التعامل مع مريض سرطان الكبد،تعرف على أهم 8 تفاصيل تهمك

دعاء حسنيتعديل زينة محمد11 أبريل 2024آخر تحديث :
التعامل مع مريض سرطان الكبد،تعرف على أهم 8 تفاصيل تهمك

التعامل مع مريض سرطان الكبد، موضوع يتطلب الكثير من الرعاية والدعم. في هذا المقال، سنتعرف على أهم 8 تفاصيل تهمك في التعامل مع مريض الكبد المصاب بالسرطان. سنتناول الأسباب المؤدية إليه وعوامل الخطر، وما هي الأعراض؟ العلاجات المتاحة، الدعم النفسي، النظام الغذائي المناسب وأهمية الرياضة. كل هذا وأكثر في إطار الرعاية الصحية وصحة المريض.

فهم سرطان الكبد

التعامل مع مريض سرطان الكبد يتطلب فهم سرطان الكبد فهو نوع من الأورام الخبيثة التي تبدأ في خلايا الكبد. والكبد عبارة عن عضو في الجزء العلوي الأيمن من البطن، تحت الحجاب الحاجز وفوق المعدة، ويشبه حجمه كرة القدم.يمكن أن تظهر العديد من أنواع سرطانات الكبد، ومن بينها سرطان الخلايا الكبدية الذي يعتبر الأكثر شيوعًا، حيث يبدأ في الخلايا الكبدية الأساسية.

كما تشمل الأنواع الأخرى سرطان الأقنية الصفراوية داخل الكبد والورم الأرومي الكبدي وهذا النوع رغم ندرته إلا أنه الأكثر شيوعاً في الأطفال. ينتشر السرطان إلى الكبد في الغالب أكثر مما يبدأ فيه. وعلى سبيل المثال، يُعرف سرطان القولون الذي ينتشر إلى الكبد باسم سرطان نقيلي، وليس سرطان الكبد، نظرًا لأنه يبدأ في منطقة أخرى من الجسم مثل القولون أو الرئة أو الثدي، ثم ينتشر إلى الكبد.

أسباب وعوامل خطر سرطان الكبد

تحتمل أن تؤدي فيروسات التهاب الكبد B أو C إلى عدوى طويلة الأمد (مزمنة) من سرطان الكبد، وهذا يعتبر أكبر عامل خطر معروف لسرطان الكبد الأولي في أستراليا.هناك عوامل أخرى قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان الكبد، مثل:مرض الكبد الدهني أو الاضطرابات الوراثية مثل داء ترسب الأصبغة الدموية، أو نقص ألفا 1 أنتيتريبسين أو داء السكري من النوع 2 أوالتهاب الكبد B أو C أو استهلاك الكحول أوالبدانة أوتدخين التبغ أوالتعرض لبعض المواد الكيميائية.

أعراض نلاحظها عند التعامل مع مريض سرطان الكبد

عند التعامل مع مريض سرطان الكبد، نلاحظ ظهور أعراض سرطان الكبد بشكل أكبر كلما نما الورم السرطاني أو تقدمت حالته. هنا قائمة بالأعراض المحتملة:

  • الضعف والتعب
  • الألم في البطن
  • تورم البطن نتيجة لتجمع السوائل (التعفن)
  • الألم في الكتف الأيمن
  • فقدان الشهية والشعور بالغثيان
  • فقدان الوزن
  • تصفير الجلد والعينين (اليرقان)
  • حركات الأمعاء شاحبة اللون
  • الحمى

يمكن أن تشمل الأعراض الأخرى الحمى، وتوسع الأوردة في البطن التي يمكن رؤيتها من خلال الجلد، والكدمات أو النزيف غير الطبيعي. وعندما يصبح سرطان الكبد متغيرًا ويصبح سرطانًا نقيليًا، لا يمكن حينئذ علاجه بالجراحة بسبب انتشار المرض بشكل كبير.

بدلاً من ذلك، قد يُوصى بتقنية العلاج الكيميائي المعروفة بالكيمومبوليزيشن. وعندما ينتشر سرطان الكبد إلى العظام، قد يسبب كسورًا في العظام. وتشمل الأعراض الشائعة لسرطان الكبد في المرحلة الرابعة تورم البطن، وتصفير الجلد والعينين (اليرقان)، والتعب المستمر أو الضعف، والحمى غير المفسرة.

العلاجات المتاحة لسرطان الكبد

يستخدم العلاج بالمراقبة للكشف عن البؤر التي يكون حجمها أقل من 1 سم والتي يتم اكتشافها أثناء الفحص. وتكون المراقبة كل 3 أشهر أمرًا شائعًا. وتعني المراقبة مراقبة حالة المريض عن كثب، دون تقديم أي علاج ما لم تظهر نتائج الاختبار تغيرات تشير إلى تفاقم الحالة. وأثناء المراقبة النشطة، يتم إجراء بعض الاختبارات والفحوصات وفقًا لجدول زمني منتظم.

أما بالنسبة للجراحة، فيمكن إجراء استئصال جزئي للكبد، حيث يتم إزالة جزء من الكبد الذي يحتوي على الورم، بالإضافة إلى بعض الأنسجة السليمة المحيطة. وتستمر الأنسجة الكبدية المتبقية في أداء وظائف الكبد وقد تنمو مرة أخرى.أما في حالة زراعة الكبد، فإنه يتم إزالة الكبد بالكامل واستبداله بكبد سليم تم التبرع به. وتكون زراعة الكبد خيارًا عندما يكون السرطان محصورًا في الكبد فقط ويتوفر كبد متبرع مناسب. وفي حالة عدم توفر كبد متبرع، يتلقى المريض علاجًا آخر حسب الحاجة.

الجراحة كخيار لعلاج سرطان الكبد

العلاج بالاستئصال يهدف إلى التخلص من الأنسجة السرطانية أو تدميرها. هناك عدة طرق للعلاج بالاستئصال المستخدمة في معالجة سرطان الكبد:

  • الاستئصال بالترددات الراديوية: يتم دخول الورم مباشرة عبر الجلد أو عبر فتحة في البطن باستخدام إبرة خاصة. تستخدم موجات الراديو القوية لتسخين الإبرة والورم، مما يؤدي إلى موت الخلايا السرطانية.
  • العلاج بالموجات الدقيقة: يتم تعريض الورم لحرارة عالية تنتج عن الموجات الدقيقة. هذا قد يتسبب في تلف الخلايا السرطانية وقتلها، أو يجعلها أكثر حساسية للإشعاع وبعض الأدوية (the drugs)المضادة للسرطان.
  • حقن الإيثانول عن طريق الجلد: يتم استخدام إبرة صغيرة لحقن الإيثانول (الكحول النقي) مباشرة في الورم لقتل الخلايا السرطانية. قد يكون هناك حاجة لعدة جلسات علاج. عادة ما يتم استخدام التخدير الموضعي، ولكن في حالة وجود العديد من الأورام في الكبد، قد يتم استخدام التخدير العام.

العلاج الإشعاعي لسرطان الكبد

تستخدم العلاجات الإشعاعية الخارجية جهازًا خارج الجسم لتوجيه أشعة سينية عالية الطاقة أو أشكال أخرى من الإشعاع إلى المنطقة المصابة بالسرطان في الجسم. يتم تقديم الإشعاع على شكل سلسلة من الجلسات العلاجية، مما يتيح للخلايا الصحية الاستعادة ويزيد من فعالية الإشعاع. يتوقف عدد الجلسات العلاجية على تفاصيل محددة حول السرطان، مثل حجم الورم وموقعه.

هناك طرق معينة لتقديم العلاج الإشعاعي الخارجي يمكن أن تساعد في منع الإشعاع من التسبب في ضرر للأنسجة الصحية المجاورة مثل العلاج الإشعاعي المطابق (والذي يساعد على وصول جرعة عالية من الإشعاع للورم دون الإضرار بالخلايا السليمة)، والعلاج الإشعاعي للجسم المجسم(والذي يساعد في الوصول للوضع الأمثل للمريض أثناء الجلسة)، العلاج الإشعاعي بحزمة البروتين(والذي يقلل من الضرر الإشعاعي على الخلايا السليمة).

العلاج الكيميائي لسرطان الكبد

تعمل الأدوية على القضاء على خلايا السرطان أو التحكم في تطورها أو تقليل الأعراض المرتبطة بالمرض. وقد يتألف العلاج الكيميائي من دواء واحد أو مجموعة من الأدوية المختلفة. يتوقف نوع العلاج الكيميائي المستخدم على نوع السرطان ومعدل نموه. ويجري خبراؤنا بحثًا لاكتشاف طرق جديدة لتوصيل أدوية العلاج الكيميائي مباشرة إلى الكبد وتقديم جرعات أكبر من العلاج الكيميائي مع تقليل الآثار الجانبية. الباحثون يدرسون خيارات العلاج الكيميائي التي تستهدف الأوعية الدموية التي تحافظ على حياة الأورام.

التعامل مع التشخيص لتخفيف الصدمة النفسية

عندما يتم تشخيصك بالسرطان، قد تجد نفسك تتعامل مع مجموعة متنوعة من المشاعر. في البداية، قد تشعر بالدهشة والقلق، وقد تجد صعوبة في فهم أي شيء آخر يتم قوله لك. المشاعر الأخرى التي قد تواجهها تشمل: الشعور بالخدر و الخوف والشك والارتباك والغضب والاستياء والشعور بالذنب و الحزن. قد تشعر ببعض أو كل هذه المشاعر، أو قد تشعر بشيء مختلف تمامًا.

قد تشعر بهذه المشاعر قليلًا في كل مرة أو جميعها معًا، مما يجعلك تشعر بالتعب. كل شخص يتعامل مع الأمور بطريقته الخاصة. في بعض الأحيان، قد يكون من الصعب قبول حقيقة أنك مصاب بالسرطان. عليك أن تقوم بما يناسبك لمساعدتك على التكيف. قبول تلك المشاعر والتعامل الصحيح مع كل منها يساعد على اجتياز تلك المرحلة. وعلى النقيض انكار تلك المشاعر يزيد الوضع سوءاً.

التعامل مع مريض سرطان الكبد وطرق التكيف مع العلاج

التعامل مع مريض سرطان الكبد وطرق التكيف مع العلاج يتطلب التواصل مع فريق الرعاية الصحية الخاص بالمريض بشأن الآثار الجانبية: قبل بدء العلاج، يجب أن تناقش مع طبيبك الآثار الجانبية المحتملة. يمكنك طرح الأسئلة التالية:

  • ما هي الآثار الجانبية التي من المرجح أن تحدث؟
  • متى يمكن أن تظهر هذه الآثار؟
  • ما الإجراءات التي يمكن اتخاذها للوقاية منها أو التخفيف من شدتها؟

من الضروري أن تبلغ فريق الرعاية الصحية الخاص بك عن أي آثار جانبية تظهر أثناء العلاج أو بعده . يجب أن تتضمن هذه المناقشة الآثار الجسدية والعاطفية والاجتماعية والاقتصادية للسرطان. كما يجب أن تسأل عن مدى الرعاية التي قد تحتاجها في المنزل بالنسبة لمهامك اليومية أثناء العلاج وبعده. هذا يمكن أن يساعدك في تطوير خطة للرعاية.

التعامل مع مريض سرطان الكبد والدعم النفسي والإجتماعي

الاهتمام بشخص عزيز مصاب بالسرطان عادةً ما يكون للأهل والأصدقاء دور فعّال في العناية بالشخص الذي يعاني من سرطان الكبد. يُعرف هؤلاء الأشخاص بأنهم مقدمو الرعاية. يمكن لمقدمي الرعاية أن يوفروا الدعم البدني والعملي والعاطفي للمريض، حتى إذا كانوا يعيشون في مكان بعيد. قد يتولى مقدمو الرعاية مجموعة متنوعة من المهام اليومية أو حسب الحاجة عند التعامل مع مريض سرطان الكبد، بما في ذلك أهم 8 نصائح :

  • تقديم الدعم والتحفيز
  • التواصل مع فريق الرعاية الصحية الخاص به
  • إدارة مواعيد الأدوية الخاصة به
  • المساعدة في التعامل مع الأعراض والآثار الجانبية
  • تنظيم المواعيد الطبية
  • أخذ المريض إلى تلك المواعيد الطبية
  • المساعدة في تحضير الوجبات
  • المساعدة في الأعمال المنزلية
  • التعامل مع قضايا التأمين والفواتير الخاصة بالمريض والتي تساعده في رحلة العلاج. .

النظام الغذائي والتغذية لمريض سرطان الكبد

ما يتلقاه مريض سرطان الكبد من علاج سواء علاج كيماوي أو إشعاعي أو جراحة، قد يفقد الجسد شهيته للطعام، كما يؤثر بشكل ملحوظ على طاقة الجسم. مما قد يعرض الجسم لخطر سوء التغذية. لذا عند التعامل مع مريض سرطان الكبد، يجب تنبيهه للثقافة الغذائية التي تعينه على التكيف مع المرض. الإصابة بسرطان الكبد تضع المريض أمام تحدي أصعب لاختيار الطعام الذي يحافظ على صحة البدن، والحفاظ على سلامة العضلات، وثبات الوزن. وستساعده تلك التنبيهات كثيراً عند اختيار الطعام المناسب:

  • يلعب الكبد دور أساسي في عملية الهضم لذا تؤثر الإصابة بالسرطان على الهضم، وسيكون من المفيد تناول وجبات صغيرة على فترات أفضل من الوجبات الكبيرة.
  • تناول أطعمة ذات سعرات حرارية عالية لتعويض الجسم عما يفقده من طاقة.
  • متابعة الوزن مع الطبيب وكذلك كتلة العضلات.
  • تناول اللبن كامل الدسم
  • تناول الفيتامينات والمكملات الغذائية عند الضرورة.

الرياضة والنشاط البدني لمريض سرطان الكبد

عند التعامل مع مريض سرطان الكبد، ينصح بتوعيته بممارسة قدر بسيط من الرياضة حيث يحسن الهضم والحالة المزاجية ويقلل حدوث امساك وهي من أشهر الأعراض الجانبية لسرطان الكبد . لذلك نوصي بالآتي:

  • تجنب الكسل والعودة إلى الأنشطة اليومية الروتينية في أقرب فرصة ممكنة بعد التشخيص والعلاج.
  • شارك في النشاط البدني بشكل منتظم. ابدأ بشكل تدريجي وقم بزيادة حجم النشاط البدني تدريجياً.
  • حاول أن تصل إلى 150-300 دقيقة من النشاط المعتدل (أو 75-150 دقيقة من النشاط العنيف) كل أسبوع.
  • مارس الرياضة عدة مرات في الأسبوع لمدة لا تقل عن 10 دقائق في كل مرة.
  • قم بإدراج تمارين المقاومة في جدولك على الأقل يومين في الأسبوع. مارس تمارين الإطالة على الأقل يومين في الأسبوع.
  • منع تراجع النشاط البدني وتحقيق زيادات طفيفة في مستويات النشاط البدني أثناء وبعد العلاج الكيميائي يعتبر مناسبًا للغالبية. بالإضافة إلى ذلك، فإن تشجيع النشاط البدني، بالإضافة إلى التمارين الفردية، يمكن أن يساهم بشكل كبير في خفض معدلات الإصابة بالسرطان والوفيات الناجمة عنه على مستوى العالم .

أسئلة شائعة

كيف أعرف أن سرطان الكبد انتشر؟

ساعد اختبارات تصنيف مراحل السرطان على تحديد حجم السرطان وموقعه وإذا ما كان قد انتشر أم لا. تشمل اختبارات التصوير المستخدمة في تحديد مرحلة سرطان الكبد الفحص بالتصوير المقطعي المحوسب والفحص بالتصوير بالرنين المغناطيسي وفحص العظام.

بماذا يشعر مريض سرطان الكبد في آخر أيامه؟

يتساءل العديد من الأشخاص ماذا يحس مريض السرطان في مراحله الأخيرة، وفي الإجابة على ذلك يشعر مريض السرطان بالخدر عقب التشخيص النهائي من الطبيب والتأكد من الحالة وينتابه مشاعر كثيرة من الخوف والحزن وكذلك الغضب.

متى يدخل مريض الكبد في غيبوبة؟

يدخل المريض في غيبوبة الكبد عندما يصبح غير قادر على الحركة، ولا يستطيع أن يعبر بوجهه عما يشعر به كالمعتاد، ويصبح الوجه أشبه بالقناع، ويتوسع بؤبؤ العين ويتوقف عن الاستجابة للضوء، ويصل الأمر إلى الانخفاض الحاد في ضغط الدم والنبض والتوقف تماماً عن التنفس.

اقرأ المزيد:

التعامل مع مريض سرطان الكبد ليس فقط تحديًا طبيًا، بل هو أيضًا تحدي نفسي واجتماعي. يتطلب الأمر فهمًا عميقًا للمرض والتزامًا بالعلاجات المتاحة. الدعم النفسي والاجتماعي، بالإضافة إلى النظام الغذائي المناسب والنشاط البدني، يمكن أن يساعد في تحسين جودة الحياة لمريض سرطان الكبد. نأمل أن تكون هذه المعلومات قد ساعدتك في التعامل مع مريض السرطان وتقديم الرعاية الأفضل لهم. دعونا نتذكر دائمًا أن الأمل والتفاؤل هما جزء أساسي من الرحلة. شكراً لك على قراءتك.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة