أودري هيبورن

أودري هيبورن

أودري هيبورن؛ بالانجليزية (Audrey Hepburn)، كل ما تريد معرفته عن أيقونة الجمال اودري هيبورن، حياتها، مشوارها الفني وأبرز أفلامها.

أودري هيبورن (1993 – 1929)، بالإنجليزية (Audrey Hepburn)؛ هي ممثلة إنجليزية ذات أصول متعددة، برزت في عصر هوليوود الذهبي في خمسينيات وستينيات القرن الماضي وعرفت كأيقونة للجمال والأناقة آنذاك. بجانب مشوار اودري هيبورن الفني العريق، اهتمت خلال حياتها بالأعمال الخيرية والإنسانية حيث عينتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF) سفيرة للنوايا الحسنة. فما هي أهم محطات حياة وأبرز أفلام أودري هيبورن؟


حياة أودري هيبورن المبكرة

  • ولدت اودري يوم 4 أبريل من عام 1929 في مدينة إيكسل في بلجيكا، لأب من أصول بريطانية وأم هولندية.
  • كان اسمها عند الولادة اودري كاثلين روستون كما كانت معروفة لدى عائلتها باسم أدرنتيا.
  • عملت كعارضة أزياء وراقصة باليه وممثلة أفلام.

دخلت أوردي قائمة المشاهير الأكثر أناقة في العالم كما صنفها معهد الفيلم الأمريكي (American Film Institution) كثالث أعظم أسطورة نسائية على الشاشة في العصر الذهبي لهوليوود.

نشأتها وعائلتها

  • والد أودري هو (جوزيف فيكتور أنثوني روستون) من أحد الرعية البريطانيين الذين ولدوا في بلدة أوشفتز بوهميا بالنمسا والمجر.
  • أما والدتها البارونة (إيلا فان هيمسترا) وهي من عائلة هولندية أرستقراطية عريقة.
  • تزوج والدا أودري في سبتمبر من عام 1926، وانتقلوا إلى أوروبا. بعدها تنقلوا بين عدة بلدان وهي بلجيكا وهولندا وبريطانيا. إلى أن استقروا في بلدة لينكبيك في مدينة بروكسل وذلك عام 1932.

كانت طفولة أودري هيبورن هادئة ومميزة، وبالإضافة لتمتعها بأصول متعددة تعلمت أودري عدة لغات نتيجة تنقلات والديها المتكررة وهي: الهولندية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية والإيطالية. حيث تعلمت الإنجليزية والهولندية من والديها و اكتسبت فيما بعد باقي اللغات. التحقت أودري بعمر الخامسة بمدرسة داخلية في مدينة إلهام لتقوية لغتها الإنجليزية. في عام 1935 ترك والدها المنزل للتطوع لصالح الاتحاد البريطاني للفاشيين وهذا ما ترك لها صدمة كبيرة.

معاصرتها للحرب العالمية الثانية

  • عاشت أودري هيبورن مع والدتها بعد مغادرة والدها، وبعد اندلاع الحرب عام 1939، أعادتها والدتها إلى آرنم في هولندا لإبقائها آمنة.
  • في آرنم أكملت اودري دروس الباليه التي كانت قد بدأتها في إلهام.
  • خلال الحرب وبعد غزو ألمانيا بقيادة أدولف هتلر لهولندا غيرت أودري اسمها للاسم المستعار (ايدا فان هيمسترا) وذلك بسبب خطورة الاسم الإنجليزي عليها.

تضررت أودري وعائلتها كثيراً أثناء الحرب بسبب الفقر والمجاعة التي شهدتها هولندا آنذاك. وعانوا من أجل النجاة حيث قالت في إحدى المرات: ” لو عرفنا أننا سنُحتل لفترة خمس سنوات، ربما كنا قد أطلقنا النار على أنفسنا جميعاً”. كما يُذكر أن أودري دعمت المقاومة الهولندية خلال الحرب بإيصال الرسائل لهم وذلك بحسب مقالة نشرت في صحيفة نيويورك تايمز.

“اقرأ أيضاً: الأميرة ديانا (1997-1961)


بداية مشوار أودري هيبورن الفني

أودري هبورن
اودري أثناء أدائها في مسرحية جيجي

بعد انتهاء الحرب تابعت أودري شغفها في الرقص. حيث درست الباليه في أمستردام وبعدها في لندن من خلال منحة دراسية في مدينة نوتينغ هيل. لكن بسبب بنيتها النحيلة نتيجة سوء التغذية الذي عانت منه خلال الحرب لم تعد قادرة على متابعة حلمها في احتراف الباليه. ووجهت تركيزها على عملها في التمثيل.

ظهرت لأول مرة على المسرح في عام 1948 كفتاة كورس وذلك في المسرحية الموسيقية الساخرة “High Button Shoes”. كما ظهرت أودري عام 1951 في عدة أدوار ثانوية مثل “One Wild Oat”، “Young Wives Tales”.

وأثناء تواجدها بمونتي كارلو وأداءها لأحد الأدوار المسرحية وبالصدفة رأتها الروائية الفرنسية (Colette) التي كانت متواجدة في نفس الفندق خلال التمثيل. أُعجبت الروائية بأودري وأعطتها دور البطولة في مسرحية البرودواي “Gigi”. كانت هنا انطلاقة أودري الحقيقية حيث تلقت الكثير من الإشادات الإيجابية من النقاد على دورها. وتكلمت عنها الصحف:

  • وصفتها مجلة (Life) بالممثلة الناجحة.
  • نشرت عن نجاحها صحيفة (The New York Times) وذلك ما أدى إلى انتشارها الواسع ووصولها للجمهور.
  • ظهرت على غلاف مجلة (Time) الشهيرة عام 1953 وعُرفت بأسلوبها الخاص والمميز.

“اقرأ أيضاً: روبن ويليامز (1951-2014)


أبرز أفلام ومسرحيات أودري هيبورن

في رصيدها العديد من الأفلام البارزة والتي جعلت من أودري هيبورن أيقونة من أيقونات الجمال والسينما في ذلك الوقت. حيث ألقت هذه الأفلام بعد نجاحها الضوء على موهبة أودري المميزة وجمالها الخاص.

فيلم عطلة رومانية Roman Holiday

audrey hepburn
أودري هيبورن وجائزتها الأوسكار عام 1954

لعبت أودري في الفيلم دور البطولة المطلقة إلى جانب الممثل (غريغوي بيك).حققت نجاحاً بارزا وحصدت العديد من الجوائز.

  • تدور أحداث الفيلم حول الأميرة آن – التي تلعب دورها أودري – والتي تهرب من تسلط العائلة الملكية الحاكمة وتقع في حب الصحفي جو برادلي.
  • أثناء اختيار الممثلين للعب دور البطولة أُعجب المخرج (ويليام وايلر) بأداء أودري واعتبرها الفتاة المنشودة لهذا الدور واصفاً إياها بالفتاة البريئة الساحرة والموهوبة.
  • حقق الفيلم نجاحاً كبيراً في شباك التذاكر وتلقت أودري الكثير من المدح من النقاد.

نالت أودري على إثره جائزة الأوسكار لأفضل ممثلة وذلك في عام 1954، كما نالت أيضا جائزة الغولدن غلوب لأفضل ممثلة في عمل درامي، بالإضافة لجائزة البافتا لأفضل دور رئيسي. وكان هذا بداية ازدهارها الفني.

مسرحية أوندين Ondine

بعيدا عن الأفلام عادت أودري للمسرح مرة أخرى في عام 1954 من خلال مسرحية البرودواي الخيالية أوندين للكاتب الفرنسي جان جيرودو.

  •  لعبت فيها دور الجنية المائية التي تنجذب وتقع بحب بشري.
  • وكعادتها قدمت أودري دوراً مميزاً حتى قال عنها أحد النقاد أنها ترجمت الأفكار المجردة إلى لغة المسرح بكل خفة وبراعة وبأسلوب جميل وساحر.
  • فازت على إثرها بجائزة توني لأفضل ممثلة في دور بطولة بعرض مسرحي.

وحدث أنه في نفس العام حصلت على جائزة الأوسكار عن دورها في فيلم عطلة رومانية لتصبح بذلك إحدى الممثلات الثلاثة الحاصلين على جائزة الأوسكار وجائزة توني في ذات العام. وهنَّ: (إلين بورستين، شيرلي بوث، أودري هيبورن).

فيلم الإفطار عند تيفاني Breakfast at Tiffany

أودري هيبورن
أودري هيبورن في فيلم الإفطار عند تيفاني

تعتبر شخصية أودري في فيلم “Breakfast at Tiffany” الذي صدر عام 1961 من أشهر الشخصيات في تاريخ السينما الأمريكية. للفيلم بصمته الخاصة وخصوصا من حيث أسلوب أودري وأزيائها فيه حيث اعتُبر فستانها الأسود في المشهد الافتتاحي للفيلم رمز من رموز الأناقة في القرن العشرين. كما يعتبر دورها فيه نقطة تحول وازدهار كبيرة في مشوار أودري هيبورن الفني و يعتبر أيضا من أبرز أفلامها.

  • الفيلم من إخراج (بليك إدواردز) و سيناريو مقتبس من رواية بنفس الاسم للكاتب (ترومان كابوتي).
  • لعبت هيبورن فيه دور البطولة بجانب الممثل (جورج بيبارد).
  • جسدت فيه دور هولي جولايتلي الفتاة الطائشة والخائفة بنفس الوقت التي تحب التقرب من الرجال الأغنياء وتحب كل ما هو فاخر حيث لها فلسفتها ونظرتها الخاصة للحياة. وترى في تناول الإفطار قرب محل تيفاني الشهير للمجوهرات (Tiffany & co) سلامها النفسي.
ترشحت أودري من خلاله لجائزة الأوسكار لأفضل ممثلة، وحصل الفيلم على خمس جوائز أوسكار.

“اقرأ أيضاً: توم هانكس


حياة أودري هيبورن الشخصية

خلال مشوارها الفني كان في حياة أيقونة الجمال أودري هيبورن العديد من الزيجات وقصص الحب. أولها خطوبتها من (جيمس هانسن) عام 1952. عندما وقعت أودري في حبه من النظرة الأولى بحسب وصفها إلا أن هذه العلاقة لم تستمر لأنها شعرت أن طبيعة عملها ستؤثر عليهما بشكل سلبي ولن ينجح هذا الزواج.

وبتجربة ثانية التقت أودري بالممثل (ميل فيرير) أثناء حضورهما حفل لأحد الأصدقاء المشتركين. واشتركا بعدها في مسرحية معا وهنا بدأت علاقتهما العاطفية. في يوم 25 من شهر أيلول عام 1954 أعلن الثنائي زواجهما في سويسرا. حملت أودري لكنها تعرضت للإجهاض مرتين. إحداها في عام 1955 بعد عام من زفافهما، والثانية عام 1959 إثر تعرضها لإصابة أثناء تصوير فيلم “Unforgivable”. بعدها حملت بابنها الأول (شون) وخلال فترة الحمل ابتعدت عن التمثيل تجنباً لأي خطر. ولدت مولودها في 17 تموز عام 1960. خرجت بعض الشائعات عن انفصالها عن زوجها لكنها نفتها واستمر زواجها 14 عاماً حتى انفصلا يوم 5 كانون الأول عام 1968.

وفي نفس العام التقت أودري زوجها الثاني الطبيب الإيطالي (أندريا دوتي) خلال رحلة بحرية مع الأصدقاء. تزوجا في 18 كانون الثاني عام 1969، حملت بابنهما (لوكا) وولدته في 8 فبراير 1970. وبالرغم من الحب المتبادل بين هيبورن وزوجها إلا أنه لم يكن مخلصاً. حتى أودري في ذلك الوقت كانت على علاقة بأحد الممثلين. وبعد زواج استمر 13، انفصل الزوجان عام 1982.


أودري هيبورن سفيرة للنوايا الحسنة

أعمال أودري هيبورن الإنسانية
أودري مع أحد الأطفال أثناء زيارتها لدار الأيتام بإثيوبيا

اهتمت أودري خلال حياتها اهتماماً كبيراً بالأعمال الخيرية والإنسانية وذلك بسبب ما عانته أثناء طفولتها من ويلات الحرب.

  • عينتها اليونيسف عام 1988 سفيرة للنوايا الحسنة للمنظمة.
  • ساعدها تكلمها للغات متعددة في هذا الدور الذي يتطلب السفر لبلدان مختلفة.
  • عملت مع اليونيسف من صميم قلبها، ولذلك سبب خاص بالنسبة لها وهو مساعدة المنظمات الإنسانية لها وقت اندلاع الحرب في طفولتها.
  • ولم يكن ذلك التاريخ هو بداية عملها الخيري بل لها أعمال إنسانية منذ عام 1954.

زارت إثيوبيا كأول عمل مع اليونيسيف عام 1988. وقامت بزيارة ميتم للأطفال يضم قرابة 500 طفل يعانون من الفقر والجوع وقدمت لهم المعونات. أثرت هذه الزيارة كما الزيارات اللاحقة إلى فنزويلا والإكوادور والسودان وغيرها بأودري كثيراً وعبرت عنها بانفطار قلبها. كما قالت أنها لا تؤمن بوصف ” العالم الثالث” وتعتبر أن العالم هو عالم واحد كما هو. نقلت هيبورن ما رأته من ألم وجوع في هذه البلدان للكونغرس الأمريكي واصفةً “أن مثل هذه الكوارث هي من صنع الإنسان وحلها الوحيد هو السلام”.

أما الزيارة التي كانت أكثر إيلاما هي زيارتها لدولة الصومال والتي “وصفتها بالمروعة”. فعلى الرغم من رؤيتها للكثير من المجاعات والفقر والأحوال الإنسانية الموجعة إلا أن الصومال كانت هي الكابوس الحقيقي. لكنها لم تيأس واستطاعت بمساعدة اليونيسف تأمين مياه صالحة للشرب قرب المنازل باعتبار أن المياه النظيفة لها الأهمية الكبرى في الصحة الجيدة.


مرض أودري ووفاتها

عانت أودري من نوع نادر من السرطان وهو سرطان القولون والمستقيم (ورم مخاطي صفاقي كاذب). نما داخلها ببطىء على مدى سنوات وانتشر بشكل كبير حتى أصبح من الصعب استئصاله وذلك ما أكده الأطباء بعد الجراحة. عادت هيبورن لمنزلها في سويسرا للبقاء مع عائلتها في آخر أيامها.

في مساء يوم 20 كانون الأول من عام 1993 توفيت أيقونة الجمال أودري هيبورن عن عمر (63 عاما). أقيمت مراسم الجنازة والدفن في قرية تولوشيناز بسويسرا. حضر المراسم أبنائها وكل من زوجيها السابقين وعدد من الأصدقاء من بينهم صديق حياتها (هوبرت دي جيفنشي) صاحب العلامة التجارية العريقة جيفنشي، واثنان من المدراء التنفيذيين لليونيسف.

حازت أودري بعد وفاتها على جائزة إيمي وجائزة غرامي:

  • الاولى لمسلسلها التلفزيوني “حدائق العالم مع اودري هيبورن” الذي أنهت تصويره عام 1993 وعرض بعد وفاتها.
  • والثانية عن ألبوها “حكايات أودري هيبورن الساحرة” وهو عبارة عن قراءات لقصص الأطفال الكلاسيكية.
هي من الممثلين القلائل الذين حازوا على جائزتي غرامي وإيمي بعد الوفاة.

لمست أيقونة الجمال أودري هيبورن قلوب الكثيرين من خلال أفلامها ومشوارها الفني المتميز وأعمالها الخيرية العديدة، فهي شخصية بارزة ستتذكرها الأجيال للأبد.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن

مقالات هامة
تعليقات (0)

إغلاق