ستيفن هوكينج

Stephen Hawking 

السيرة الذاتية المفصلة للعالم ستيفن هوكينج، وطفولته، وحياته المهنية والوظيفية والعامة، وإنجازاته التي حققها، وحتي الامور البسيطة عن حياته الشخصية.

كتابة: احمد محمود | آخر تحديث: 5 مايو 2020 | تدقيق: غادة أحمد
ستيفن هوكينج

ستيفن هوكينج كان يعمل بالفيزياء النظرية، وكان طبيباً كونياً، ومؤلفاً إنجليزياً، فما سيرته الذاتية المفصلة؛ وكيف كانت طفولته، وحياته الشخصية والمهنية والعامة، وما الجوائز والإنجازات التي حققها في حياته حتى توفي.


معلومات سريعة عن ستيفن هوكينج

  • تاريخ الميلاد: 8 يناير 1942.
  • الجنسية: بريطاني.
  • البرج الشمسي: برج الجدي.
  • معروف أيضاً باسم: ستيفن ويليام هوكينج.
  • مكان الميلاد: أكسفورد، إنجلترا.
  • الشهرة: الفيزيائي النظري، عالم الكونيات.
  • الطول: 170 سم.
  • تاريخ الوفاة: 14 مارس 2018، عن عمر يناهز 76 عام.
  • مكان الوفاة: كامبريدج، إنجلترا.
  • الزوجات: جين وايلد (1965-1995)، إلين مانسون (1995-2006).
  • الأب: فرانك هوكينج.
  • الأم: إيزوبيل هوكينج.
  • الأشقاء: إدوارد هوكينج، ماري هوكينج، فيليبا هوكينج.
  • الأطفال: لوسي هوكينج، روبرت هوكينج، تيموثي هوكينج.
  • الأمراض والإعاقات: الشلل الرباعي.
  • المؤسس / المؤسس المشارك: Microsoft Research.

نبذة عن ستيفن هوكينج

ستيفن هوكينج مدرس الرياضيات
العالم ستيفن هوكينج مدرس الرياضيات

كان ستيفن هوكينج فيزيائياً نظرياً، وطبيباً في علم الكونيات، ومؤلفاً، ومديراً للبحوث في مركز علم الكونيات النظري في جامعة كامبريدج؛ وكان استكشافه الرئيسي، في مجالات علم الكون النظري، مع تركيزه علي تطور الكون، بالنسبة إلي قوانين النسبية العامة لأينشتاين.

كما عرف عنه عمله المتعلق بدراسة الثقوب السوداء، وله نظرية تسمي “إشعاع هوكينج”،  والتي تتنبأ نظرياً بأن الثقوب السوداء تنبعث منها إشعاعات؛ وكان أول من وضع شرحاً لعلم الكونيات، متحداً مع نظرية النسبية العامة وميكانيكا الكم.

الوصف المرضي لحالة ستيفن هوكينج

كان هوكينج يعاني من حالة نادرة، تهدد الحياة، تسمى “التصلب الجانبي الضمورى”، وقد لازمته طوال حياته.

بدأ المرض عندما كان في الحادية والعشرين من عمره، أثناء متابعته الدراسية لدرجة الدكتوراه من جامعة كامبريدج، واستمر لفترة طويلة من حياته بعدها مشلولاً بالكامل تقريبا؛ وتم التواصل معه من خلال جهاز توليد الكلام والحديث.

لم يستسلم للمرض، أو لليأس، بل كرس حياته كلها لعمله وأبحاثه؛ وعمل أستاذاً للرياضيات في جامعة كامبريدج، لمدة ثلاثة عقود، وزميلاً فخرياً في الجمعية الملكية للفنون، ونظراً لمساهماته في دراسة الكون، وعمله الرائد في علم الكونيات، تم تنصيبه قائداً آمراً للإمبراطورية البريطانية.


طفولة هوكينج وحياته الأولى

مولده ونشأته

ولد ستيفن هوكينج، في 8 يناير 1942، في أكسفورد بإنجلترا، وكان والده فرانك هوكينج، يعمل باحثاً طبياً، وكانت والدته إيزوبيل هوكينج، من أوائل الطالبات اللاتي تخرجن من جامعة أكسفورد، كان هوكينج ينتمي لعائلة من المثقفين منذ صغره.

ولد هوكينج، في أيام كانت تمر فيها عائلته والأمة البريطانية بأكملها، بأزمة مالية؛ إبان الحرب العالمية الثانية، وكان الأكبر بين الأطفال الأربعة للعائلة.

أصبح والده رئيس قسم علم  الطفيليات، في المعهد الوطني للبحوث الطبية، وذهب إلى أفريقيا، لاستكمال أبحاثه هناك؛ وكان والده مهتماً كثيراً بأن يصبح هوكينج طبيباً، لكن هوكينج بدا أكثر اهتماماً بعلوم الفلك.

التحق في صغره بمدرسة سانت ألبانز، لكنه لم يكن أبداً طالباً متفوقاً؛ فقد كان أكثر اهتماماً بما يحدث خارج الفصل الدراسي، وكان يقضي معظم وقته في اختراع أشياء جديدة.

