أطفال الأنابيب؛ من أهم وسائل الإنجاب والحل الأمثل لمشاكل العقم

Salim Aliتعديل Kamar Mahmoud19 أبريل 2024آخر تحديث :
خطوات إجراء أطفال الأنابيب، في الصورة توضيح لكيفية إجراء العملية

بدأت دراسات تكنولوجيا التلقيح الصناعي وفحوصات السائل المنوي منذ عام 1878. حيث بدأت الأبحاث تستهدف الثديات المهددة للانقراض قبل أن يتم تطبيقها على الإنسان. وتعد أطفال الأنابيب (In vitro fertilization) أو التخصيب في المختبر من الوسائل المساعدة للإنجاب للأشخاص الذين يعانون من صعوبة في الإنجاب. والآن لنتعرف على واحد من أهم وسائل الإنجاب والحل الأمثل لمشاكل العقم. تعرف على طفل الانبوب خطوة بخطوة.

النقاط الرئيسية:

  • مخاطر اطفال الانابيب.
  • هل أطفال الأنابيب طبيعيين.
  • اضرار اطفال الانابيب.

ما هي تكنولوجيا أطفال الأنابيب (IVF)؟

هي تلقيح البويضة المأخوذة من مبيض المرأة مع حيوان منوي في المختبر خارج جسم المرأة في ظروف خاصة واستعمال أدوات محددة. تساعد عملية أطفال الأنابيب في حل مشكلة العقم والإنجاب وخصوصاً للنساء اللواتي تتجاوز أعمارهن 35 عامًا وأيضًا الرجال الذين لديهم ضعف في الخصوبة. تستغرق هذه العملية 5 أيام بعدها يتم ترجيع الأجنة والبويضات المخصبة إلى داخل رحم الأم لمساعدتها على الحمل.

المشاكل التي تعالجها اطفال الانابيب

تتعدد أسباب العقم لدى النساء والرجال ومنها:

  • عدد الحيوانات المنوية وحركتها في السائل المنوي، كما قد تسبب اللزوجة أيضا ضعف الخصوبة لدى الرجل.
  • تقدم المرأة في العمر مما يجعل هرموناتها غير منتظمة.
  • عدم انتظام الدورة الشهرية وعدم انتظام عملية التبويض وندرتها عند المرأة.
  • مشاكل في قناة فالوب وهو مكان التقاء البويضة بالحيوان المنوي، ومشاكل الرحم وهو المكان الذي تزرع فيه البويضة.
  • هناك حالات عقم لا مبرر لها والسبب يكون مجهولًا فيها ويكون الأم والأب سليمين وفي هذه الحالة نلجأ لأطفال الأنابيب.

قد يهمك: دواء بينازيبريل؛ تعرف معنا على أهم دواعي استعمال أقراص Benazepril


التحضير لأطفال الأنابيب

قبل البدء بالعملية هناك بعض الأمور والفحوصات التي يجب القيام بها ومنها:

  • فحص المبايض بتحديد كمية ونوعية البويضات ومدى استجابة المبيض للأدوية المنشطة وفحص الهرمونات ومنها الإستروجين، وهرمون FSH في أول خمس أيام من الدورة الشهرية.
  • فحوصات السائل المنوي لمعرفة عدد ونشاط الحيوانات المنوية ومعالجة المشاكل إذا كانت موجودة مثل مشكلة اللزوجة.
  • الكشف عن الأمراض المعدية مثل نقص المناعة والتأكد من عدم وجودها.
  • فحص الرحم باستخدام السونار والتأكد من سمك بطانة الرحم وعدم وجود أورام وإمكانية زرع الجنين ودراسة عمق تجويف الرحم عن طريق حقن سائل في رحم المرأة.

اطلع على: دواء بيتاميثازون توبيكال؛ لعلاج الالتهابات والحكة الناجمة عن عدد من الأمراض


خطوات عملية التخصيب (IVF)

بعد إتمام الفحوصات المطلوبة يبدأ الطبيب المختص بعملية أطفال الأنابيب بخطوات مرتبة ومدروسة ويجب تطبيق الخطوات حرفيًا ليتم نجاح الحمل وثباته.

تحريض الإباضة عند الأم

هي أول خطوة في التلقيح الصناعي. ويتم من خلالها تحفيز المبيض على إنتاج عدد من البويضات بدل بويضة واحدة. وهذا الأمر مهم لأن بويضة واحدة قد تكون غير سليمة أو تتطور بشكل غير طبيعي وغير صالحة للإخصاب بحيوان منوي. يجب أخذ أدوية معينة لتحريض الإباضة ومنها:

  • حقن هرمونية منشطة لتحفيز هرمون FSH وLH وتستخدم لإنتاج أكبر عدد من البويضات في الدورة الشهرية الواحدة.
  • أدوية لنضوج البويضة، مثل HCG لتصبح البويضات جاهزة للإخصاب وتؤخذ في اليوم الثامن من الدورة الشهرية.
  • دواء يمنع التبويض المبكر. ويمنع هذا الدواء إطلاق المبيض للبويضة الجاهزة للتخصيب في وقت مبكر لإطلاقها في الوقت المحدد لعملية أطفال الأنابيب.
  • أدوية لتحضير بطانة الرحم. وهي مكملات البروجستيرون وتعطى في يوم سحب البويضات ويوم إرجاع البويضات المخصبة ليكون الرحم جاهزًا للزرع وإتمام الحمل.

في بعض الأحيان تلغى عملية أطفال الأنابيب قبل إرجاع البويضات وقبل تخصيبها، بسبب عدم الحصول على عدد كاف من البويضات رغم أخذ الأدوية اللازمة أو التبويض المبكر. وتؤجل عملية تحريض الإباضة لشهر خوفًا من الإصابة بمتلازمة فرط الإباضة.

سحب البويضات

يبدأ الطبيب في سحب البويضات التي تم إنتاجها في المبيض داخل عيادته الخاصة وتأخذ العملية 20 دقيقة. يتم تخدير المريضة وإعطائها مسكنات للألم ويستخدم الطبيب التصوير بالموجات فوق الصوتية ويحدد من خلالها مكان البويضات وعددها ويبدأ شفط البويضة واحدة تلو الأخرى بواسطة إبرة رفيعة يتم إدخالها من المهبل حتى المبيض. وبعد الانتهاء قد تشعر المريضة بتقلصات في الرحم. وتحفظ البويضات في سائل مغذي داخل الحاضنة ليتم جمعها مع الحيوانات المنوية.

سحب الحيوانات المنوية

تتم هذه العملية في نفس اليوم الذي تم سحب البويضات فيه. يقوم الأب بإعطاء عينة من السائل المنوي في المختبر أو من خلال إدخال إبرة لشفط الحيوانات المنوية من الخصية أو إجراء جراحي. ثم يتم فصل الحيوانات المنوية عن السائل المنوي.

عملية الإخصاب في المختبر

وهي التقاء الحيوان المنوي مع البويضات وتتم عادة بطريقتين:

  • التلقيح التقليدي

يتم وضع الحيوانات المنوية مع البويضات في الحاضنة طوال الليل حتى يتم التخصيب وبدون تدخل الطبيب.

  • الحقن المجهري (Intracytoplasmic sperm injection)

هنا يقوم الطبيب في المختبر بحقن حيوان منوي واحد سليم بواسطة إبرة رفيعة مباشرة إلى داخل البويضة. ويستخدم الحقن المجهري عادة عند فشل التلقيح التقليدي أو بوجود مشاكل في السائل المنوي والحيوانات المنوية.

بعد تمام عملية الإخصاب ينصح الطبيب بإحداث ثقب في الطبقة الرقيقة المتكونة حول البويضة المخصبة وقبل إرجاعها للرحم. وتكون بعد حوالي (5 – 6) أيام بعد التخصيب لضمان الزرع في الرحم. وعادة ينصح بهذه العملية للبويضات المجمدة منذ مدة، لأن الطبقة الرقيقة المحيطة بالبويضة تكون صلبة نتيجة التجمد.

إرجاع البويضة المخصبة (الجنين)

بعد يومين إلى خمس أيام يتم ترجيع الجنين إلى داخل الرحم عن طريق عملية تشبه القسطرة (Catheter). يقوم الطبيب باستعمال أنبوب طويل ومرن يدخله من المهبل إلى بطانة الرحم ويحقن الأجنة من خلاله. وإذا كانت العملية ناجحة يتم زرع الجنين في بطانة الرحم بعد (6 – 10) أيام من التخصيب.

يسمح للأجنة بالنمو في الحاضنة قبل الإرجاع حتى تصل إلى مرحلة يمكن فيها إزالة عينة صغيرة واختبارها بحثًا عن أمراض وراثية معينة أو العدد الصحيح للكروموسومات. يمكن نقل الأجنة التي لا تحتوي على جينات أو صبغيات مصابة إلى رحم الأم. في حين أن الاختبارات الجينية السابقة للإرجاع يمكن أن تقلل من احتمالية وجود مشاكل الوراثية.

مرحلة الشفاء

عند الانتهاء من العملية ينصح دائمًا بالراحة للأم وتجنب الأعمال المتعبة والالتزام بمكملات البروجستيرون. ولكن لا بد من وجود آثار جانبية تختفي مع الوقت ومنها:

  • خروج سائل أو دم لمدة يوم أو يومين نتيجة العملية.
  • ألم في الثدي.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • تقلصات في أسفل البطن.
  • ارتفاع هرمون الإستروجين.
  • انتفاخ في البطن.
  • تصاب المريضة أحيانًا بالإمساك.

نتائج عملية أطفال الأنابيب

بعد مرور 10 أيام إلى أسبوعين يطلب الطبيب من الأم إجراء فحص حمل. إذا ثبت الحمل تتابع الأم مع طبيبتها لتحصل على الرعاية في فترة الحمل. كما تعطيها نصائح بعد الولادة. وإذا كانت النتيجة سلبية ينصح الطبيب بإجراءات جديدة للمحاولات القادمة، والتوقف عن أخذ الأدوية. ويتوقع نزول دم الدورة الشهرية خلال أيام قليلة.

عوامل تؤثر في نجاح أطفال الأنابيب

  • عمر الأم، كلما كان عمر الأم أصغر كانت فرصتها في الحصول على طفل سليم ونجاح عملية التخصيب أكبر.
  • حالة الأجنة التي يتم إرجاعها للرحم، يختلف تطور الجنين وخصوصًا في اليوم الثاني والثالث من التخصيب.
  • تاريخ الإنجاب لدى الأبوين، تزيد فرصة نجاح العملية إن لم يكن التلقيح الصناعي هو أول حمل وكان يسبقه حمل وولادة طبيعيين وناجحين.
  • سبب العقم، إذا كانت المشاكل في الرحم فهذا يقلل من فرص النجاح.
  • طريقة أخذ البويضات تؤثر أيضًا، فإن منح البويضات بشكل طبيعي يزيد من فرص النجاح.
  • نمط الحياة، تقل نسبة نجاح أطفال الأنابيب لدى النساء المدخنات بنسبة 50%، كما أن السمنة وتناول الكافيين بكثرة والكحول تقلل أيضًا من نسب النجاح.

مخاطر عملية أطفال الأنابيب

أبرز 8 مخاطر متعلقة بالعملية:

  • تعدد الولادات، حيث تزيد عملية الإخصاب في المختبر من فرصة نمو أكثر من جنين وهذا قد يسبب الولادة المبكرة أيضًا.
  • انخفاض وزن الجنين عند الولادة.
  • الإصابة بمتلازمة فرط تحفيز المبيض ليتضخم المبيض ويصبح مؤلمًا، نتيجة استخدام الأدوية الهرمونية المحفزة.
  • الإجهاض، تصل نسبة النساء اللواتي يجهضن بعد عملية أطفال الأنابيب إلى 35% وتزيد النسبة مع تقدم العمر.
  • الحمل خارج الرحم، لا تتمكن البويضة المخصبة من زرع نفسها في الرحم، ويكون الحمل عادة في قناة فالوب.
  • التوتر والتعب والاستنزاف المادي أيضًا بسبب تكلفة اطفال الانابيب العالية.

هذه كل المعلومات الهامة التي تخص عملية أطفال الأنابيب (IVF). ويبقى اختيار اللجوء لهذه العملية من حق الزوجين بناء على الظروف الصحية والمادية والمعنوية، بالإضافة إلى استشارة الطبيب المختص الذي يقدم النصح لاختيار الطريقة المناسبة للإنجاب.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة