حشرة قلف الأشجار

Scolytus regulosus insect

سنتعرف على حشرة قلف الأشجار، العوائل والإصابة والخطورة، كما سنتعرف على دورة حياة سوسة قلف الأشجار، وطرق مكافحة سوسة قلف الأشجار.

0 12

ما هي حشرة قلف الأشجار؟ وما هي حياتها؟ سنتعرف أيضًا على طرق المكافحة. في الحقيقة، تعد آفة القلف هذه من أخطر الحشرات الاقتصادية الضارة بالأشجار المثمرة، وخاصة اللوزيات والتفاحيات، ولأن المزارع يجب أن يكون حريصًا على أشجاره؛ فلا بد له من أن يعرف شيئًا عن حياة سوسة قلف الأشجار، وكذلك طرق مكافحة حشرة قلف الأشجار.


سوسة قلف الأشجار

في الحقيقة، تعد سوسة قلف الأشجار Scolytus regulosus insect واحدة من أهم وأخطر الآفات الزراعية، حيث تحتل المرتبة الأولى سوية مع حشرة كابنودس اللوزيات والحشرات الحفارة الأخرى. بالإضافة لذلك، تقوم سوسة القلف بالتغذية بشراهة على الأشجار المصابة في مناطق حساسة وهي الجذع والسوق والأغصان. أيضًا بالإضافة لما تقدم، يمكن لهذه الآفة أن تسبب الموت الكامل للشجرة بعد أقل من ثلاث سنوات.

اقرأ أيضًا: حشرة الحفار


وصف حشرة قلف الأشجار

بطبيعة الحال، إن سوسة قلف الأشجار هي خنفساء صغيرة، تشبه حشرات الجعل الزغبي، أو ربما تشبه الجعل الذهبي ولكنها ليست بجمال هذا الأخير. في الواقع، قد يراها البعض قبيحة الشكل، إذ أنها لا تمتلك شيئًا من قسمات الجمال. لو أردنا التشبيه، على سبيل المثال، تشبه السوسة الحذاء في حال شاهدناها من الأعلى ونظرنا إلى ظهرها. إن الخنفساء بحجم ٢.٥ ملم، وهي سوداء بنية اللون وأحيانًا حمراء قرنفلية. كذلك فإن قرن الاستشعار مرفقي صولجاني. يرقة السوسة عديمة الأرجل، بيضاء اللون مقوسة الشكل بحجم حوالي ١.٥-٢.٨ملم. بطبيعة الحال، تعيش اليرقات في أنفاقها تحت القلف.

اقرأ أيضًا: جعل ذهبي


حياة سوسة قلف الأشجار

حياة سوسة قلف الأشجار
دورة حياة سوسة قلف الأشجار

أجيال حشرة قلف الأشجار

يختلف عدد أجيال الحشرة باختلاف الظروف البيئية السائدة في المنطقة، إذ يكون للسوسة في بعض المناطق جيلين في السنة، وفي مناطق أخرى ثلاثة أجيال. غالبًا، تحظى الحشرة في المناطق الساحلية بفرصة أن تقضي دورة الحياة بثلاثة أجيال، كسواحل سورية ولبنان وتركيا.

طور التشتية

تقضي الحشرة فصل الشتاء كيرقات نشطة متغذية على حفر أنفاق قوية وعميقة ذات شكل خطوط. في مطلق الأحوال، تكون هذه الخطوط متفرعة عن نفق رئيسي تحفره الأنثى بعد التزاوج أو قبله؛ لكي تصنع منه مكانًا لتغذية يرقاتها الوليدة. يسمى النفق الرئيسي نفق التربية أو نفق التحضين، الذي يعد بمثابة المنحة السماوية أو هدية من الأم لأبنائها. تؤدي الإصابة بيرقات السوسة وأنفاقها المتعرجة الكثيرة إلى إضعاف مكان الإصابة.

وضع البيض

يختلف عدد البيض الموضوع حسب فزيولوجيا جسم الحشرة، وأيضًا حسب الظروف. قد تضع الأنثى حوالي ٥٠ بيضة، وأحيانًا يمكن أن يصل العدد إلى ٢٥٠ بيضة. يتم وضع البيض على محيط النفق الذي تحفره السوسة كنفق أولي مستقيم الاتجاه. بعد ذلك، وحين يفقس البيض، تخرج اليرقات التي تحفر أنفاق عمودية على النفق الرئيسي، تتسم بأنها متعرجة.


العوائل

بطبيعة الحال، تصيب سوسة قلف الأشجار الأشجار المثمرة كالتفاحيات (تفاح، إجاص، سفرجل) واللوزيات (لوز، خوخ، دراق، مشمش) وتصيب الأشجار الحراجية، وأشجار الزينة.


الإصابة

حشرة قلف الأشجار
الإصابة بحشرة سوسة قلف الأشجار
  • عادةً ما تفضل سوسة قلف الأشجار الأشجار الضعيفة في الحقل، والأشجار المعرضة للشمس بشكل خاص، كذلك الأشجار التي تتعرض للعطش والجفاف أكثر من غيرها.
  • أيضًا تفضل السوسة مهاجمة المناطق الحارة، وتكره المناطق الرطبة.
  • نتيجة لحفر الأنفاق ينتج عن الإصابة الشديدة يباس الفروع وأحيانًا الشجرة بكاملها.
  • في أغلب الأحوال، النفق الرئيسي يكون مستقيمًا، والأنفاق الثانوية العمودية تكون متعرجة.
  • تسبب الإصابة للأغصان الضعف والانكسار، وتؤدي لتآكل جذع الشجرة الرئيسي.
  • من أعراض الإصابة إفراز الأشجار لمادة صمغية، كردة فعل مناعية فزيولوجية، إذ تقوم بالقضاء على نسبة كبيرة من الحشرات.

الخطورة

تنبع خطورة سوسة قلف الأشجار من أنها قد تعيش لفترة طويلة دون أن يدرك المزارع المبتدئ وجودها، وتكون الإصابة قد ازدادت بالطبع، والضرر قد استفحل، وعندها من الممكن أن تموت الشجرة أو أن يضطر المزارع لقطعها قطعًا تجديدياً أو كاملاً، مما يزيد التكاليف على المزارع.

أيضًا تسبب الآفة في حال تفاقمت أعدادها ضررًا هائلاً على بساتين بأكملها من الأشجار، وتؤثر كذلك على زراعة التفاح واللوز والدراق والخوخ.

بالإضافة لذلك، فد تنجذب آفات أخرى للأشجار بسبب ضعفها نتيجة الإصابة، مثل ذبابة فاكهة البحر المتوسط، وعثة التفاح، وبالتالي يصبح هناك تداخل في الآفات؛ مما يضطر المزارع لتطبيق المكافحة المتكاملة للآفات الزراعية IBM.


مكافحة حشرة قلف الأشجار

تتم مكافحة سوسة القلف بالطرق الآتية، حالما يتم التأكد من إصابة الأشجار:

مكافحة يدوية

  • نقوم بعمليات الري بشكل جيد، فالري بغزارة لمرة واحدة يقتل بيوض الآفة.
  • كما أن الآفة لا تحب الرطوبة. بعد ذلك، يعاد الري مرة أو مرتين بعد فترة تمتد من أسبوع إلى عشرة أيام من الرية الأولى.
  • القيام بعمليات تقليم جيدة للأفرع، وإزالة الأفرع المتشابكة المتزاحمة والمتداخلة، تلك التي لا فائدة منها.
  • تحرق مخلفات التقليم، وكذلك أي أفرع جافة يشتبه في إصابتها.
  • أيضًا تطلى الأشجار المعرضة للشمس بمادة كلسية لتجنب الحروق التي تعرض مكان الحرق للإصابة بالسوسة.

مكافحة كيميائية

تتم المكافحة الكيميائية باستعمال أحد المبيدات الحشرية، ويتم ذلك بالطرق الآتية:

  • يتم دهن الساق والأغصان والجذع قبل تفتح براعم الشجرة بمزيج المبيد باراديكلوروبنزين Paradichlorobenzin PDB /جزء واحد في زيت الزيتون الرديء/ ٦ أجزاء أو ٥ أجزاء.
  • كما يمكن أيضًا أن يتم رش السوق والأغصان بالمبيد الفوسفوري العضوي ميثيل باراثيون Methyl Parathion.
  • بالإضافة لما سبق، يمكن استعمال المبيد إيثيون Ethion.

اقرأ أيضًا: مبيدات الحشرات الفوسفورية


بذلك؛ نكون قد تعرفنا على حشرة قلف الأشجار، ونكون قد عرفنا بالفعل لماذا هي حشرة خطيرة حقًا. أيضًا نكون قد تحدثنا عن دورة حياة السوسة والإصابة بها وسبل مكافحتها والوقاية منها؛ فلا بد للمزارع من العناية بأشجاره المثمرة وأن ينتبه إلى خطورة هذه الآفة على إنتاجه الزراعي.