في وقت لاحق، وعلى عكس رغبات والده، كان يخطط لمتابعة دراسة الرياضيات، باعتبارها تخصصه الرئيسي؛ ولكن نظراً لعدم تدريس مادة الرياضيات في جامعة أكسفورد وقتها، فكان عليه أن يختار دراسة الفيزياء والكيمياء، بدلاً منها.

واستمر على حاله، في قضاء أوقاته، واستثمار طاقاته، في إبتكار تقنيات جديدة ومبتكرة؛ ولم يولي الكثير من الاهتمام للكتب الدراسية الرسمية، ورغم ذلك تخرج بإمتياز عام 1962، ودخل جامعة كامبريدج، للحصول علي درجة الدكتوراة في علم الكونيات.

اكتشاف علامات المرض على ستيفن هوكينج

خلال عامه الأول، بدأت تظهر أعراض جسدية غير طبيعية على هوكينج، كان يسقط فجأة، أو يصدر ضجيجاً عالياً أثناء خطابه وكلامه؛ وفي البداية قاوم هوكينج هذه الأعراض، وحاول قمعها، ولكن عندما لاحظ والده ذلك، قام بإرساله لإجراء سلسلة من الاختبارات والفحوصات الطبية، لتشخيص حالته.

تم تشخيص حالته وقتها، على أنه كان في المراحل المبكرة من التصلب الجانبي الضموري، مما يعني أن الجزء المسؤول عن التحكم في العضلات، من جهازه العصبي، كان مغلقاً؛ وهي حالة خطره، تهدد الحياة.

وقتها، أدرك هوكينج كما قال له الأطباء، أنه لم يكن لديه سوي عامين آخرين للعيش، لذلك وبسبب مفاجأة الموت تلك، بدأ التركيز بشكل كامل علي عمله البحثي.

اقرأ أيضاً: صندوق النقد العربي يطلق تقريره الاقتصادي لعام 2020/2021


حياة هوكينج المهنية والوظيفية

أصبح ستيفن هوكينج عضواً في معهد علم الفلك، في كامبريدج عام 1968، وأذهلته اكتشافات عالم الكونيات “روجر بنروز”، حول الثقب الأسود، حيث كان يعمل علي الظواهر المسؤولة عن إكتشاف أصل الكون.

عام 1970، اكتشف هوكينج “القانون الثاني، لديناميكيات الثقب الأسود”؛ القانون الذي يوضح أن أفق حدث الثقب الأسود، لا يمكن أن يكون أصغر حجماً.

وبالتعاون مع جيمس م. باردين، وبراندون كارتر، اقترح القوانين الأربعة لميكانيكا الثقب الأسود.

عام 1973، زار هوكينج موسكو، وساعدته مناقشاته مع ياكوف بوريسوفيتش زيلدوفيتش، وأليكسي ستاروبينسكى، علي التوصل إلي اكتشاف “إشعاع هوكينج”؛ وفي العام التالي، أصبح زميل الجمعية الملكية.

ومن خلال مقابلاته التلفزيونية، ومقابلاته المطبوعة في الصحف والمجلات، بدأ ينال الكثير من التقدير والإحترام لأبحاثه وإكتشافاته؛ وفي عام  1975، حصل على ميدالية Eddington و Pius XI Gold Medal، تليها جائزة Dannie Heineman، وجائزة Maxwell.

عام 1977، تم تعيين هوكينج كأستاذ في فيزياء الجاذبية، وحصل علي وسام ألبرت أينشتاين، ودكتوراه فخرية من جامعة أكسفورد.

بدأ يفقد السيطرة تدريجياً علي خطابه، وفقد السيطرة علي الكلام، وأصبح من الصعب جداً فهمه؛ لكن هذا لم يمنع من تعيينه أستاذاً للرياضيات، في جامعة كامبريدج، عام 1979.

“اقرأ أيضًا: إيمانويل ماكرون

أعماله وأبحاثه وكتاباته

  • في عام 1982، قام هوكينج بالتعاون مع غاري جيبونز، بتنظيم ورشة عمل “نافيلد”، حول موضوع “الكون المبكر جدا”، في جامعة كامبريدج، والتي ركزت بشكل أساسي، علي نظرية التضخم الكوني، أو اتساع الكون.
  • نشر نموذجاً بإسم “حالة Hartle-Hawking”، مع Jim Hartle، والذي ذكر فيه أن الوقت لم يكن موجوداً قبل الإنفجار العظيم، وكان مفهوم بداية الكون لا معنى له.
  • في عام 1985، فقد صوته تماماً؛ ونتيجة لذلك، إحتاج إلى رعاية مستمرة، علي مدار ال 24 ساعة؛ وكانت حالته قد لفتت إنتباه مبرمج كمبيوتر في كاليفورنيا في ذلك الوقت، والذي طور برنامجاً للتحدث، يمكن توجيهه بواسطة حركة الرأس، أو حركة العين.
  • إكتسب هوكينج الشهرة الدولية لأول مرة، في عام 1988، تزامناً مع نشر “تاريخ موجز للوقت” ، والتي كانت من المفترض أن تكون نسخة مبسطة من علم الكونيات للجماهير، والتي أصبحت أكثر الكتب مبيعاً فوراً.
  • في عام 1993، شارك هوكينج في إعداد كتاب، عن الجاذبية الكمية الإقليدية، بالتعاون مع غاري جيبونز، ونشر طبعة مجمعة من مقالاته الخاصة عن الثقوب السوداء؛ وتم نشر سلسلة محاضرات له، بإسم “طبيعة الفضاء والزمان”.
  • تم نشر مجموعة شهيرة من المقالات والمقابلات له، بعنوان “الثقوب السوداء “، و “بيبي يونيفرس”، ومقالات أخرى، في عام 1993، وأعقبها نشر مسلسل تلفزيوني من ستة أجزاء، بعنوان “عالم ستيفن هوكينج”.
  • في عام 2001، كتب كتاباً بسيطاً وسهل القراءة، عن علم الكونيات، تحت عنوان ” الكون في Nutshell”، وبعده ” تاريخ موجز للوقت (2005)”، ” الله خلق الأعداد الصحيحة (2006)”، ” مفتاح الله السري للكون (2007)”.
  • ظهر كثيراً في تلك الفترة على شاشة التلفزيون، في أفلام وثائقية، مثل: The Real Stephen Hawking (2001) ، “Stephen Hawking: Profile (2002)” ، “Hawking (2004)” ، “Stephen Hawking ، سيد الكون ( 2008) “.

تقاعده عن العمل

تقاعد هوكينج كأستاذ للرياضيات، في لوكاسيا في عام 2009، بسب قواعد وأنظمة الجامعة؛ وواصل عمله كمدير للبحوث، في قسم الرياضيات التطبيقية والفيزياء النظرية.

كان التركيز الرئيسي لهوكينج، هو البحث في مجال علم الكون النظري، مع التركيز علي تطور الكون، محكوماً بقوانين النسبية العامة لأينشتاين، ومن المرجح أن أهم أعماله هو دراسة “الثقوب السوداء“.


الجوائز والإنجازات، التي حققها ستيفن هوكينج

تكريم أوباما لهوكينج
تكريم العالم ستيفن هوكينج

عام 1982، تقلد هوكينج “وسام قائد الإمبراطورية البريطانية”، وتم تكريمه لاحقاً بالعديد من الجوائز المرموقة، مثل: “الميدالية الذهبية للجمعية الفلكية الملكية”، و “ميدالية بول ديراك”، وغيرها.

من الجوائز البارزة الأخرى، التي حصل عليها هوكينج:

  • جائزة وولف.
  • جائزة رفيق الشرف.
  • جائزة يوليوس إدغار ليلينفيلد.
  • وميدالية الحرية الرئاسية.
  • ميدالية كوبلي.
  • وجائزة الفيزياء الأساسية الروسية.

اقرأ أيضاً: السيرة الذاتية لبيل جيتس


الحياة الشخصية لهوكينج

هوكينج وززجته
العالم ستيفن هوكينج وزوجته جين

التقى هوكينج بزوجته الأولى جين وايلد، صديقة أخته، قبل وقت قصير من تشخيص مرضه، وتزوجا عام 1965، وانجبا ثلاثة أطفال: روبرت ولوسي وتيموثي؛ كانت جين عموداً قوياً وداعماً لهوكينج في بداية زواجهما، ولكن مع تراجع حالته الجسدية، وازدياد شهرته العالمية، أصبح زواجهما عبئاً كبيراً عليها، وبدأ التوتر يتزايد في علاقتهما.

في أواخر عام 1980، نشأت علاقة رومانسية من الحب المتبادل، بين هوكينج وإحدى ممرضاته “إلين مانسون”، أدت في النهاية إلى طلاقه من جين، وتزوج الممرضة إلين عام 1995، بعد أن بقي لفترة كبيرة بعيداً عن أطفاله؛ ثبت أن زواجه من إلين، قد أضر بحياته كثيراً، وطلقها في عام 2006.

بدأت حالة هوكينج الجسدية في التدهور بشكل كبير ومتزايد، ولم يعد قادراَ علي قيادة كرسيه المتحرك، وكان يحتاج إلي جهاز تنفس وتهوية في بعض الأحيان، ودخل المستشفى عدة مرات منذ عام 2009.

وفاة العالم ستيفن هوكينج

توفي ستيفن هوكينج بسلام، في منزله بكامبريدج، إنجلترا، في 14 مارس 2018، عن عمر يناهز 76 عاماً.


أخيراً، فمن الجدير بالذكر، أنه إلى جانب مساهماته العديدة، واكتشافاته العالمية؛ فقد كان هوكينج يعتقد أن حياة الإنسان على الأرض مهددة بالخطر، وقال: “إن الحرب النووية، أو الفيروسات المعدلة وراثياً، يمكنها أن تمحونا من على وجه الأرض”.

525 مشاهدة

ساهم باثراء المحتوى من خلال اضافة تعليق