التنبيب الرغامي

endotracheal intubation

التنبيب الرغامي ETI؛ لنتعرف على طرق التنبيب الرغامي بالإضافة إلى صعوبات واختلاطات هذا التنبيب، وكيف نتلافى حدوث هذه الاختلاطات؟

فهرس المحتويات

تعدُّ الاستشارة التخديريّة وموافقة طبيب التخدير على إجراء العمل الجراحيّ شرطاً أساسياً لدخول المريض إلى غرفة العمليات، حيث يقوم طبيب التخدير بمقاربة المريض وإجراء الاستشارات القلبية والصدرية وغيرها، حتى يقيّم استعداد المريض للتخدير والجراحة. لا يقتصر دور طبيب التخدير على تحضير المريض قبل الجراحة فحسب، فهو يرافق المريض أثناء العمل الجراحيّ بدءاً من التخدير ومراقبة استقرار المريض وانتهاءً بالصحو السليم. فما هي خطوات واختلاطات التنبيب الرغامي بالإضافة إلى صعوبات هذا التنبيب؟


تعريف التنبيب الرغامي Endotracheal Intubation (ETI)

إدخال أنبوب عن طريق الأنف أو الفم عبر الحنجرة إلى الرغامى بهدف تحرير الطريق الهوائي وتأمين تهوية المريض.


طرق التنبيب الرغامي

توجد طريقتان للتنبيب الرغامي هما:

التنبيب الأنفي

لا يحتاج إلى منظار حنجرة ولذلك يستطبّ بحالات معينة فقط مثل:

  • صعوبة فتح الفم بسبب كسور الفك.
  • رضوض العمود الرقبي.
  • تشوّهات المفاصل الرقبية.
  • ندبات الحروق.

قلّ استخدامه حالياً بسبب كثرة مساوئه، ومنها:

  • الرُعاف.
  • إدخال جراثيم الأنف إلى الرغامى.
  • التهاب الجيوب.
  • رضوض الأنف والبلعوم الخلفي (الناميات).

التنبيب الفموي

يتمُّ أثناء التخدير عندما تكون تهوية المريض اصطناعية وتنفسه مثبَّط باستخدام المرخيات العضلية. يعد الأكثر استخداماً حيث يستخدم لما يلي:

  • يمكن استخدامه كطريق لإعطاء الأدوية في حال عدم وجود مدخل وريدي كما في حالات
    الإنعاش القلبي الرئوي.
  • تعطى المخدرات الإنشاقية عبره.

أدوات التنبيب الرغامي

التنبيب الرغامي - طرق تنبيب الرغامى
الأنبوب الرغامي

نحتاج العديد من الأدوات لإجراء التنبيب الرغامي:

  1. الأنبوب الرغامي: ذو أصغر قياس مناسب مع التأكُّد من صالحية البالون.
  2. منظار الحنجرة Laryngoscope: مع نصلتين بقياسين.
  3. الأمبو والقناع الوجهي: المناسب مع وصلة الأكسجين.
  4. الدليل المعدني Stylet: يساعد في تغيير انحناء الأنبوب في حالات صعوبة التنبيب.
  5. ملقط ماجيل Forceps Magill: يستخدم للمساعدة في توجيه الأنبوب الرغامي أثناء التنبيب الأنفي، ولم يعد يُستعمل بسبب قلة استطبابات التنبيب الأنفي.
  6. مادة مزلقة: لتسهيل دخول الأنبوب، وتحتوي على مخدِّر موضعي (الكزيلوكائين) لتحسين تحمّل الأنبوب.
  7. محاقن: لنفخ الكم (البالون).
  8. أنابيب سحب المفرزات: كالدم والقيء أو المفرزات الغزيرة.
  9. قنية هوائية فموية: من أجل الأكسجة المسبقة عن طريق القناع قبل التنبيب.
  10. وسائل الوقاية الفردية: كالنظّارات الواقية من المفرزات، وقفازات مطاطية، وقناع واقٍ.
  11. وسادة: لإعطاء رأس المريض الوضعية المناسبة للتنبيب.
  12. خط وريدي جيد: مع تحضير الأدوية اللازمة للتنبيب وتشمل: المرخيات العضلية، المنومات، المسكنات المركزية والمهدئات.
  13. لاصق: لتثبيت الأنبوب الرغامي.
  14. سماعة: للتأكد من مكان الأنبوب.

الأنبوب الرغامي ETT

يتألف الأنبوب الرغامي من:

نهاية قريبة Machine End

لا يختلف قطر هذه النهاية من أنبوب لآخر، توصل عن طريق وصلة مناسبة Connictor إلى:

  • جهاز التخدير أثناء التخدير العام.
  • قناع أمبو.
  • جهاز التنفس الآليّ في العناية المشددة.
  • الفم مؤقتاً في حال تأخُّر توافر الأكسجين.

نهاية بعيدة Patient End

  • تشبه برية القلم Bevel لتناسب الإدخال عبر الحبال الصوتية (نهاية إبرية).
  •  تحوي ثقبةً تدعى عين مورفي Murphy’s eye تخفّف من خطورة الانسداد بالمفرزات.

نظام نفخ

يتألف من:

  • صمّام وحيد الاتجاه: يمنع ضياع الهواء بعد نفخ الأنبوب.
  • بالون نفخ: يعطي مؤشراً على درجة نفخ الردن (الكم Cuff).
  • أنبوب نفخ: يصل الصمام إلى الردن Cuff وهو مندمج ضمن جدار الأنبوب الرغامي.

 الكم Cuff

ينفخ البالون بالهواء مع تلافي الضغط الزائد، ويعتمد الضغط داخل الكم على عدة عوامل:

  • مطاوعة الكم والرغامى.
  • حجم النفخ.
  • الضغط داخل الصدر.
  • نسبة قطره إلى قطر الرغامى.

أهمّية الكمّ

  • يسمح بالتهوية بالضغط الإيجابي.
  • يقلل خطر الاستنشاق (لأن المريض في غرفة العمليات يعتبر مريضاً مسبوتاً تحت السيطرة).
  • تستخدم الأنابيب بدون كم عادةً لدى الأطفال للتقليل من خطورة أذية الضغط ورضّ الحنجرة وتشنّجها بعد التنبيب.

أنواع الكمّ

يوجد للردن نوعان تبعاً للضغط:

  1. منخفض الضغط مرتفع الحجم: يزيد من احتمال حدوث ألم البلعوم والاستنشاق والإنباب العفوي أو تحرّك الأنبوب. كما أن إدخاله صعب بسبب حجمه، لكن إحداثه لأذية المخاطية منخفض بسبب نقص الضغط ضمنه.
  2. مرتفع الضغط منخفض الحجم: يترافق أكثر مع أذية الرغامى بنقص تروية المخاطية ولا يناسب التنبيب طويل الأمد.
يتراوح ضغط الشعريات الرئوية في جدران الرغامى بين 20-30 ملمز، وتجاوز الضغط داخل الكم لهذا الرقم يؤدي لنقص تروية الجدار، وما يليها من تضيق وتليف وتشكل نواسير.

معلومات هامة

  • يحتوي الأنبوب خطاً على طوله مصنوعاً من مادة حساّسة على الأشعة، كي يظهر الأنبوب عند إجراء صورة الصدر.
  • قد تفيد هذه الطريقة بالتأكد من موضع الأنبوب مع وجود طرق أسهل وأكثر عمليةً للاستخدام في غرف العمليات.
  • تعتمد المقاومة لجريان الهواء ضمن الأنبوب على قطر الأنبوب وطوله وانحنائه.
  • يمكن تغيير شكل الأنبوب وانحنائه عن طريق إدخال الدليل المعدني Stylet كي يتناسب مع الإدخال.

قياس الأنبوب وطوله

القياس هو قطر الأنبوب من الداخل مُقاساً بالملم، أما طول الأنبوب فهو الطول مُقاساً بالسنتيمتر. يختلف قياس الأنبوب وطوله باختلاف عمر المريض وفق الجدول الآتي:

العمرالقطر الداخلي (ملم)الطول (سم)
الوليد بتمام الحمل3.512
الخديج الوليد2.512
الطفلالعمر/4 +414+ العمر/2
الأنثى البالغة7-7.524
الذكر البالغ8-924

الأنابيب المستخدمة في التنبيب الرغامي

هناك عدة أنواع للأنابيب الرغامية، وأهمها:

الأنابيب المطاطية

تدعى أيضاً بأنابيب ماجيل، تعقّم عدة مرات ولم تعد تستعمل.

الأنابيب البلاستيكية

تستعمل لمرة واحدة، وتعدّ أقلّ رضّاً، وأفضل من ناحية التعقيم. تصنّع من مادة (Polyvinyl Chloride (PVC.

الأنابيب المســلّحة

تحتوي ضمنها على حلقات داعمة بشكل الحلزون لمنع الانسداد والتزوّي (الانحناء)، تستخدم في جراحة الرأس والعنق، أو حتى في الجراحة العصبية.

أنابيـب عـزل الرئـة

  • مجهّزة بلمعتين لتهوية كل رئةٍ على حدة.
  • تحتوي على كمّ لألنبوب القصبي (اللمعة الأولى) وآخر لألنبوب الرغامي (اللمعة الثانية).
  • أنواعها:
  • أنبوب وايت: لتهوية الرئة اليمنى.
  • أنبوب كارلنس: لتهوية الرئة اليسرى.
  •  تستخدم في جراحة الصدر، حيث يتم عزل الرئة التي يعمل عليها الجراح عن التهوية وتتم تهوية الرئة الأخرى.

منظار الحنجرة القاسي

يُستخدم لكشف الحنجرة وتسهيل التنبيب، يتألف من
قبضة تحتوي على مصدر الضوء ونصلة تحوي مصباحاً في رأسها، ولها نوعان:

نصلة مستقيمة

مثل نصلة ميللر Miller تفضّل للأطفال دون 3 سنوات. تؤمّن رؤيةً أفضل، ويحيط رأسها بلسان المزمار ويعزله.

نصلة منحنية

مثل نصلة ماكينتوش Macintosh، تؤمن ساحةً أوسع، حيث يدخل رأس هذه النصلة في الوهدة Vallecula ما بين قاعدة اللسان ولسان المزمار (الطية الفلكية اللسانية).

يجب تحضير نصلة وقبضة احتياطيان دائماً، حيث لا يوجد نوع نصلة مثالي لكل المواقف، بل يكون اختيار النصلة شخصياً نوعاً ما، ويتبع خبرة المخدّر، كما يعتمد على التباينات التشريحية للمرضى.

استطبابات التنبيب الرغامي

توجد استطبابات للتنبيب الرغامي أثناء التخدير واستطبابات بشكل عام.

استطبابات التنبيب أثناء التخدير

تحتاج الغالبية العظمى من الحالات إلى التنبيب من أجل السيطرة على الطريق الهوائي، حيث تعتمد تهوية المريض على جهاز التخدير الذي يحوي على المنفسة، ويعطي الأوكسجين والغازات المخدّرة، ويتّصل عبر مجموعةٍ من الأنابيب الأخرى والوصلات إلى الأنبوب الرغامي ثم في النهاية إلى بالمريض.

استطبابات التنبيب الرغامي أثناء التخدير

  • العمليات الطويلة وعمليات جراحة البطن: وذلك بسبب الحاجة لتأمين الإرخاء العضلي.
  • عمليات الجراحة على الصدر: حيث يستعمل الأنبوب ثنائي اللمعة من أجل تهوية كل رئة لوحدها.
  • العمليات التي تُجرى الوضعية البطنية والجانبية: تشمل الجراحة الصدرية، وجراحة فتق النواة اللبية، حيث تعيق الوضعية فيها التهوية العفوية، بسبب الضغط المطبّق على جدار الصدر.
  • عمليات الرأس والعنق: تشمل جراحة الأسنان والفكين، الجراحة العينية، الدرقية، والجراحة العصبية، لأن تحريك الرأس والعنق أثناء الجراحة يؤثر على الطريق الهوائي.
  • عندما تكون المعدة ممتلئة قبل التخدير: بهدف تأمين الحماية من خطورة الاستنشاق.
لا تحتاج كل حالات التخدير العام إلى تنبيب رغامي وإنما يمكن في بعض الإجراءات القصيرة استخدام مخدرات وريدية وإيصال المخدرات الإنشاقية عبر القناع الوجهي لكن تحتاج هذه الحالات إلى مراقبة لصيقة أكثر للمريض بسبب عدم السيطرة على الطريق الهوائي، فقد يتثبط التنفّس تحت تأثير تغيّر بسيط في جرعة المخدر المستخدم.

استطبابات التنبيب العامة

  • حالات السبات: كالتسممات الدوائية، السبات السكري، السبات اليوريميائي، أو الرضوض المتعددة، بهدف التحكم بالطريق الهوائي لتأمين التنفس، والحماية من الاستنشاق.
  • المفرزات الغزيرة: بهدف سحب المفرزات.
  • حالات توقف القلب والتنفس: لإجراء الإنعاش القلبي الرئوي.
  • الغرق في الحالات الشديدة.
  • مرضى العناية المشددة: من أجل التهوية الآلية.
  • القصور التنفسي بكل أشكاله.
  • الحالات الشديدة من مرض الربو مع فقدان الوعي والتي تحتاج التهوية الآلية.

تحضير المريض للتنبيب الرغامي الانتقائي

يختلف تحضير المريض في هذه الحالة عن بقية الحالات بما يلي:

حالة الصيام

يجب أن يكون المريض في حالة صيام لمدة 6 ساعات على الأقل.

تحضير الأدوات اللازمة

هي الأدوات التي ذكرناها سابقاً.

وضع المريض في الوضعية المناسبة

تغيير وضعية المريض إلى وضعية الشموخ أو الشم Position Sniffing، والتي تتمُّ برفع الرأس قليلا مع بسط المفصل الأطلسي القذالي، وعطف الجزء السفلي
من العمود الرقبي، وذلك بإراحة الرأس على وسادة ارتفاعها حوالي 10 سم.

فحص الأنبوب الرغامي

نفخ الردن وتجريبه، والتأكُّد من عدم وجود تسريب.

الأكسجة المسبقة

إعطاء المريض عدة جرعات من الأكسجين 100% عن طريق القناع لعدة دقائق. تهدف للاحتفاظ بهامش أمان لمدة 3-5 دقائق؛ حيث نملأ السعة الوظيفية الباقية للرئة بالأكسجين عوضاً عن النتروجين، فيكون هناك مدخر في حال عدم كفاية التهوية بعد المباشرة التخديرية.

نزع الأسنان الاصطناعية قبل التنبيب

حرصاً على عدم دخولها للطرق الهوائية في حال انكسارها.

“اقرأ أيضاً: الإنعاش القلبي الرئوي


إجراءات التنبيب الرغامي الإنتقائي

في البداية، يتوجّب تأمين التركين الجيد وإرخاء الحنجرة قبل بدء التنبيب، حيث يعطى المريض ثلاثة أدوية، منوّم مثل بروبوفول Propofol ومرخّي عضلي ومسكِّن.

خطوات التنبيب الرغامي

إن خطوات التنبيب الرغامي تتطلب بعض الخبرة والترتيب من قبل الطاقم الطبي المسؤول عنها، مثلاً:

  1. ارتداء القفازات ووسائل الوقاية.
  2. تستعمل اليد اليسرى لكشف الحنجرة بالمنظار، واليمنى لإدخال الأنبوب.
  3. يتم إدخال نصلة المنظار أولا على طول الحافة اليمنى للسان، مع إزاحة اللسان للأيسر والتأكد من احتواء كامل اللسان تحت النصلة في الجزء الأيسر من الفم.
  4. يجب رفع المنظار الحنجري باتجاه الأعلى والأمام من أجل رفع لسان المزمار وكشف الحبلين الصوتيين، لكن يجب الانتباه إلى عدم الارتكاز على الأسنان.
  5. يتم إدخال الأنبوب حتى 21 سم عند النساء، و23 سم عند الرجال بحيث تتوضع النهاية البعيدة للأنبوب بعد إدخاله على بعد 3-7 سم من الجؤجؤ أو التشعب الرغامي.
  6. يتم نفخ البالون بمقدار (5-10) مل من الهواء.
  7. تثبيت الأنبوب بعد التأكد من موقعه الصحيح، ويتم التثبيت بالبلاستر، وتوجد الآن وسائل أحدث للتثبيت لكن تكلفتها أعلى.

المراقبة المستمرة

تتمّ لكل من:

  • الضغط، والنبض، والأكسجة خلال الإجراء.
  • ضغط البالون الرغامي بعد التنبيب مباشرةً، وبشكل متكرر لاحقاً، حيث يجب ألّا يتجاوز ضغط الشعريات الرئوية في جدار الرغامى والبالغ مقداره 30-20 ملم زئبقي.
عند إجراء الأكسجة المسبقة نلاحظ حركة كيس الهواء مع تنفّس المريض، أي أنّ تنفّسه لا يزال عفوياً، ومع إعطاء المرخيات يتثبّط التنفس، ويصبح المريض معتمداً على التهوية الآلية الفاعلة Ventilation Positive يدوية أو من الجهاز.

التأكد من موقع الأنبوب الرغامي 

يتم التأكد من توضع الأنبوب بشكل صحيح بطريقتين أساسيين هما الرؤية المباشرة للأنبوب أثناء دخوله عبر الحبال الصوتية أو عن طريق قياس نسبة ثاني أكسيد الكربون في نهاية الزفير Capnography، عن طريق كاشف يتغير لونه عند إطلاق CO2، ويوصل إلى نهاية الأنبوب القريبة أو عن طريق جهاز Monitor خاص.

يمكن التأكُّد من وضعية الأنبوب بعدّة طرق أخرى، أهمُّها

  • رؤية تكاثف بخار الماء عبر الأنبوب.
  • مطاوعة الأمبو خلال التهوية، حيث توجد مقاومة أكثر للنفخ عبر الرغامى مقارنةً بالمريء.
  • الإصغاء في قمتي وقاعدتي الرئتين والشرسوف، وعند عدم تناظر الإصغاء يجب سحب الأنبوب تدريجياً حتى الوصول للتناظر.
  • إجراء صورة صدر بسيطةٍ عن طريق جهاز أشعةٍ نقّال (لكن لا تستخدم عملياً).

التنبيب الرغامي في الحالات الإسعافية

تختلف خطوات وإجراءات التنبيب الرغامي في الحالات الإسعافية للمريض ذو المعدة الممتلئة الذي سيخضع لجراحة إسعافية عنه في الحالة الإنتقائية بما يلي:

إجراء أكسجة مسبقة Pre Oxygenation

تُجرى أكسجة مسبقة جيدة أثناء التنفس العفوي قبل الإرخاء، أي يجب أن يكون التنفس عفواً وليس بالضغط الإيجابي، لتجنب حدوث الإقياء أو الإستنشاق حيث تكون المعدة ممتلئة .

إحداث النوم والإرخاء

يتم بواسطة المرخيات والمنوَّمات سريعة التأثير.

إجراء التنبيب بسرعة

يفضّل وجود مساعدٍ في هذه الخطوة، لأن التنبيب يجب أن يتم بسرعةٍ قصوى، مع نفخ الكم للوقاية من الاستنشاق وتجنب الإقياء.

استخدام مناورة سيليك Sellick

تستخدم للإقلال من إمكانية حدوث ارتداد لمحتويات المري إذا حدث القلس. تتم بتطبيق ضغط باليد على الغضروف الدرقي والحلقي، وبذلك يضغط المري ويسدّ الطريق أمام محتويات المعدة.

“اقرأ أيضاً: الإسعافات الأولية للكسور


الارتكاسات الناتجة عن التنبيب الرغامي

إن إدخال أداةٍ ضمن الطريق الهوائي سيؤدِّي إلى استجاباتٍ فيزيولوجية،ٍ ويحرّض منعكسات الطرق التنفسية الواقية، حيث تُقسم الاضطرابات الناجمة عن التنبيب الرغامي إلى:

اضطرابات هيموديناميكية

تترافق غالباً مع التخدير السطحي وتشمل:

  • ارتفاع ضغط الدم
لذلك من المهم ضبط الضغط قبل العمل الجراحي، وقد يسبب ارتفاع الضغط حوادث وعائية دماغية وغيرها من الاختلاطات التي يسببها ارتفاع الضغط عادةً.
  • تسّرع النبض.
  • اضطرابات النظم خاصةً خوارج الانقباض Contraction agonists، والنبض التوأمي.
يترافق استخدام القناع الحنجري مع تغيرات هيموديناميكية أقل لأنه لا يعبر الحنجرة
وإنما يتوقف على بابها ويُستخدم في العمليات القصيرة.

التشنج القصبي

ينجم بسبب دخول جسم أجنبي للقصبات ويحدث خاصةً عند مرضى الربو وقد يحدث عند غير الربويّين.

ارتفاع الضغط داخل القحف وداخل العين

ينجم عن تحريض الودي، ويعيق الجراحات الدماغية العصبية والعينية.


صعوبات التنبيب الرغامي

التنبيب الرغامي - صعوبات تنبيب الرغامى
مواجهة صعوبات التنبيب الرغامي واردة أثناء العملبة

تنجم صعوبات التنبيب الرغامي عن العديد من الأسباب، وأهمُّها:

التشوّهات والاختلافات التشريحية

  • تراجُع الفك السفلي أو صغر الفك Micrognathia.
  • صغر جوف الفم، وقاع الفم الطويل.
  • الحنك المقوس.
  • طول لسان المزمار.
  • كبر حجم اللسان، وقد ينجم عن ضخامة النهايات أو قصور الدرق أو الداء النشواني.

تشوهات العنق

  • ندبات الحروق الكبيرة.
  • الكتل الكبيرة.
  • العنق القصير.
  • المعالجة الشعاعية.

الإصابات المفصلية

  • أمراض المفصل الفكي الصدغي: كالالتهاب والتشوّه.
  • أمراض العمود الرقبي كالقسط المفصلي، والفتوق أو القيلات السحائية.
  • التهاب الفقار المقسط.

الإنتانات

  • الخراجات تحت الفك.
  • خراج حول اللوزة.
  • التهاب لسان المزمار.

الرضوض

  • رض الحنجرة.
  • كسر الفك العلوي أو السفلي.
  • الحروق الاستنشاقية.
  • أذية العمود الرقبي.

أسباب أخرى لصعوبات التنبيب الرغامي

  • الأجسام الأجنبية.
  • البدانة والسلعة الدرقية.
  • الأورام، كالأورام الوعائية أو الدموية والكيسات.
  • ضخامة الثديين، كما لدى المرأة الحامل.
  • العيوب الخلقية كانشقاق شراع الحنك أو تناذر داون.

تقييم احتمال صعوبات التنبيب الرغامي بطريقة Mallampti

نهتم بتقييم صعوبات التنبيب الرغامي لدى المريض بهدف تحديد الأدوات اللازمة لإجراء التنبيب الصعب. بسبب ذلك يتم إجراء هذا الفحص السريري البسيط لدى المريض أثناء التحضير للتخدير حيث يأخذ المريض وضعية الجلوس، مع فتح الفم ومدّ اللسان خارج الفم . تم تصنيف الصعوبة حسب ما يُرى من تراكيب تشريحية وفق الدرجات التالية:

الدرجةالتراكيب التشريحية المشاهدة  درجة الصعوبة المتوقعة
الدرجة I كل التراكيب مرئية لا يوجد صعوبة
الدرجة II يختفي رأس اللهاة تحت قاعدة اللسان يجب الحذر أثناء التنبيب
الدرجة III يظهر شراع الحنك صعب +
الدرجة IV لا يظهر إلا الحنك القاسي صعب جداً +++

توقُّع صعوبات التنبيب الرغامي أثناء تنظير الحنجرة

يمكننا توقع صعوبات التنبيب الرغامي كما يلي:

الدرجةالتراكيب المشاهدة
الدرجة I الحبال الصوتية مرئية
الدرجة II الحبال الصوتية مرئية بشكل جزئي
الدرجة III لسان المزمار مرئي فقط
الدرجة IV لا يمكن رؤية لسان المزمار

نقاط تشريحية تساعد في توقع صعوبات التنبيب الرغامي

هنالك العديد من العوامل التشريحية التي تساعد على توقع حدوث صعوبات أو اختلاطات التنبيب الرغامي، نذكر منها على سبيل المثال:

المسافة بين الغضروف الدرقي والذقن

تقاس عندما يكون العنق في وضعية فرط البسط بسبب
ازدياد احتمال صعوبات التنبيب الرغامي إذا كانت المسافة أقلّ من 6 سم (تقريباً 3 أصابع).

فتحة الفم

  • يجب أن تكون فتحة الفم أكبر من 35 ملم عند الرجال بينما عند النساء أكبر من 30 ملم.
  • يزداد احتمال صعوبات التنبيب الرغامي إذا كانت أقل من ذلك.
  • قد تساعد حركة الفم في توقّع صعوبات التنبيب الرغامي كوجود القسط.
  • تسبِّب بعض الأمراض التي تسبب صعوبة في فتح الفم (كصلابة الجلد) صعوبةً في التنبيب بالتالي هنا يجب إجراء دراسة مفصليّة للمريض قبل التخدير.

اختلاطات التنبيب الرغامي

التنبيب الرغامي - مضاعفات التنبيب الرغامي
اختلاطات التنبيب الرغامي قد تنجم عن طريقة الإجراء

تقسم اختلاطات التنبيب الرغامي وفقاً لمراحل التنبيب إلى:

  • اختلاطات التنبيب الرغامي أثناء تنظير الحنجرة وإدخال الأنبوب.
  • إختلاطات بعد إدخال الأنبوب.
  • اختلاطات التنبيب الرغامي بعد الإنباب.

اختلاطات التنبيب الرغامي أثناء تنظير الحنجرة وإدخال الأنبوب

  • رضّ الشفاه واللسان.
  • خلع المفصل الفكي الصدغي.
  • رض الفم، واقتلاع المخاطية.
  • تفاقم بعض إصابات العمود الرقبي.
  • الدخول في المريء.
  • تمزق الرغامى وهو أمر نادر.
  • توضع البالون في منطقة الحنجرة، أو التنبيب القصبي.
  • الاستنشاق عند حدوث إقياء: في حال كانت المعدة ممتلئة.
  • رض الأسنان وكسرها، أو اقتلاع الأسنان غير الثابتة.

اختلاطات التنبيب الرغامي بعد إدخال الأنبوب

  • سوء توضّع الأنبوب.
  • رض الطرق الهوائية.
  • انثقاب الكم.
  • التهاب وتقرح المخاطية.
  • التشنج القصبي.
  • تسحّج الأنف.
  • الانسداد بالمفرزات.
  • تنبيب القصبة اليمنى: طريقها أسلك من اليسرى لذلك خطر دخول الأنبوب فيها أعلى.
  • علاوة على ذلك، تحرك الأنبوب باتجاه الحنجرة وانسحابه أحياناً، ولتفادي ذلك؛ يجب تجنب التحريك العنيف، وتثبيت الأنبوب بشكل جيد، واختيار القياس المناسب.

اختلاطات التنبيب الرغامي بعد الإنباب

تقسم إلى اختلاطات قريبة، ومتأخرة.

الاختلاطات القريبة

  • الاستنشاق.
  • بحة الصوت.
  • وذمة الحنجرة.
  • إصابة الحبل الصوتي.

الاختلاطات المتأخرة

 تضيق الرغامى: سببه ضغط الكمّ على جدار الرغامى وظهور تقرّح ثم تندّب قبل التضيّق.


بناءً على ذلك؛ نلاحظ أن التنبيب الرغامي من أهم التقنيات التي تساعد في الحفاظ على حياة الإنسان سواء تم إجراؤها بشكل انتقائي أم بشكل إسعافي طارئ. لكن لضمان تحقيق الفائدة المرجوّة منها لابدّ من الالتزام بكافة التوجيهات الصحية.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن