بق الأزهار Blossom bugs؛ أهم 3 أسباب له وعوامل تشجع إصابة زهر النباتات به، ومعلومات عنه

بق الأزهار Blossom bugs؛ أهم 3 أسباب له وعوامل تشجع إصابة زهر النباتات به، ومعلومات عنه

يعد بق الأزهار من الآفات الزراعية التي تشاهد بكثرة على أزهار النباتات في الحقول والبساتين، فما هي هذه الآفة وهل هي خطيرة وكيف يتعامل المزارع معها؟

تعتبر حشرة بق الأزهار (Blossom bugs) من الآفات الزراعية التي تصيب أزهار النباتات بمختلف أنواعها، منها البقوليات والنجيليات والزنبقيات والأعشاب وغيرها، كما قد تؤدي هذه الآفة إلى أضرار تختلف شدتها، وتكون محدودة في أغلب الأحيان، فما هي علامات ومظاهر الإصابة ببق الأزهار، وكيف يمكن مكافحة بق الأزهار عند الضرورة؟


حشرة بق الأزهار

معلومات عن الحشرة وأماكن انتشارها

إن بق الأزهار حشرة اقتصادية تنتشر في أوربا وخاصة ألمانيا، وأوكرانيا، وجنوب فرنسا، وجنوب إيطاليا. كما تنتشر هذه الآفة في يوغوسلافيا، وإسبانيا، وإيرلندا، وتركيا، والعراق، وتونس، وسورية، والأردن، ولبنان. تصيب هذه الآفة أزهار البقوليات من فول وبازلاء وفاصولياء، والنجيليات من قمح وشعير وغيرها وبعض نباتات جنس Rubus والنباتات الوردية Rosa.

مستوى أضرار الحشرة

غالبًا ما تكون أضرار هذه الآفة محدودة ولكنها قد تشتد في بعض المناطق مما يضطر المزارع للمكافحة؛ لكن على الأغلب فإن الأضرار محدودة وإجراءات مكافحة الحشرات الأخرى في الحقول المزروعة بالمحاصيل تكون كفيلة بالتخلص منها.


وصف الحشرة

بق الأزهار
وصف شكل الآفة

 

إن حشرة بق الأزهار تشبه آفات البق ونمر الإجاص في الشكل، وفي ما يلي الوصف المفصل:

الحشرة الكاملة للآفة

إن الحشرة الكاملة بقة صغيرة الحجم بطول حوالي 15 مم ولون أحمر مبرقش بالأسود أو الأصفر أو الأخضر أو ألوان متنوعة تختلف حسب العائل ومكان الولادة. أما قرن الاستشعار فمكون من أربع عقل سوداء، بينما الأرجل فهي سوداء والأجنحة الأمامية أيضًا سوداء وتتميز بوجود شريط أحمر أو ملون بألوان أخرى زاهية يمتد على الحافة الأمامية لكل جناح.

حورية بق الأزهار

أما الحورية أو الطور غير الكامل فهي صغيرة جدًا طولها في العمر الأول بحوالي 1.5 مم، كما أن لون الحورية هو البني المسود وتكون قليلة الألوان، وقرن الاستشعار بني. أما حين تصل الحورية للعمر الخامس والأخير يصبح طولها 5مم ولونها أسود مع وجود شريط بني محمر أو ملون زاهي على امتداد الخط الوسطي للجسم.

“اقرأ أيضًا: البق الدقيقي الأسترالي


الإصابة ببق الأزهار

تتجلى أعراض الإصابة ببق الأزهار من خلال إصابة الحشرات للأزهار بصورة خاصة، وتكون مظاهر الإصابة كالتالي:

  1. تهاجم حشرات البق الكاملة وكذلك الحوريات الصغيرة أزهار النباتات، وتتغذى بامتصاص محتوياتها.
  2. تجف الأزهار وتسقط خلال عدة أيام وهذا يدفع الأشجار والنباتات لتشكيل براعم زهرية ثانوية تعطي ثمار متأخرة النضج، أو تنضج بحالة غير سليمة.
  3. كما أن الثمار المتأخرة النضج الناتجة تكون منخفضة الجودة لقلة المادة العصيرية فيها بسبب امتصاص البق لمحتوياتها.
  4. أيضًا تهاجم الحوريات أو الأطوار غير الكاملة القمح والشعير والفول والبازلاء والزنبق وغيرها من أعشاب نجيلية بأضرار محدودة.
  5. رغم ذلك، قد تزداد الأضرار بسبب عوامل ما في بعض اﻷحيان ويضطر المزارع للمكافحة، وهذا عند تواجد آفات أخرى مع البق.

“اقرأ أيضًا: تربس العنب السوري


مستوى خطورة الآفة

إن مستوى خطورة بق الأزهار ليس كبيرًا، والواقع أن المزارع قد لا يضطر للمكافحة نهائيا للبق بصورة خاصة. رغم ذلك، فقد ترتفع الخطورة في بعض المناطق، وخاصة الساحلية المتوسطية، وتتجلى الخطورة في:

  • هذه الحشرة تمتص عصارة الأزهار فتمنع تلقيحها وتجف وتسقط فلا تتكون ثمار النباتات من فول وبازلاء وغيرها.
  • كما أن الثمار أو البذور التي تتكون تكون قليلة المحتوى من المادة العصيرية والنشوية والبروتينية، وبالتالي فقدان القيمة الحقيقية للثمار والبذور.
  • قد تؤدي هذه الآفات لانجذاب آفات أخرى ضارة إلى البساتين، كحشرة نمر الإجاص، والبق الأسترالي، ومن الفول، ومن البقوليات، والحشرات القشرية.

عوامل تشجع الإصابة بالحشرة

إن هناك عوامل تشجع الإصابة ببق الأزهار، وأهم العوامل:

  1. زراعة الزنبقيات والبقوليات والنجيليات في نفس بستان زراعة الأشجار المثمرة كاللوزيات والتفاحيات والحمضيات.
  2. وجود الأعشاب بصورة كبيرة في الحقل وزواياه وأركانه، خاصة بين البقوليات والنجيليات.
  3. ارتفاع درجات الحرارة بصورة خاصة 28 مئوية وحدوث نوبات الحر أو اعتدال الحرارة الربيعي 23 مئوية يساعد الحشرة على التكاثر.

“اقرأ أيضًا: وزواز الكروم


دورة حياة الحشرة

إن دورة حياة بق الأزهار تتميز بطور نشاط ربيعي أو صيفي، وفي ما يلي دورة الحياة بالتفصيل:

طور تشتية الآفة

تقضي الآفة فصل الشتاء بطور البقة الناضجة الكاملة التي تكون متواجدة في حقول النجيليات والبقوليات وبين الأشجار المثمرة. غالبًا ما يكون السبب المباشر في تفضيلها لبستان الأشجار المثمرة كونه موبوء بالأعشاب النجيلية والنباتات البقولية التي تساعد الحشرة على تأمين الغذاء المناسب، فتمهد الحشرة نفسها من أجل التحول والتطور وإصابة عوائلها المتنوعة.

طور نشاط الحشرة

أما طور النشاط الأصلي للبق فيكون مع بدايات الربيع في نيسان/ أبريل أو أيار/ مايو وقد يتأخر حتى حزيران/ يونيو في بعض المناطق. في الربيع تضع الأنثى بعد التزاوج بيضها على الحشائش النجيلية وبين النباتات البقولية بحدود 50- 60 بيضة في كتل خاصة. كما يبقى البيض هكذا في بيات وسكون خلال الصيف حتى كانون الأول/ ديسمبر، ثم بعد ذلك، يفقس البيض بتأثير الأمطار واعتدال الحرارة. تتغذى الحوريات الخارجة من البيض على الأعشاب لمدة 5-6 أسابيع أو شهرين على بعض أزهار النباتات المحيطة بها. بعد ذلك، تتحول الحوريات إلى حشرات كاملة تظهر مع أواخر شباط/ فبراير حتى منتصف آذار/ مارس في حقول النجيل والبقول وبين صفوف الأشجار المزهرة. تتحرك بعد ذلك إلى أشجار الحمضيات واللوزيات والتفاحيات فتهاجم الأزهار فيها أيضا وتتلف محتوياتها.


مكافحة بق الأزهار

بق الأزهار
مكافحة الآفة عندما تصيب الزهور

 

لا يتم اللجوء غالبًا إلى مكافحة بق الأزهار لأن أضرار هذه الحشرة محدودة. من جهة أخرى، وحين يتفاقم الضرر، فلا بد من المكافحة، حيث تتبع مكافحة وقائية وأخرى علاجية.

مكافحة وقائية من البق

إن الأعشاب المنتشرة في حقول البقول والنجيل وبجوارها تساعد كثيرًا في انتشار الآفة وتوسع نطاقها وتكاثرها. انطلاقًا من ذلك، يتخلص المزارع من الأعشاب بصورة نهائية، سواء كانت منتشرة ضمن الحقل، أو في زواياه بين صفوف الفول أو البازلاء أو النرجس البري وغيرها. كما يتجنب المزارع بصورة نهائية زراعة البقوليات والنجيليات في بساتين اللوزيات والتفاحيات والحمضيات والأشجار المثمرة الأخرى. تلعب الإجراءات السابق ذكرها دورًا كبيرًا في الوقاية من هذه الحشرة، وهي الأنفع على الإطلاق ضد البق.

مكافحة علاجية من الآفة

إن المكافحة العلاجية هي مكافحة استئصالية بمعنى القضاء على الحشرة عند الإصابة واستعمال المبيد الاستئصالي، ومن الجدير بذكره أنه لا تجوز المكافحة العلاجية إلا في حال وجود أضرار حقيقية، للأسباب:

  • استعمال المبيدات بصورة غير مدروسة، وفي وضع لا يستدعي المكافحة، يؤدي لانتشار أضرار المبيدات على البيئة والمفترسات التي تتواجد بصورة طبيعية بين نباتات البقوليات والنجيل.
  • كما أن استعمال المزارع للمبيد بشكل متكرر يزيد مقاومة الآفات للمبيد ومن ضمنها هذه الحشرة، خاصة أن البق يكون أجيال كثيرة، وهذا يجعل فرصة تطوره وتكوين سلالات مقاومة أعلى.
  • أيضًا فإن بعض المبيدات ستكون ضارة على عملية تلقيح أزهار الأشجار المثمرة التي تلقح خلطيًا بالحشرات، لأن المبيدات تضر بنحل العسل والنحل الطنان الذي يلقح هذه الأزهار، خاصة في بساتين اللوزيات والتفاحيات والحمضيات.

أما عند الرغبة بالمكافحة أو تفاقم الخطورة، تطبق المكافحة باستعمال المبيد تريكلورفون Trichlorfon بالرش على الأزهار وبين صفوف النباتات. كما يمكن استعمال المبيد سايبرمثرين Cypermethrin بالرش على النباتات والأعشاب النجيلية والبقولية والمحاصيل المزروعة.

حلقة استعمال المبيدات ضد البق

لتجنب تكوين الآفة لسلالات مقاومة ضمن حقول النجيل والزنبق والبقول، تتبع حلقة مبيدات خاصة، حيث يستعمل في الموسم الأول للإصابة المبيد تريكلورفون Trichlorfon بالرش على الأزهار والأوراق في النباتات والأعشاب المصابة. أما في الموسم التالي لإصابة التوت فيستعمل المبيد ديمتون إس متيل Dimeton-s-methyl بالرش على الأشجار والنباتات والمحاصيل مستهدفًا أزهار البقول والحمضيات والنجيل واللوزيات وغيرها. بينما في الموسم الثالث فالمبيد سيبرمثرين (Cypermethrin) بالرش على الأشجار والأعشاب والمحاصيل مع شهر نيسان/ أبريل ومرة في أيار/ مايو، وتغير الحلقة نفسها بعد 9 أعوام وتستعمل مبيدات جديدة شرط أن يكون لها نفس الخواص والتركيب وأن تكون فسفورية عضوية تعمل ضد هذا البق في الطور الكامل وطور الحورية معًا.


بذلك؛ نكون قد تعرفنا على حشرة بق الأزهار وأضرارها في حال تفاقم الخطورة. كما يكون المزارع قد ألم بسبل الوقاية والمكافحة الممكنة ضد البق في حقول البقوليات والنجيل وبين صفوف الأشجار. لا بد أن مربي الأشجار المثمرة والمزارع يجب أن يكون حريصًا على التخلص من الآفات الضارة في حقوله وبساتينه المثمرة، ورغم أن هذا البق غير خطير كثيرًا، لكن وجبت معرفة بعض المعلومات عنه.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن

مقالات هامة
تعليقات (0)

إغلاق