ما هي عقدة التميز؟ أبرز المعلومات عنها؛ السمات، الأسباب، آثار التربية وطرق التغلب عليها

what is superiority complex

ما هي عقدة التميز؟ ما هي سمات الأشخاص ذوي عقدة التفوق؟ وما هي أبرز الأسباب لذلك؟ هل للتربية في الصغر آثار على ذلك؟ ما هي الطرق المناسبة للتغلب على هذه العقدة؟

ما هي عقدة التميز؟ هل قابلت شخصاً مزهواً بنفسه وأزعجتك عجرفته الغير مبررة؟ لم تستطع الاقتناع بكل ما قاله وكأنه عبء كبير على قلبك. إذاً فقد تعاملت مع شخص يعاني من عقدة التميز أو التفوق، وحاول إخضاعك له بأسلوبه المتعالي. من المفيد أن تعرف بعض الأمور الهامة حول هذا الموضوع، لتحسن التعامل مع الآخرين من هذا النوع، وحتى لا تقع يوماً ما في مطب عقدة التفوق.


عقدة التميز

ما هي عقدة التميز؟ يسعى العديد من الناس إلى إظهار أنفسهم بشكل متفرد ومبالغ عن الآخرين، سواء أكانت في طريقة لباسهم أو مقتنياتهم أو حتى بعض حركاتهم وكلماتهم. ومنهم من يحاول إظهار تميزه بسرد التفاصيل عن نفسه وإنجازاته وتعظيم كل أمر يفعله.

بالنسبة للصحة النفسية، كثرة المبالغة أمر غير مرغوب به، وإنما يجب أن يكون هنالك شعوراً بتقدير الذات والثقة بالنفس بشكل طبيعي ومنطقي. فالإنسان معرض للإخفاقات وبهذه الحالة سيكون للفشل وقع نفسي سلبي وعنيف، وربما أدى به إلى حالة من الإحباط الشديد والاكتئاب.

القدرة المشتركة بين البشر هي إمكانية التعلم والنمو والتطور، وجميل أن يسعى الناس إلى الطموح والنجاح في الحياة، لكن دون ارتداء نظارة التميز والاستعلاء. فالتواضع هو من صفات الشخص الواثق من نفسه الطبيعي، بينما تجد الشخص المستعلي يغطي عدم ثقته بنفسه وقدراته بالتبين على الآخرين وإظهار العظمة.

من الجميل أن نسعى إلى التميز الإيجابي الفعال، وليس السلبي المغطى بالأنانية والخيلاء وحب الظهور واستصغار الآخرين.

ما هي سمات الأشخاص ذوي عقدة التميز؟

ما هي سمات الأشخاص ذوي عقدة التميز؟
ما هي سمات الأشخاص ذوي عقدة التميز؟

ما هي عقدة التميز؟ قد يكون أسلوب الحديث ملفتاً للنظر بحيث يشعرك للوهلة الأولى أنه إنسان مهم وفهيم، وقد يروي عن نفسه بعض الحكايات أو المغامرات ليعلي قدره أكثر محاولاً إبراز أنه الأفضل. بالمقابل، لا تعجبه المنافسة الشريفة مع الآخرين ويسعى إلى التقليل من شأنهم حتى يبقى بمكانته العالية. نستطيع القول، أن الأشخاص المصابون بهذه العقدة يفتقرون إلى الذكاء العاطفي وطريقة التواصل السليمة مع الناس، وتبدو عليهم بعض السمات الشخصية كما يأتي:

الانفعالات المختلفة

ما هي الانفعالات المرافقة لعقدة التميز؟ يمر الفرد بحالات متعددة من التغييرات نتيجة عدم الهدوء والسكينة والإفراط في التدقيق، على سبيل المثال:

  • التقلب في المزاج، فضلاً عن التفكير الزائد والتحليل الكبير للأمور.
  • القلق الشديد والتوتر، عدم الأمان الشخصي، والعدوانية تجاه الآخرين.
  • قد يكون منفعلاً وعصبياً، ويعتقد نفسه محور كل شيء، وكل الأمور متعلقة به.

التفاخر

ما هي عقدة التميز والغطرسة؟ يسيطر على الشخص التفاخر والإحساس بالزهو وأنه محط التفات انتباه الآخرين، وخاصة في المناسبات. ونجد ذلك في المبالغة بالاهتمام بالمظهر مع الغرور والتبين بكل ما يملك من أبسط الأمور إلى أكبرها، على سبيل المثال (العطر المميز، الساعة، السيارة الفارهة). فهو يستمد قيمته الذاتية من الخارج (مقتنياته، أعماله المبالغ بها) وليس من الداخل (الرضا والسلام الداخلي).

ادعاء المعرفة

ما هي عقدة التميز في حالة إظهار المعرفة؟ من الممكن أن يدلي الفرد برأيه حول كل شيء، حتى لو لم يملك المعرفة التامة بالموضوع، فما يهمه أن يظهر بأنه الشخص الواسع الفهم والاطلاع. وقد لا يعجبه آراء من حوله كونها لا تتوافق مع ما يفكر به، وربما نظر إليه على أنه أحمق وعامله بازدراء. فهو يعتقد نفسه أنه دائماً على حق.

يسمع صوت نفسه

ما هي عقدة التميز لمن يقتنع بنفسه؟ تجعل الشخص يعتقد أنه على صواب ولا يسمح لأحد بمناقشته، ولربما وجد أن كلام الآخرين لا يرتقي إلى مستواه وتحليله للأمور.

  • المقاطعة أثناء الحديث وعدم الاستماع للآخرين أو الاكتراث لآرائهم.
  • عدم تقبل النقد أو النصح. بينما يوجه الانتقاد الحاد واللاذع لغيره.
  • التقدير المبالغ به لآرائه وأفكاره، وقد يلجأ إلى الكذب في بعض الأحيان.
  • يقدر أي شيء إيجابي عنده بحد كبير أكثر مما هو في الحقيقة.
  • اعتقاده أنه على حق دوماً، يمنعه من تحمل مسؤولية تصرفاته السلبية والاعتراف بأخطائه.

التعامل باستعلاء مع الناس

ما هي عقدة التميز عند التكبر على الآخرين؟ قد لا ينتبه إلى طريقة تعامله مع الناس مما يقلل من فرص تكوين الأصدقاء حوله، وتكون علاقاته عابرة ومحكومة بالمصالح فقط:

  • عدم التعاطف، وتقدير ما يشعر به الآخرين.
  • يعتقد أنه لا يشبه أحداً، ويكره التشابه مع أحد ولو بشيء بسيط.
  • لا يحاول تشجيع الآخرين أو الاعتراف بإنجازاتهم.
  • التحكم والهيمنة على الأفراد من حوله.
  • يستطيع الإدارة لكن يفشل في كسب محبة الناس.
  • يمكن أن يستغل الآخرين للوصول إلى غاياته. كما يقلل من مجهودهم وأعمالهم.
  • خسارة الأصدقاء الحقيقيين، نتيجة لعدم القدرة على الاستمرار بالعلاقات لفترات طويلة.
  • الإفراط في المقارنة الدائمة بالآخرين.
  • الأنانية، وعدم اعترافه بفضل من حوله عليه، فهذا جزء من واجباتهم تجاهه.

“قد يهمك قراءة: كيفية نسيان شخص


ما هي أسباب عقدة التميز؟

ما هي أسباب عقدة التميز؟
ما هي أسباب عقدة التميز؟

قد تكون عقدة التميز نابعة من حالة نقص تجبر صاحبها على تعويض أمور فاتته في الحياة لكن بشكل مفرط، مما يدفعه إلى العمل والإنجاز الفائق حتى يبقى في المقدمة دائماً. تصيب هذه العقدة من يشعرون بالدونية تجاه غيرهم أو أحياناً مرضى الاكتئاب. كما تلعب الإخفاقات المتكررة والهروب من مشاعر الفشل دوراً دفاعياً لإظهار النفس والتعالي عن الأخطاء. ما هي عقدة التميز وبعض أسبابها؟

عدم تحصيل العلم

ما هي عقدة التميز؟ هناك من تتشكل لديهم عقدة التميز لتغطية عدم تحصيلهم العلمي بأشياء أخرى يحاولون إظهار أنفسهم بها مثل التفاخر بشراء أحسن الماركات للألبسة والجوالات والساعات وغيرها من المستلزمات. وكأن هذه الأشياء هي التي ستعطيه القيمة وتبرزه، وبالتالي فهو يستمد قوته من الخارج نظراً لضعفها من الداخل.

تكمن المشكلة هنا بسيطرة الفكرة الواحدة على الشخص فهو إذا لم ينال الدرجة الدراسية العالية يصنف نفسه أدنى من غيره، وبالتالي عدم تقبله لنفسه يجعله يشعر بالنقص ويحاول تعويض ذلك بأمور قد تبدو غير جوهرية.

المباهاة

ما هي عقدة التميز في المباهاة؟ التفرد وحب الظهور قد يدفع الشخص إلى التواجد الدائم والمكثف عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وبصور عديدة أمام مقتنايته أو في الأماكن العامة. من جهة أخرى، قد يرتدي ثياباً غريبة ذات ألوات متنافرة أو أحياناً قصات شعر مختلفة وغيرها.

التعويض

ما هي عقدة التميز للتنفيس عن حالات معينة في الحياة؟ تسيطر حالات عدم الثقة بالنفس أو الجهل على بعض الأشخاص فيسعون إلى تعويض ذلك، بتسليط الضوء بشكل مركز على ما عندهم من أفكار أو حاجات. بينما الشخص الواثق من نفسه يعرف إمكانياته ومزاياه دون استعلاء وبتواضع جميل. كما أن الفقر والمعاناة في الصغر، قد تؤدي إلى ردة فعل للسعي إلى الغنى والتميز في الكبر.

“يمكنك الاطلاع على: التعلم الذاتي


ما هي آثار التربية على عقدة التميز؟

ما هي آثار التربية على عقدة التميز؟
ما هي آثار التربية على عقدة التميز؟

للتربية في الصغر الأثر العجيب على الشخصية بالكبر، وهناك بعض المؤشرات الهامة التي قد تؤدي إلى تغذية عقدة التفوق مستقبلاً، نذكر على سبيل المثال:

الدلال أو الإهمال

ما هي عقدة التميز بين الإفراط والتفريط في معاملة الأبناء؟ كثرة تدليل الطفل وتلبية كل ما يطلب. حيث يشعر بتميزه وأن الجميع مطالبون بتقديم التنازلات وتحقيق الرغبات له. بالمقابل نجد أن إهمال الطفل (child neglect) يؤدي إلى مشاعر الكره أو النفور، ويخلق لديه ردة فعل عكسية يسعى لإثبات نفسه والتعالي على غيره.

النقد والمقارنة والتفريق

ما هي عقدة التميز في العائلة؟ كثرة النقد الدائم لتصرفات الطفل أو السخرية منه. علاوة على ذلك، مقارنته مع غيره من إخوة أو أصدقاء أو أقارب. بالإضافة إلى التمييز وعدم المساواة بالتعامل مع الأبناء وخاصة عند وجود فارق بالعمر بينهم. كل ذلك يخلق آثاراً نفسية سيئة وعقدة نقص، قد يحاول الشخص تعويضها بأسلوب ما في الكبر.

