مرض داء القطط

رئيس التحرير
مقالات
رئيس التحرير23 مارس 202026 مشاهدةآخر تحديث : منذ سنة واحدة

مرض داء القطط هو مرض يتسبب به طفيل يسمى التوكسوبلازما، وتعد التوكسوبلازما (Toxoplasma gondii) واحدة من أكثر الديدان إنتشاراً في العالم.


نبذة عن داء القطط

أثبتت الدراسات إصابة نحو 30–50% من سكان العالم بها مع إختلاف نسبة الإصابة من دولة لأخرى، فتأتي فرنسا في مقدمة الدول التي تنتشر فيها داء القطط.

تصيب ديدان التوكسوبلازما العديد من الحيوانات كالكلاب والخراف والفئران، ولكن القطط تعتبر العائل الأساسي لها حيث يتم التكاثر جنسياً داخل أمعائها، لتنتج الملايين من البيض المسبب للعدوى.

تتشابه أعراض داء القطط وأعراض نزلات البرد؛ والتي تظهر خلال أسابيع قليلة من إصابة الشخص البالغ ثم تختفي ليصبح الشخص حاملًا للمرض ناشرًا له بدون ظهور أي أعراض عليه.

ويعتبر مرض القطط من الأمراض التي تصيب الحوامل، حيث أنه مرض مميت لكلِ من:  الأطفال الرضع لأمهات أصيبت أثناء فترة الحمل، ومرضى الإيدز، وأصحاب المناعة الضعيفة.

يعتقد العديد من العلماء أن هناك علاقة بين الإصابة بداء القطط والخلل العصبي المؤدي إلى الشيزوفرانياومرض اضطراب ثنائي القطب لتغييرها في كيمياء المخ، ولكن لم يتم إثبات هذا بعد.


أسباب الإصابة بداء القطط

توجد العديد من الأسباب المؤدية للإصابة بداء القطط ومن أهمها:

  •  تناول اللحوم الملوثة النيئة والغير مطهوة جيدًا .
  • شرب الماء أو تناول الخضراوات الملوثة ببراز الحيوانات المصابة المحتوي على ديدان وبيض التوكسوبلازما وخاصة براز القطط.
  • عمليات نقل الدم أو عمليات زرع الأعضاء.
  • تنتقل من الأم المصابة إلى الجنين عن طريق المشيمة وخاصةً عند إصابة الأم بالعدوى أثناء فترة الحمل.
  • شرب لبن الأغنام الغير معامل حرارياً.
  • تنظيف صناديق الفضلات الخاصة بالقطط الحاملة للمرض .
تنظيف صندوق فضلات القطط قد يتسبب في الإصابة بالتوكسوبلازما

اقرأ أيضًا: إكزيما الشتاء – Winter’s eczema


أعراض داء القطط

البالغين

عادة لا تظهر أعراض على المصابين ولكن البعض الآخر تظهر عليه الأعراض:

  •  كالحمى.
  •  وتورم العقد اليمفاوية وخاصًة الموجودة بالرقبة.
  •  تعب ووهن في العضلات.
  •  إحتقان في الحلق.

ومن الممكن أن تستمر هذه الأعراض لشهر أو أكثر وعادة ما تختفي من تلقاء نفسها.

أصحاب المناعة الضعيفة

تعد التوكسوبلازما مرض خطير للمرضى أصحاب المناعة الضعيفة، فمن الممكن أن:

  • تؤثر على المخ وتسبب الصداع والتشنجات التي تنتهي بالدخول في غيبوبة.
  • تنتقل إلى الرئة فتسبب الحمى والكحة المستمرة وصعوبة التنفس.
  • تصيب العينين فيتفاقم ألمها وتصعب الرؤية .

الأجنة

عندما تنتقل العدوى للجنين فإنها تمثل خطورة على حياته بعد الولادة إذا لم يمت في رحم الأم.

فمعظم حديثي الولادة المصابين وراثياً بالتوكسوبلازما يتم ولادتهم بشكل طبيعي، ولكن سرعان ما تظهر الأعراض مع التقدم في السن كفقدان السمع والبصر والإعاقة الذهنية.


كيفية تشخيص داء القطط

تستخدم العديد من الإختبارات لتشخيص الإصابة بالتوكسوبلازما:

كالاختبارات السيرولوچية

والتي تكشف عن وجود الأجسام المناعية (igG) والتي تحدد إذا كان الإنسان مصاب أم لا، أما إذا وجب تحديد وقت الإصابة فيتم إستخدام إختبار للكشف عن ال(igM) والذي عادة ما يستخدم لتحديد وقت الإصابة أثناء فترة الحمل.

عزل طفيل التوكسوبلازما

يمكن عزل طفيل التوكسوبلازما من الدم أو سوائل الجسم كالسائل العصبي الشوكي ولكن هذه الطريقة غير شائعة لصعوبتها.

التكنولوچيا الجزيئية

والتي تستخدم للكشف عن الحمض النووي الخاص بالطفيل في السائل الأميني للجنين في حالات انتقال العدوى وراثياً من الأم للجنين.

الأعراض

عدوى العينين من الممكن أن تشخص عن طريق الأعراض الظاهرة على العينين.


علاج داء القطط

يرى الطبيب أحياناً أنه لا حاجة للتدخل بالأدوية طالما لم تظهر أعراض للمرض، أما إذا كانت العدوى خطيرة تشمل العينين أو الأعضاء الداخلية فعندها يجب التدخل سريعاً بإعطاء الدارابريم والسالفاديازين بالإضافة إلى ڤيتامينB لتأثره بالبيريميثامين.

اقرأ أيضًا: السعار – Rabies


العلاج أثناء فترة الحمل

يختلف العلاج أثناء فترة الحمل حيث يعتمد الطبيب في وصف الأدوية على الفترة التي أصيب فيها الجنين ومذى خطورة هذه العدوى.

يوصي الطبيب بتناول المضادات الحيوية حسب فترة الحمل حتى لا تنتقل العدوى من الأم للجنين فمثلًا سبيراميسين يوصى به أثناء المرحلة الأولى والثانية من الحمل بينما السالفاديازين والليوسڤرين هما الخيار الأمثل للمرحلة الأخيرة من الحمل (الثلث الأخير).

ملحوظة:تعتبر الأدوية أثناء فترة الحمل هي الخيار الأخير لما تسببه من أضرار ع الأم والجنين (كضعف إنتاج النخاع العظمي لكريات الدم الحمراء والتسمم الكبدي).


الوقاية من داء القطط

لتجنب الإصابة بداء القطط (التوكسوبلازما) يجب اتباع النصائح الآتية:

  • طهي الطعام جيداً وإستخدام ترمومتر لقياس درجة الحرارة الداخلية للحوم،حيث أن لونها ليس دليلاً على أنها وصلت لدرجة حرارة كافية لقتل التوكسوبلازما.
  • لا تتذوق الطعام أثناء طهيه (أي قبل أن ينضج).
  • قم بتجميد اللحوم لعدة أيام بعد شرائها لقتل ما بها من بكتيريا وتقليل فرص الإصابة بعد تناولها.
  • إغسل الخضراوات والفواكه جيداً قبل تناولها.
  • إغسل لوح التقطيع والأطباق والسكاكين المستخدمة لإعداد اللحوم والدواجن جيداً بالماء والصابون فور استخدامها.
  • تجنب شرب حليب الماعز الغير معامل حرارياً.
  • تجنب شرب المياه الغير مكررة.
  • إرتدي القفازات أثناء التعامل مع أي رمال أو تربة وأثناء عملية تنظيف صندوق الفضلات الخاص بالقطط.
  • قم بتغطية صندوق فضلات القطط وضعه خارج البيت .
  • تنظيف صندوق الفضلات يومياً حيث يستغرق نمو الطور المعدي للتوكسوبلازما من يوم ل5 أيام بعد نزولها في براز القطط.
  • تجنب إطعام القطط الطعام النيئ ويفضل الأغذية المعلبة أو المطهوة داخل المنزل.

إذا كنتي امرأة حامل

  • فمن الأفضل أن يتولى شخص آخر أمر تنظيف صندوق الفضلات الخاص بالقطط.
  • إمنعي خروج القطط إلى الشارع تجنباً لإصابتها بالتوكسوبلازما.
  • مرض التوكسوبلازما يعتبر أحد مخاطر تربية القطط على النساء الحوامل،

في النهاية وجب التنويه أنه يصعب انتقال داء القطط (التوكسوبلازما)-toxoplasmosis من قطط المنازل المحافظ على نظافتها، نوعية طعامها، ومواعيد تطعيمها.
ودمتم سالمين.

موقع السوق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.