جزيرة مصيرة

Masirah Island

تمتلك سلطنة عُمان عدداً من الجُزر ذات الطبيعة الخلّابة والشواطئ البكر، وغير ذلك من المقومات الطبيعية، ومن بين تلكم الجُزر جزيرة مصيرة التابعة إدارياً لمُحافظة جنوب الشرقية، والتي تبلغ مساحتها قرابة 650 كيلومترا يقطنها حوالي 14 ألف نسمة.

كتابة: دينا مصطفى | آخر تحديث: 11 مايو 2020 | تدقيق: د. هبة حجزي
جزيرة مصيرة

جزيرة مصيرة تعددت أسماؤها عبر التاريخ لتتجاوز العشرة، أشهرها «سيرابيس» وهو الاسم الذي أطلق عليها في زمن الإسكندر المقدوني الذي اتخذها قاعدة له لغزو المنطقة وبلاد فارس.

موقع جزيرة مصيرة

جزيرة مصيرة هي أكبر جزيرة تقع قبالة الساحل الشرقي لسلطنة عمان على امتداد 95كم من الجهة الشمالية وحتى الجهة الجنوبية، وتبلغ مساحتها بحسب الدراسات الجغرافية حوالي 649كم²، ويصل عدد سكانها إلى 12.000 نسمة

ينتشر حول الجزيرة عدد من الجزر الأصغر حجماً أهمها «مرصيص»، و«شعنزي»، و«كلبان».


تاريخ جزيرة مصيرة

كان لجزيرة مصيره عبر التاريخ عدة مسميات وهي :

  • دمواجرا
  • داماسيرة
  • ماكاجرة
  • سيرا
  • ماسرير
  • مارساريا
  • ماشير
  • أورجان
  • سيرابيس
  • سيرانيون

و من أشهر المسميات سيرابيس، ذلك الأسم الذي أطلقه الإسكندر المقدوني قبل الميلاد، حينما قدم إليها بأساطيله وجيوشه و اتخذها قاعدة وانطلق منها ينظم حملاته على بلاد فارس .


أسباب تسمية جزيرة مصيره بهذا الاسم

قيل أن اسم مصيره مشتق من عدة روايات منها:

  • مصير الإنسان، حيث الناس قديما ً قبل استخدام وسائل النقل الحديثة بأن هذه الجزيرة موطناً للسحرة والجان-كما ذكر عنها في كتب التاريخ القديمة – و أنه من يدخلها يكون مصيرة النسيان والضياع، ومن هذا المصير إشتق اسم مصيرة.
  • ورواية أخرى تقول بأن الاسم جاء من كملة صيرة وهي تعني المكان المرتفع في البحر، ولكون الجزيرة منطقة مرتفعة فوق سطح البحر جاءت هذه التسمية لها فأصبحت جزيرة مصيرة.

كيفية الوصول إلى جزيرة مصيرة

يُمكن الوصول إلى الجزيرة بسهولة باستخدام العبارة الصغيرة للسيارات، أو بطائرة لوكهيد C-130 هيركوليز الجوية، إلا أن الزائر سيجد أنّ معظم مناطقها الداخلية مهجورة وخالية إلى حدٍ كبير من السكان، بينما يسكن العديد من السكان في القرية الرئيسة الموجودة فيها، والواقعة في الجزء الشمالي منها.


المناخ فى جزيرة مصيرة

يُعدّ طقس الجزيرة معتدلاً وذلك طوال العام؛ إلا أنّه في شهر إبريل ونيسان ومايو وأيار يكون الطقس مائلاً إلى الحرارة والرطوبة، وفي فصل الخريف يتميز المناخ فيها بالاعتدال حيث تتأثر الجزيرة برياح هبوب الكوس.

“اقرأ أيضاً: شاطي ابيض صناعي في الفلبين


الحرف والصناعات فى جزيرة مصيرة

يشتهر سكان الجزيرة بعدة مهن:

  • النسيج (فهي من أهم الحرف التقليدية لديهم)
  • صناعة السفن (التي تعتبر غير موجودة في الوقت الحاضر) و صناعة شباك الصيد
  • جزيرة مصيرة كانت محطة لتجارة البخور عبر المحيط الهندي فهي بمثابة حلقة وصل بين ميناء سمهرم بظفار وبقية مواني العالم
  • كما ويشتهر بعض سكانها بالزراعة؛ ومن أهم المنتجات الزراعية النخيل، والمانجو والرمان
  • المهنة الرئيسية لسكان جزيرة مصيرة فى الوقت الراهن هى “صيد الأسماك”

“اقرأ أيضاً: أجمل جزر تنزانيا


سكان الجزيرة القدامى

توجد دلالات وعلامات كثيرة تدل على أنّ الجزيرة كانت مأهولة بالسكان منذ زمنٍ قديم وحتى زمننا هذا، حيث إن سكانها ما زالوا يعتمدون في معيشتهم وتأمين قوت عيشهم على الكائنات البحرية؛ كالأسماك، والمياه الموجودة في الأودية.

ونظراً لأن سكانها القدامى كانوا يبنون أكواخهم من مادة سعف النخيل فلم يكن فيها بيوت حجرية، وكانوا يصطادون الأسماك دون استخدام الشباك أو أدوات الصيد الحديثة التي تُوجد لدينا اليوم.

القدماء بجزيرة مصيره اكتشفوا أيضا النحاس وقاموا بتعدينه في ظل ظروفها الصعبة

وقد استخدموا الفخار الصيني في عملية صهر النحاس والذي تعتبر مصيرة غنية به والفحم الحجري كان يستورد من شبه القارة الهندية كما ان العلماء الذين اكتشفوا هذه المناجم قالوا بأن عمرها غير معروف ومجهولة.

“اقرأ أيضا: جزيرة بورينو


السياحة فى جزيرة مصيرة

السياحة الطبيعية

  •  شواطئ جزيرة مصيره بحد ذاتها من الأماكن السياحية، فهي تتيح فرص لا مثيل لها لمشاهدة السلاحف البحرية وهي تتناسل وتتكاثر في بيئتها الطبيعية.
  • الجزيرة مناسبة جدا للتزحلق الشراعي على البحر.
  • صيد السمك.
  • الغوص لرؤية الشعب المرجانية التى تنفرد بها جزيرة مصيرة.
  • تنتشر عدد من العيون المائية في الجزيرة، أهمها: عين القطارة ووادي بلاد وغيرهما من العيون بالقرب من جبل الحلم في جنوب الجزيرة.

السياحة التاريخية

  • مدافن تعود الى فترة ما قبل الاسلام وبعده في الجزيرة وقد بنيت من الحجارة الجيرية المحلية حيث كانت القبور عبارة عن هياكل بشرية دفنت بوضع القرفصاء حيث دفن الرجال باتجاه الشمال والنساء باتجاه الغرب
  •  توجد بعض الدلائل على وجود قلعة في مصيرة قبل 30 عاما من وصول البرتغاليين اليهم وانهم استخدموا القلعة والمدفعين الموجودين حاليا بقاعدة مصيرة الجوية
  • هناك بعض الآثار كالمنازل إضافة الى بعض الأشكال تحت الماء وقد تم سحبها بواسطة الدكتور دليفرير عام 1984م وحتى تاريخ اليوم توجد بمتحف الآثار بالعاصمة
  • يوجد بها بعض الآثار القديمة أهمها : حصنا مرصيص ودفيات، ومسجد الإمام الشيخ منصور بن ناصر المجعلي بمنطقة مرصيص .
  • ومقبرة أثرية في منطقة صفايج وآثار يرجع تاريخها إلى ثلاثة الآف سنة قبل الميلاد.وفي وسط الجزيرة توجد سلسلة جبلية تعد بمثابة العمود الفقري لها.

وغيرها من الآثار التي تدل على عراقة تاريخ مصيرة.


جزيرة مصيرة المهددة دوماً بالعواصف الاستوائية التي تضرب المنطقة كل بضعة سنوات، ولكنها لا تزال مقصد للسياح من داخل وخارج السلطنة.

571 مشاهدة

ساهم باثراء المحتوى من خلال اضافة تعليق