النظام الغذائي لمرضى السكري من النوع الثاني

Type 2 diabetes diet

إذا كنت تعاني من مرض السكري من النوع الثاني، فإن تناول نظام غذائي متوازن وصحي، قد يساعد في السيطرة على مستويات سكر الدم والوزن

0 112

النظام الغذائي لمرضى السكري من النوع الثاني، بالمقدور اتباع أنماط طعام متنوعة، لتحقيق الحاجات الصحية. لكن؛ مع داء السكري من النوع الثاني، ينبغي التأكد من اختيار نظام غذائي غني بالمغذيات، سيما التي تمنح الألياف والفيتامينات، وأيضًا المعادن. بالإضافة إلى تشكيلة الدهون الصحية للقلب، بما فيها الأحماض الدهنية الأحادية والمتعددة غير المشبعة، حيث تساهم في تخفيض مستويات الكولسترول.


النظام الغذائي لمرضى السكري من النوع الثاني

يعتبر تناول نظام غذائي متوازن جزءًا هامًا للتحكم بمرض السكري النوع الثاني، فعلى المدى القصير، تؤثر الوجبات الرئيسية والخفيفة على مستويات سكر الدم، بينما تؤثر عادات الأكل على المدى الطويل في تطور مضاعفات صحية خطيرة تتعلق بداء السكري من النوع الثاني.

علاوة على ذلك؛ ينبغي أن يتمتع أي نظام غذائي يختاره مرضى السكري بقابلية الاستمرار وسهولة المتابعة، خصوصًا أنه من الصعب الالتزام طويلًا بخطط النظام الغذائي الصارمة، أو تلك التي لا تناسب نمط حياة مريض السكري.

الأطعمة التي يجب أن يتناولها مرضى السكري من النوع الثاني

فيما يلي بعض الأطعمة المغذية التي يجب أن يتضمنها النظام الغذائي لمرضى السكري من النوع الثاني تحديدًا:

  • الفواكه: على سبيل المثال لا الحصر؛ التفاح، والبرتقال بأنواعه، والتوت بأنواعه، وأيضًا البطيخ، والإجاص، والخوخ والدراق.
    الخضراوات: من أهمها؛ البروكلي، والقرنبيط، كذلك السبانخ، والخيار، والكوسا.
  • الحبوب الكاملة: على سبيل المثال؛ الكينوا، والشوفان، والأرز البني، والفارو (farro).
  • البقوليات: مثل؛ الفاصوليا، والفول، وأيضًا العدس، والحمّص.
  • المكسرات: أهمها؛ اللوز، والجوز، والفستق، والبندق، والكاجو.
  • البذور: يندرج تحتها بذور كل من؛ الشيا، واليقطين، وكذلك الكتان، والقنب.
  • الأطعمة الغنية بالبروتين: كالدجاج منزوع الجلد، والمأكولات البحرية على اختلاف أنواعها، وقطع اللحوم الحمراء الخالية من الدهن، والتوفو، وغيرها.
  • الدهون الصحية للقلب: كزيت الزيتون، والأفوكادو، وزيت الكانولا، وزيت السمسم.
  • المشروبات: أهم أنواعها؛ الماء، والقهوة السوداء، والشاي غير المحلّى، وعصير الخضار.

الأطعمة الواجب تجنبها من مرضى السكري النوع الثاني

عمومًا؛ لا يوجد أطعمة كثيرة يجب الابتعاد عنها عند الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. بالمقابل؛ هناك ما ينبغي الحد من استهلاكه، بحيث يدعم ذلك السيطرة على سكر الدم، وأيضًا الحماية من مضاعفات صحية متعلقة بداء السكري. فيما يلي قائمة ببعض المأكولات الواجب الحد منها مع مرض السكري النوع 2:

  • اللحوم العالية الدهون: مثل؛ القطع الدهنية من لحم البقر، والغنم، وكذلك الدجاج غير منزوع الجلد، والدجاج ذو اللحم الداكن.
  • منتجات الألبان كاملة الدسم: من أمثلتها؛ الحليب كامل الدسم، والزبدة، والجبن، وأيضًا الكريمة الحامضة أو القشدة الرائبة (sour cream).
  • الحلويات: الحلوى، والكعك المحلّى، والمخبوزات، والآيس كريم.
  • المشروبات المحلّاة بالسكر: بالأخص العصائر، والصودا، والشاي المحلّى. بالإضافة إلى المشروبات الرياضية.
  • المحلّيات: بما فيها سكر المائدة، والسكر البني، إلى جانب العسل، وشراب القيقب، والدبس.
  • الأغذية المُعالجة: ومن أمثلتها؛ رقائق الشيبس، والفوشار المصنوع في المايكروويف، واللحوم الصناعية، والوجبات الجاهزة.
  • الدهون المتحولة أو غير المشبعة: لا سيما السمنة النباتية، والطعام المقلي، وأنواع مبيضات القهوة الخالية من الحليب. إضافة إلى الزيت المهدرج جزئيًا.

اقرأ أيضًا: مرض التهاب القولون التقرحي


أهداف النظام الغذائي لمرضى السكري

النظام الغذائي لمرضى السكري من النوع الثاني
أهداف النظام الغذائي لمرضى السكري

يساهم العثور على نظام غذائي صحي في تقليل الأخطار المتعلقة بمرض السكري. عمومًا هناك ثلاثة أهداف لخطة النظام الغذائي لمرض السكري. حسب الجمعية الأمريكية للسكري، وهي:

تحقيق وزن جسم صحي

بالطبع؛ كلما كان الشخص أقرب إلى الوزن الصحي، أو كان محيط الخصر مقبول على الأقل، كلما كان أقدر على السيطرة، وحتى على الابتعاد عن خطر الإصابة بالسكري.

الوصول إلى نتائج مخبرية عادية

ستساعد التحاليل المخبرية المنتظمة في الاطمئنان على خطة النظام الغذائي. بالإضافة إلى الاستراتيجيات الرياضية، والعلاج الدوائي، لأنها تعمل معًا في الحفاظ على النسب الصحية لسكر الدم، والسوائل، وضغط الدم، وأيضًا وزن الجسم.

تجنب مضاعفات السكري

لا بد من تغيير نمط الحياة، بما فيه تعديل النظام الغذائي. وأيضًا إضافة نشاط بدني منتظم (حتى لو كان المشي لمدة 30-45 دقيقة يوميًا)، نتيجة أنها تقلل خطر الإصابة بمرض الكلى، القلب، أو اعتلال الأعصاب السكري، أو السكتات، أو العمى، أو غيرها من المشكلات الصحية طويلة الأمد التي تصيب مرضى السكري.

اقرأ أيضًا: مضاعفات مرض السكري


نظام غذائي لمرضى السكري 2 لثلاثة أيام

النظام الغذائي لمرضى السكري من النوع الثاني
نظام غذائي لمرضى السكري 2 لثلاثة أيام

ينصح عند البدء بعدم استخدام صحن كبير للأكل، إضافة إلى ملء نصفه بخضار غير نشوية، على سبيل المثال؛ البروكلي والبندورة، وملء ربعه بالحبوب خاصة الكاملة، أو الطعام النشوي، مثل؛ البطاطا الحلوة، أما الربع الأخير فيخصص للبروتين الخالي من الدهون، خاصة الفاصولياء، والمأكولات البحرية، وأيضًا الدجاج المنزوع الجلد.

وجبات اليوم الأول

الفطور: بيض مقلي نباتي (بيضة كاملة+ بياض 2 بيضة)، وفوقها جبنة قليلة الدسم، وقطعة فاكهة.

وجبة خفيفة: زبادي بدون دسم أو قليل الدسم، وتوت.

الغداء: طبق من سلطة الخس، مع صدر دجاج، وحمّص مع تتبيلة من زيت الزيتون والخل.

وجبة خفيفة: كرفس وجزر مقطع مع زبدة الفستق.

العشاء: السلمون المشوي، وبروكلي على البخار، وكينوا.

