التعامل مع مريض ثنائي القطب؛ ومساعدته لتقبل حالته والتعايش معها

اروى معلاتعديل Mona Mohammed11 أبريل 2024آخر تحديث :
التعامل مع مريض ثنائي القطب؛ ومساعدته لتقبل حالته والتعايش معها

التعامل مع مريض ثنائي القطب (Dealing with bipolar patient)، إذا كان لديك صديقاً مقرباً أو فرد من أفراد أسرتك مصاباً باضطراب ثنائي القطب فيجب أن تعلم أن هذه الحالة يمكن أن تشكل تحدياً صعباً للغاية بسبب سلوكيات المريض غير المنتظمة بالإضافة إلى التغيرات الشديدة في حالته المزاجية. فمن المهم للأشخاص الذين يعانون من مرض ثنائي القطب فهم حالتهم وكيفية التعامل معها ولا بد أيضاً لمقدم الرعاية أن يتعلم كيفية التعامل مع مريض ثنائي القطب ومساعدته لتقبل حالته والتعايش معها.

نبذة عن اضطراب ثنائي القطب

الاضطراب ثنائي القطب هو اضطراب مزاجي وحالة صحية عقلية تدوم مدى الحياة وتؤدي إلى تغيرات شديدة في مستويات الطاقة والمزاج وأنماط التفكير والسلوك ويمكنها أن تستمر لساعات أو أسابيع وتؤدي إلى عدم قدرة المريض على تنفيذ مهامه اليومية وكان يعرف هذا المرض سابقاً باسم (الهوس الاكتئابي).

بالنسبة لأسباب هذا المرض تتنوع بين العوامل البيولوجية والبيوكيميائية والفزيولوجية بالإضافة إلى الآثار الجانبية لبعض الأدوية، أما عن الاعراض فتشمل نوبات هوس أو اكتئاب إضافةً إلى القلق والأرق والمزاج المتقلب. وتكون خطة العلاج من خلال تناول الدواء المناسب مع العلاج النفسي وأحياناً يتم اللجوء إلى العلاج بالصدمات الكهربائية.

كيفية التعامل مع مريض ثنائي القطب

التعايش مع اضطراب ثنائي القطب ليس بالأمر العادي أو السهل، لكن دعمك ومساعدتك يمكن أن تحدث فرقاً إيجابياً في حياة شخص يعاني من هذه الحالة وخاصةً أثناء النوبات المزاجية، وفي هذه الفقرة سنتعرف على كيفية التعامل مع مريض ثنائي القطب إذا كنت أحد مقدمي الرعاية له:

  • تثقيف نفسك حول المرض:

كلما زاد إلمامك ومعرفتك باضطراب ثنائي القطب كلما كانت قدرتك على المساعدة أكبر وذلك من خلال فهم أعراض نوبات الاكتئاب (Depression) والهوس وكيفية التصرف الصحيح خاصة أثناء فترة التغيرات المزاجية الحادة.

  • استمع إلى مريضك باهتمام:

لست بحاجة إلى تقديم النصائح بشكل دائم لتكون شخصاً مفيداً بل على العكس فمن أفضل الأمور التي يمكنك فعلها لمريض ثنائي القطب أن تكون مستمعاً جيداً لكلامه وخاصة أثناء الحديث عن معاناته وعن التحديات التي يواجهها وهذا يعتبر من أهم وسائل التعامل مع مريض ثنائي القطب.

  • توفير جو من الطمأنينة والأمان:

قد يشعر معظم الأشخاص الذين يعانون من مرض ثنائي القطب أو كما يسمى (الاضطراب الوجداني) بالوحدة أو أن العالم بأكمله ضدهم، وهنا يأتي دورك في من خلال توفير الطمأنينة والتي تمنحه شعوراً بالاستقرار وأنك إلى جانبه دوماً.

  • اصطحاب مرضى ثنائي القطب إلى جلسات العلاج:

يحتاج مريض اضطراب ثنائي القطب إلى حضور العديد من جلسات العلاج ومواعيد زيارات للطبيب، وأحيانا تبدو هذه الأمور معقدة أو مخيفة بالنسبة للأشخاص المصابين بهذا المرض لذلك يمكنك تقديم الدعم بالذهاب معهم وانتظارهم والتخفيف من توترهم.

  • وضع خطة طوارئ لمرضى ثنائي القطب:

تأتي نوبات الاضطراب الثنائي القطب بشكل غير متوقع غالباً لذلك من أهم أساليب التعامل مع مريض ثنائي القطب وضع خطة واستخدامها أثناء النوبات المزاجية المفاجئة وتتضمن ما يجب على المريض فعله أثناء النوبة أو في حال خروجه عن السيطرة في نوبات الهوس.

تغذية مريض ثنائي القطب

من أهم ما يمكن فعله أثناء التعامل مع مريض ثنائي القطب مراقبة نمط غذائه وما يتناول من أغذية وأدوية وفيتامينات، فكل ما يتناوله المريض له دور في التأثير على أعراض هذا الاضطراب وفيما يلي أهم العادات التي يجب على مريض ثنائي القطب اتباعها كجزء من علاجه:

  • اتباع نظام غذائي صحي:

فهناك ارتباط وثيق بين تناول الطعام والمزاج وللحصول على مزاج جيد يجب تناول الفواكه والخضار والحبوب الكاملة والابتعاد عن السكريات والدهون.

  • ضرورة المباعدة بين الوجبات:

من الضروري تحديد مواعيد ثابتة ومتباعدة لتناول الطعام كي لا تنخفض نسبة السكر في الدم.

  • الابتعاد عن الأطعمة التي تضر بالمزاج:

مثل الأطعمة عالية الكربوهيدرات والشوكولا وأيضاً المشروبات الغنية بالكافيين.

  • تناول الأطعمة الغنية بالأوميغا 3:

لأنها تقلل من اضطرابات المزاج لدى مرضى ثنائي القطب وخاصة أثناء النوبات وهذه الأطعمة هي (سمك السلمون، السردين، فول الصويا، بذور الكتان، الجوز، بذور اليقطين).

التمارين الرياضية المناسبة لمريض ثنائي القطب

بالنسبة لكثير من الناس قد تكون ممارسة الرياضة لها تأثير إيجابي على تحسين حالتهم المزاجية لأن الجسم يفرز مادة الإندروفين التي تبعث على الشعور بالسعادة ولهذا السبب يوصي الكثير من الأطباء بممارسة الرياضة للأشخاص المرضى باضطراب ثنائي القطب لأنها تقلل من الاكتئاب الحاد وتساعد على مقاومة التوتر و التقلبات المزاجية.

من طرق التعامل مع مريض ثنائي القطب تشجيعه على ممارسة النشاط البدني غير المجهد مثل المشي وركوب الدراجة والسباحة والركض كما يمكنه ممارسة اليوغا وبعض التمارين الرياضية التي تساعد الشخص المصاب على الاسترخاء والنوم.

حقائق حول مرض ثنائي القطب

تكثر الخرافات والمعلومات غير الصحيحة عن اضطراب ثنائي القطب، إليكم أهم الحقائق حول هذا المرض والتي تفيد في طريقة التعامل مع مريض ثنائي القطب:

  • اضطراب ثنائي القطب يمكن أن يصاب به الأطفال أيضا وليس فقط الكبار.
  • للجينات دور مهم في مرض ثنائي القطب لهذا يمكن أن يتكرر ظهوره في نفس العائلة.
  • الأشخاص المصابون باضطراب ثنائي القطب لا يحتاجون دخول المستشفى دائماً.
  • الكحول والمخدرات لها دور في زيادة أعراض اضطراب ثنائي القطب.

نصائح لمريض ثنائي القطب (Dealing with bipolar patient)

يتطلب التعامل مع مريض ثنائي القطب خطة علاج طويلة الأمد وتتضمن عادةً علاج نفسي وتغيير في أنماط الحياة، إليك أهم 5 نصائح تساعدك على التأقلم و التحكم بمرضك إذا كنت مُصاب باضطراب ثنائي القطب:

  • الإقلاع عن التدخين والكحول لأنها تتداخل مع الأدوية التي يتناولها المريض.
  • المحافظة على جدول نوم منتظم وصحي حيث تؤدي تغيرات نومك إلى حدوث نوبة.
  • إدارة التوتر والحفاظ على المزاج لأن التوتر يزيد من أعراض المرض.
  • الانضمام إلى مجموعات دعم اضطراب ثنائي القطب للاستفادة من الخبرات والنصائح.
  • المشاركة في العلاج من خلال التحلي بالصبر والتواصل بشكل شخصي مع الطبيب.

هل مريض ثنائي القطب ينجب؟

نعم، لكن المصابات باضطراب ثنائي القطب أكثر عرضة لإنجاب أطفال قبل اكتمال فترة الحمل ذكرت دراسة سويدية حديثة أن السيدات اللاتي يعانين من الاضطراب الثنائي القطب Bipolar Disorder، يكنّ أكثر عرضة لإنجاب أطفال قبل اكتمال فترة الحمل مع التعرض لتعقيدات الحمل.

كم يعيش مريض ثنائي القطب؟

يعيش مرضى الاضطراب ثنائي القطب مع المرض مدى الحياة، لكن مع المواظبة على تلقي العلاج والأدوية للسيطرة على الأعراض.

ما مدى خطورة مرض ثنائي القطب؟

يؤثر مرض ثنائي القطب على العلاقات الشخصية، ويمكن أن يؤدي إلى البطالة والطلاق والمشاكل القانونية وتعاطي المخدرات، فقد يدفع التشخيص المتأخر للأشخاص الذين يعانون من اضطراب ثنائي القطب إلى تعاطي المخدرات والكحول، وتشير الدراسات إلى أن 56 ٪ منهم يقومون بتعاطي المخدرات و 44 ٪ يتعاطون الكحول.

اقرأ المزيد:

في نهاية المقال، تعرفنا على أهم المعلومات حول التعامل مع مريض ثنائي القطب (Dealing with bipolar patient)، حيث يعتبر هذا الاضطراب مرض معقد يؤثر في جوانب الصحة الجسدية والعاطفية والعقلية للمريض لكن يساعد الفهم للمرض والأعراض وتلقي الرعاية الطبية المناسبة إلى التقليل منه والسيطرة قدر الإمكان على أعراضه.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة