عدوى البكتيريا العنقودية: الأسباب، والأعراض، والعلاج

staph infection

عدوى البكتيريا العنقودية و بالانجليزية يسمى Staph infection، ما هي عدوى الاستاف، ما أسبابها، وأعراضها، وما هي طرق علاجها والوقاية منها؟

0 21

تعد عدوى البكتيريا العنقودية – Staph infection (عدوى الاستاف) من أكثر الأمراض شيوعَا التي تؤدي إلى حدوث التسمم الغذائي. فما هي عدوى الاستاف؟


نبذة عن عدوى البكتيريا العنقودية

تحدث عدوى البكتيريا العنقودية بسبب بكتيريا الاستاف، وهي نوع من البكتيريا التي توجد عادة على الجلد أو في أنف الأشخاص الأصحاء. عادة لا تسبب هذه البكتيريا أي مشاكل ونادرَا ما تسبب التهابات الجلد طفيفة نسبيَا.

توجد المكورات العنقودية الذهبية في أنوف حوالي 30٪ من البالغين الأصحاء وعلى جلد حوالي 20٪ من باقي الأشخاص.

من الممكن أن تتسبب عدوى البكتيريا العنقودية في المشاكل إذا دخلت البكتيريا إلى مجرى الدم أوالمفاصل، أوالعظام، والرئتين أو القلب.

يشمل العلاج عادة المضادات الحيوية وتنظيف المنطقة المصابة. ولكن لم تعد تستجيب معظم البكتيريا للمضادات الحيوية الشائعة.

تنتشر هذه البكتيريا عن طريق الاتصال المباشر مع شخص مصاب، أو عن طريق تناول الطعام الملوث ببكتيريا الاستاف، أو عن طريق استنشاق رذاذ العطس المحمل بالبكتيريا.

يمكن أن تنتقل العدوى عن طريق الالتهابات الجلدية، ومن ثم تنتشر البكتيريا عبر مجرى الدم وتصيب أعضاء وأجهزة الجسم.


أسباب الإصابة بعدوى البكتيريا العنقودية

تنتشر البكتيريا من شخص لآخر عن طريق الاتصال المباشر ويمكن أن تبقى البكتيريا فترة طويلة على الأسطح. حيث تتميز بكتيريا الاستاف بقدرتها على تحمل التغير في درجات الحرارة، الجفاف،درجة الملوحة العالية، وأحماض المعدة.

تنتقل العدوى من خلال الأجسام الملوثة بالبكتيريا (مثل معدات الصالات الرياضية، الهواتف، مقابض الأبواب، أو أجهزة التحكم عن بعد في التلفزيون، أو أزرار المصعد).

في كثير من الأحيان يمكن أن تنتقل العدوى عن طريق استنشاق القطرات المحملة بالبكتيريا العنقودية المنتشرة عن طريق العطس.

يمكن أن تنتقل البكتيريا من أنوف المصابين إلى أجزاء أخرى من اجسامهم بأيديهم، مما يؤدي في بعض الأحيان إلى الإصابة. يعتبر العاملين في المستشفيات هم الأكثر عرضة لالتهاب البكتيريا العنقودية.

كما توجد عدة عوامل يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بالتهاب المكورات العنقودية:

الظروف الصحية

  • مرضى السكري الذين يحتاجون الإنسولين.
  • فيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز.
  • الفشل الكلوي الذي يتطلب غسيل الكلى.
  • ضعف الجهاز المناعي بسبب إحدى الأمراض أو الأدوية التي تثبط الجهاز المناعي.
  • السرطان، وخاصة المرضى الذين يخضعون للعلاج الكيميائي.
  • تلف الجلد بسبب حالات مثل الأكزيما أو لسعات الحشرات.
  • أمراض الجهاز التنفسي، مثل التليف الكيسي.

العلاج بالمستشفى

لا تزال بكتيريا العنقوديات موجودة في المستشفيات، على الرغم من محاولات القضاء عليها ،حيث تهاجم االمرضى، بما في ذلك الأشخاص الذين يعانون من:

  • ضعف الجهاز المناعي.
  • الحروق.
  • الجروح الناتجة عن الجراحات.

الأجهزة الجراحية

يمكن أن تنتقل بكتيريا العنقوديات إلى أعضاء الإنسان الداخلية عن طريق الأنابيب الطبية : كأنابيب غسيل الكلى وأنابيب التنفس.

رياضات تتطلب الاحتكاك الجسدي

يمكن أن تنتشر عدوى البكتيريا العنقودية بسهولة من خلال الجروح والتلامس بين البشرتين.

الطعام

بإمكان الأشخاص المسئولين عن إعداد الطعام نقل البكتيريا العنقودية من أيديهم إلى الطعام والذي يعد مصدرَا للعدوى.

اقرأ أيضًا: متلازمة الأمعاء القصيرة – Short Bowel Syndrome


أعراض عدوى البكتيريا العنقودية

تتنوع أعراض العدوى العنقودية من مشكلات بسيطة في الجلد لالتهاب في البطانة الداخلية للقلب وتشمل هذه الأعراض:

أعراض جلدية

  • ظهور الدمامل: تظهر الدمامل عادة في منطقة الأرداف وأسفل الذراعين، ويعد العرض الأكثر شيوعًا لعدوى البكتيريا العنقودية.
  • القوباء: بثور كبيرة الحجم ممتلئة بالسوائل مغطاة بقشرة بنية اللون.
  • متلازمة الجلد المسموط: تعد هذه الحالة الأكثر شيوعَا في الرضع والأطفال، حيث تصحبه ارتفاع في درجة الحرارة وظهور البثور التي تظهر على شكل حرق عندما تنفجر البثور.
  • التهاب النسيج الخلوي: التهاب الطبقات العميقة من الجلد، مما يتسبب في ظهور القرح.

تسمم الطعام

تظهر الأعراض في غضون ساعات من تناول الطعام الملوث. وعادة ما تختفي الأعراض خلال نصف يوم:

  • انخفاض في ضغط الدم.
  • قئ وغثيان.
  • إسهال.
  • تقلصات البطن.

التهاب المفاصل الإنتاني

غالبًا ما تستهدف عدوى البكتيريا العنقودية الركبتين والكتفين والوركين والأصابع وقد تشمل العلامات ما يلي:

  • تورم المفاصل.
  • ألم شديد في المفصل المصاب.
  • حمى.

التسمم الدموي

ينتج عن دخول البكتيريا العنقودية إلى  الدم. تعد الحمى وانخفاض ضغط الدم من أبرز علامات التسمم الدموي، كما يمكن أن تنتقل البكتيريا إلى أعضاء الجسم

  • الدماغ والقلب والرئتين.
  • العظام.
  • العضلات.
  • المفاصل الاصطناعية.
  • أجهزة تنظيم ضربات القلب.

“اقرأ أيضاً: عدوى فيروس نيباه Nipah


 كيفية تشخيص عدوى البكتيريا العنقودية

تشخيص عدوى البكتيريا العنقودية

عادة ما يتم تشخيص الالتهابات الجلدية بالمكورات العنقودية من خلال الأعراض.

تتطلب الإصابات الأخرى عينات من الدم أو السوائل المصابة، والتي يتم إرسالها إلى المختبر لتحديد نوع البكتيريا الموجودة عن طريق زرعها علىMacConkey agar. وكذلك نوع المضادات الحيوية التي ستستخدم في العلاج.

إذا اشتبه الطبيب في حدوث عدوى والتهاب في العظم فإنه ينصح بالقيام ب (التصوير المقطعي المحوسب (CT)، تصوير الرنين المغناطيسي (MRI) أو الأشعة السينية) أو القيام بأخذ خزعة للاختبار.

اقرأ أيضًا: عدوى الليستيريا – Listeriosis


علاج عدوى البكتيريا العنقودية

يتضمن علاج عدوى البكتيريا العنقودية ما يلي:

المضادات حيوية

  • يتم علاج العدوى عادة عن طريق المضادات الحيوية الفعالة ضد هذه الجرثومة. والتي تشمل فانكومايسين، لينزوليد، تيديوليد، كوينوبريستين بالإضافة إلى الدالفوبريستين، السيفتارولين، التيلافانسين، أو الدابتوميسين.
  • في حالة تحسس الشخص من البنسلين، يتم استخدام دواء مرتبط بالميثيسيلين، مثل nafcillin أو oxacillin. اعتمادا على مدى حدة العدوى. ويعتمد نوع المضاد الحيوي الموصوف على اختبار الحساسية.

إزالة الأجهزة

  • إذا كانت العدوى ناتجة عن استهداف عظم الجسم أو مادة غريبة (مثل أجهزة تنظيم ضربات القلب، صمامات القلب، والمفاصل الاصطناعية)، فإن الريفامبين هو المضاد الحيوي المقصود في هذه الحالة.
  • كما يجب إزالة العظام المصابة والمواد الغريبة جراحيا لعلاج العدوى.

تصفية وتنظيف الجرح

في حالة وجود عدوى جلدية فإنه من اللازم فتح المنطقة المصابة وتصفيتها وتنظيفها من السوائل الموجودة بها.

اقرأ أيضًا: مرض قرحة المعدة – Gastric ulcer


الوقاية من عدوى البكتيريا العنقودية

يمكن لتلك النصائح تقليل خطر الإصابة بالتهاب المكورات العنقودية:

  • غسل اليدين جيدَا لمدة 20 ثانية على الأقل، وتجفيفها بالمناديل لتجنب استخدامها ثانية.
  • في حالة وجود جروح فيجب الحفاظ على نظافتها، واستخدام المضادات الحيوية وتغطيتها جيدَا، لمنع انتشار البكتيريا.
  • منع أي شخص مريض حامل للاستاف من إعداد الطعام، لتجنب نقل البكتيريا إلى الطعام.
  • تقليل المخاطر الناتجة عن السدادات القطنية، عن طريق تغيير السدادات كل أربع إلى ثمان ساعات على الأقل.
  • تجنب مشاركة الأدوات الشخصية مثل الملابس والمناشف وشفرات الحلاقة.
  • اغسل الملابس والشراشف بالماء الساخن، للتخلص من بكتيريا الاستاف العنقودية.
  • اتخاذ الاحتياطات اللازمة للحفاظ على سلامة الأغذية مثل غسل اليدين جيدَا قبل تناول الطعام. في حالة إبقاء الطعام فترة قبل تناوله يجب التأكد من درجة حرارة الأطعمة الساخنة 60 درجة مئوية، وأن تبقى درجة حرارة الأطعمة الباردة عند 4.4 درجة مئوية أو أقل.

“اقرأ أيضاً: مقاومة المضادات الحيوية

 


باتباع خطوات الوقاية البسيطة قد تقي نفسك من عدوى البكتيريا العنقودية – Staph infection، وأمراض كثيرة أخرى أنت في غنى كامل عنها.

اترك رد