اليام البري؛ أهم ٧ فوائد صحية لهذا النبات وتأثيراته الجانبية

سلوى حيدر
نشرت منذ شهر واحد يوم 20 أبريل, 2024
بواسطة سلوى حيدر
اليام البري؛ أهم ٧ فوائد صحية لهذا النبات وتأثيراته الجانبية

فوائد اليام البري، نبات متعرش، موطنه أمريكا الشمالية، لقب بجذر الروماتيزم، لما يحمله من تأثير صحي إيجابي في علاج هذا المرض، بالإضافة إلى تنظيم اختلال الهرمونات، وأعراض الطمث، وسن اليأس، وغيرها الكثير، تتنوع أشكال اليام البري من كبسولات إلى متمم غذائي وشاي، كما تتعدد أسماءه، ناهيك عن عدد من التأثيرات الجانبية المحتملة.

تعريف عن نبات اليام البري

هو عبارة عن نبات زاحف معترش يشبه الكرمة.

الفصيلة النباتات الديسقورية (Dioscoreaceae)
الاسم العلمي Dioscorea villosa
الأسماء المتداولة جذر الروماتيزم
الأسماء الأجنبية
  • Shan Yao
  • colic root
  • American yam
  • fourleaf yam
  • devil’s bones
  • Chinese yam
  • Mexican yam
  • Rheumatism root
  • Yuma
موسم النمو الإزهار: أيلول/ سبتمبر، وتشرين الأول/ أكتوبر.

الوصف النباتي لليام البري

جذر اليام البري

يمتلك نبات اليام البري المزهر أوراقًا ذات لون أخضر داكن، متباينة في الحجم، وكذلك الشكل، كما يشتهر بجذوره الدرنية وبصيلاته التي استخدمت في الطب الشعبي التقليدي، منذ القرن 18، لعلاج تشنجات الدورة الشهرية، واضطراب المعدة. مؤخرًا؛ تم تحديد الفيتوستيرويد ديوسجنين كمكون طبي رئيسي، وPhytosteroids هو عبارة عن ستيرويدات نباتية، مشابهة للستيرويدات التي تنتج في جسم الإنسان، لذلك نراه يدخل في تركيبة الكريمات الموضعية، التي تخفف الأعراض المرتبطة بانقطاع الطمث أو سن اليأس، ومتلازمة ما قبل الحيض (PMS).

موطن اليام البري وانتشاره

تعود أصول اليام البري إلى أمريكا الشمالية، والمكسيك، ومناطق من آسيا.

الأجزاء المستعملة من نبات اليام البري

  • الجذور.
  • البصيلات.

المكونات الكيميائية بالنبات

  • الديوسجينين diosgenin.
  • الديوسكوريتين dioscoretine.

فوائد اليام البري

يقال إن فوائد اليام البري تساعد في علاج الكثير من الحالات الصحية المختلفة، رغم محدودية الدراسات والأبحاث في هذا المجال. ومن أهم فوائد اليام البري، منذ القدم، وحتى يومنا هذا:

إنتاج الهرمونات وإعادة التوازن

وهي من أهم فوائد اليام البري، حيث تحتوي جذوره على الديوسجينين diosgenin، وهو ستيرويد نباتي، يعالجه العلماء لإنتاج مجموعة متنوعة من الستيرويدات، التي تستخدم فيما بعد لأغراض طبية، ومن أمثلتها:

  • البروجيسترون rogesterone.
  • الأستروجين estrogen.
  • الكورتيزون cortisone.
  • الديهيدرو إيبي أندروستيرون (dehydroepiandrosterone DHEA).

يؤكد بعض المؤيدون أن جذر اليام البري يمتلك فوائد مشابهة لفوائد الستيرويدات في الجسم، ما يجعله بديلًا طبيعيًا لعلاج الأستروجين، أو كريمات البروجسترون. لكن الدراسات لم تدعم ذلك، وأظهرت أن الجسم لا يستطيع تحويل الديوسجينين إلى هذه الستيرويدات، كما أن تحويل الديوسجينين إلى ستيريودات مثل البروجسترون والأستروجين والديهيدرو إيبي أندروستيرون، يتطلب تفاعلات كيميائية لا يمكن إجراؤها إلا في مختبر، وكنتيجة لذلك؛ لا يتوفر أدلة علمية كافية حول فعالية جذر اليام البري في علاج الحالات المرتبطة باختلال الهرمونات، مثل انخفاض الرغبة الجنسية، وضعف العظام، والعقم، والطمث المؤلم، أو جفاف المهبل.

فوائد اليام البري والطمث وسن اليأس

يقول مؤيدو اليام البري، إنه يتمتع بخواص مضادة للتشنج، وهي مواد تقلل تشنج العضلات، ومعنى ذلك؛ أن هذا النبات قد يكون مفيدًا في تخفيف تشنج وألم العضلات المرتبط بمتلازمة ما قبل الحيض PMS. الأمر الذي يؤكده استعمال المعالجين بالأعشاب له منذ القرن 18م، لعلاج تشنجات الدورة الشهرية، والمشكلات المرتبطة بالولادة وانقطاع الطمث.ورغم عدم امتلاكه تأثيرات مباشرة للأستروجين، لكن يظهر أنه يؤثر على الهرمونات، بطريقة مشابهة للأستروجين.

يعتبر كريم جذر اليام البري الدواء البديل الأكثر استخدامًا في العلاج ببدائل الأستروجين من أجل تخفيف أعراض سن اليأس مثل؛ الهبات الساخنة، والتعرق الليلي، لكن ركزت معظم الدراسات على استخدام المراهم الموضعية، منها دراسة أسترالية دامت لمدة 4 أسابيع، وبينت أن مرهم اليام البري، رغم أنه آمن، لكن تأثيره قليل، أو لا يتمتع بأي تأثير على أعراض سن اليأس، كما أنه لم يؤثر كذلك على الوزن، وضغط الدم، وسكر الدم، ولا على مستويات الكولسترول مقارنة بالنساء اللاتي تناولن الدواء الوهمي.

التهاب المفاصل

اكتسب اليام البري لقب (جذر الروماتيزم) في القرن 19م، حيث استعمل بانتظام لعلاج ألم العضلات والمفاصل، والذي يشار إليه تاريخيًا بالروماتيزم. واستمرت هذه الفكرة حتى القرنين العشرين، والواحد والعشرين، واليوم أيضًا يعتقد معظم ممارسو الطب البديل، أن اليام البري يعالج أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي (الشكل المناعي الذاتي من التهاب المفاصل) الذي يسبب:

  • ألم.
  • تورم.
  • تصلب في المفاصل.

جدير بالذكر، أن دراسة مخبرية كشفت أن الديوسجينين المستخلص من هذه الجذور، يساعد في الحماية من تطور هشاشة العظام osteoarthritis، والتهاب المفاصل الروماتويدي rheumatoid arthritis. أيضًا؛ في دراسة أجريت عام 2013م، ودامت لنحو 30 يومًا، تم إعطاء الفئران، 200 ملغ من مستخلص اليام البري لكل 1 كلغ من وزن الجسم، عن طريق الفم يوميًا، ما أدى إلى انخفاض واضح في الأعراض الالتهابية لعينات الدم المأخوذة، كما ساهمت زيادة الجرعة إلى 400 ملغ لكل 1 كغ، في تقليل ألم الأعصاب. هذه النتائج بينت أن اليام البري يساهم في علاج هشاشة العظام (الناتجة عن التلف بالاستعمال)، وهي حالة تتميز بالتهابات مزمنة، لكن أتى استخدامه في علاج التهاب المفاصل الروماتويدي أقل تأكيدًا، لأن مصدر الالتهاب – الجهاز المناعي- أقل تأثرًا بالمركبات المضادة للالتهابات.

فوائد اليام البري وصحة الجلد

يعد اليام البري مكونًا شائعًا في الكريمات الجلدية المضادة للشيخوخة. في دراسة مخبرية، لوحظ أن الديوسجنين يعزز نمو خلايا جلدية جديدة، ما يعني امتلاكه لتأثيرات مضادة للشيخوخة. مع الأخذ بعين الاعتبار قلة الدراسات العلمية على هذا الجذر. أيضًا؛ تمت دراسة الديوسجنين نظرًا لتأثيره المحتمل في إزالة التصبغات، حيث يسبب التعرض الكبير لأشعة الشمس، ظهور بقع بنية أو سمراء، مسطحة وصغيرة على البشرة، تعرف باسم فرط التصبغ hyperpigmentation، وهي غير ضارة، لكنها غير مرغوبة.

تنظيم مستوى سكر الدم

يحتوي اليام البري أيضًا على مادة كيميائية، تسمى ديوسكوريتين dioscoretine، والتي يعتقد البعض أنها تساعد في تنظيم مستويات سكر الدم، وقد يفيد ذلك الأشخاص المصابين بمرض السكري. رغم أن الدراسات أجريت على الحيوانات، وهناك حاجة لدراستها على البشر، للتأكد من وجود نفس التأثير عليهم. في السياق ذاته؛ أشارت دراسة على الفئران، إلى أن مستخلص الديوسجنين قلل بشكل واضح مستوى سكر الدم، ومنع الاعتلال الكلوي المتعلق بالسكري.

فوائد اليام البري وتخفيض مستويات الكولسترول

بينت دراسة على الجرذان، أن مستخلص الديوسجنين ساهم بتخفيض مستويات الكولسترول الكلي، وكذلك الكولسترول الضار LDL في الدم.

تأثيرات مضادة للسرطان

وجدت دراسة مخبرية أولية، أن مستخلص جذر اليام البري يمكن أن يحمي ضد مرض السرطان، أو يبطئ تطور مرض سرطان الثدي. مع وجود حاجة لإجراء مزيد من الدراسات والأبحاث.

محاذير استخدام نبات اليام البري

التأثيرات الجانبية لليام البري

يعتبر اليام البري آمنًا عن تناوله عن طريق الفم، أو على شكر كريم موضعي. لكن لا توجد أي دراسات تطرقت إلى الاستعمال طويل الأمد لهذا النبات. ورغم أنه مادة طبيعية، لكن ليس معنى ذلك أنه يخلو من أي تأثيرات جانبية أو أضرار، ومن أمثلة التأثيرات السلبية الخفيفة التي يسببها:

  • التقيؤ: نتيجة تناول كميات كبيرة من المتممات الغذائية.
  • التهيج الجلدي: بسبب الكريمات والمراهم عند وجود حساسية من اليام البري.
  • اضطراب في المعدة.
  • إسهال.
  • أرق.
  • صداع.

ينصح الفئات التالية بتجنب اليام البري بسبب تفاعلاته الهرمونية المحتملة، وقلة المعلومات:

  • الأشخاص الذين يعانون أنواع معينة من مرض السرطان، والأورام الرحم الليفية، والتهاب بطانة الرحم.
  • الأطفال الصغار.
  • النساء الحوامل والمرضعات.
  • الاشخاص المصابون بنقص البروتين S، وهو اضطراب وراثي يزيد خطر التعرض لجلطات الدم.
  • من يتناول الايسترادويل: لأنه قد يتفاعل مع اليام البري، وهو هرمون موجود في بعض حبوب منع الحمل، والعلاجات البديلة للهرمون.

أشكال اليام البري

من النادر استهلاك هذا النبات بسب مذاقه المر. لذلك تتعدد أشكال اليام البري، ومنها:

  • الأقراص.
  • الكبسولات.
  • الصبغات.
  • الكريمات.
  • الشاي.
  • البودرة.

تعتمد الكمية المناسبة منه على عدة عوامل، مثل:

  • الحالة الصحية.
  • العمر.
  • شكل اليام البري.

ويوصى من يريد استهلاكه، بضرورة استشارة الطبيب المختص، قبل البدء بذلك.

في النهاية، يتمتع اليام البري، هذا النبات المتعرش، بسمعة قديمة حول علاج اختلال الهرمونات، مثل سن اليأس ومتلازمة ما قبل الحيض، بالإضافة إلى تخفيف أعراض التهاب المفاصل، رافقته حتى القرنين الحالي والماضي، رغم الحاجة إلى المزيد من الدراسات للتأكد مما يشاع حوله، وحول فوائد اليام البري الجمة التي يقدمها. تتعدد أشكال اليام البري، فهو يباع في الولايات المتحدة الأمريكية غالبًا، كمتمم غذائي أو كريم جلدي موضعي. بالإضافة إلى الكبسولات والبودرة، كما يمكن تحضيره كشاي، وكلها متوفرة للشراء عبر الإنترنت.

 

 

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة