داء واغنر

داء واغنر (Wegener’s granulomatosis) أو كما يُدعي بالورم الحبيبي نادر الوجود حيث تتضرر مناطق الجسم المختلفة وخصوصًا الجيوب الأنفية.

0 83

يندر وجود داء واغنر (Wegener’s granulomatosis) ولكنه يصيب مختلف الأعمار في مختلف أماكن الجسم كالجيوب الأنفية، كما يُسمي بالورم الحبيبي.

مفهوم داء واغنر

يعتبر داء واغنر (Wegener’s granulomatosis) مرضًا نادرًا ينتج عنه التهاب داخل الأنسجة، كما يسمى بالتهاب الورم الحبيبي المصاحب لالتهاب الأوعية الدموية، ويؤدي إلى تلف أعضاء الجسم. تشمل المناطق الأكثر تضررًا من الورم الحبيبي الجيوب الأنفية والرئتين والكلى، مع ذلك يمكن أن يتأثر أي مكان في الجسم.

يمكن أن يحدث الورم الحبيبي في الأشخاص من جميع الأعمار. وتتراوح ذروة الإصابة في الأشخاص بين 40-60 سنة. بالإضافة إلى ذلك، يؤثر داء واغنر على الرجال والنساء على حد سواء.


سبب الإصابة بداء واغنر

سبب داء واغنر غير معروف. الورم الحبيبي ليس شكلاً من أشكال السرطان، وليس معديًا، ولا يحدث عادةً داخل العائلات بشكل متوارث. يُشار إلي أن الجهاز المناعي قد يلعب دورًا مهمًا فى الورم الحبيبي كأنه يسبب التهاب الأوعية الدموية والأنسجة وتلفها.

اقرأ أيضًا: زرع الأسنان


أعراض الإصابة بداء واغنر

يمكن أن تظهر علامات وأعراض الورم الحبيبي المصاحب لالتهاب الأوعية بشكل مفاجئ أو على مدى عدة أشهر. عادةً ما تتضمن العلامات التحذيرية الأولى الجيوب الأنفية أو الحلق أو الرئتين. غالبًا ما تتفاقم الحالة بسرعة مما يؤثر على الأوعية الدموية والأعضاء التي تزودها بالدم مثل الكلى.

الجهاز التنفسي العلوي

  • ألم في الجيوب الأنفية.
  • إفرازات مصليّة أو قيحية.
  • الرعاف.
  • يظهر الغشاء المخاطي على شكل حبيبات مثل الحصى وهو قابل للتفتيت.
  • تقرحات وقشور السميكة داكنة وانثقاب الحاجز.
  • التهاب الغضروف الأنفي مع تورم وألم وانهيار جسر الأنف.
  • التهاب الجيوب الأنفية المتكرر الذي لم يستجب بشكل كافٍ لأنظمة المضادات الحيوية المتعددة وتطلب عملية جراحية واحدة أو أكثر قبل التشخيص.
  • العدوى الثانوية على سبيل المثال بسبب المكورات العنقودية الذهبية.
  • تضيق تحت المزمار ما يسبب أعراضًا مثل ألم في الحنجرة، وبحة في الصوت، وضيق التنفس، والصفير، والصرير.

الجهاز التنفسي السفلي

  • التهاب الشعب الهوائية الرئيسية والفروع.
  • العقيدات الرئوية المفردة أو المتعددة.
  • ضيق التنفس مع تسلل ثنائي، مع نفث الدم أو بدونه.

الأذن

  • التهاب الأذن.
  • فقدان السمع الحسي العصبي.
  • غالبًا ما تتأثر الأذن الوسطى والأذن الداخلية والخشاء.

العيون

  • قد تظهر العيون حمراء ومتورمة عند مرضي داء واغنر.
  • التهاب القناة الأنفية الدمعية وانسدادها.
  • التهاب الملتحمة.
  • حدوث التهاب الصلبة.
  • التهاب العنبية.
  • التهاب الأوعية الدموية في شبكية العين.
  • يمكن أن يتسبب التسلل الالتهابي في الورم الكاذب المداري في حدوث جحوظ وضغط على العصب البصري والعمى.
  • التمدد في عضلات العين يؤدي إلى ازدواج الرؤية.

القلب

قد يحدث مرض الشريان التاجي ولكن نادرًا.

الجهاز العضلي الهيكلي

يصاب لمرضى داء واغنر بشكل متكرر بألم عضلي أو ألم مفصلي أو التهاب المفاصل الالتهابي غير التآكلي.

الجلد

قد تتطور الفرفرية المحسوسة أو العقيدات تحت الجلد مؤلمة أو الحطاطات أو التزرق الشبكي أو القرحة.

الجهاز العصبي

  • اعتلال الأعصاب المحيطية الإقفاري
  • آفات الدماغ، أو امتداد الآفات من المواقع المجاورة.

قد تمتد الآفات التي تنشأ في الجيوب أو الأذن الوسطى مباشرة إلى منطقة خلف البلعوم وقاعدة الجمجمة مما يؤدي إلى اعتلال الأعصاب القحفي، أو التهاب الجحوظ، أو مرض السكري الكاذب، أو التهاب السحايا عند مرضي داء واغنر.

الكلى

تظهر أعراض وعلامات التهاب كبيبات الكلى. غالبًا ما تكون الرواسب البولية غير طبيعية، وقد يزيد كرياتينين المصل بسرعة. قد ينتج عن ذلك وذمة وارتفاع ضغط الدم. كذلك يمكن أن يتطور التهاب كبيبات الكلى التدريجي السريع، والذي يهدد الحياة.

الجهاز الوريدي

يمكن أن يؤثر الخثار الوريدي العميق على الأطراف السفلية في الغالب عندما يكون الورم الحبيبي مع التهاب الأوعية نشطًا.

الأعضاء الأخرى

في بعض الأحيان، تحدث كتلة التهابية في الثدي أو الكلى أو البروستاتا أو باقي الأعضاء الأخرى.

اقرأ أيضًا: أعراض القولون العصبي للنساء 


تشخيص داء واغنر

للورم الحبيبي المصاحب لالتهاب الأوعية الدموية أعراض مشابهة لعدد من الأمراض الأخرى، ما قد يجعل التشخيص صعبًا. مع ذلك، من أجل أن يكون العلاج أكثر فعالية ونجاحًا، فإن التشخيص المبكر أمر بالغ الأهمية.

بمجرد الاشتباه في تشخيص داء واغنر، غالبًا ما يتم إجراء خزعة (عينة من الأنسجة) من المنطقة المصابة لمحاولة تأكيد وجود التهاب الأوعية الدموية. يوصى بالخزعات فقط لمواقع الأعضاء التي توجد فيها نتائج غير طبيعية عن طريق الفحص أو الاختبارات المعملية أو التصوير.

يعد داء واغنر مزيجًا من الأعراض ونتائج الفحوصات البدنية والاختبارات المعملية والأشعة السينية وأحيانًا خزعة من الأنسجة المصابة (الجلد أو الأغشية الأنفية أو الجيوب الأنفية أو الرئة أو الكلى أو أماكن آخرى) التي تثبت معًا تشخيص الورم الحبيبي المصاحب لالتهاب الأوعية الدموية. بعد العلاج، تعتبر هذه العوامل حاسمة أيضًا في الحكم على ما إذا كان المرض نشطًا أم بدأ المريض في التعافي.

يمكن أن يدعم اختبار الدم الإيجابي للأجسام المضادة السيتوبلازمية المضادة للغذاء (ANCA) التشخيص المشتبه به للمرض. ومع ذلك، فإن اختبار الدم هذا لا يثبت في حد ذاته تشخيص داء واغنر أو يحدد مدى نشاط المرض.

غالبًا ما يؤثر الورم الحبيبي المصاحب لالتهاب الأوعية الدموية على الرئتين، فالمصابون بداء واغنر الذين لا يعانون من أعراض الرئة (السعال أو ضيق التنفس) ستظهر اختبارات التصوير لديهم (الأشعة السينية أو الأشعة المقطعية) تشوهات الرئة في ما يصل إلى ثلث الحالات. لذلك، من المهم إجراء صور للرئة في حالة الاشتباه في وجود داء واغنر نشط حتى لو لم يكن هناك أي أعراض لأمراض الرئة.

اقرأ أيضًا: الزيوت الطبيعية لعلاج التهابات الجيوب الأنفية


مضاعفات داء واغنر

إلى جانب تأثير داء واغنر على الأنف والجيوب الأنفية والحلق والرئتين والكليتين، يمكن أن يؤثر الورم الحبيبي المصحوب بالتهاب الأوعية على الجلد والعينين والأذنين والقلب والأعضاء الأخرى. قد تشمل المضاعفات:

  • فقدان السمع.
  • تقرح الجلد.
  • تلف الكلى.
  • فقدان ارتفاع في جسر الأنف بسبب ضعف الغضروف.
  • جلطة دموية تتكون في واحد أو أكثر من الأوردة العميقة، عادةً تكون في الساق.

اقرأ أيضًا: مرض التهاب الجيوب الأنفية


علاج داء واغنر

استشفاء الجسم من داء واغنر

  • سيكلوفوسفاميد مع جرعات عالية من الجلوكورتيكويدات.
  • ريتوكسيماب مع جرعة عالية من الجلوكورتيكويدات.
  • الميثوتريكسات (عن طريق الفم أو تحت الجلد) مع جرعات عالية من الجلوكورتيكويدات، في الورم الحبيبي غير المهدِّد للأعضاء أو غير المهدِّد للحياة.
  • تبادل البلازما في المرضى الذين يعانون من مرض كلوي سريع التطور (مستوى الكرياتينين في الدم> 5.65 مجم / ديسيلتر) من أجل الحفاظ على وظائف الكلى.

الحفاظ على نسبة شفاء مريض داء واغنر

بمجرد حدوث الشفاء، يجب أن يستمر العلاج للحفاظ على ما وصل إليه لمدة 18 شهرًا على الأقل، وغالبًا قد يكون لفترة أطول.

  • يعتبر الآزاثيوبرين (2 مجم / كجم / يوم) أكثر أمانًا وفعالية من سيكلوفوسفاميد في الحفاظ على صحة المريض.
  • بتم استخدام الميثوتريكسات (20-25 مجم أسبوعيا أو عن طريق الفم أو تحت الجلد) إذا كان مستوى الكرياتينين في الدم أقل من 1.5 مجم / ديسيلتر.
  • لفلونوميد (20-30 مجم / يوم) فعال مثل الميثوتريكسات، ولكنه يرتبط بالكثير من الآثار الضارة.

اقرأ أيضًا: عملية زراعة البنكرياس


مقالات ذات صلة:


يُفضل التعامل مع أعراض الورم الحبيبي المصاحب لالتهاب الأوعية الدموية من البداية حتي لا تتطور إلي مضاعفات وخيمة.

اترك رد