أبو دقيق الرمان

أبو دقيق الرمان

تعد آفة أبو دقيق الرمان حشرة اقتصادية هامة تصيب الرمان والسنط والأكاسيا، فما هي هذه الآفة وكيف يمكن التعامل معها عند الإصابة بها؟

يعتبر أبو دقيق الرمان واحدًا من أهم الآفات الزراعية التي تصيب الرمان وغيره من الأشجار والنباتات الأخرى، وقد تسبب هذه الآفة ضررًا على الإنتاج في بعض الأحيان، بل إنها قد تكون آفة مدمرة مع توافر الظروف المناسبة لها، فما هي علامات الإصابة بأبو دقيق الرمان، وكيف يمكن مكافحة أبو دقيق الرمان؟


آفة أبو دقيق الرمان

في الحقيقة، إن آفة أبو دقيق الرمان هي واحدة من الحشرات الاقتصادية التي تضر بالإنتاج الاقتصادي للرمان وغيره. تصيب الآفة الرمان، والأكاسيا، والسنط، وبعض النباتات الأخرى. كما أن الآفة تؤثر في زراعة الرمان في حال تواجدت بصورة وبائية، وقد تصل نسبة الإصابة إلى ٧٠% من العتبة الاقتصادية.

“اقرأ أيضًا: فوائد الرمان للصحة


الإصابة بأبو دقيق الرمان

تتجلى أعراض الإصابة بأبو دقيق الرمان، من خلال الثقب المتواجد على الثمار. إن الطور الضار هو اليرقات، هذا لأن الآفة من رتبة حرشفية الجناح التي تعتبر يرقاتها كطور ضار في أغلب الأحوال. تهاجم اليرقات الثمار وتتلف محتوياتها، وتتجلى الأعراض بصورة واضحة كاسوداد حول مكان الثقب المصاب. كذلك فتؤدي الآفة لتعفن الثمار لأنها تتغذى على محتوياتها. بالإضافة لما سبق، تنجذب آفات أخرى جديدة مما يفاقم الضرر. قد تصل أحيانًا نسبة الأضرار إلى ٢٠% فتكون أضرار محدودة. أما حين يتفاقم الضرر فقد يصل إلى ٧٠% ويستدعي المكافحة.


وصف أبو دقيق الرمان

أبو دقيق الرمان
الوصف الشكلي العام للحشرة

على الأغلب، تشبه هذه الحشرة فراشات أبو دقيق المتنوعة. وفي ما يلي:

فراشة أبو دقيق الرمان

إن جسم الذكر بلون بني غامق، أما جسم الأنثى فهو أسود اللون. كما يتلون السطح العلوي للأجنحة الأمامية في الأنثى باللون البنفسجي المحمر، أما في الذكر فيتلون بالبرتقالي مع وجود بقع بنية كبيرة. من جهة أخرى، فإن الجناح الخلفي فهو ينتهي بذنب قصير. يبلغ طول جسم الحشرة الأنثى ٢.٨سم. أما الذكر فيبلغ طوله ٣.٢سم مع اكتمال النمو.

يرقات أبو دقيق الرمان

أما اليرقات فهي خضراء عند خروجها من البيض، ورأسها أسود، وعلى جسمها شعيرات سوداء. بعد ذلك، يتحول لونها إلى الأحمر الغامق عند اكتمال النمو.

“اقرأ أيضًا: أبو دقيق البقول الأزرق


خطورة أبو دقيق الرمان

في الحقيقة، إن آفة أبو دقيق الرمان غير خطيرة حين تكون بأعداد قليلة. مع ذلك، فإن الآفة تصبح خطيرة مع تفاقم الإصابة أو دخول الحقل أو الأشجار في طور الوباء المتفشي، لذلك تتوجب المكافحة. وفي الحقيقة، قد تتداخل الآفات في ما بينها، وتنجذب آفات جديدة للحقل. من أهم الآفات التي قد تتواجد حفار ساق التفاح، وكذلك حفار ساق اللوزيات. عند تفاقم الخطورة، سيضطر المزارع لتطبيق المكافحة المتكاملة للآفات الزراعية.


عوامل تشجع الإصابة

هناك جملة من العوامل التي تشجع الإصابة بآفة أبو دقيق الرمان. من أهم العوامل:

  • ترك قرون أشجار الأكاسيا الموجودة بالقرب من مناطق زراعة الرمان يشجع ظهور الآفة، لأن هذه القرون هي مكان التكاثر الرئيسي للآفة
  • كما أن وجود الأعشاب بصورة موبوءة يساعد في الإصابة
  • الاستعمال الجائر للمبيدات، وبشكل غير مدروس، ومن دون أخذ أي إرشاد أو معلومات من مختص أو خبير زراعي
  • أيضًا عدم العناية بالحالة العامة للحقل (تسميد، حراثة، ري) يشجع على الإصابة

“اقرأ أيضًا: أضرار المبيدات الحشرية


دورة الحياة

تتميز دورة حياة هذه الآفة بحلقة حياتية مشابه لفراشات الأنفاق من أمثال فراشة أو دودة العنب. وفي ما يلي:

وضع البيض

يتم وضع البيض من قبل الأنثى على الثمار عند منطقة الكأس. بعد ذلك، يفقس البيض بعد مدة تتراوح من عدة أيام إلى أسبوع أو اثنين. تتفاوت المدة حسب الظروف البيئية من رطوبة وحرارة وظروف بيئية.

سلوك اليرقات

في الواقع، إن اليرقات هي الطور الضار الرئيسي. بمجرد خروج اليرقات بعد فقس البيض فهي تبدأ سلوك التغذية، فتحفر في الثمار أولاً ثم تتغذى على محتويات الثمرة من البذور ثانيًا. بعد ذلك، تخرج من ثقب الدخول عند الثمار الناضجة أو الكبيرة عصارة بنية لزجة، فتجف اليرقة وقد تموت في بعض الحالات. قد يعزى موت اليرقة لسبب عوامل فسيولوجية دفاعية ومناعية في جسم الثمرة.

متابعة التطور

تتحول اليرقات إلى عذراي داخل الثمار وقرب فتحة الخروج، وأحيانًا على النباتات نفسها. قد تحتاج الحشرة إلى ٤-٥ أسابيع ليكتمل نموها. تتطور هذه الآفة بصورة أساسية على أشجار الأكاسيا والسنط إذا كانت قريبة من أشجار الرمان.

أجيال أبو دقيق الرمان

قد يكون للحشرة ٣-٤ أجيال سنويًا، وقد تصل إلى ٨ في بعض المناطق مع توافر الظروف المناسبة.

“اقرأ أيضًا: دودة ثمار العنب


مكافحة أبو دقيق الرمان

أبو دقيق الرمان
سبل مكافحة هذه الحشرة

تتبع من أجل مكافحة أبو دقيق الرمان جملة من الإجراءات الوقائية والعلاجية. وفي ما يلي:

مكافحة وقائية

تتم المكافحة الوقائية من خلال العناية بالحقل وبأشجار الرمان والسنط والأكاسيا بصورة جيدة. يراعي المزارع التسميد المتوازن بالآزوت والفوسفور والبوتاس والعناصر الصغرى. قد يتم أيضًا التسميد بالمغنسيوم في بعض الحالات. يراعى عدم زيادة التسميد الآزوتي. بالإضافة لذلك، يجب التخلص من الأعشاب التي تعتبر بؤر لانتشار الآفات، كما يجب أن يتم الري بصورة جيدة لأشجار البستان، وكذلك التقليم الجيد. بالإضافة لما تقدم، يتم قطع قرون أشجار الأكاسيا المتواجدة بالقرب من زراعة الرمان لأنها السبب الأصلي في انتشار الآفة.

مكافحة استئصالية

تكافح الآفة عند حدوث الإصابة وبلوغ المستوى الحرج للضرر، بأحد مبيدات الحشرات الفعالة بالملامسة مثل تريكلورفون trichlorfon، أو سايبرمثرين (cypermethrin). يراعي المزارع أن يرش بعد عقد الثمار وعند بدء ظهور الفراشات في الحقل. كما يتم تكرار الرش كل ثلاثة أسابيع مرة حتى تتصلب قشرة الثمرة تمامًا. بالإضافة لذلك، يمكن استعمال أحد مبيدات الحشرات الفوسفورية، لكن يراعى عدم استعمال المبيد نفسه في كل موسم، وعدم الاستعمال الجائر للمبيد.


بذلك؛ نكون قد تعرفنا على آفة أبو دقيق الرمان ومدى خطورتها في حال تفشي الإصابة وتعريض البستان للوباء. أيضًا نكون تعرفنا على الإصابة ودورة الحياة وسبل المكافحة التي يجب على المزارع أن يتبعها عند بلوغ المستوى الحرج للضرر. يعد اهتمام المزارع بحقله وبما يزرع بالوقاية قبل العلاج، الخطوة الأولى لنجاح أي زراعة وأي مكافحة.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن

مقالات هامة
تعليقات (21)

إغلاق