي استخدام بعض الأدوية التي تعمل على تقليل حدة الأعراض ومثال عليها: الكورتيكوستيرويدات، مسكنات الألم، إنترفيرون غاما 1 ب.

  • العلاج الطبيعي

يمكن أن يساعد العلاج الطبيعي بجانب استخدام بعض الأدوية في تطوير المهارات الحركية وتقليل الألم، كما يمكن أن يوصي الطبيب باستخدام الجبائر لعلاج العظام.

  • التدخل الجراحي

يمكن أن يوصي الطبيب بإجراء جراحة لتصحيح كسور وتشوه العظام الناتجة عن الإصابة بتصلب العظام، كما يمكن أن يوصي بزراعة نخاع العظام مع بعض الحالات المصابة بتصلب العظام الحاد أو المصابة بفشل نخاع العظام، وهذا يعني أن نوع الجراحة الموصى بها يختلف باختلاف شكوى وحالة المريض.

الأدوية المستخدمة في علاج تصخر العظم

يوجد 3 أنواع من الأدوية يمكن استخدامها وهي:

  1. إنترفيرون غاما 1 ب: هو العلاج الوحيد والمعتمد قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لعلاج مرض العظم الرخامي.
  2. الكورتيكوستيرويدات والتي قد تساعد في تحسين مستويات خلايا الدم.
  3. مسكنات الألم.

“اقرأ أيضاً: اضطرابات القلق عند الأطفال


كيفية الوقاية من مرض تصخر العظم

طبيبة تشرح لمريضة على هيكل عظمي كيفية الوقاية من تصخر العظم

نظراً لأن هذا المرض مرض وراثي، لذا لا توجد طريقة مباشرة للوقاية منه ولمنع الإصابة به، ولكن يمكن أن يوصي الطبيب المرضى بممارسة الرياضة (Sport) بجانب تناول الغذاء الصحي وتحسين بعض العادات للقدرة على السيطرة على هذا المرض.


هل تصخر العظم مؤلم؟

نعم؛ فعلى الرغم من أن بعض الحالات لا يصاحبها ظهور أعراض في بداية الإصابة بالمرض، إلا أنه وبتقدم المرض تبدأ الأعراض في الظهور ومثال على هذه الأعراض حدوث كسور متكررة لا تلتئم جيداً، أو حدوث التهابات في العظام وكلاهما يكون مؤلم.

هل يمكن أن تحدث الوفاة في حال الإصابة بتصخر العظام؟

نعم؛ في حال إهمال العلاج الموصى به من قبل الطبيب، يمكن أن تسوء حالة المريض وتبدأ المضاعفات في الظهور والتي غالباً ما تنتهي بالوفاة.

هل يمكن التصدي لتصخر العظام عن طريق التغيير في بعض الممارسات اليومية؟

نعم؛ يمكن مواجهة هذا المرض عن طريق إجراء بعض التعديلات على حياة المريض اليومية وممارساته، والتي تتضمن الطعام الذي يتناوله، ونوع الرياضة التي يمارسها، ويمكن لهذه التغيرات أن تعطي نتائج أكثر من رائعة بجانب الأدوية الموصوفة.

في النهاية تصخر العظم – Osteopetrosis من أكثر أمراض العظام النادرة والتي تحدث بسبب طفرات في جينات معينة. يمكن التصدي لهذا المرض عن طريق تنفيذ توصيات الطبيب العلاجية، واتباع بعض التغيرات في نظام الحياة اليومية، ويمكن أن تساهم هذه الأشياء بدرجة كبيرة في منع الإصابة بمضاعفات المرض.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن

مقالات هامة
تعليقات (0)

إغلاق