التكيف مع أعراض مرض الصرع؛ أهم 10 تفاصيل من أجل تعامل أفضل

دعاء حسنيتعديل Howayda Sayed11 أبريل 2024آخر تحديث :
التكيف مع أعراض مرض الصرع،أهم 10 تفاصيل من أجل تعامل أفضل

التكيف مع أعراض مرض الصرع(coping with epilepsy symptoms)، هو موضوع يتطلب الكثير من الاهتمام والرعاية. في هذا المقال، سنقدم لكم أهم 10 تفاصيل يجب معرفتها للتعامل مع الصرع بشكل أفضل. سنتعرض لأساليب التكيف مع الصرع وكيفية تحسين جودة الحياة للمرضى. وتقبل مريض الصرع كفرد طبيعي من أفراد المجتمع، له حقوقه في العيش والعمل والتعليم وسنخص بالذكر المملكة العربية السعودية. نأمل أن يكون هذا المقال مفيدًا لكم في فهم هذا الموضوع الهام.


ما هو مرض الصرع؟

االتكيف مع أعراض مرض الصرع يتطلب فهم مرض الصرع، الذي يُعرف أيضًا بمسمى اضطراب النوبات، هو حالة عصبية تتميز بوجود نوبات متكررة. توجد العديد من أنواع الصرع، ولدى بعض الأشخاص يمكن تحديد السبب وراء الصرع، بينما في بعض الحالات الأخرى، يظل السبب مجهولا.الصرع هو حالة شائعة، حيث تشير التقديرات إلى أن 1.2% من السكان في الولايات المتحدة يعانون من الصرع النشط، وفقا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها. يمكن أن يصيب الصرع الأشخاص من جميع الأعمار والأجناس والخلفيات العرقية.

حدوث نوبة واحدة لا يعني بالضرورة أنك تعاني من الصرع. يتم تحديد التشخيص بالصرع في حالة حدوث نوبتين على الأقل غير مبررتين بفارق 24 ساعة على الأقل. النوبات غير المبررة هي تلك التي لا يوجد لها سبب واضح. العلاجات الدوائية أو في بعض الحالات الجراحة، يمكن أن تساعد في التحكم في النوبات لدى الغالبية العظمى من الأشخاص الذين يعانون من الصرع. بعض الأشخاص قد يحتاجون إلى العلاج طوال حياتهم. بينما لدى البعض الآخر، قد تتوقف النوبات. بعض الأطفال الذين يعانون من الصرع قد يتغلبون على الحالة مع تقدمهم في العمر.


أعراض مرض الصرع الشائعة

تتنوع أعراض النوبات بحسب نوعها. بما أن الصرع ينشأ من نشاط محدد في الدماغ، فإن النوبات قد تؤثر على أي وظيفة دماغية. والأعراض التي قد تظهر خلال النوبات تشمل:

  • الارتباك المؤقت.
  • النظر المستمر والثابت.
  • تصلب العضلات.
  • حركات تشنجية غير قابلة للسيطرة في الأذرع والساقين.
  • فقدان الوعي.
  • أعراض نفسية مثل الخوف، القلق، أو الشعور بالإلمام.
  • في بعض الأحيان، قد يكون لدى الأشخاص المصابين بالصرع تغييرات في سلوكهم، وقد يعانون أيضًا من أعراض الذهان.
معظم الأشخاص المصابين بالصرع يميلون إلى تجربة نفس النوع من النوبات في كل مرة، وعادة ما تكون الأعراض متشابهة من نوبة إلى أخرى.

الأسباب والعوامل المساهمة في مرض الصرع

هناك العديد من الأسباب المحتملة للصرع، ولكن السبب غير معروف لدى حوالي نصف الأشخاص المصابين بالصرع. في بعض الحالات، يمكن ربط الصرع بالعوامل الوراثية، أو التشوهات في نمو الدماغ، أو العدوى، أو الإصابات الدماغية المؤلمة (TBI)، أو السكتة الدماغية، أو أورام الدماغ، أو مشاكل أخرى محددة. أي شيء يعكر النمط الطبيعي لنشاط الخلايا العصبية – من الأمراض إلى تلف الدماغ إلى مشاكل في نمو الدماغ – قد يؤدي إلى حدوث نوبات.

التكيف مع أعراض مرض الصرع من الناحية البدنية والعاطفية

فهم التكيف مع أعراض مرض الصرع من الناحية البدنية والعاطفية يساعد بشكل كبير في العلاج. نبدأ بالتكيف العاطفي فالإصابة بالصرع قد تكون صادمة ولكن فهم الحالة والعلاجات المتاحة يمكن أن يكون مفيدًا. الاكتئاب قد يصيب ثلث المصابين بالصرع، ويجب التحدث إلى مقدم الرعاية الصحية إذا ظهرت أعراض الاكتئاب أو القلق. كذلك العلاج وكتابة المذكرات يمكن أن يساعد في تحسين جودة الحياة. ومن المهم أن يكون لديك مقدم رعاية صحية تشعر بالراحة معه ويتفهم التقلبات العاطفية التي قد تمر بها.

إذا لم تشعر بالراحة مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بك، قد يكون الوقت قد حان للبحث عن آخر. القدرة على مناقشة مخاوفك والتقدم الذي تحرزه مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بك ستساعدك في العثور على أفضل علاج للصرع الخاص بك وتعطيك شعورًا بالثقة في التعامل. أما عن التكيف البدني فيشمل الاستمرار في ممارسة الرياضة وأخذ القسط الكافي من النوم، وتنظيم مواعيد الأدوية لتناولها بانتظام.

قد يهمك: التعامل مع المريض العدواني


التكيف مع أعراض مرض الصرع من الناحية الإجتماعية

التواصل مع الأشخاص الذين يعانون من الصرع يمكن أن يساعد في التعامل مع المرض والسيطرة عليه. يمكن أن تقلل النصائح والمشورة والتجارب المشتركة من الشعور بالعزلة و التكيف مع أعراض مرض الصرع. تتوفر مجموعات الدعم على الإنترنت وفي الواقع، مع منتديات وخطوط مساعدة متاحة على مدار الساعة. يمكن الاتصال بمؤسسات الصرع المحلية للحصول على معلومات ودعم. الأحباء هم حلفاء ضروريون. التحدث مع الأصدقاء والعائلة حول الصرع يمكن أن يسهل الفهم والقبول. يجب أن يكونوا على علم بما يحدث خلال النوبات وما يعتبر حالة طارئة. قد ترغب في إبلاغ زملائك في العمل عن تشخيصك وكيفية التعامل مع النوبة. الاستعداد للتعامل مع نوبة الصرع يمكن أن يقلل من القلق.


الإسعافات الأولية لنوبة الصرع

تشمل الإسعافات الأولية لنوبة الصرع إذا كنت برفقة شخص يتعرض لنوبة تشنجية (حيث يتصلب الجسم، يتبعه ارتعاش عام للعضلات)، فعليك القيام بما يلي:

  • ابقى هادئًا ومع الشخص.
  • حافظ على سلامتهم وحمايتهم من الإصابة.
  • ضع شيئًا ناعمًا تحت رأسه وحرر أي ملابس ضيقة.
  • بعد انتهاء النوبة، قم بتحويلهم على جانبهم (إذا كان لديهم طعام أو سوائل في فمهم، قم بتحويلهم على جانبهم فورًا).
  • طمئن الشخص حتى يتعافى.
  • حدد وقت النوبة إذا استطعت. لا تضع أي شيء في فمه أو تقيده أو تحركه إلا إذا كان في خطر.

اطلع على: رعاية مرضى الوسواس القهري


التعامل مع نوبات الصرع لمريض يجلس على كرسي متحرك

في حالة تعرض الشخص لنوبة أثناء جلوسه على كرسي متحرك أو مقعد سيارة أو عربة أطفال:

  • اترك الشخص في مكانه مع حزام الأمان (إلا إذا كان يسبب إصابة).
  • قم بتفعيل فرامل الكرسي المتحرك.
  • إذا كان الكرسي المتحرك قابلاً للإمالة، قم بإمالة المقعد وثبته في مكانه.
  • ادعم رأس الشخص حتى تنتهي النوبة.
  • قم بإمالة الشخص قليلاً إلى الجانب الواحد للمساعدة في تصريف أي سوائل في الفم.
  • بعد النوبة، إذا كان الشخص يعاني من صعوبة في التنفس أو يحتاج إلى النوم، أخرجه من الكرسي وضعه في وضع الإفاقة.
  • إذا استمرت صعوبات التنفس لديه، فاتصل بسيارة الإسعاف وراقب الشخص عن كثب. كن مستعدًا لإجراء الإنعاش القلبي الرئوي إذا توقف عن التنفس.

التكيف مع أعراض مرض الصرع والعمل

تتأثر حالة المصاب بالصرع بنوباته وبالأعمال التي يقوم بها. هناك قانونان رئيسيان يتعلقان بالتوظيف هما قانون الصحة والسلامة في العمل وقانون المساواة . يجب على أصحاب العمل ضمان سلامة الموظفين، ويجب على الموظفين أيضًا الحفاظ على سلامتهم وسلامة زملائهم في العمل. إذا كنت تعاني من الصرع، فقد تكون هناك بعض الأعمال التي لا يمكنك القيام بها. إذا كنت تعاني من الصرع وتواجه صعوبات في العمل، قد تخشى فقدان وظيفتك. ولكن، يحمي قانون المساواة الأشخاص ذوي الإعاقة من التمييز، ويتطلب من أصحاب العمل إجراء تعديلات معقولة للمساعدة في الاستمرار في العمل.

إذا كان الصرع يعيق قدرتك على القيام بوظيفتك، يجب على صاحب العمل النظر في إمكانية نقلك إلى دور آخر. إذا كانت النوبات صعبة السيطرة عليها، قد يقترح الطبيب مراجعة الصرع لديك، والتي قد تساعدك في اتخاذ قرارات بشأن عملك. قد تكون بحاجة إلى تعديلات معقولة، والتي قد تتغير مع مرور الوقت أو خلال مراجعة حالة الصرع أو علاجها. من الجدير بالذكر أن الصرع يختلف بين الأشخاص.

بينما يعاني بعض الأشخاص من نوبات منتظمة، يمكن لحوالي 70٪ من الأشخاص المصابين بالصرع التوقف عن النوبات بالدواء المناسب، مما يقلل من تأثير الصرع على عملهم. باختصار، يحمي قانون المساواة الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل، ويمكن للمراجعة الطبية أن تساعد في التكيف مع أعراض مرض الصرع في العمل، ويمكن للعلاج المناسب أن يقلل من تأثير الصرع على العمل.

شاهد كذلك: التعامل مع المريض النفسي العنيد


التكيف مع أعراض مرض الصرع والتعليم

التعلم ضروري لجميع الأفراد، وقد يتأثر بالصرع. يمكن أن يكون تأثير الصرع على التعلم مرتبطًا بنوع الصرع والسبب والمناطق في الدماغ التي يؤثر عليها، بالإضافة إلى العلاج الذي تتلقاه. الصرع قد يؤثر على مهاراتك المعرفية، والتي تتيح للأشخاص معالجة المعلومات والتفكير والتذكر والربط. قد تظهر الصعوبات في القدرات اللغوية مثل ضعف التركيز أو الانتباه أو مشاكل في الذاكرة، بالإضافة إلى صعوبات في القراءة أو الكتابة أو التهجئة. أما فيما يتعلق بالذاكرة، فهي  تمثل عملية معقدة تتم داخل الدماغ، وهي تتيح لك تخزين المعلومات(information) والتجارب والحفاظ عليها واستعادتها.

بالرغم من أن ليس كل الأشخاص الذين يعانون من الصرع يواجهون مشاكل في الذاكرة، إلا أنها تعد من أكثر التحديات شيوعًا التي يبلغ عنها الأشخاص المصابون بالصرع. أنواع مشاكل الذاكرة التي قد يعاني منها الشخص قد تعتمد على نوع الصرع والسبب الذي يكمن وراءه.كما أن الآثار الجانبية للأدوية قد تؤثر على القدرة على التعلم والإدراك. من المعروف أن الآثار الجانبية تحدث بشكل شائع، خصوصًا في الفترات الأولى من بداية استخدام الدواء. يجب أن تستفسر من طبيبك عن الآثار الجانبية التي يجب أن تكون على دراية بها، وما الإجراءات التي يجب عليك اتخاذها في حالة مواجهة أي من هذه الآثار الجانبية.


الصرع في المملكة العربية السعودية

شهدت المملكة العربية السعودية انخفاضًا كبيرًا في معدل انتشار الصرع النشط خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبح هذا المعدل أقل مما هو مسجل في غالبية الدول النامية. بناء على دراسة أجريت بالمملكة العربية السعودية وجد أن لم يكن لدى غالبية المستشفيات (58.1%) أخصائيين متخصصين في مجال الصرع للبالغين. وتم ملاحظة النقص التام في أطباء الصرع المتخصصين في الأطفال في 72.1% من المستشفيات.

فنجد أن حوالي 39.5% من المستشفيات كانت تستخدم أسرة الطب الباطني. المستشفيات التي تحتوي على عيادة للصرع تمثل نسبة 34.9% في جميع المناطق والقطاعات. المستشفيات التي ليست لديها نية لإنشاء اتحاد نقدي تمثل 53.5%. المستشفيات التي لم تحيل مرضاها المصابين بالصرع إلى الاتحاد النقدي الأوروبي تمثل 30.2. .

أسئلة شائعة

هل الصرع مرض نفسي ام عقلي؟

الصرع هو اضطراب مزمن يصيب الدماغ من الممكن حدوثه في أي مرحلة عمرية، لكنه في الأغلب يصيب الأطفال أو الأشخاص فوق سن الـ 60. يعبر المرض عن نفسه على شكل نوبات متكررة و اندفاع مفاجئ للنشاط الكهربي في الدماغ غير معروفة السبب، وغالبًا ما يستمر الصرع مدى الحياة.

ماذا يشعر به مريض الصرع؟

يشعر الشخص غالبًا بالتشوش والارتباك بعد التعرض لنوبة الصرع التوترية الرمعية، ويشار إلى هذه الحالة باسم التشوش اللاحق. الإرهاق. من الشائع بعد التعرض لنوبة الصرع التوترية الرمعية الشعور بالنعاس. الصداع الشديد.

هل الزعل يؤثر على مريض الصرع؟

تؤثر بعض مناطق الدماغ المسؤولة عن الإصابة بالصرع على الحالة المزاجية وقد تؤدي إلى الإصابة بالاكتئاب. يزيد الاكتئاب كلما زادت حدة الصرع ونوباته. تزيد فرصة الإصابة بالصرع عند الأشخاص المصابين بالاكتئاب والعكس صحيح.

اقرأ المزيد:

التكيف مع أعراض مرض الصرع ليس فقط عن البقاء على قيد الحياة، بل هو عن العيش بشكل كامل ومستقر. إنه يتطلب القوة والشجاعة، ولكن مع الدعم الصحيح والمعرفة، يمكنك التعامل مع الصرع ومواصلة العيش بشكل مستقل ومرضي. تذكر دائمًا أنك لست وحدك في هذه الرحلة، وأن هناك العديد من الموارد المتاحة لمساعدتك. نأمل أن يكون هذا المقال قد ساعدك في فهم أفضل للتحديات التي يمكن أن تواجهها وكيفية التغلب عليها. شكراً لك على القراءة، ونتمنى لك الصحة والسعادة في رحلتك.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة