خنفساء الفاصوليا

المهلب مرهجتعديل faharasnet9 أبريل 2024آخر تحديث :
خنفساء الفاصوليا

تعد خنفساء الفاصوليا واحدة من الحشرات الاقتصادية الخطيرة التي تصيب عددًا من المحاصيل البقولية وتسبب للمزارع ضررًا كبيرًا في الإنتاج، فكيف يمكن للمزارع معرفة الإصابة بخنفساء الفاصوليا، وما هي سبل مكافحة خنفساء الفاصوليا؟

نبذة عن خنفساء الفاصوليا

في الحقيقة، إن سوسة أو خنفساء الفاصوليا هي واحدة من أهم الآفات الزراعية على المحاصيل البقولية. تسبب هذه الآفة ضررًا كبيرًا لإنتاج المزارعين الذين يزرعون الفول، والحمص، والعدس، والبازلاء. كذلك فقد عرفت بشراهتها في التهام بذور وثمار البازيلاء. تم رصد هذه الحشرة وهي تؤدي لأضرار هائلة في بعض الحقول حيث وصلت نسبة الضرر إلى ٧٠٪ من العتبة الاقتصادية. أيضًا، قد يصل الضرر مع تفاقم الإصابة إلى ٩٠٪.

الإصابة بخنفساء الفاصوليا

مظاهر الإصابة بسوسة الفاصولياء؛ في الواقع، إن الطور الضار الأصلي لخنفساء الفاصوليا هو اليرقات. تحفر اليرقات في البذور والثمار، فتتغذى على المحتويات النشوية والبروتينية. كما أن الحشرة تستطيع الانتقال من الحقول إلى المخازن، لذلك فهي تعتبر من أهم حشرات المخازن. بالإضافة لذلك، فإن البذور والثمار الناتجة عن الإصابة تكون ضعيفة المحتوى من البروتين والنشاء، وتتدنى قيمتها التسويقية، ونتيجة لذلك تصبح غير قابلة للتسويق أو للاستهلاك. تتشابه مظاهر الإصابة بهذه الحشرة مع مظاهر الإصابة بحشرات السوس والحفر وغيرها.

خطورة خنفساء الفاصوليا

لا شك بأن خنفساء الفاصوليا حشرة خطيرة ما لم تتم مكافحتها، ونوضح ما يلي مدى خطورتها:

تنبع خطورة هذه الحشرة، من أنها تعرض الحقل والمحاصيل للضعف الشديد، وهي بذلك تجذب آفات أخرى إلى الحقول من أبرزها فراشات الأنفاق والديدان والحالوش وغيرها. نتيجة لما تقدم، تتفاقم الإصابة في الحقل، ومع تداخل الآفات الزراعية الشديد قد يضطر المزارع لتطبيق المكافحة المتكاملة للآفات الزراعية.

متى نلجأ للمكافحة المتكاملة؟

في حقيقة الأمر، لا يتم اللجوء للمكافحة المتكاملة إلا حين يتجاوز الضرر العتبة الاقتصادية. أي تطبق المكافحة المتكاملة حين يكون مستوى تعداد الآفة قد وصل إلى الحد الحرج الذي يستدعي معه التطبيق والمعاملة. والمقصود بالمكافحة المتكاملة أنها جملة إجراءات وقائية قبل أن تكون علاجية. وقد يضطر المزارع أحيانًا لاستخدام إجراءات استئصالية، كحرق الأجزاء المصابة بخنفساء الفاصوليا وغيرها من آفات، مع تطبيق جملة من الإجراءات الزراعية كالعناية بالحقل، والتسميد، والري.

وصف الحشرة

بطبيعة الحال، تشبه خنفساء الفاصوليا كثير من أنواع الخنافس التي تنتشر في الحقول، سواءً كسوسة الباقلاء والرز وغيرها. وفي ما يلي:

الحشرة الكاملة

إن الحشرة الكاملة بيضاوية متطاولة الجسم تشبه إلى حد ما البطيخة. يبلغ طول الجسم حوالي ٤مم، ولونه أسود مخضر أو أسمر بني، كما أنه يغطى بزغب رمادي أو أصفر. أما الصدر فهو ضيق عند الحافة الخلفية، وهناك على الغمدين بقع بيضاء، كما أن هناك على الفخذ في الأرجل الخلفية ٣ أشواك إحداها أطول من الباقية.

يرقات خنفساء الفاصوليا

أما يرقات الحشرة فهي صغيرة الحجم ذات لون أصفر أو أبيض ويختلف اللون والحجم حسب عمر اليرقة.

عوامل تشجع على الإصابة

في حقيقة الأمر فإن هناك عوامل تشجع إصابة الحقل بهذه الخنفساء، ومن أهم هذه العوامل:

  • عدم التخلص من الأعشاب المحيطة بالحقل، والتي تعتبر بؤرة لانتشار الآفات المختلفة وإصابة النباتات بها.
  • كما أن استخدام المبيدات الحشرية بصورة غير موجهة، وغير مدروسة، يؤدي لانتشار الآفات ويكون له فعل عكسي.
  • أيضًا، فإن عدم العناية بالحقل من تسميد متوازن بالآزوت والفوسفور والبوتاس، من شأنه أن يضعف النباتات ويضعف مناعتها تجاه الآفات.
  • بالإضافة لما سبق، فإن عدم الري، أو اتباع طريقة سيئة في الري، هما عاملان يشجعان الإصابة أيضًا.

دورة حياة خنفساء الفاصوليا

تبدأ دورة حياة خنفساء الفاصوليا بأن تضع الخنفساء الأنثى بيضها على قرون الفاصوليا أو غيرها من البقوليات في الحقل. أما في المخزن فإن الخنفساء تضع البيض على البذور الجافة. بعد ذلك، فإن اليرقات الخارجة من البيض تتغذى على محتويات البذور حتى يكتمل نموها ثم تتعذر تحت قشرة البذرة، ثم تخرج الحشرات الكاملة. قد توجد عدة خنافس في البذرة الواحدة. تتكاثر الخنفساء وتعطي عدة أجيال في السنة قد تصل إلى ست أجيال في حال توافرت لها الظروف البيئية المناسبة. قد يستغرق الجيل شهر ونصف أو شهرين.

دود الفاصوليا البيضاء هو حشرة صغيرة تصيب الفاصوليا البيضاء وتسبب ضررًا كبيرًا لمحاصيل البقول. تتغذى هذه الحشرة على الأوراق والثمار، مما يؤدي إلى تقزم النبات وانخفاض إنتاجيته. يمكن استخدام مبيدات حشرية للتحكم في هذه الآفة.

مكافحة خنفساء الفاصوليا

من المبيدات المستعملة في مكافحة خنفساء الفاصوليا المبيد (Carbaryl)، كما أن المبيد بريميثرين (Premethrin) يعطي نتائج جيدة. رغم ذلك، لا ينصح باللجوء إلى المكافحة بالمبيدات إلا حين يتوقع المزارع حدوث الضرر، أو حين يرى الضرر بأم عينيه، وهذا لأن الاستعمال الجائر للمبيدات يؤثر سلبًا في الطبيعة والزراعة. كما يمكن للمزارع استعمال مبيدات الحشرات الفوسفورية، من أمثال المبيد باراثيون ميثيل (Parathion- methyl) لأنها أقل ضررًا على البيئة والزراعة. كما ينصح بتعقيم الحبوب المصابة في المخزن بصورة مبكرة، حيث يتم التعقيم بعد التعبئة مباشرة.

بذلك؛ نكون قد تعرفنا على خنفساء الفاصوليا الضارة بالمحاصيل البقولية المزروعة، والتي تسبب ضررًا قد يكون هائلاً في حال لم تتبع المكافحة. كذلك فإننا نكون قد أحطنا العلم بدورة الحياة، التي لا بد أن يعرف عنها المزارع شيئًا لكي يحدد موعد المكافحة بدقة. بالإضافة لذلك، فإننا نكون أدركنا خطورة الآفة وسبل مكافحتها.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة