مرض عمى الألوان

كتابة: إسراء أحمد | آخر تحديث: 2 مارس 2020 | تدقيق: إسراء أحمد
مرض عمى الألوان

مرض عمى الألوان وبالانجليزية Color Blindnes، ما هو مرض عمى الألوان ، ما هي أعراض مرض عمى الألوان، كيف يتم تشخيص عمى الألوان، وهل يمكن علاج مرض عمى الألوان. نجيب عن هذه الأسئلة في هذا المقال من خلال شبكة ومنصة فهرس.


ما هو مرض عمى الألوان؟

يحدث  مرضعمى الألوان، أو العمى اللوني عندما لا تستطيع عينيك تمييز الألوان بشكل صحيح.

في أغلب الأحيان، تكون المشكلة لدى الأشخاص المصابين بعمى الألوان في التمييز بين اللونين الأحمر والأخضر. وفي بعض الأحيان، قد يكون التمييز بين اللونين الأصفر والأزرق مشكلة أيضاً. لكن هذا النوع من العمى اللوني أقل شيوعاً.

تتراوح شدة الحالة من بسيطة إلى شديدة. ففي حال كنت مصاباً بعمى الألوان الكلي -وهي حالة تعرف باسم Achromatpsia- فسوف ترى فقط باللون الرمادي، أو الأسود والأبيض، ولكن هذه الحالة نادرة جداً.


أنواع مرض عمى الألوان

هناك ثلاثة أنواع رئيسية من عمى الألوان:

  • في النوع الأول، يكون لدى الشخص مشكلة في التمييز بين الأحمر والأخضر.
  • في النوع الثاني، يجد الشخص صعوبة في تمييز اللونين الأصفر والأزرق.
  • في النوع الثالث، يكون عمى الألوان كلياً، وهو النوع الأقل شيوعاً، لا يرى الشخص أي ألوان على الإطلاق، ويظهر كل شيء باللون الرمادي، أو الأسود والأبيض.

أيضاً، يمكن أن يكون عمى الألوان وراثياً أو مكتسباً:

عمى الألوان الوراثي

يعد عمى الألوان الناتج عن خلل وراثي هو الاكثر شيوعاً. هذا يعني أن الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي من العمى اللوني، يصبحون أكثر عرضة للإصابة بالمرض.

عمى الألوان المكتسب

يتطور مرض عمى الألوان المكتسب خلال حياة الإنسان، ويمكن أن يؤثر على الرجال والنساء على حد سواء.

قد تسبب الأمراض التي تصيب العصب البصري، أو شبكية العين عمى الألوان المكتسب. لذلك، إذا تغيرت رؤية الألوان لديك، ينبغي عليك إخبار طبيبك. قد يشير هذا إلى مشكلة أساسية أكثر خطورة.


أسباب مرض عمى الألوان

تحتوي العين على خلايا عصبية تسمى المخاريط، وهي خلايا مستقبلة للضوء في شبكية العين، تمكنها من رؤية الألوان.

توجد ثلاثة أنواع من المخاريط، يمتص كل منها أطوال موجية مختلفة من الضوء.

ويتفاعل كل نوع مع اللون الأخضر، أو الأحمر، أو الأزرق. ترسل هذه المخاريط المعلومات إلى المخ ليتم تمييز الألوان.

في حالة تلف واحد أو أكثر من هذه المخاريط، فسوف تظهر مشكلة في رؤية الألوان بشكل صحيح.

تشمل الأسباب المحتملة لعمى الألوان ما يلي:

الوراثة

معظم حالات العمى اللوني موروثة، تنتقل عادةً من الأم إلى الابن. لكن لا يسبب العمى اللوني الموروث العمى، أو فقدان البصر.

الأمراض

أيضاً، قد تعاني من عمى الألوان نتيجة لمرض، أو إصابة شبكية العين.

فمثلاً، في حالة الزرق (Glaucoma) يكون الضغط داخل العين مرتفعاً جداً، مما يتسبب في إتلاف العصب البصري الذي ينقل الإشارات من العين إلى المخ لتتمكن من الرؤية. نتيجة لذلك، تنخفض قدرتك على تمييز الألوان.

كذلك،  إذا كنت تعاني من إعتام عدسة العين، فإن عدسة عينيك تتحول تدريجياً من شفافة إلى غير شفافة، وقد تتأثر رؤيتك نتيجة لذلك.

هناك أمراض أخرى قد تؤثر على الرؤية، مثل:

الأدوية

يمكن أن تسبب بعض الأدوية تغيرات في رؤية الألوان، مثل: الأدوية المضادة للذهان.

قد يسبب أيضاً المضاد الحيوي الايثامبوتول -الذي يعالج السل- مشاكل في العصب البصري وصعوبة في رؤية بعض الألوان.

عوامل أخرى

قد يحدث العمى اللوني بسبب عوامل أخرى كالشيخوخة، حيث يحدث ضعف في البصر تدريجياً مع تقدم العمر.

أيضاً، ترتبط المواد الكيميائية السامة مثل: الستايرين -الموجودة في بعض المواد البلاستيكية- بفقدان القدرة على تمييز اللون.


أعراض مرض عمى الألوان

العرض الاكثر شيوعاً لعمى الألوان هو التغير في الرؤية. على سبيل المثال، قد يصبح من الصعب التمييز بين الأحمر والأخضر في إشارات المرور، وقد تبدو الألوان أقل سطوعاً من ذي قبل.

غالباً ما يكون عمى الألوان واضحاً في سن مبكرة، عندما يتعلم الأطفال تمييز الألوان.

في بعض الأشخاص، لا يتم اكتشاف المشكلة، لأنهم تعلموا كيفية ربط ألوان معينة بعناصر معينة. مثلاً، يعرفون أن العشب أخضر، لذلك يطلقون على اللون الذي يرونه أخضر.

يجب عليك استشارة الطبيب إذا كنت تشك في أنك أو طفلك مصاب بعمى الألوان.


اقرأ أيضاً: مرض ويلسون Wilson’s Disease


تشخيص مرض عمى الألوان

من المستحيل معرفة ما إذا كنت ترى الألوان، بنفس الطريقة التي يراها الأشخاص أصحاب الرؤية المثالية.

ومع ذلك، يمكن لطبيب العيون اختبار الحالة خلال فحص العيون العادي.

سوف يتضمن الاختبار استخدام صور خاصة تسمى الألواح الكاذبة. هذه الصور مكونة من نقاط ملونة تحتوي على أرقام أو رموز مدمجة فيها. ويمكن الأشخاص ذوو الرؤية الطبيعية فقط رؤية هذه الأرقام والرموز.

من المهم اختبار الأطفال قبل بدء الدراسة، لأن العديد من المواد التعليمية في مرحلة الطفولة المبكرة تتضمن تمييز الألوان.


علاج مرض عمى الألوان

في حالة حدوث العمى اللوني نتيجة مرض أو إصابة معينة، فقد يساعد علاج السبب الأساسي على علاج الحالة.

أما في حالة عمى الألوان الوراثي، فلا يوجد علاج. قد يصف طبيب العيون النظارات الملونة أو العدسات اللاصقة التي يمكن أن تساعد في تمييز الألوان.

غالباً ما يلجأ الأشخاص المصابون بعمى الألوان إلى استخدام تقنيات معينة لجعل الحياة أسهل. على سبيل المثال، يؤدي حفظ ترتيب مصابيح إشارة المرور من الأعلى إلى الأسفل إلى إزالة الحاجة لتمييز ألوانها.


معظم الأشخاص الذين يعانون من مرض عمى الألوان – Color Blindness يعيشون حياة طبيعية وكاملة.

لكن، قد تمنعهم هذه الحالة من ممارسة بعض الأعمال التي تتطلب مستوى معين من رؤية الألوان.

إذا كنت تعتقد أنك تعاني من مشكلة في تمييز الألوان، فتحدث مع طبيب العيون على الفور. سوف يخبرك ما إذا كنت ترى الألوان بشكل صحيح، وماذا تفعل إن لم تكن كذلك.

622 مشاهدة

ساهم باثراء المحتوى من خلال اضافة تعليق