وجبات اليوم الثاني

الفطور: مهروس قطعة فاكهة بحليب قليل الدسم أو زبادي قليل الدسم مع بذور الشيا (اختياري).

وجبة خفيفة: لوز غير مملح مع قطعة فاكهة.

الغداء: صلصة حارة بلحم الديك الرومي، مع جبنة قليلة الدسم.

وجبة خفيفة: حمّص مع خضار مقطّعة.

العشاء: طبق من الأرز البني، وفوقه خضار مقلية وتوفو

وجبات اليوم الثالث

الفطور: دقيق الشوفان (قديم الطراز أو قاسي) مطبوخ بحليب قليل الدسم مع فاكهة ومكسرات على الوجه.

وجبة خفيفة: حمص محمّص.

الغداء: سندويش من لحم الديك الرومي بالقمح الكامل مع خضار مقطّعة.

وجبة خفيفة: جبنة قليلة أو خالية الدسم مع قطع من الخوخ أو الدراق.

العشاء: صينية مخبوزة بالفرن (يمكن خبز كل الأنواع في نفس الصينية) مع الجمبري والخضار المحمصة.

اقرأ أيضًا: أعراض الداء السكري


أفضل الأنظمة الغذائية للتحكم بمرض السكري من النوع الثاني

حسب تقرير للجمعية الأمريكية للسكري American Diabetes Association عام 2019، فإنه يمكن اتباع عدة أنماط تغذية صحية للتحكم بداء السكري من النوع الثاني، بما فيها النظام المتوسطي، والنظام منخفض الكاربوهيدرات، والداش والباليو، والنظام النباتي. مع الانتباه إلى ضرورة التعاون مع الفريق الطبي، لتحديد النسبة المناسبة من المغذيات الكبيرة (macronutrients)، وكذلك خطة الطعام الأفضل للتوفيق بين المخاطر الصحية والأهداف.

ينصح مرضى السكري عمومًا بنوعين من الأنظمة الغذائية، هما النظام الغذائي المتوسطي، ونظام داش الغذائي، وتهدف هذه الطرق إلى وضع قاعدة لبناء عادات مدى الحياة والمحافظة عليها.

النظام الغذائي المتوسطي (Mediterranean)

أظهر بحوث على مدى عقود، أنه مفيد في تقليل خطر التعرض لمرض القلب. هذا أمر هام جدًا لمرضى السكري، لأنهم معرضون أكثر بأربع مرات للموت بسبب مرض القلب، مقارنة بالبالغين الذين لا يعانون من داء السكري.
يركز النظام الغذائي هذا، على الأغذية الكاملة، مثل الفاكهة والخضار، والحبوب الكاملة، وزيت الزيتون، والبقوليات، والمكسرات، بالإضافة إلى الدجاج والسمك. لكنه بالمقابل يحدّ من اللحوم الحمراء.

نظام داش الغذائي (DASH)

تبين أنه مفيد في تخفيض مستويات ضغط الدم، والذي يعد في الواقع عاملًا رئيسيًا لمرض القلب ومرض الكلى. بسبب ارتفاع مخاطر هذين المرضين مع داء السكري. يساهم نمط طعام هذا النظام الغذائي في تقليل خطر التعرض للحالات المرتبطة بداء السكري.
بشكل مشابه لنظام المتوسطي، يشجع نظام (DASH) الاعتماد على الفاكهة والخضار، والحبوب الكاملة، بالإضافة إلى السمك والدجاج، الفاصوليا والفول، والمكسرات، وأيضًا منتجات الألبان بدون دسم. على أي حال؛ سيحصل الشخص على 2300 ملغ من الصوديوم يوميًا ( أو 1500 ملغ إذا نصح الطبيب بذلك).


في النهاية؛ مهما كان نمط الطعام المختار، من الأفضل أن يتضمن النظام الغذائي لمرضى السكري نوع 2 المأكولات المغذية. كما يجب أن يبتعد عن الدهون المشبعة وغير المشبعة، وغيرها من الأطعمة التي ترفع مستوى الكولسترول. وكذلك السكريات المضافة.