زيت عباد الشمس

زيت عباد الشمس، أو دوار الشمس زيت يستخدم في الطهي لكن هل هو آمن وصحي؟ وما أنواعه، وفوائده المختلفة، وىثاره الضارة على الصحة؟

0 42

زيت عباد الشمس (sun flower oil) أو زيت دوار الشمس هو أحد أشهر الزيوت النباتية ولديه مجموعة من فوائد على الجسم وخاصة على القلب.


أنواع زيت عباد الشمس

هناك أربعة أنواع منه متوفرة في الولايات المتحدة. كلها مصنوعة من بذور عباد الشمس التي يتم استخدامها لإنتاج تركيبات مختلفة من الأحماض الدهنية.

وتشمل:
1. عالية اللينوليك (68 ٪ حمض اللينوليك).
2. متوسطة الأوليك (NuSun ، 65 ٪ حمض الأوليك).
3.عالية الأوليك (82 ٪ حمض الأوليك).
4.مرتفعة الدهون /الأوليك (Nutrisun 72 ٪ حمض الأوليك، 18 ٪ حمض دهني.

كما تشير أسماؤهم، فإن بعض زيوت عباد الشمس أعلى إما في حمض اللينوليك أو حمض الأوليك.

حمض اللينوليك، المعروف بإسم أوميغا 6. هو حمض دهني متعدد غير مشبع يحتوي على رابطين مزدوجين في سلسلة الكربون الخاصة به.

في الوقت نفسه، حمض الأوليك، أو أوميغا 9، هو حمض دهني أحادي غير مشبع مع رابطة مزدوجة واحدة.
هذه الخصائص تجعلها سائلة في درجة حرارة الغرفة.

حمض اللينوليك وحمض الأوليك كلاهما مصدر للطاقة للجسم ويساهموا في قوة الخلايا والأنسجة. مع ذلك، فإنها تتفاعل بطرق مختلفة للحرارة أثناء الطهي، بالتالي قد يكون لها تأثيرات مختلفة على صحتك.

يحتوي زيت عباد الشمس الغني بالدهون والأوليك (Nutrisun) أيضًا على أحماض دهنية. وهي أحماض مشبعة تجعله صلبًا في درجة حرارة الغرفة وله تطبيقات طهي مختلفة.

هذا النوع غير مخصص للطبخ المنزلي. بدلاً من ذلك يمكن استخدامه في الأطعمة المعبأة، والآيس كريم،  والشوكولاتة، والقلي الصناعي.

“اقرأ أيضًا: ما هو زيت المورينجا وما هي فوائده


حقائق غذائية لزيوت دوار الشمس المختلفة

يحتوي زيت عباد الشمس على دهون 100 ٪، ويحتوي على فيتامين E وهو عنصر غذائي قابل للذوبان في الدهون، يحمي الخلايا من الأضرار المرتبطة بالعمر.

تشير الأبحاث إلى أن النظام الغذائي الغني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة، مثل حمض الأوليك،  يساعد في تقليل مستويات الكوليسترول العالية، وبالتالي خطر الإصابة بأمراض القلب.

أجريت دراسة على 15 شخص من البالغين الأصحاء، حيث تناولوا نظامًا غذائيًا غنيًا بزيت عباد الشمس عالي الأوليك لمدة 10 أسابيع.

في النهاية وجدوا لديهم مستويات أقل بكثير من الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية في الدم، مقارنة مع أولئك الذين تناولوا نظامًا غذائيًا يحتوي على كمية مماثلة من الدهون المشبعة، وهي أحد فوائد زيت دوار الشمس.

أجريت دراسات علي 24 شخصًا يعانون من ارتفاع مستويات الدهون في الدم.

تم إمدادهم بنظام غذائي يحتوي على زيت عباد الشمس عالي الأوليك لمدة 8 أسابيع.

أدى ذلك إلى زيادات كبيرة في الكوليسترول الجيد، مقارنة بنظام غذائي بدون زيت عباد الشمس. وتشير دراسات أخرى إلى نتائج مماثلة.

قامت إدارة الغذاء والدواء (FDA), بالموافقة على ادعاء صحي مؤهل لزيت عباد الشمس ومنتجاته، ذات التركيبة الدهنيه المماثلة. وهذا يسمح بوضع علامة على زيت عباد الشمس عالي الأوليك كغذاء.

قد يساعد أيضًا في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب عند استخدامه بدلاً من الدهون المشبعة.

ومع ذلك ، فإن الأدلة التي تدعم الفوائد الصحية للقلب لزيت عباد الشمس غير حاسمة. فهناك دائما ما يبرر إجراء المزيد من الأبحاث.

اقرأ أيضاً: تعرف علي الاطعمة التي تقوي القلب وتعزز صحته


الآثار السلبية

على الرغم من الأدلة التي تشير إلى أن زيت عباد الشمس يقدم فوائد صحية، الا ان هناك قلق من أنه قد يكون مرتبطًا بالنتائج الصحية السلبية.

المحتوى المرتفع من أوميغا 6

تحتوي أنواع الزيت التي لا تحتوي على نسبة عالية من الأولى على المزيد من حمض اللينوليك والمعروف أيضًا بإسم أوميغا 6.

يحتوي هذا الزيت أيضًا على متوسط الأوليك (NuSun)، وهو أحد أكثر الأنواع استخدامًا في الولايات المتحدة على 15-35٪ من حمض اللينوليك.

إن أوميغا 6 هو حمض دهني أساسي يحتاج الإنسان إلى الحصول عليه. إلا أن هناك مخاوف من أن الإفراط في تناوله.

 يمكن أن يؤدي الافراط إلى التهاب في الجسم والمشاكل الصحية ذات الصلة. حيث ان حمض اللينوليك يتحول إلى حمض الأراكيدونيك، والذي يمكن أن ينتج مركبات تزيد من الالتهاب.

قد يؤدي الاستهلاك المفرط لحمض اللينوليك، إلى جانب انخفاض تناول أحماض أوميجا 3 (المضادة للالتهابات) إلى آثار صحية سلبية.

ايضا تشير الدراسات على الحيوانات إلى أن حمض الأراكيدونيك المنتج من أوميغا 6 في الجسم، قد يزيد من الالتهاب والمركبات التي تعزز زيادة الوزن.

الأكسدة والألدهيدات

هناك جانب سلبي آخر من زيت عباد الشمس، و هو إطلاقه للمركبات التي يحتمل أن تكون سامة، عند تسخينها إلى درجات حرارة 180 درجة فهرنهايت، بشكل متكرر. كما هو الحال في تطبيقات القلي الشائعة.

وجدت الدراسات أن زيت عباد الشمس أطلق أعلى كمية من الألدهيدات في أبخرة الطهي، مقارنة بالزيوت النباتية الأخرى في ثلاثة أنواع من تقنيات القلي.

الألدهيدات هي مركبات سامة يمكن أن تتلف الحمض النووي والخلايا، بالتالي تساهم في امراض القلب ومرض الزهايمر.

كلما طالت مدة تعرض زيت عباد الشمس للحرارة، زادت كمية الألدهيدات التي ينبعث منها. لذلك قد تكون طرق الطهي ذات الحرارة المنخفضة، مثل القلي السريع استخدامًا أكثر أمانًا.

من بين الأنواع المختلفة، من المحتمل أن يكون زيت عباد الشمس عالي الأوليك هو الأكثر استقرارًا، وذلك عند استخدامه في القلي والطبخ, على درجة حرارة عالية.


زيت دوار الشمس و زيوت الطبخ الأخرى

استنادًا إلى الأبحاث الحالية، قد يوفر استهلاك كميات صغيرة من زيوت عباد الشمس عالي الأوليك فوائد هامشية لصحة القلب.

لا يكون لزيوت عباد الشمس عالية اللينوليك أو متوسطة الأوليك (NuSun) نفس الفوائد، فقد تنتج أيضًا مركبات خطرة أثناء القلي العميق في درجات حرارة عالية.

من ناحية أخرى،زيت الزيتون وزيت الأفوكادو غني أيضًا بحمض الأوليك الأحادي غير المشبع، لكنه أقل سمية عند تسخينه.

إن الزيوت منخفضة الأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة، مثل دوار الشمس، عالي الأوليك، وزيت الكانولا، وزيوت النخيل، تكون أكثر استقرارًا أثناء الطهي، مقارنة بهذا الزيت عالي اللينوليك.

إن هذا الزيت قد يكون على ما يرام بكميات صغيرة، لكن لايزال هناك العديد من الزيوت الأخرى التي توفر فوائد أكبر، وتعمل بشكل أفضل أثناء الطهي عالي الحرارة.

ثبت أن زيوت دوار الشمس تطلق مركبات سامة عند تسخينها إلى درجات حرارة أعلى.

بمرور الوقت، بعض الأنواع تكون عالية أيضًا في أوميغا 6، وقد تساهم في حدوث التهاب في الجسم عند استهلاكها الزائد.

بشكل عام، ربما يكون استخدام زيوت دوار الشمس في التطبيقات ذات الحرارة المنخفضة جيدًا. لكن يكون زيت الأفوكادو، وزيت الزيتون، من الخيارات الافضل التي تكون أكثر استقرارًا أثناء الطهي.

اقرأ أيضاً: تعرف علي فوائد زيت الزيتون


أخيراً، زيت عباد الشمس يجب أن يكون متواجد في النظام الغذائي لما يمتلك  إيجابيات، لكن على الرغم من فوائد زيت دوار الشمس يجب عدم إهمال الزيوت النباتية الأخرى .

اترك رد