فوائد التمر الصحية، قيمته الغذائية، وكيف يمكن استخدامه

Health benefits of dates

ما هي فوائد التمر الصحية، والغذائية، وكيف يمكن استعماله في تحسين الصحة العامة ومكافحة الأمراض، وما طرق استخدامه في النظام الغذائي؟

0 8

فوائد التمر – Dates الصحية كثيرة، ومتنوعة، حيث تحتوي على عناصر فريدة تساعد الجسم على التخلص من سمومه وتحسين عملية الهضم.


نبذة عن التمر

التمر – البلح المجفف: هو نتاج شجرة النخيل من الثمار بعد تجفيفه.
يزرع النخيل في العديد من المناطق الاستوائية حول العالم. ويعتبر التمر من الثمار الشائعة للغاية في البلاد العربية وخاصة شبه الجزيرة العربية لانتشار زراعة النخيل بها منذ قديم الأزل. ولكنه في السنوات الأخيرة انتشر بشكل ملحوظ في الدول الغربية لما له من فوائد صحية عديدة.

يدخل التمر في العديد من الصناعات كما أن له الكثير من الاستخدامات بسبب مزاياه العديدة مثل:

  • تمتعه بالنكهة الحلوة.
  • كما أنه غني ببعض العناصر الغذائية الهامة.

فوائد التمر الصحية والغذائية

أهم الفوائد الصحية للتمر وكيفية إدخاله في نظامك الغذائي.

  1. القيمة الغذائية للتمر

فوائد البلح المجفف تكمن في احتواءه على العديد من العناصر الغذائية الهامة لصحة الجسم. فيعتبر محتواه من السعرات الحرارية أعلى من سعرات معظم الفواكه الطازجة وذلك بسبب تجفيفه الذي يؤدي إلى تركيز العناصر الغذائية.

يشبه محتوى التمور من السعرات الحرارية محتوى الفواكه المجففة الأخرى مثل: الزبيب والتين.

تعتبر الكربوهيدرات هي السبب الرئيسي في ارتفاع السعرات الحرارية للتمر. كما يشارك البروتين في الكمية الصغيرة جدًا الباقية من السعرات.  على الرغم من ارتفاع محتوى البلح المجفف من السعرات الحرارية، إلا أنه يحتوي على العديد من الفيتامينات والمعادن المهمة بالإضافة إلى كمية كبيرة من الألياف.

توفر الحصة 3.5 أونصة (100 جرام) العناصر الغذائية التالية:

  • السعرات الحرارية: 277.
  • البروتين: 2 جرام.
  • الألياف: 7 غرام.
  • الكربوهيدرات: 75 غراما.
  • الحديد: 5 ٪ البوتاسيوم: 20 ٪ من من الحصة اليومية المطلوبة.
  • المغنيسيوم: 14 ٪ من من الحصة اليومية المطلوبة.
  • المنغنيز: 15 ٪ من من الحصة اليومية المطلوبة.
  • فيتامين ب 6: 12 ٪ من من الحصة اليومية المطلوبة.

2. غني بالألياف

تناول كميات كافية من الألياف ضروري للصحة العامة وخاصة صحة الجهاز الهضمي وتحسين عملية الهضم.

يحتوي البلح المجفف على ما يقرب من 7 غرامات من الألياف في وجبة 3.5 أونصة، ولذلك يعد إدراج التمور في نظامك الغذائي وسيلة رائعة للحصول على كميات كافية من الألياف التي تساعد الجسم في عملية الهضم.

يمكن للألياف تحسين العمليات الهضمية عن طريق منع حدوث الإمساك. حيث أنه يحسن من حركة الأمعاء خلال المساهمة في تكوين البراز.

شهدت إحدى الدراسات التي تناول فيها 21  شخصًا 7 حبات من التمر يوميًا لمدة 21 يومًا وجود تحسن ملحوظ  في وتيرة التبرز مقارنةً بالأشخاص الذين لم يتناولوا التمور.

علاوة على ذلك قد تساهم الألياف الموجودة في التمور في التحكم في نسبة السكر في الدم.

تعمل الألياف على إبطاء عملية الهضم وقد تساعد على التحكم في مستويات السكر في الدم ومنع ارتفاعها الشديد بعد تناول الطعام. حيث أن البلح المجفف ذو مؤشر جلايسيمي منخفض (Glycemic index)، والمقصود بالمؤشر الجلايسيمي أي أنه يقيس مدى سرعة ارتفاع نسبة السكر في الدم بعد تناول طعام معين.


اقرأ أيضًا: الانتفاخ وألم البطن – Bloating and Abdominal Pain


3. غنية بمضادات الأكسدة لمكافحة الأمراض

تحتوي التمور على العديد من مضادات الأكسدة التي تمنح الجسم العديد من الفوائد الصحية، بما في ذلك انخفاض خطر الإصابة بالعديد من الأمراض.

تحمي مضادات الأكسدة الخلايا من الجذور الحرة |(وهي جزيئات غير مستقرة توجد في الجسم كنتيجة لعمليات الأيض والتي قد تسبب إصابة الجسم بالعديد من الأمراض).

مقارنة بأنواع الفاكهة المجففة المشابهة مثل: التين والخوخ المجفف، نلاحظ أن التمر يحتوي على أهم مضادات الأكسدة مثل:

الفلافونويدات: عبارة عن مضادات أكسدة قوية قد تساعد في تقليل الالتهابات كما أثبتت الدراسات قدرتها على الحد من خطر الإصابة بمرض السكري ومرض الزهايمر وأنواع معينة من السرطان.

الكاروتينات: ثبت أن الكاروتينات تعزز صحة القلب وقد تقلل أيضًا من مخاطر الاضطرابات المرتبطة بالعين مثل: التنكس البقعي.

حمض الفينول: وهو معروف بخصائصه المضادة للالتهابات، كما أنه قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض السرطان والقلب.

4. تعزيز وظائف المخ

قد يساعد تناول التمور على تحسين وظائف المخ.

وجدت الدراسات المختبرية أن التمور مفيدة في خفض المواد الالتهابية الموجودة في الدماغ مثل: إنترلوكين 6 (IL-6).

ترتبط المستويات العالية من IL-6 بزيادة خطر الإصابة بالأمراض التنكسية العصبية مثل: مرض الزهايمر.

بالإضافة إلى ذلك أظهرت الدراسات التي أجريت على الحيوانات أن تناول التمور مفيد لتقليل نشاط بروتينات الأميلويد بيتا، والتي يمكن أن تكون لويحات في المخ.

عندما تتراكم هذه اللويحات في الدماغ، فإنها قد تسبب خللًا في التواصل بين خلايا الدماغ، والتي يمكن أن تؤدي في النهاية إلى موت خلايا الدماغ وحدوث مرض الزهايمر.

وجدت إحدى الدراسات التي أجريت على الحيوانات أن الفئران التي تتغذى على الأطعمة الممزوجة بالتمر تتمتع بذاكرة أفضل وقدرة تعلم أفضل، بالإضافة إلى انخفاض معدلات القلق، مقارنة بسلوكيات الفئران التي لم تتناول التمور مع طعامها.

تُعزى فوائد التمور الصحية للدماغ إلى محتواها من مضادات الأكسدة المعروفة بالحد من الالتهابات، بما في ذلك مركبات الفلافونويد.

ومع ذلك هناك حاجة للمزيد من القيام بالدراسات على الإنسان لتأكيد دور التمور في صحة الدماغ.


اقرأ أيضًا: فوائد التمر في رمضان


5. تعزيز الولادة الطبيعية

أثبتت الدراسات قدرة التمور على تعزيز وتخفيف آلام الولادة الطبيعية عند النساء الحوامل.حيث يساعد تناول هذه الثمار قبل ميعاد الولادة بأسابيع قليلة على تمدد عنق الرحم وتقليل الحاجة للخضوع للولادة القيصرية. كما أنه قد يساعد أيضًا في تقليل وقت الولادة.

وجدت إحدى الدراسات التي تناول فيها 69 امرأة حامل 6 حبات من التمر يوميًا لمدة 4 أسابيع قبل ميعاد الولادة ارتفاع في احتمالية أن يلدن بشكل طبيعي بنسبة 20٪ كما أنهن استغرقن وقتًا أقل بكثير أثناء المخاض من أولئك الذين لم يتناولوا هذه التمور.

وجدت دراسة أخرى نتائج مماثلة في 91 امرأة حامل تناولن من 70 إلى 76 جرامًا من التمور يوميًا بدءًا من الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل. انتهوا من الولادة في عدة ساعات أقل بأربع ساعات من أولئك اللاتي لم يتناولن التمور أثناء حملهم.

على الرغم من أن تناول التمور تساعد في تعزيز المخاض الطبيعي وتقليل مدة المخاض، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه الآثار. من المحتمل أن يكون دور التمر في الحمل ناتج عن احتوائه على المركبات التي ترتبط بمستقبلات الأوكسيتوسين والتي يبدو أنها تحاكي آثار الأوكسيتوسين في الجسم. الأوكسيتوسين هو هرمون يسبب انقباضات الرحم (الطلق) أثناء الولادة.

بالإضافة إلى ذلك تحتوي التمور على التانين، وهي مركبات بوليفينولية تسهل من عملية الولادة عن طريق تعزيز انقباضات الرحم. كما أنها مصدر جيد للسكر والسعرات الحرارية، مما يجعلها ضرورية لإنتاج الطاقة اللازمة أثناء المخاض.


اقرأ أيضًا: الحمل خارج الرحم – Ectopic pregnancy


6. محلي طبيعي ممتاز

استخدام معجون التمر كمحلي طبيعي

تعتبر التمور من المصادر الرئيسية لسكر الفركتوز، وهو نوع طبيعي من السكر الموجود في الفاكهة. لهذا السبب نجد أن طعم التمر حلو للغاية وله طعم شبيه بالكراميل. تعد التمور بديلًا صحيًا ممتازًا للسكر الأبيض في العديد من الوصفات الغذائية بسبب احتوائها على العديد من العناصر الغذائية والألياف ومضادات الأكسدة اللازمة لصحة الجسم. أفضل طريقة لاستبدال السكر الأبيض بالتمر هي صنع معجون التمر عن طريق:

  •  خلط حبات التمر مع الماء في الخلاط.
  • احفظ هذا الخليط في الثلاجة وقم باستخدامه كمحلي بنسبة 1:1

على سبيل المثال إذا كانت الوصفة تتطلب كوبًا واحدًا من السكر، فستستبدلها بكوب واحد من خليط التمر. من المهم الأخذ في الاعتبار أنه على الرغم من أن التمر غني بالألياف والمواد الغذائية، إلا أن سعراته الحرارية لا تزال مرتفعة إلى حد ما فمن الأفضل تناوله باعتدال.

  1. فوائد التمر الأخرى

يُزعم أن للتمور بعض الفوائد الصحية الأخرى التي لم تتم دراستها بعد على نطاق واسع مثل:

صحة العظام

حيث تحتوي التمور على العديد من المعادن، بما في ذلك الفوسفور والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم. وقد أثبتت الدراسات قدرة كل هذه العوامل على الحفاظ على صحة العظام وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المتعلقة بها مثل: هشاشة العظام.

التحكم في نسبة السكر في الدم

من فوائد التمر الرائعة أنه يمتلك القدرة على المساعدة في تنظيم نسبة السكر في الدم بسبب انخفاض مؤشره الجلايسيمي في الدم واحتوائه على كميات كبيرة من الألياف والمواد المضادة للاكسدة. وبالتالي قد يفيد تناول هذه الثمار في تنظيم معدلات السكر لدى مرضى السكري. على الرغم من أن هذه الفوائد الصحية المحتملة واعدة، إلا أن هناك حاجة لمزيد من إجراء الأبحاث على الإنسان قبل تأكيد صحة هذه المعلومات.


اقرأ أيضاً: أهم 13 فائدة من فوائد التمر الصحية


كيفية إدراج التمر في النظام الغذائي

  • للاستفاده من فوائد البلح من السهل إضافته إلى النظام الغذائي الخاص بك. فهناك العديد من الطرق المختلفة لتناول التمر.
  • عادة ما يتم تناوله وحده كوجبة خفيفة لذيذة ولكن يمكن أيضًا تضمينه في الأطباق الشعبية الأخرى. غالبًا ما يقترن التمر بأطعمة أخرى مثل: اللوز أو زبدة الجوز أو الجبن الطري.
  • يساعد قوام التمر شديد اللزوجة على تجانس المكونات عند استخدامه في البضائع المخبوزة مثل: الكوكيز.
  • كما يمكنك أيضًا تناول التمور مع المكسرات والبذور المختلفة لصنع بارات خفيفة صحية تمدك بالطاقة.
  • يمكن استخدام التمور لتحلية الصوصات المختلفة مثل: صوصات السلطة والمخلل، أو مزجها مع العصائر والشوفان.

يعتبر التمر من أغنى الثمار بالعناصر الغذائية، لذلك حاول أن تدرجها في نظامك الغذائي. ولكن من المهم ملاحظة أن التمور غنية بالسعرات الحرارية وأن مذاقها الحلو يجعلك تتناول الكثير منها دون أن تشعر، يجب عليك الاعتدال في تناول التمور فمهما كانت فوائد التمر فإن زيادة الشيء عن الحد يعطي نتائج عكسية.

اترك رد