تنمية عقدة التميز

ما هي عقدة التميز والأمور التي تعمقها؟ تربية الأهل لأبنائهم على أن يكونوا من المتميزين دوماً في المدرسة من حيث العلامات العالية، وربما عاقبوا أبناءهم على عدم حصولهم على الدرجات التامة. فربما يكون لدى الأهل حلماً لم يتحقق ويريدون تعويضه بأبنائهم، كدراسة الاختصاصات المشهورة والمتميزة في المجتمع كالطب أو الصيدلة أو الهندسة أو غيرها.

بناء على ذلك، يعمد الأهل على وضع أبنائهم في سباق دائم حتى يكونوا رقم واحد في كل شيء، إلا أن الأمر الصحي يكمن في تشجيعهم دون وضعهم في جو من القلق والتوتر.


ما هي طرق التغلب على عقدة التميز؟

من الجيد أن يسعى المرء في اكتشاف عيوبه وتثقيف نفسه بالعديد من المواضيع الخاصة بالصحة النفسية. فإذا أحس أن عنده بعض عوارض عقدة التفوق أو أحد الناصحين المخلصين أكد له ذلك، استطاع تدارك الأمر عبر اتباع الخطوات المساعدة، أو عن طريق المعالج النفسي المناسب.

ما هي عقدة التميز وما الحلول المناسبة للتخفيف تدريجياً منها؟ بحيث يستطيع الشخص تدريب نفسه عليها، نذكر منها ما يأتي:

  • عدم الانبهار بالمدح الكثير والتقدير.
  • تجنب المسارعة في الحكم على أحد، وإبداء الرأي، تمهل إذا لم يطلب منك ذلك فلا تفعل.
  • ترك المقارنة بالآخرين وبحياتهم أو بطرق أدائهم للأعمال، فلكل أسلوبه الخاص.
  • وضع الأهداف الواقعية، دون الإغراق في التخيلات الغير موجودة.
  • القناعة والرضا الداخلي وقبول النفس.
  • تقبل الحقيقة أن لكل شخص نقاط قوة وضعف، والعمل على فهم نقاط ضعفك وتقويتها دون مبالغة.
  • الانفتاح على الناس، وسماع آرائهم، والاعتراف بإنجازاتهم والسعادة لأجلهم.
  • التخلص من مشاعر الدونية والعمل على احترام الذات.
  • ليكن لديك صديق مخلص تثق به، وتستطيع البوح له بما يزعجك، لينصحك بدوره ويساعدك.
  • حاول البحث دوماً عن الأمور الجميلة في حياتك.
  • تخلص من دوامة السباق إلى الدرجة الممتازة. فإذا لم تكن دوماً رقم واحد ربما كنت رقماً آخر لكن هذا لا يعني الصفر.
  • استمتع بكل لحظة نجاح تمر بها في هذه الحياة مهما كانت بسيطة.
  • اعتماد طريقة العلاج بالكلام (Talk Therapy)، مع المعالج النفسي المناسب.
لو تأملت قليلاً لوجدت أنك مهما حاولت التميز بالأشياء سيظهر غيرها وأفضل منها ولربما سبقك عليها الكثير، وستظل تدور في نفس الدائرة دون مخرج. لذا تألق من الداخل ومن صفاتك الحلوة وسينعكس ذلك بكل سهولة على الخارج.

ما هي عقدة التميز؟ الله جل جلاله خلقنا وميزنا عن غيرنا من مخلوقاته، ولكل واحد سماته الشخصية وطريقة تفكيره وبصمة يده ونبرة صوته وشكله. إن إتقانك عملك وتحملك لكافة مسؤولياتك بحب وإخلاص سيجعلك مميزاً دون أن تسعى لذلك. من الضروري أن نعلم أننا جميعاً نعاني من نقص في بعض الجوانب فلا يوجد إنسان كامل، لكن الأمر الهام هو التعامل الإيجابي مع ذلك والعمل على تطوير ذاتنا وإيجاد الحلول المناسبة لجميع مشاكلنا.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن