فيروس كورونا وفصائل الدم المختلفة

فيروس كورونا وفصائل الدم مرتبطان، ففصيلة الدم A هي الأكثر خطراً للتعرض للاصابة بالمرض الذي يسببه الفيروس، وفصيلة الدم O هي الأقل خطراً.

0 8

انتشرت بعض الدراسات التي تتبنى وجود علاقة بين فيروس كورونا، وفصائل الدم المختلفة، فتبعاً لتلك الدراسات، الفصائل من نوع A، هي الأكثر عرضة للإصابة بمرض فيروس كورونا (COVID-19)، أما فَصيلة الدم من نوع (O) هي الأوفر حظاً، ففرصتها للإصابة بمرض فيروس الكورونا COVID-19 هي الأقل. وفي السطور التالية، سنحاول معرفة مدى صحة هذه الدراسات من عدمها.


دراسة علاقة الإصابة بمرض فيروس كورونا وفصائل الدم المختلفة

أولاً، ننوه أن هذه المعلومات جاءت من دراسة صينية لحوالي 2200 حالة مصابة بمرض فيروس كورونا (COVID-19). وذلك في ثلاثة مستشفيات في مدينتي “ووهان” و “شنتشن”.

ولكنها لم تخضع لعملية مراجعة الأقران. وفي ظل الانتشار السريع للفيروس، لا يعد الوصول لهذه الدراسة أمراً سيئاً، ولكننا يجب أن نضع هذا الأمر بالاعتبار. وقد اعتمد فريق البحث في دراستهم، على التناسب بين عدد الفصائل المتنوعة في منطقة من مناطق الدراسة، وعدد فصائل الدم المتنوعة المصابة بمرض فيروس كورونا (COVID-19)، وكرروا الدراسة في بقية المناطق.

نتائج دراسة علاقة الفصائل بفيروس كورونا

بناء على تحليل البيانات المجمعة، تم التوصل إلى أن فصيلة الدم من النوع A هي الأكثر احتمالية لأن تتعرض للإصابة بمرض فيروس كورونا (COVID-19). وأن فصيلة الدم من النوع O لديها خطر أقل بكثير للإصابة به.

الدراسة تشير أيضاً بوضوح وشفافية إلى أنه على الرغم من أهمية هذا الدراسة ونتائجها، إلا أنها ليست العامل الوحيد الذي يجب أن نأخذه بعين الاعتبار في دراسة انتشار الفيروس.

إحصائيات دراسة علاقة الإصابة بمرض فيروس كورونا وفصائل الدم المختلفة

وفقا للدراسة، فإن نسب توزيع فَصائل الدم المختلفة في مدينة “ووهان”، 31% من نوع A، و24% من نوع B، و9% من نوع AB، و34% من نوع O. وبالمقارنة مع فَصائل الدم للحالات المصابة في نفس المدينة فإنها 38% من نوع A، و26% من نوع B، و10% من نوع AB، و25% من النوع O. وبالمثل تمت هذه الدراسة في مدينة شنتشن.

وبناء عليه فإن النسب المئوية المتعلقة بـ توزيع فصائل الدم المختلفة بين سكان مدينة ووهان ونسب الأشخاص المصابين فيها مختلفة بشكل يوحي أن أصحاب الفَصيلة O أقل احتمالية للتعرض للإصابة بفيروس كورونا من غيرهم، ولكن ذلك لا يعني أن الأشخاص أصحاب فصيلة O محصنين ضد الإصابة بالفيروس بصورة تامة، وأن كل أصحاب فصيلة الدم A ستصاب بالفيروس.

اقرأ أيضا: ما هو الفرق بين فيروس الكورونا وفيروس الإنفلونزا

آفاق جديدة لدراسة علاقة الفيروسات بفصائل الدم

واعتماداً على هذه الدراسة ذات العينة الصغيرة، وبملاحظة وجود الاختلافات الطفيفة. يمكن أن نقوم تغييرات في الطريقة التي ندير بها انتشار المرض. حيث يمكن أن نستفيد من هذه الدراسة في تعيين الفريق الطبي المشرف على الحالات المصابة بفيروس كرونا لتقليل فرص الإصابة ولو بنسبة ضيئلة.

كما أنه يمكن معرفة فصيلة دم الشخص المحتمل إصابته بشكل مبدئي لبداية الفحوصات. ولكن هذه الدراسة ربما لا يمكن تعميمها وتطبيقها والاستفادة منها بالشكل الفردي للحد من انتشار الفايروس.

وهذا للأسف الجانب السلبي لهذه الدراسة لصغر حجم العينة المأخوذة، ولكن هذه الدراسة تفتح آفاقاً لدراسات أخرى مثيرة، وكيفي أن فصيلة الدم البشري يمكن أن تغير تأثير بعض الفيروسات.

اقرأ أيضاً: تغطية خاصة عن فيروس كورونا

أنواع فصائل الدم

هناك تصنيفات كثيرة للدم، ولكن أشهرها وأكثرها انتشاراً هو ذاك التصنيف المعتمِد على الأجسام المضادة التي تحملها كريات الدم الحمراء على سطحها وأنواعها، والذي يقسم فصائل الدم إلى أربعة هي (O)  و (A) و (B) و (AB).

صورة توضح علاقة الكورونا و فصائل الدم

معرفة فصيلة الدم أمر بالغ الأهمية في أشياء مثل نقل الدم والإصابات والعمليات الجراحية وأمراض الدم. وذلك لأن جهاز المناعة لدى البشر يمكن أن يرى الأنواع الأخرى من فصائل الدم كأجسام دخيلة. ونحن نعلم بالفعل أن بعض الفيروسات، على سبيل المثال نوروفيروس norovirus، تستغل مباشرة هذه الاختلافات في الأجسام المضادة.

ننصَح أصحاب فصيلة الدم A أن يتخذوا جميع التدابير اللازمة لوقاية أنفسهم من العدوى بفيروس كورونا. ونذكِّر أن أصحاب فصيلة الدم O ليسوا بمأمن من الاصابة. فدراسة الارتباط بين فيروس كورونا وفصائل الدم هذه لا يمكن تعميمها.

اترك رد