الولادة القيصرية

Cesarean delivery

الولادة القيصرية - Cesarean delivery هي أحد الطرق الشائعة للولادة هذه الأيام، فما هي إجراءات هذه الطريقة، وما هي أهم أخطارها المحتملة.

كتابة: رئيس التحرير | آخر تحديث: 17 مايو 2020 | تدقيق: إسراء أحمد
الولادة القيصرية
 الولادة القيصرية – Cesarean delivery أو C-section هي إحدى طرق الولادة غير الطبيعية، التي تخضع لها المرأة عند تعذر الولادة الطبيعية.

ما هي الولادة القيصرية

ما هي الولادة القيصرية
الشق الجراحي بالولادة القيصرية
الولادة القيصرية – Cesarean delivery: هي عملية جراحية تتضمن إجراء شقًا واحدًا في بطن الأم، والآخر في الرحم لإخراج الطفل.

يعتبر هذا الإجراء شائع حيث يستخدم لتوليد ما يقرب من ثلث الأطفال في الولايات المتحدة، وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

بشكل عام، يتم تجنب الولادات القيصرية قبل 39 أسبوعًا من الحمل، حتى يكون لدى الطفل الوقت المناسب للنمو في الرحم.

ومع ذلك في بعض الأحيان تنشأ مضاعفات ويجب إجراء الولادة القيصرية قبل مُضي 39 أسبوعًا.


متى يستوجب الخضوع للولادة القيصرية

عادةً ما تُجرى الولادة القيصرية عندما تكون الولادة الطبيعية مستحيلة أو مضاعفاتها خطيرة على صحة الأم أو الجنين.

في بعض الأحيان يأخذ الطبيب قرار إجراء الولادات القيصرية خلال الأشهر الوسطى من الحمل، ولكن غالبًا ما يتم إجراؤها عند حدوث مضاعفات أثناء المخاض.

تشمل أسباب الخضوع لعملية الولادة القيصرية ما يلي:

  • وجود مضاعفات الحمل المبكر.
  • وجود مشاكل في الحبل السري.
  • توقف الطلق أثناء الولادة الطبيعية.
  • انخفاض معدل الأكسجين لدى الطفل.
  • خضوع الأم للولادة القيصرية سابقًا.
  • رأس الطفل كبير جدًا بالنسبة لعنق الرحم.
  • حجم الطفل كبير أو يعاني من مشاكل في الحجم.
  • مواجهة كتف الطفل لعنق الرحم (الولادة المستعرضة).
  • قدم الطفل وليس رأسه موجهة نحو عنق الرحم (الولادة المقعدية).
  • مشاكل صحية لدى الأم، مثل ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب غير المستقرة.
  • إصابة بفيروس الهربس التناسلي النشط الذي يمكن أن ينتقل إلى الطفل أثناء الولادة.
  • وجود مشاكل في المشيمة، مثل انفصال المشيمة أو المشيمة المنزاحة.

مخاطر الولادة القيصرية

أصبحت الولادة القيصرية هي نوع الولادة الأكثر شيوعًا في جميع أنحاء العالم هذه الأيام، لكنها لا تزال جراحة كبرى تنطوي على مخاطر لكل من الأم والطفل.

تبقى الولادة الطبيعية هي الطريقة المفضلة لوجود احتمالية أقل لحدوث المضاعفات. تشمل مخاطر الولادة القيصرية ما يلي:

  • حدوث نزيف.
  • حدوث عدوى.
  • تكون الجلطات.
  • إصابة الطفل أثناء الجراحة.
  • إصابة جراحية للأعضاء الأخرى.
  • زيادة مخاطر الحمل في المستقبل.
  • فترة نقاهة أطول مقارنة بالولادة المهبلية (الطبيعية).
  • حدوث الالتصاقات والفتق وغيرها من مضاعفات جراحة البطن.
  • حدوث مشاكل في التنفس لدى الطفل، خاصة إذا تم ذلك قبل 39 أسبوعًا من الحمل.

يجب أن تتناقشي مع طبيبك حول خيارات الولادة المتاحة لكِ قبل موعد ولادتك.

سيكون طبيبك قادرًا أيضًا على تحديد ما إذا كنتِ أنتِ أو طفلك تظهرون أي علامات تدل على حدوث مضاعفات تتطلب الخضوع للولادة القيصرية.


كيفية الاستعداد للولادة القيصرية

إذا قررتِ أنتِ وطبيبك أن الولادة القيصرية هي أفضل خيار للولادة، سيعطيك طبيبك تعليمات كاملة حول ما يمكنك القيام به لتقليل خطر حدوث مضاعفات، وإجراء عملية قيصرية ناجحة.

كما هو الحال مع أي حمل، ستشمل مواعيد ما قبل الولادة العديد من الفحوصات. سيشمل ذلك فحوصات الدم والفحوصات الأخرى لتحديد صحتك لاحتمال الولادة القيصرية.

سيحرص طبيبك على تسجيل فصيلة دمك إذا احتجت إلى نقل دم أثناء الجراحة. نادرًا ما تكون عمليات نقل الدم ضرورية أثناء الولادة القيصرية، لكن طبيبك سيكون مستعدًا لأي مضاعفات.

حتى إذا كنتِ لا تخططين لإجراء عملية قيصرية، يجب عليكِ دائمًا الاستعداد لما هو غير متوقع. في مواعيد زيارة طبيبك قبل الولادة، ناقشي معه عوامل الخطر الخاصة بك للولادة القيصرية وما يمكنكِ القيام به لخفضها.

تأكدي من الإجابة على جميع أسئلتك، وأنك تفهمين جيدًا ما يمكن أن يحدث إذا كنتِ بحاجة إلى عملية قيصرية طارئة قبل موعد ولادتك.

نظرًا لأن الولادة القيصرية تستغرق وقتًا إضافيًا للتعافي من الولادة الطبيعية، فسيكون ترتيب وجود أحد ليساعدك في أمور المنزل مهمًا.


كيف تتم الولادة القيصرية

قبل الجراحة، سيتم تنظيف بطنكِ جيدًا، كما سيقوم الفريق الطبي بتركيب الكانيولا الطبية في ذراعك؛ للتحكم في التخدير وكمية السوائل والادوية التي ستدخل جسمك. كما سيقومون بتركيب قسطرة لإبقاء المثانة فارغة أثناء الجراحة.

توجد ثلاثة أنواع من التخدير لإجراء هذه الجراحة:

التخدير النخاعي: يتم حقن المخدر مباشرة في الكيس المحيط بالحبل الشوكي، وبالتالي يعمل على تخدير الجزء السفلي من الجسم فقط.

فوق الجافية: هذا النوع شائع في كل من الولادات المهبلية والقيصرية، حيث يتم حقن المخدر في أسفل الظهر خارج كيس الحبل الشوكي.

التخدير العام: التخدير الذي يجعلكِ تنامين كليًا حتى لاتشعرين بأي ألم، وعادة ما يكون مخصصًا لحالات الطوارئ.

عندما يتم تحضيرك وتخديرك بشكل صحيح، ستتم تغطية منطقة أسفل البطن أثناء العملية حتى لا تتمكنين من رؤية الجراحة.

سيقوم طبيبك بعمل شق عرضي في منطقة ما فوق العانة. في حالات الطوارئ، قد يكون الشق عموديًا.

بمجرد إجراء الشق في بطنك وظهور الرحم، سيقوم الطبيب بعمل شق في الرحم. وسيتم إخراج طفلك من الرحم بعد إجراء الشق الثاني.

سوف يتوجه الطبيب أولًا إلى الطفل لتنظيف أنفه وفمه من السوائل واللقط وقطع الحبل السري.

ثم سيُعطى الطفل بعد ذلك إلى طاقم المستشفى، اللذين سيحرصون على تنفسه بشكل طبيعي وإعداده لوضعه بين ذراعيك.

إذا كنتِ متأكدة من أنك لا تريد الإنجاب مرة أخرى، وقمت بتوقيع الموافقة على ذلك، يمكن للطبيب إجراء عملية ربط قناة فالوب (ربط البوق) في نفس الوقت قبل إغلاق بطنك.

سيقوم الطبيب بعد ذلك بخياطة الرحم باستخدام الخيط الجراحي، وإغلاق شق البطن بالغرز.


ما بعد الولادة القيصرية

بعد الولادة القيصرية، ستبقي أنتِ ومولودك في المستشفى لمدة ثلاثة أيام تقريبًا. كما ستظل الكانيولا في ذراعك للحرص على إدخال الكميات المناسبة من مسكنات الألم إلى مجرى الدم بينما يزول معدل التخدير.

سيشجعك طبيبك على النهوض والمشي. حيث يمكن أن يساعد ذلك في منع حدوث تجلط في الدم أو الإمساك.

يمكن للممرضة أو الطبيب أن يعلمك كيفية حمل طفلك للرضاعة الطبيعية، حتى لا تشعرين بألم إضافي من منطقة شق الولادة القيصرية.

سيعطيك طبيبك توصيات للرعاية المنزلية بعد الجراحة مثل:

  • الحصول على القسط الكافي من الراحة خاصة في الأسابيع القليلة الأولى
  • الجلوس والنوم بالوضعية الصحيحة لتخفيف الألم في منطقة البطن
  • شرب الكثير من السوائل لتعويض تلك المفقودة أثناء الولادة القيصرية
  • تجنب ممارسة الجنس لمدة أربعة إلى ستة أسابيع
  • تناول مسكنات الألم حسب الحاجة
  • طلب المساعدة إذا كنتِ تعانين من أعراض اكتئاب ما بعد الولادة، مثل تقلبات المزاج الحادة أو التعب الشديد.

اتصلي بطبيبك على الفور إذا شعرتي بالأعراض التالية:

  • ألم عند التبول.
  • ألم في الصدر.
  • صعوبة في التنفس.
  • احمرار أو تورم في الساقين.
  • ألم في الثدي مصحوب بالحمى.
  • إفرازات مهبلية كريهة الرائحة أو نزيف مع وجود تجلطات دموية كبيرة.
  • وجود علامات عدوى: على سبيل المثال، الحمى التي تزيد عن 100 درجة فهرنهايت أو الاحمرار أو التورم أو الإفرازات من الشق في البطن.

يستغرق التعافي من العملية قيصرية وقتًا طويلًا، حيث تعاني بعض النساء من ألم عضلي في البطن لعدة أشهر. بينما يعاني البعض الآخر من سلس البول نتيجة ضعف عضلات قاع الحوض.

يمكن أن تساعد الإحالة إلى أخصائي العالج الطبيعي في الاستشفاء على المدى الطويل. كما يمكن أن يساعد المشي المنتظم لمدة قصيرة على تقليل خطر تجلط الدم.

قد يستغرق التعافي وقتًا أطول عندما تخضع الأم للولادة القيصرية كإجراء طارئ. قد تؤدي العدوى ومشاكل الشق الجراحي والمشكلات الصحية المزمنة، مثل داء السكري، إلى زيادة أوقات التعافي لفترة أطول.

يمكن للأشخاص تسريع التعافي من العملية قيصرية بالطرق التالية:

1. الحصول على القسط الكافي من الراحة

الراحة ضرورية للتعافي من أي عملية جراحية. ومع ذلك بالنسبة للعديد من الامهات الجدد، فإن الراحة تكاد تكون مستحيلة مع وجود مولود جديد في المنزل.

يجب على الأم محاولة النوم عندما ينام الطفل، أو الحصول على مساعدة من أحد أفراد الأسرة حتى تتمكن من أخذ قيلولة.

2. اطلبي المساعدة

قد تكون رعاية الطفل بعد هذه الجراحة الصعبة مرهقة، ولا يمكن لجميع الامهات الجدد فعل ذلك بمفردهم. اطلبي المساعدة من زوجك او أحد أفراد عائلتك. 

3. الاهتمام بحالتك النفسية

قد يساعد الحصول على دعم مبكر من الطبيب النفسي في تقليل خطر اكتئاب ما بعد الولادة، ويمكن أن يساعد النساء اللواتي يعانين من اكتئاب ما بعد الولادة على الحصول على علاج أسرع.

4. المشي بانتظام

تجنبي ممارسة التمارين الرياضية المكثفة في الأسابيع القليلة الأولى من التعافي. ولكن يمكن أن يساعد المشي لمسافات قصيرة في الحفاظ على لياقتك البدنية، والحفاظ على صحتك النفسية.

كما يقلل المشي أيضًا من خطر تجلط الدم ومشاكل القلب أو الأوعية الدموية الأخرى.

5. تناول المسكنات 

يجب على الامهات تناول مسكنات الألم التي وصفها لهن الطبيب. إذا تفاقم الألم، فيجب عليهن الاتصال بالطبيب على الفور للحصول على المشورة.

6. مراقبة علامات العدوى

سيطلب بعض الأطباء من الآباء الجدد قياس درجة حرارتهم كل 24 ساعة لمراقبة علامات العدوى.

أيضًا، يجب على الأشخاص الانتباه إلى العلامات الأخرى للعدوى، مثل التورم أو الألم الشديد أو خروج إفرازات من الشق أو القشعريرة. اتصلي بالطبيب أو اذهبي إلى الطوارئ إذا ظهرت هذه الأعراض.

7. تجنب الإمساك

يمكن أن يؤدي الجمع بين التحولات الهرمونية وضعف عضلات المعدة وقضاء الكثير من الوقت في الاستلقاء إلى الإصابة بالإمساك. يمكن أن يكون الإمساك الشديد مؤلمًا، وقد يؤدي إلى إصابة شق القيصرية.

اشربي الكثير من الماء واسألي الطبيب عن أخذ ملين. يمكن أن يساعد تناول الكثير من الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الفاكهة والخضروات، على منع الإمساك.


تعتبر الولادة القيصرية – Cesarean delivery من العمليات الجراحية المؤلمة ولكنها الحل الأفضل في معظم الأحيان، تحدثي مع طبيبك حول كل ما يدور ببالك حول إجراء هذه العملية.

المراجع

  1. Healthline Parenthood, C-Section: Tips for a Fast Recovery, www.healthline.com, Retrieved, 17/5/2020.
  2. Healthline Parenthood, C-Section (Cesarean Section), www.healthline.com, Retrieved, 17/5/2020.
300 مشاهدة

ساهم باثراء المحتوى من خلال اضافة تعليق