التيفوس عند القطط

التيفوس السنوري أو البانليكوبينيا أو بارفو القطط هو مرض فيروسي شديد العدوى. ما هي أسباب وأعراض التيفوس عند القطط وما هي طرق علاجه؟

0 600

التيفوس عند القطط أو الحمى النمشية أو البانليكوبينيا (Typhus or feline Panleukopenia)، هي مرض فيروسي يسببه فيروس بارفو القطط، والذي يشبه تقريباً نظيره في الكلاب.


نظرة عامة عن التيفوس عند القطط

يعد التيفوس عند القطط من الأمراض شديدة الخطورة، حيث أن فرص بقاء القط المصاب بفيروس التيفوس السنوري على قيد الحياة ضئيلة. يبلغ معدل الوفيات بين 50 ٪ و 90 ٪ من إجمالي الإصابات.

من الناحية اللغوية، يأتي مصطلح التيفوس من الكلمة اليونانية”Tuphos”، والتي تعني الاكتئاب والوهن والسبات العميق. أما كلمة بانليكوبينيا فتشير إلى انخفاض عدد كريات الدم البيضاء.

يسبب البارفوفيروس عند الكلاب نزيفاً حاداً في المعدة والأمعاء، وهو خطير نسبيًا على القطط، على عكس فيروس بارفو القطط الذي يبدو أنه غير ضار للكلاب.

يستهدف فيروس بارفو القطط بصورة رئيسية خلايا نخاع العظم وجدار الأمعاء، ويهاجم بشكل أخص الخلايا التي تكون في طور الانقسام حيث يتكاثر داخلها ويؤدي إلى تدميرها.

يوصف هذا الفيروس بأنه شديد المقاومة للمؤثرات الخارجية، إذ يبقى نشطاً خارج الجسم لأكثر من عام، ويمكن حمله لمسافات طويلة عن طريق الملابس أو تحت نعل الأحذية. كما يجد ظروفاً ملائمة للانتشار في ملاجئ القطط، مما يعرض القطط الصغيرة والقطط المسنة للخطر.


أسباب التيفوس في القطط

أسباب مرض التيفوس عند القطط هي كالتالي:

  • قلة النظافة في ملاجئ تربية القطط أو في الأماكن التي يعيشون فيها، حيث تشكل الظروف غير الصحية بيئة مواتية لتطور الفيروس.
  • عدم تلقيح القطط أو إهمالها يجعل هذه الحيوانات عرضة للتلوث الفيروسي.
  • الاتصال غير المنضبط بين القطط، على سبيل المثال قطة مصابة تعض أو تلعق قطة سليمة.
  • حركة الأمعاء والفضلات والبراز والإفرازات التي قد تأتي من قطة تحمل الفيروس، أو من كلب مصاب بمرض التهاب المعدة والأمعاء النزفي.

يمكن أن يكون الإنسان سببا في إصابة قطه بالتيفوس السنوري، من خلال الملابس والأحذية الملوثة.


أعراض التيفوس عند القطط

على الرغم من أن انتشار فيروس بارفو القطط قد تراجع تراجعاً كبيراً في الوقت الحاضر بفضل التطعيم، إلا أنه وللأسف لا تزال الكثير من الحيوانات عرضة للإصابة به، خاصة تلك التي تعيش في مجتمعات، مثل الملاجئ، وكذلك القطط قليلة الحركة.

بمجرد التعرض، يدخل فيروس التيفوس السنوري في فترة الحضانة والتي تستمر حوالي 2 إلى 7 أيام، ويهاجم الخلايا الحية أثناء انقسامها. تؤدي الإصابة إلى ظهور الأعراض السريرية التالية:

  • إسهال حاد مع النزيف.
  • حمى.
  • قيء.
  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • فقدان الشهية.
  • وجع في البطن.
  • جفاف شديد.
  • وهن جسدي حاد.
  • انهيار عصبي.
  • نقص شديد في كريات الدم البيضاء.
  • مشاكل في الرؤية.
  • اختلاج حركي.
  • ارتعاش.

من ناحية أخرى، إذا كانت الإناث مصابة بهذا الفيروس أثناء الحمل، فإن القطط الجديدة ستعاني حتما من تلف غير ظاهر للأعصاب عند الولادة، والذي يلاحظ بمجرد دخولها إلى مرحلة المشي. ستصاب هذه القطط بالرنح المخيخي وبالتالي ستعاني من اختلال التوازن، وتصبح عاجزة وغير قادرة على الحركة بشكل طبيعي.

يمكن أن يتخذ مرض التيفوس عند القطط ثلاثة أشكال إكلينيكية مختلفة:

  • التيفوس فوق الحاد: وهو الأكثر عنفاً، لأنه يتسبب في موت الحيوان في وقت قصير (بضع ساعات فقط). يؤثر بشكل أساسي على القطط الصغيرة جدًا غير المحصنة.
  • التيفوس الحاد:  يؤدي التيفوس الحاد إلى ظهور معظم العلامات والأعراض الموضحة أعلاه على الحيوان المصاب. وهو قابل للشفاء (خلال أسابيع قليلة) في حالة الحصول على العلاج الطبي المناسب.
  • التيفوس تحت الحاد: لا يتم تشخيص هذا الشكل غالباً وهو أقل خطورة مقارنة بالشكل السابق. يظهر من خلال الإسهال المزمن وله مآل إيجابي للغاية.

“اقرأ أيضاً: التهاب المعدة عند القطط”


تشخيص التيفوس في القطط

عندما يلاحظ الطبيب البيطري وجود أحد أو كل العلامات السريرية المذكورة أعلاه على قط صغير أو بالغ غير محصن، فقد يشتبه في إصابته بمرض التيفوس السنوري. لذلك من أجل تأكيد التشخيص، سيتعين على الطبيب المعالج إجراء عدة فحوصات طبية مثل:

  • تصوير البطن بالأشعة السينية.
  • تصوير البطن بالموجات فوق الصوتية.
  • PCR(تفاعل البلمرة المتسلسل أو طريقة التشخيص الجزيئي) لتحديد جينوم الجرثومة المسببة للمرض.
  • اختبار دم كامل يظهر مستوى خلايا الدم البيضاء، بشكل عام أقل من 2-3000 كرية دم بيضاء / ميكرولتر.
  • اختبارات سريعة (تقنية ELISA) تجرى على البراز. تتميز هذه الاختبارات بإعطاء نتيجة في غضون بضع دقائق.
قد يكون تشخيص التيفوس عند القطط صعباً أحياناً، لتشابه أعراضه مع أعراض أمراض معدية أخرى.

علاج التيفوس أو الحمى النمشية عند القطط

لا يوجد دواء سحري يمكنه علاج مرض البانليكوبينيا. غالبًا ما يتطلب علاج التيفوس عند القطط دخول المستشفى، وسيعمل العلاج بشكل أساسي على دعم الحالة العامة للقط من خلال:

  • الإماهة عن طريق الوريد.
  • إذا كان القط يعاني من اضطرابات في الجهاز الهضمي، سيتم إعطاء أدوية مضادة للقيء والإسهال.
  • العلاج بمكمل البوتاسيوم إذا لزم الأمر.
  • محاربة علامات العدوى بالمضادات الحيوية.
  • الأدوية المضادة للتشنج.

يجب التأكد من أن القط بعيد كل البعد عن مسببات الأمراض الأخرى والتي قد تؤدي إلى ضعف مناعة الجسم.

“اقرأ أيضاً: التهاب اللثة عند القطط”


مضاعفات ومخاطر التيفوس السنوري

تكمن خطورة مرض التيفوس أو البانليكوبينيا في المضاعفات التي قد تنتج عنه. بعد التلوث، ينتشر فيروس البارفو عند القطط في جميع أنحاء الجسم عن طريق الخلايا المناعية، وخاصة الخلايا الليمفاوية.

يؤثر التيفوس عند القطط على مناطق معينة في الجسم وهي:

  •  الغشاء المخاطي للأمعاء، ومن هنا تأتي الاضطرابات الهضمية الحادة (الإسهال الدموي والقيء وفقدان الشهية ..)؛
  • نخاع العظم، الذي يتبعه انخفاض في عدد خلايا الدم البيضاء مما يؤدي إلى حالة من التثبيط المناعي لدى الحيوان.

بالإضافة إلى العمى والوهن والرنح المخيخي، تتعرض حياة القط للخطر، قد لا يستغرق موت الحيوان سوى يوم واحد.


طرق انتقال فيروس بارفو القطط

يعد التيفوس عند القطط مرضاً شديد العدوى. يعود ذلك إلى حقيقة أن الفيروس يتخذ طرقًا مختلفة للانتشار:

  • عن طريق الاتصال المباشر بأشياء غير نظيفة وملوثة بإفرازات وفضلات حيوان مصاب. ضع في اعتبارك أنه حتى القط الذي يتلقى العلاج أو المشتبه في تعافيه من هذا المرض سيستمر في إفراز هذا الفيروس في برازه لمدة 6 أسابيع تقريبًا.
  • أثناء الحمل، لن تقوم الإناث الحوامل بنقل مادتها الوراثية إلى قططها الجديدة فحسب، بل ستنقل إليها أيضًا مرض البانليكوبينيا.

“اقرأ أيضاً: مرض بارفو الكلاب


التطعيم ضد التيفوس السنوري

الحل الأمثل لحماية القط من التيفوس هو تطعيمه.

التطعيم هو إجراء أساسي وفعال للغاية في الوقاية من الإصابة بفيروس البارفو عند القطط. هناك نوعان من لقاحات التيفوس السنوري:

  • لقاح الفيروس الحي الموهن، وهو الأكثر شيوعاً.
  • لقاح الفيروس المعطل أو المقتول.

لتحسين كفاءة اللقاح، يجب مراعاة جدول التطعيم بدقة كبيرة:

  • في الجراء: حقنتين، في عمر 9 و 12 أسبوعًا، تتكرر بعد عام واحد. يوصى بحقنة ثالثة من اللقاح في عمر 4 أو 5 أشهر.
  • في القطط البالغة غير المحصنة: يجب أن تتلقى تطعيمًا أوليًا في حقنة واحدة، تليها جرعة معززة بعد عام واحد، ثم مرة كل ثلاث سنوات.
  • الأنثى الحامل: ينصح بحقنة معززة قبل التزاوج.
  • الأنثى المرضعة: لا ينبغي تطعيم الإناث المرضعات لأن ذلك قد يعود بالسلب على عملية التطعيم.

مقالات ذات صلة:


التيفوس أو البانليكوبينيا عند القطط (Typhus in cats) هو مرض شديد الخطورة لدرجة أن البعض يلقبه بطاعون القطط. اصطحب حيوانك الاليف إلى الطبيب البيطري لتلقيحه، ولا تنسى تجديد التطعيمات كل عام، هكذا ستضمن أفضل وقاية لقطك ضد هذا المرض.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد