أهم اتجاهات إنترنت الأشياء (IoT) في عام 2020

Top Internet of Things (IoT) Trends

إنترنت الأشياء هو الطريق الذي سنسلكه في المستقبل بلا شك. فما هو ال IoT وما علاقته بالمدن الذكية - Smart Cities والذكاء الاصطناعي (artificial intelligence).

كتابة: م. ضرار حسن | آخر تحديث: 24 أبريل 2020 | تدقيق: آية عبد المنعم
أهم اتجاهات إنترنت الأشياء (IoT) في عام 2020

إنترنت الأشياء IoT هو عبارة عن شبكة عملاقة من الأشياء المتصلة والأشخاص المتصلين، تقوم بجمع البيانات مع بعضها وتبادلها. ومن أهم اتجاهاته المدن الذكية والأمن والحماية ويرتبط ارتباطًا قويًا بالذكاء الاصطناعي.

كيف يعمل إنترنت الأشياء

لنبسط الأمور معاً لنفهم آلية عمل IoT بشكل واضح، يقوم إنترنت الأشياء على أربعة مفاهيم مهمة:

  1. أجهزة الاستشعار – Sensors

    • ببساطة، تقوم أجهزة الاستشعار (Sensors) بعملية جميع البيانات من البيئة المحيطة بها، (ممكن أن يكون أي جهاز يقوم بجمع المعلومات كالموبايل مثلاً).
    • أجهزة الاستشعار هذه ممكن أن تكون:
      • جهاز استشعار مستقل ( جهاز يقيس درجة الحرارة مثلاً).
      • جهاز يحوي عدة مستشعرات تقوم بالقياس وجمع البيانات مثل الموبايل الذي يحوي عدة مستشعرات ( الكاميرا، نظام تحديد المواقع).
  2. الإتصال – Connectivity في إنترنت الأشياء

    • بعد جمع البيانات، يتم إرسالها إلى السحابة (cloud).
    • ماهي السحابة (cloud) ؟
      • فيما مضى، كنت تقوم بتخزين ملفاتك وتطبيقاتك على جهاز الكمبيوتر الخاص بك، الآن تقوم بتخزين هذه المعلومات على خوادم (servers)، تستطيع الوصول إليها عبر الإنترنت.
      • بشكل مبسط ومفهوم، تعطيك السحابة (cloud) القدرة على الوصول إلى الملفات والتطبيقات التي تريدها، من أي جهاز ومن أي مكان.
    • تستطيع إيصال معلوماتك إلى السحابة بعدة طرق منها (الموبايل، البلوتوث، القمر الصناعي).
  3. معالجة البيانات – Data Processing

    • بعد وصول المعلومات إلى السحابة (cloud)، تتم عليها مجموعة من الإجراءات (Processing).
      • مثال1، التحقق من درجة الحرارة إذا كانت ضمن معدل مسموح أو غير مقبول.
      • مثال2، التحقق من الكاميرات الموجودة في منزلك ( ممكن لفحص إذا كان هناك أي متسلليين أو لصوص).
  4. واجهة المستخدم – User Interface

    • بعد وصول المعلومات إلى السحابة (cloud) والقيام بمعالجتها، ننتقل إلى الخطوة الأخيرة وهي التواصل مع المستخدم وإرسال رسائل له أو القيام بخطوات فعلية (دون الرجوع إلى المستخدم حتى).
    • ممكن التواصل مع المستخدم مثلاً عن طريق البريد الإلكتروني أو إشعارات للموبايل، أو عن طريق موقع على الويب والعديد من الطرق الأخرى.
      • مثال1، قد يضبط المستخدم عن بُعد درجة الحرارة (التي يريدها) عبر تطبيق على هاتفه.
      • مثال2، ممكن للنظام أن يقوم بخطوات فعلية عبر قواعد محددة مسبقًا. وبدلاً من الاتصال بك فقط لتنبيهك من أحد المتسللين، يمكن لنظام IoT أيضًا إخبار السلطات ذات الصلة تلقائيًا.
إنترنت الأشياء IOT المدن الذكية الذكاء الاصطناعي
كيف يعمل إنترنت الأشياء IOT

ممكن أن يدخل IoT في أي شيئ كبيراً كان أم صغيراً، مهماً أو غير مهم. يتم استخدام التقنيات القائمة على IoT في أتمتة العمليات، والأتمتة المنزلية، والسيارات الذكية، وتحليلات القرار، والشبكات الذكية.

“اقرأ أيضاً: ماهو الواقع الافتراضي(VR)؟الخصائص والميزات


أمثلة عامة على إنترنت الأشياء IoT

  • سيارات ذاتية القيادة (بدون سائق)، واحدة من أقوى مجالات إنترنت الأشياء (IoT) وأكثرها تطوراً.
  • تساعد تقنية تتبع النشاط (Activity Trackers) على التقاط نمط معدل ضربات القلب وإنفاق السعرات الحرارية ومستويات النشاط ودرجة حرارة الجلد على معصمك.
  • تقوم المخارج الذكية (Smart Outlets) بتشغيل أي جهاز أو إيقاف تشغيله عن بُعد. كما تقوم بإرسال إشعارات مخصصة مباشرة إلى هاتفك الذكي.
  • تساعد تقنية Parking Sensors IOT المستخدمين على تحديد مدى توفر أماكن وقوف السيارات في الوقت الفعلي على هواتفهم.

“اقرأ أيضًا: اتجاهات تطوير تطبيقات الجوال الأعلى طلبًا لعام 2020


إحصائيات إنترنت الأشياء IoT

قامت بعض المنظمات البحثية ومؤسسات الإستبيانات بعرض مجموعة الإحصائيات لدراسة مدى شعبية وإنتشار IoT وكانت النتائج:

  • 20.4 مليار جهاز إنترنت الأشياء بحلول عام 2020.
  • سيتم توصيل 90٪ من السيارات بالإنترنت، بحلول عام 2020.
  • بحلول عام 2025، سيكون هناك 75 مليار جهاز IoT في العالم.
  • سوف ينمو سوق إنترنت الأشياء العالمي إلى 457 مليار دولار بحلول عام 2020.

إن زيادة تطوير البنية التحتية لدعم إنترنت الأشياء في عام 2020 أصبحت واضحة للغاية. حيث تستمر إنترنت الأشياء في الارتفاع مع اتصال المزيد والمزيد من الأشياء مع بعضها البعض.

“اقرأ أيضاً: ماهو الواقع المعزز (AR)؟الدليل الشامل لعام 2020


أهم اتجاهات إنترنت الأشياء لعام 2020

يدخل IoT في كل مفاصل عصرنا الحالي، سنذكر بعض من أهم الإتجاهات التي سيأخذها IoT في المستقبل.

المدن الذكية – Smart Cities

يرتبط إنترنت الأشياء بمصطلح المدن الذكية فما كنا نراه ونشاهده في الأفلام سابقاً عن المدن الذكية والأجهزة التي تعمل لوحدها في المنازل ستغدو حقيقة في المستقبل القريب. كل ذلك بسبب إنترنت الأشياء.

تستمر الأبحاث و محاولات التطبيق لعمل المدن الذكية وقد بدأت اليابان حقيقة بإنشاء مدينة ذكية كاملة ( لم تسكن بعد)، ولكنها من أكبر المحاولات لحد الآن، قد تصبح حقيقة في أي وقت.

سيتم ربط كل شيئ في المدن الذكية إلى الإنترنت من كاميرات المراقبة إلى السيارات والهواتف إلى أنظمة الأمان ومراقبة الشوارع والمحلات وحركة المرور.

الأمن والحماية من أهم اتجاهات إنترنت الأشياء

الهاجس الأكبر، وأكبر عقبة تواجه إنترنت الأشياء هي الأمن والحماية. فمع توسع تقنيات IoT اليوم، سيتوجب التركيز أكثر على البيانات وحمايتها من القرصنة والهجمات الإلكترونية.

مع الأتصال الكبير للأجهزة مع بعضها وعلى الرغم من التدابير الأمنية الكبيرة المتخذة، لا زال هناك العديد من العمل المطلوب بالنسبة للمصادقة بين الأجهزة.

إضافة إلى ذلك، إن استخدام IOT، يكشف عن قدر كبير من البيانات الشخصية، بتفصيل شديد، دون حتى مشاركة المستخدم النشطة. هذا يخلق الكثير من قضايا الخصوصية.

بلوكشين – Blockchain

بلوكشين هو الأتجاه المستقبلي لإنترنت الأشياء. ينمو (Blockchain) ليصبح الخيار الأفضل لتأمين أجهزة إنترنت الأشياء ولإدارة البيانات بشكل أفضل.

  • تعريف بلوكشين حرفياً هو مجرد سلسلة من الكتل (تحوي هذه الكتل معلومات رقمية).
  • بمعنى أبسط، عندما نقول الكلمتين “block” و “chain” في هذا السياق، فإننا نتحدث في الواقع عن المعلومات الرقمية (“block”) المخزنة في قاعدة بيانات عامة (“chain”).
  • بطريقة أخرى، Blockchain هي مذكرات يكاد يكون من المستحيل تزويرها.

سيكون Blockchain الواجهة الخلفية الفعالة لأي تطبيقات إنترنت الأشياء يتم تثبيتها. بمساعدة Blockchain، ستتمكن إنترنت الأشياء من الاندماج بسلاسة مع مجموعة متنوعة من قطاعات الصناعة مثل الرعاية الصحية والتمويل والحكومة وما إلى ذلك.

النمو والتوسع

من المتوقع أن تحدث طفرة في أجهزة إنترنت الأشياء والأشخاص الذين يستخدمونها، وذلك بسبب دخول IoT بقوة إلى كل مفاصل الحياة الجديدة. مما أدى إلى إزدياد عدد الأفراد و الشركات التي تستخدم تقنيات IoT.

من المتوقع خلال الخمس سنوات القادمة، إزدياد الطلب على الأجهزة التي تستخدم المستشعرات (Sensors) بشكل كبير.
وذلك بسبب ماتوفره هذه الأجهزة من إستيعاب دقيق للبيانات و ماتقدمه من تحليل مفصل للمعطيات وبناء على ذلك سيترتب إتخاذ أجراءات أفضل للمراقبة والأمن وتحكم أفضل لكافة الأعمال.

إنترنت الأشياء (IoT) والذكاء الاصطناعي (artificial intelligence)

سيكون لدمج إنترنت الأشياء (IoT) والذكاء الاصطناعي (AI) القدرة على إحداث تأثير كبير على وظائف الأنظمة الحالية.

  • تتجه الشركات الكبيرة نحو حلول إنترنت الأشياء لأن انتشار هذه الأجهزة يعني المزيد من التحكم في بيئتها، بينما ينتج أيضًا المزيد من البيانات.
  • يمكن بعد ذلك استخدام الذكاء الاصطناعي (artificial intelligence) لتحويل ملايين البيانات هذه إلى عناصر ذات مغزى وقابلة للتنفيذ. مما يمنح الشركات التي تنشر هذه الحلول المزيد من الفرص لأتمتة جوانب مختلفة من أعمالها.

سيتم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI) المختلفة لتحليل الجزء الضخم من المعلومات التي يتم جمعها من خلال أجهزة إنترنت الأشياء هذه.

إن دمج الذكاء الاصطناعي (artificial intelligence) والبيانات الكبيرة (Big Data) وإنترنت الأشياء يمهد الطريق إلى القيام بالقفزة الكبيرة في المستقبل القريب.

  • على سبيل المثال، فلنفرض أنه لدينا أجهزة استشعار موزعة في حرم الجامعة، والنطاق الترددي الباندويث (Bandwidth) الذي نحتاجه لبث بيانات (ممكن فديو 4K HD) إلى السحابة (Cloud) مكلف وباهظ الثمن ويؤدي إلى مشاكل في الموثوقية.
    نقطة هامة، من خلال وضع تقنية رؤية الكمبيوتر التي تعمل بالذكاء الاصطناعي (AI) في المستشعرات نفسها، بهذه الحالة سيتم نقل ناتج المعالجة فقط. وهذا ينتج عنه بيانات منخفضة للغاية.

يسمح هذا التحول للذكاء الاصطناعي (AI) بالتعامل مع البيانات دون هذا النقل، الأمر الذي يمكن أن يقلل من الضغط الذي من المحتمل أن تضعه التكنولوجيا الجديدة على البنية التحتية القائمة.

الحوسبة المتطورة – Edge Computing

حتى الآن، اعتمدت المؤسسات على أجهزة إنترنت الأشياء لتخزين البيانات على السحابة (Cloud).

ماهي الحوسبة المتطورة (Edge Computing)؟

هي تخزين البيانات على جهاز محلي بالقرب من جهاز إنترنت الأشياء، قبل إرسالها إلى السحابة (Cloud). سيتم استخدام هذا التخزين المحلي للبيانات لفرز البيانات وتصفيتها وحسابها ثم نقلها إلى السحابة، حسب الحاجة.

مع الحوسبة المتطورة، سيكون هناك استهلاك أقل للنطاق الترددي، الباندويث (Bandwidth) من قبل أجهزة إنترنت الأشياء وسهولة في التشغيل.

  • على سبيل المثال:
    • لدينا أجهزة تراقب معدات التصنيع على أرض المصنع، أو كاميرا فيديو متصلة بالإنترنت ترسل لقطات مباشرة من مكتب بعيد.
    • في حال كان لدينا جهاز واحد فقط ينتج البيانات فلا مشكلة في عملية نقل البيانات، ولكن المشكلة تكمن عندما يزداد عدد الاجهزة التي ترسل البيانات في نفس الوقت. بدل كاميرا واحدة لإرسال اللقطات، فكر بمئات أو آلاف الأجهزة.
    • لن تعاني من الجودة فحسب، بل من التكلفة الباهظة للباندويث (Bandwidth) أيضاً.
    • هنا يأتي دور الحوسبة المتطورة (Edge Computing) لتقوم بتخزين البيانات على جهاز محلي قريب ومن ثم معالجتها وإرسال فقط البيانات ذات الصلة إلى السحابة (Cloud).

المراقبة التنبؤية – Predictive Monitoring

بفضل إنترنت الأشياء، ستتمكن الصيانة التنبؤية  من المضي قدمًا، سيشهد الوقت المستغرق لإتخاذ إجراءات تنبؤية قفزة كبيرة، حتى لو لم يكن هناك تدخل بشري. سيتم اتخاذ إجراء بمجرد رؤية أي مشكلة.

مثال1:

  • تستفيد شركات النفط والغاز بشكل خاص من تطبيق حلول الصيانة التنبؤية. يتطلب الفحص المادي لمعدات إنتاج النفط والغاز من الأفراد الذهاب إلى بيئة خطرة لفحص المعدات، وهو أمر غير ممكن في بعض الحالات.
    تتيح الصيانة التنبؤية المستندة إلى إنترنت الأشياء لشركات النفط والغاز تحديد الأعطال المحتملة وزيادة إنتاج الأصول بالغة الأهمية.

مثال2:

  • تطبق شركات السكك الحديدية الصيانة التنبؤية المستندة إلى إنترنت الأشياء لضمان أن القضبان والعربات الدوارة في حالة جيدة.

المتاجر الذكية – Smart Stores

مع تقدم تقنيات إنترنت الأشياء، فإن تجربة المتاجر الذكية ستكون في إزدياد. فمثلاً تمكن أجهزة IoT من معرفة وتوقع الطريقة التي يقضي بها الزوار والأشخاص وقتهم في المتاجر.
يمكن تتبع حركاتهم ورصدها وتحليلها، والأستفادة من ذلك في توقع مايرغبون به أو ما يفضلونه.

التنشيط الصوتي – Voice Activation

أجهزة استشعار الصوت في رواج اليوم ومساعدي الصوت الرقمي هو الخيار المفضل للكثيرين. سيستمر هذا الاتجاه في النمو بشكل كبير في عام 2020.
وسيتحسن برنامج التعرف على الصوت وسيؤدي تكامله مع أجهزة إنترنت الأشياء إلى تقديم نهج ثوري للأعمال.

“اقرأ أيضًا: ما هي شبكات الجيل الخامس


بشكل عام، هذه هي أقوى اتجاهات إنترنت الأشياء التي ستحكم في المستقبل. كل هذه الاتجاهات كافية لجعل حياتنا أكثر أمانًا وراحة. لا شك في أن إنترنت الأشياء آخذ في التطور وسوف تكون الثورة القادمة.

 

597 مشاهدة

ساهم باثراء المحتوى من خلال اضافة تعليق