رعاية المريض بعد العملية الجراحية؛ أهم شروط واجب توافرها عند القيام بالعناية التمريضية

Rabab Ahmedتعديل أحمد حربا11 أبريل 2024آخر تحديث :
رعاية المريض بعد العملية الجراحية؛ أهم شروط واجب توافرها عند القيام بالعناية التمريضية

رعاية المريض بعد العملية الجراحية (Patient care after surgery)؛ الرعاية بعد العملية الجراحية هي الرعاية التي تتلقاها كمريض، والعناية التمريضية بعد العملية الجراحية من الأمور الهامة. لذا يجب الاطلاع على أدق التفاصيل حول الرعاية بعد أي عملية جراحية، كما أن يجب معرفة أهم شروط واجب توافرها عند القيام بالعناية التمريضية وأن هناك حاجة للتعريف بتفاصيل تحضير المريض قبل العملية الجراحية ورعاية المريض بعد العملية الجراحية بعد مغادرة المستشفى حول ماهية الأكل والمشي وفترة النقاهة، كما يتطلب الأمر التحضير المسبق للعملية والعناية التمريضية قبل وبعد العمليات الجراحية بالتفصيل.

تحضير المريض قبل العملية الجراحية

تعتبر مرحلة التحضير للجراحة من المراحل المهمة جدًا التي يمر بها المريض، فقد يحتاج بدقة للتعرف على الإجراءات الاحترازية الواجب أخذها بعين الاعتبار للاستعداد جيدًا للجراحة دون أي مضاعفات، ويدرج تحت هذا البند فحص ورصد جميع العلامات الحيوية وإجراء فحوصات الدم كاملة، مع ضرورة إخبار الطبيب بما يتناوله المريض من أدوية ومكملات قبل اتخاذ أي إجراء نحو العملية، في هذه المرحلة يوجه الطبيب المريض إلى التعليمات حول العناية التمريضية قبل العملية الجراحية، وتشمل تخزين مواد تضميد الجروح والضمادات.

من الضروري رصد المعلومات حول التاريخ الصحي للمريض والفحوصات الضرورية، والوقوف على مخاطر الجراحة ونتائجها الإيجابية المتوقعة، إضافة للمضاعفات المحتملة، وللتأكيد فإن الترطيب يحمي من الغثيان والقيء، ويوصي الطبيب عادةً بتوقف الأدوية قبل الجراحة والالتزام بكافة الإجراءات التي يطرحها الطبيب، على المريض مناقشة الطبيب بأهم الإجراءات والتفاصيل اللازمة.

من ضروريات الاستعداد للعملية أيضًا التحقق من درجة مناعة المريض وسرعة التعافي بعد الجراحة، مع الاهتمام بحصوله على الدعم العاطفي من أسرته، فإن ذلك يؤكد للطبيب مدى إمكانية التزام المريض بالتعليمات بعد الجراحة.

العناية التمريضية بعد العملية الجراحية

تعتبر رعاية المريض بعد العملية الجراحية ذات أهمية قصوى لضمان الشفاء الناجح. تتضمن الرعاية التمريضية بعد العملية الجراحية مراقبة العلامات الحيوية للمريض، وإعطاء الأدوية والمسكنات على النحو الذي يحدده الطبيب، وتقديم الدعم العاطفي. فيما يلي 7 أمور يجب الانتباه لها:

أدارة الألم

فيما يخص رعاية المريض بعد العملية الجراحية مباشرة، يعد إدارة الألم أيضًا من الإجراءات الضرورية في رعاية المريض بعد العملية الجراحية، إذ يوجه الطبيب المريض لتناول الأدوية والعقاقير الجسدية إلى جانب الدعم النفسي، ويكمن السر في أهمية إدارة الألم بأن يخرج المريض قادرًا على تخطي الألم والشفاء منه للوصول لحياة أفضل.

من الضروري أن تكون الأدوية المخففة للألم تتلائم مع الاحتياج الصحي للمريض، إذ يشمل ذلك على العلاجات الفيزيائية المتمثلة بالتمدد والتدليك، إضافة للتخفيف بالألم بواسطة العلاج الحراري، ويضاعف الدعم النفسي التحسن وسرعته جدًا، لذلك فإنه من مؤثرات إدارة الألم التي تسرع العودة للحياة الطبيعية.

الوقاية من العدوى ومكافحتها

بعد خروج المريض من غرفة العمليات قد يكون اتباع أعلى درجات الوقاية من العدوى ومكافحتها بمختلف الطرق من أبرز العناصر الحيوية في رعاية ما بعد الجراحة؛ ويكون فريق التمريض مسؤولًا عن الالتزام ببروتوكولات محددة خلال وبعد الجراحة للحيلولة دون وقوع العدوى، مثل تكرار غسل اليدين وتعقيمها، مع الاهتمام بتعقيم الأجهزة والجروح والمعدات.

تلعب بروتوكولات مكافحة العدوى في مرحلة ما بعد الجراحة دورًا هامًا في شفاء المريض سريعًا بمنع العدوى، لذلك اتباع تقنية معقمة بعد العملية والتعامل بدقة مع الجروح المفتوحة، تزويده بالأدوية بالوريد، ويضاف إلى ذلك ضرورة وضع المريض تحت المراقبة مدة محددة لضمان عدم ظهور أي أعراض عدوى خلال فترة الرعاية في مرحلة ما بعد الجراحة.

العناية بالجرح والئتام الجروح

في فترة رعاية المريض بعد العملية الجراحية يصب كل الاهتمام على العناية بالجرح والتئام الجروح، فإن تقديم الرعاية المناسبة يدير الألم ويعزز سرعة الشفاء ويوفر درع حماية أمام الالتهابات، كما أن للضمادات دور فعال في الشفاء والحيلولة دون العدوى، كما تمتص التصريف، ويجدر التنويه أن عدد مرات تغيير الضماد يعتمد على نوع الراحة.

خلال فترة العناية بجروح العمميات الجراحية لا بد من الالتزام بالتعليمات التي يوجه إليها الطبيب حول الطريقة الصحيحة لتغيير الضمادات، وينصح بالاهتمام بتعقيم الجرح وبقاؤه جافًا، والابتعاد عن الماء ومسببات العدوى، وتتمثل علامات العدوى عادةً بظهور الصديد والاحمرار والدفء والتورم، فإن الاهتمام بهذه الخطوات يسرع التئام الجرح.

التغذية والترطيب لرعاية ما بعد الجراحة

يحتاج جسم المريض الخاضع للجراحة لاهتمام كبير من حيث التغذية والترطيب بعد الجراحة، فإنهما من أساسيات التعافي وهذا ما يحتاجه الأفراد بعد العملية لضمان تلبية التغذية المتوازنة الغنية بالخضروات والفواكه والبروتينات خالية الدهون، كما يتطلب شرب كمية وفيرة من الماء قبل وبعد الجراحة لتعزيز قدرة الجسم على طرح السموم خارجًا، وتقليل احتمالية العدوى.

يجدر التنويه أن السوائل تلعب دور هام في التخلص من التورم وتسهل حركة الأمعاء وتنظمها، ويعتبر ذلك مهم جدًا ضمن أساسيات الرعاية بعد الجراحة للمرضى، يمكن للمريض استشارة الطبيب المختص حول أفضل تغذية وترطيب قبل الجراحة وبعدها.

العلاج الطبيعي والتنقل

تتضاعف الحاجة للحركة والعلاج الطبيعي بعد الجراحة؛ فإنهما عوامل حيوية للرعاية وتقوية العضلات وجعلها أكثر مرونة وحركة، كما أن الوزن الصحي مطلوب في السياق، ينصح ببدء العلاج الطبيعي بوقت قصير بعد الجراحة لتفادي المضاعفات.

على أسرة المريض تشجيع المريض على الحركة لمنع جلطات الأوردة العميقة (DVT) والوقاية من الإمساك العرض الشائع بعد الجراحة، ويمكن للمريض ممارسة تمارين التنفس لتعزيز أداء الرئة والوقاية من الالتهاب الرئوي.

أما عن العلاج الفيزيائي بعد الجراحة فإنه عبارة عن برنامج تمرين فردي يتوافق مع احتياجات المريض، ويوجه المعالج الفيزيائي لأهم الإرشادات والتوجيهات حول الممارسة بكل أمان، لكن وجب التنويه لعدم المبالغة بالحركة والعلاج الطبيعي تفاديًا للمضاعفات، مع الاهتمام بالترطيب تجنبًا للجفاف والدوخة.

الدعم النفسي والاجتماعي لرعاية ما بعد الجراحة

في فترة رعاية المريض بعد العملية الجراحية يكون المريض بأمس الحاجة للدعم النفسي والاجتماعي لرعاية ما بعد الجراحة لتسريع الشفاء، فإن حصوله على دعم نفسي وعاطفي يمنحه الراحة والطمأنينة، مع الاهتمام بعلاج الاكتئاب والقلق بعد الجراحة، والحرص على إبعاد شعور العزلة والوحدة عنهم. ويؤدي الأخصائي الاجتماعي دور هام في تقديم رعاية خاصة للمريض وتوطيد أواصر العلاقات مع المحيط، ودمجهم في أنشطة هادفة للتخلص من الشعور بالملل.

مراقبة العلامات الحيوية أثناء رعاية ما بعد الجراحة

رصد العلامات الحيوية أثناء رعاية المريض بعد العملية الجراحية ضروري لسلامة المريض، وتحديدًا معدل النبض والتنفس ودرجة الحرارة؛ فإنها دليل على تجاوب الجسم للجراحة بأمان، أما الفترة التالية فإن التمريض يكون متأهبًا للتعامل مع علامات العدوى والمضاعفات مثل الألم والعلامات الحيوية، لذلك لا بد من مراقبتها أولًا بأول وتوثيقها، وإعلام الفريق الطبي في حال أي تغيير عليها.

المناعة بعد العملية الجراحية

تعزيز مناعة المريض يحفز قدرته على مقاومة العدوى المتوقعة خلال الجراحة وبعدها، لذلك فإنها من أساسيات رعاية المريض بعد العملية الجراحية؛ إذ يتراجع أداء جهاز المناعة خلال الجراحة نتيجة الإجهاد والتجاوب مع الجراحة، لذلك يحب تقوية جهاز المناعة بالعديد من الإجراءات لتسريع الشفاء. من أفضل الطرق لتعزيز المناعة بعد الجراحة:

  • الترطيب واتباع تغذية متوازنة؛ فإنها مصدر للبروتينات والفيتامينات والعناصر الضرورية لذلك.
  • كما أن شرب الماء بوفرة يحفز الجسم على طرد السموم وأداء دوره بأكمل وجه.
  • كما أن ممارسة التمارين الرياضية وفعال في تدفق الدورة الدموية وتعظيم حصة الأكسجين والعناصر الغذائية في الجسم.
  • التخلص من التوتر وتعزيز الطاقة، مع الانتباه لمستوى الراحة الواجب الحصول عليه؛فإن ذلك يمنح الجسم فرصة لإصلاح ذاته.

شروط واجب توافرها عند رعاية المريض بعد العملية الجراحية

للعملية الجراحية شروط قبل القيام بها، عند إجراء العمليات الجراحية، هناك عدد من الشروط التي يجب توافرها لضمان سلامة العملية ونجاحها والتي تتمثل في:

  • أولاً، يجب أن تكون غرفة العمليات معقمة، ويجب أن يكون الفريق الجراحي مؤهلًا ومرخصًا لإجراء العملية.
  • بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تكون هناك مكان مخصص لغسل اليدين مع توفر أدوات تحكم غير خطية.
  • ثانيًا، يجب أن يتلقى المريض تعليمات قبل الجراحة وبعدها، بالإضافة إلى أي دواء خاص أو مراقبة مطلوبة إن وجدت.
  • بالنسبة لأنواع معينة من العمليات، هناك لوائح محددة يجب اتباعها، مثل إزالة وزرع الأعضاء والأنسجة والخلايا (cell).
  • يجب أن يكون الممارس الصحي مؤهلا ومرخصا للقيام بالإجراء الطبي المحدد، ويجب تزويد المريض بتعليمات قبل وبعد العملية.
  • من الضروري  أن يخضع المريض لأي فحوصات ضرورية قبل الإجراء. ويجب إعلام المريض بمخاطر وفوائد الإجراء.
  • يجب على الطبيب اتخاذ الاحتياطات المناسبة لضمان سلامة المريض أثناء العملية، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان راحة المريض أثناء العملية.

فائدة المشي بعد العملية الجراحية

رعاية المريض بعد العملية الجراحية أمر لابد منه. والمشي بعد العملية الجراحية أساسي في تعزيز تدفق الدورة الدموية والوقاية من الركود الوريدي والوذمة والتورم عامةً، كما يقي من المضاعفات الرئوية من خلال تدفق الأكسجين للرئة، وبالتالي تسريع مغادرة سرير الشفاء وممارسة الحياة طبيعيًا. يجب على أخصائي العلاج تقديم الإرشادات للمريض حول الطريقة الآمنة للمشي، وممارسة تمارين الراحة والوقوف وغيرها، وذلك لاعتبار المشي جزء من التعافي.

تعد مدة الراحة بعد العملية الجراحية ضرورية لتسريع الشفاء، لكن تختلف بين المرضى حسب نوع العملية، ويفضل أن يحظى المريض بيوم كامل من الراحة بعد العملية تتضمن النوم لفترات متفاوتة، والحد من النشاط البدني القاسي.

شرب القهوة بعد العملية الجراحية

رغم اعتبار مشروب القهوة آمن للخاضعين للعملية الجراحية، فإن هناك بعض المآخذ على شرب القهوة بعد الجراحة منها الوضع الصحي ونوع الجراحة والأدوية الموصوفة للمريض، فإن مرضى الجراحات الكبرى مثل جراحة البطن أو جراحة القلب المفتوح تحول دون السماح بشرب القهوة للمصابين، نظرًا لدور الكافيين بالإصابة الجفاف وارتفاع معدل ضربات القلب، واحتمالية تعارض الأدوية مع الكافيين.

كما تسبب المخاطر لمرضى فرط ضغط الدم والقلب، لذلك لا بد من استشارة الطبيب، أما العمليات البسيطة مثل تنظير البطن أو إزالة الأسنان فإنه لا مانع من شرب القهوة باعتدال دون إضافات، مع التوجيه للاهتمام بوقت ومقدار القهوة المستهلكة بعد الجراحة.

العناية التمريضية قبل وبعد العمليات الجراحية

يتطلب المريض الخاضع للعملية الجراحية ضرورةً رعاية المريض بعد العملية الجراحية، فإنه يقابل فريق تمريض متكامل مدرب على التعامل مع العملية الجراحية وتقديم الرعاية بعدها وخلالها، وتكمن الرعاية بتقييم حالته وتطوراتها للوصول إلى النتائج المثلى،إضافة إلى التأهب للعملية، ولا يتأخر التمريض إطلاقًا عن تقديم المسكنات والوقوف على العلامات الحيوية، وتقديم أفضل التغذية والتأكيد على ضرورة الترطيب لوصول شط الآمان والشفاء بسرعة.

ما هي رعاية ما بعد الجراحة؟

تتمثل رعاية ما بعد الجراحة بحصول المريض على حصة وفيرة من التمريض المنزلي وأعلى درجات الاهتمام الطبي بعد خضوعه للجراحة، ويتفاوت ذلك ومستواه حسب نوع الجراحة، والحالة الصحية للمريض وتاريخه طبيًا، ويدرج تحت بند الرعاية ما بعد الجراحة مثل العناية بالجروح والعلاج الطبيعي والأدوية.

أين تتم رعاية ما بعد الجراحة؟

تعتبر وحدة رعاية ما بعد التخدير PACU نقطة التقاء رعاية ما بعد الجراحة للمريض، فإنه يخرج منها نحو غرفة مخصصة ليكون تحت الرقابة والرعاية، ثم الانتقال إلى المنزل لاستكمال الدعم العاطفي والنفسي والرعاية المنزلية.

ماذا يحدث خلال رعاية ما بعد الجراحة؟

يخضع المريض للمراقبة الطبية ضمن بروتوكول رعاية ما بعد الجراحة، ويشتمل ذلك على العلاج الطبيعي والادوية، ورصد العلامات الحيوية وكيفية تجاوب جسمه مع العلاج.

ما هي مدة الرعاية بعد العملية الجراحية؟

تتفاوت مدة الرعاية بعد الجراحة بين مريض وآخر تبعًا للجراحة وطبيعتها التي خضع لها، إلا أن المرضى يحتاجون عادةً لعدة أسابيع وأحيانًا أكثر لتخطي المرحلة بسلام.

تعتبر رعاية المريض بعد العملية الجراحية جزءًا مهمًا من العملية الجراحية، ومن الضروري أن يتلقى المرضى أفضل رعاية ممكنة. يلعب أطباء الرعاية الأولية والجراحون والممرضات الممارسون والأسر دورًا مهمًا في ضمان حصول المرضى على الدعم والرعاية اللازمين خلال فترة التعافي. الهدف من هذه الرعاية هو توفير أفضل الظروف الممكنة للمريض للتعافي، مع احترام حق المريض في التعبير عن نفسه. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تساعد الجرعات المنخفضة من تخدير المريض والمراقبة الدقيقة أثناء العملية في تقليل مخاطر الأخطاء وتحسين التعافي. في نهاية المطاف، تعتبر رعاية المرضى بعد الجراحة ضرورية للشفاء الناجح والصحة الجيدة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة