عملية بزل التامور؛ أبرز المعلومات الهامة حول إجراء إزالة السائل المتجمع حول القلب

محمد موسى
نشرت منذ شهر واحد يوم 19 أبريل, 2024
بواسطة محمد موسىتعديل أحمد حربا
عملية بزل التامور؛ أبرز المعلومات الهامة حول إجراء إزالة السائل المتجمع حول القلب

عملية بزل التامور؛ هي إجراء يقوم فيه الطبيب بإدخال إبرة في غلاف القلب، وهو غشاء يحيط به، وتتمتع عملية pericardiocentesis، بإمكانية إنقاذ الحياة عندما يكون لدى المريض انصباب التامور (الكثير من السوائل في التأمور)، وذلك عندما لا يكون للقلب مساحة كافية للنبض بسبب تراكم السوائل حوله. تعرف على أبرز المعلومات الهامة حول إزالة السائل المتجمع حول القلب.

ما هي عملية بزل التامور؟

إن بزل التامور هو إجراء يتضمن تصريف السوائل من حول القلب، وغالباً ما يكون علاجاً طارئاً للانسداد القلبي، وهي حالة تهدد الحياة ويمكن أن توقف القلب، ويتضمن هذا الإجراء إدخال إبرة في الصدر حتى يصبح طرف الإبرة داخل التامور، وبمجرد الوصول إلى هناك يمكن للطبيب استخدام الإبرة لتصريف السوائل مباشرة، أو وضع مصرف يمكن أن يزيل السائل ببطء بمرور الوقت.

يتم إجراء بزل التامور لتشخيص سبب وعلاج السوائل حول القلب، وهو إجراء شائع نسبياً، حيث أن أكثر من 25000 مرة تحدث هذه العملية كل عام في الولايات المتحدة.

لماذا يتم إجراء عملية بزل التامور؟

قالب الصور الجديد ب…قالب الصور الجديد باستخدام الموبايل 2023

يحاط القلب بغشاء التامور، وهو كيس مملوء بالسائل يحافظ على القلب في مكانه ولا يسمح له بالحركة الخارجية، وفي ظل الظروف العادية هناك متسع كبير في التامور، وهذا يعني أن القلب يمكن أن يتوسع ويمتلئ بالدم بين ضربات القلب، ويحدث الانصباب التاموري عندما يمتلئ التامور بالكثير من السوائل، مما يعني أن هناك مساحة أقل لتوسيع القلب بين الضربات، مما يؤدي إلى ضرورة عملية سحب الماء من هذه المسافة.

اعتماداً على الظروف يعتبر بزل التامور الخطوة الأولية في إنقاذ الحياة، وعلاج سريع محتمل، أو يمكن أن يحدث في الحالات غير الطارئة، لكن في حالات الطوارئ يعالج الإجراء الانصباب التاموري الشديد الذي يتسبب في حدوث انسداد القلب، وتشمل الأسباب الشائعة للانصباب التاموري والانسداد القلبي الذي قد يؤدي إلى الاحتياج للعلاج بعملية بزل التامور ما يلي:

  • سرطان متقدم منتقل.
  • نوبة قلبية (خاصة إذا تمزق جدار القلب).
  • السل (أكثر شيوعاً في البلدان النامية).
  • التهاب أو عدوى في التامور ويشمل ذلك العدوى البكتيرية والفيروسية، بما في ذلك بعد الإصابة بعدوى COVID-19.
  • من المحتمل أن يتم إجراؤها عند الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) .
  • أمراض المناعة المزمنة مثل الذئبة والتهاب المفاصل الروماتويدي وتصلب الجلد.
  • سرطانات القلب.
  • فشل القلب أو الفشل الكلوي.
  • قصور الغدة الدرقية.

التحضيرات قبل عملية بزل التامور

بعد أن يشخص الطبيب المريض بالإصابة إما بالانصباب التاموري أو الانسداد القلبي، سيحدد مدى خطورة الحالة وأفضل طريقة لعلاجها، ويعتمد التحضير لهذا الإجراء على ما إذا كانت حالة طارئة أم لا، فمثلاً في الحالات التي لا تكون فيها حالة طارئة، مثل عندما يكون لدى المريض انصباب بطيء التجمع، يمكن للطبيب تحديد موعد للإجراء، وفي يوم العملية سيحتاج المريض إلى الصيام (عدم تناول الطعام)، بدءاً من ثماني ساعات قبل الإجراء (يمكن تناول سوائل صافية حتى ساعتين قبل بدء الإجراء).

ثم يتم وضع قسطرة وريدية لكي يتم إعطاء الأدوية أو السوائل مباشرة من خلال أحد الأوردة، وسيقوم الطبيب بإزالة أي شعر لدى الشخص في المكان الذي سيقوم فيه الطبيب بإدخال الإبرة، وسيقوم الطبيب أيضاً بتنظيف نفس المنطقة بمطهر للمساعدة في منع العدوى، وقد يتم وضع أجهزة استشعار لمراقبة ضغط الدم والتنفس ومعدل ضربات القلب، ومستويات الأكسجين في الدم عند المريض، كما قد يقوم الطبيب أيضاً بتوصيل الأقطاب الكهربائية، وهي أجهزة استشعار تكتشف النشاط الكهربائي في القلب.

طريقة عملية بزل التامور

إن عملية بزل التامور هي إجراء يشمل تعاون العديد من الأطباء من اختصاصات مختلفة، ومن المحتمل أن يشمل واحداً أو أكثر من الأطباء والممرضات وفنيي التصوير، وتتضمن العملية قبل إدخال الإبرة، عمل الطبيب مع فني تصوير لإيجاد الطريقة الأسهل والأكثر أماناً للوصول إلى التأمور، حيث أن أكثر أنواع التصوير استعمالاً هو الموجات فوق الصوتية، وهو آمن وسهل الأداء في وقت الإجراء، حيث يعتبر التصوير مهماً بشكل خاص لأنه يساعد الطبيب على إدخال الإبرة في المكان الذي يحتاج إلى سحب السوائل منه.

ما لم يكن هنالك خطر مباشر بتوقف القلب، سيستخدم الدكتور مخدراً موضعياً لتخدير المنطقة قبل إدخال الإبرة مباشرة، وقد يستخدم أيضاً مشرطاً لعمل شق صغير على الجلد لتسهيل إدخال الإبرة، واعتماداً على مكان وجود السائل في التامور هناك عدة أماكن لإدخال الإبرة، لكن الموقع الأكثر شيوعاً هو تحت القص وعادةً ما يوفر وصولاً سهلاً ومباشراً إلى التامور. تتضمن نقاط الدخول الأخرى المنطقة المجاورة القص ومنطقة قمة القلب بين الضلوع.

اعتماداً على كمية السوائل الموجودة داخل التامور، قد يستغرق الأمر دقائق فقط لإزالة السوائل، وإذا كان هناك الكثير من السوائل، فقد يقوم الطبيب بإدخال أنبوب القسطرة لتصريف السوائل بشكل أبطأ، وبمجرد سحب السوائل يمكن للطبيب سحب الإبرة (أو القسطرة)، أو ترك قسطرة التصريف في مكانها لمدة يوم أو يومين لإزالة المزيد من السوائل.

تختلف مدة عملية بزل التامور حسب حجم الورم ومكانه. عمومًا، تستغرق العملية ما بين ساعة إلى ساعتين. يقوم الجراح بإزالة الورم بدقة، وقد يحتاج المريض إلى فترة نقاهة بسيطة بعد العملية.

بعد عملية بزل التأمور

بعد إجراء عملية بزل التامور قد يرغب الطبيب في أخذ السائل من داخل التامور للاختبار، ويمكن أن يساعد ذلك في معرفة سبب تراكم السوائل لدى الشخص، وسيكرر أيضاً فحص الموجات فوق الصوتية للتأكد من اختفاء السوائل تماماً، وإذا تم ترك أنبوب التصريف في مكانه، فسيكرر الدكتور إجراء تصوير الموجات فوق الصوتية يومياً للتأكد من اختفاء السائل قبل سحب أنبوب الصرف.

مزايا عملية بزل التامور

إن هذه الطريقة هي إجراء منقذ للحياة عندما يكون القلب تحت ضغط السوائل المحيطة به، ويمكن أن تساعد أيضاً في جمع عينات السوائل التي ستوضح سبب حدوث تجمعها، والتي يمكن أن تساعد الأطباء في علاج المشكلة الأساسية، وهذا الإجراء مفيد أيضاً لأنه أسرع وأقل توغلاً من الجراحة، مما يعني أنه عادة ما يكون خياراً أفضل وأسرع عندما تكون لدى المريض أعراض شديدة ويكون معرضاً لخطر توقف القلب.

مضاعفات عملية بزل التامور

تحدث المضاعفات المتعلقة بعملية بزل التامور في حوالي 5٪ إلى 40٪ من الحالات، ويكون خطر حدوث مضاعفات أقل عندما يساعد التصوير مثل مخطط صدى القلب بالايكو، الطبيب على معرفة مكان توجيه الإبرة، وفي حالات الطوارئ القصوى، لكن من الممكن القيام بهذا الإجراء دون مساعدة التصوير، ومع ذلك هذا نادر جداً ويجب ألا يحدث إلا عندما لا يكون هناك خيار آخر.

حتى مع التصوير يتضمن الإجراء إدخال إبرة قريبة جداً من العديد من الأعضاء الحيوية والأوعية الدموية الرئيسية، هذا يعني أن هناك خطر إصابة أي مما يلي:

  • القلب

يمكن أن يسبب ذلك نوبة قلبية أو نزيفاً أو يعطل النظام الكهربائي له، مما يتسبب في عدم انتظام ضربات القلب، ويمكن أن يكون أن يكون ذلك شديداً أو حتى يهدد الحياة، وقد يحتاج النزيف إلى جراحة قلب طارئة لإصلاحه.

  • الرئتين

يمكن أن تتسبب الإصابات والثقوب في انهيار الرئة، وهي حالة قد تهدد الحياة.

  • التامور

يمكن أن يتسبب ذلك في تسرب السوائل إلى الصدر أو ترك التامور يمتلئ بالهواء.

  • الكبد.
  • المعدة.
  • الأوعية الدموية الرئيسية بالقرب من القلب

أي نوع من الإجراءات الطبية التي يجب أن تمر عبر الجلد تؤدي أيضاً إلى خطر الإصابة بالعدوى، وعندما تنتشر هذه العدوى يمكن أن تؤدي إلى رد فعل قوي من قبل جهاز المناعة، وإن رد الفعل المفرط المعروف باسم تعفن الدم، هو حالة طبية طارئة قد تؤدي إلى إنهاء الحياة.

وقت الشفاء بعد عملية بزل التامور

سيبدأ معظم الناس في الشعور بالتحسن بسرعة أثناء حدوث إزالة السوائل أو بعد ذلك مباشرة، ويعتمد وقت الشفاء الإجمالي أيضاً على شدة الحالة، وما سببها (خاصة إذا حدث بسبب إصابة) وأي أدوية أو علاجات أخرى تلقاها السخص من أجلها، وإن الطبيب هو أفضل شخص يخبر (Tell) المريض بما يمكن توقعه، عندما يتعلق الأمر بالتعافي ومتى يمكن استئناف الأنشطة العادية.

سيقوم الطبيب عادة بتحديد جدول زيارات المتابعة للتأكد من عدم وجود أي مضاعفات أو حاجة إضافية للعلاج، لأنه في بعض الحالات سيحتاج بعض الأشخاص إلى أكثر من إجراء واحد، لأن الانصباب التأموري يمكن أن يحدث أكثر من مرة، وهذا هو الحال خاصة بالنسبة لبعض أنواع السرطان، والتهابات مثل السل أو غيرها من الحالات.

الحالات التي تتطلب الرعاية الطبية بعد إجراء عملية بزل التامور

تشير العديد من الأعراض أو المؤشرات الأخرى إلى أن المريض بحاجة إلى رعاية طبية، إذا كان قد أجرى عملية بزل التامور مؤخراً، وربما تشمل أهم 9 أعراض تدعو للاتصال بالطبيب بعدها أو الذهاب إلى المستشفى ما يلي:

  • ألم صدر.
  • صعوبة في التنفس أو التنفس بسرعة غير معتادة.
  • الإغماء أو الدوخة أو الشعور بالدوار.
  • خفقان القلب أو تسارع ضربات القلب.
  • أعراض العدوى والإنتان.
  • تورم أو احمرار حول نقطة دخول الإبرة.
  • الجلد مؤلم بشكل غير عادي عند لمسه حول نقطة دخول الإبرة.
  • حمى أو قشعريرة.
  • الارتباك (خاصة عندما لا يتصرف الشخص كالمعتاد).

كم تستغرق عملية بزل التامور؟

يمكن أن تختلف مدة إجراء العملية باختلاف وزن المريض، وبشكل عام تستغرق العملية حوالي 15_60 دقيقة.

هل يمكن الشفاء من التهاب التامور؟

يعتمد ذلك على العلاج الصحيح من قبل طبيب أخصائي قلبية في وقت مبكر من بدء المرض، حيث أن المعالجة المبكرة الصحيحة تعطي نتائج باهرة في العلاج، وفي حال أصبح التامور متضيقاً وأصيب بالتهاب مزمن، فإن العلاج الوحيد لمثل هذه الحالة هو إزالة التامور جراحياً بشكل كامل.

ما وظيفة السائل التاموري؟

إن السائل الذي يحيط بالقلب، يوفر وسطاً للتحرك السلس للقلب داخل الصدر، ويساعد في حمايته وتقليل الاحتكاك بين طبقات الغشاء القلبي، كما يعمل على توفير التغذية والأكسجين للأنسجة المحيطة بالقلب، وتقليل التورم والالتهابات في المنطقة.

مقالات مقترحة:

إن عملية بزل التامور؛ والتي يطلق عليها بالإنكليزية اسم Pericardiocentesis، هي إجراء طبي شائع يعالج الانصباب التاموري الشديد، وبفضل التقدم في تقنيات العلاج والتكنولوجيا وتعليم الأطباء وتدريبهم، عادةً ما يكون لهذا الإجراء نتائج جيدة، وفي حين أنه قد ينطوي على بعض المخاطر، فإن احتمال أن تنقذ هذه العملية الأرواح دائماً تقريباً يفوق أي مخاطر.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة