مرض الحمى القرمزية

Scarlet fever

كتابة: رانا عبد الرحمن | آخر تحديث: 22 يونيو 2020 | تدقيق: إسراء أحمد
مرض الحمى القرمزية

مرض الحمى القرمزية Scarlet fever هو عدوى نتيجة الإصابة بنوع من البكتيريا. فما هي أعراضه، كيف يتم تشخيصه وعلاجه، وما هي أهم مضاعفاته، وهل يمكن الوقاية منه؟


معلومات عن مرض الحمى القرمزية

الحمى القرمزية Scarlet Fever أو Scarlatina هي عدوى تصيب عدد قليل من الأشخاص (ما يقرب من 10%) ممن يعانون من التهاب الحلق البكتيري العقدي. وفي أحيان أخرى لدى من يعانون من عدوى الجلد بالمكورات العقدية أو حتى التهابات الجروح.

ويمكن تمييزها بوجود طفح جلدي أحمر على الجسم مصحوبًا عادة بحمى شديدة.

وتصيب هذه الحمى بشكل أكبر الأطفال ممن تتراوح أعمارهم ما بين 5 و15 سنة. وتتراوح فترة حضانة المرض ما بين 12 ساعة وسبعة أيام.


أسباب مرض الحمى القرمزية

تحدث الحمى القرمزية (حمى سكارليت) نتيجة بكتيريا عقدية من المجموعة أ العقدية. وهي بكتيريا تعيش في الفم والممرات الأنفية.

والبشر هم المصدر الرئيسي لها. ويمكن لهذه البكتيريا أن تنتج وتطلق مادة سامة تسبب طفح جلدي أحمر اللون على الجسم.

والحمى القرمزية من الأمراض المعدية التي يمكن أن تتسبب في العدوى قبل يومين إلى خمسة أيام من شعور الشخص بالمرض.

وتنتشر من خلال ملامسة رذاذ لعاب شخص مصاب أو إفرازاته الأنفية أو عن طريق العطس أو السعال. هذا يعني أن أي شخص يمكن أن يصاب بالمرض، إذا كان على اتصال مباشر مع قطرات المصاب ثم لمس فمه أو أنفه أو عينيه.

قد تصاب بمرض الحمى القرمزية أيضًا إذا شربت من نفس الكوب، أو أكلت بنفس الأدوات التي يستخدمها الشخص المصاب. وفي بعض الحالات انتشرت عدوى بكتيريا المجموعة أ عن طريق الأغذية الملوثة.

ويمكن لبكتيريا المجموعة أ أن تسبب عدوى جلدية لدى بعض الأشخاص. هذه العدوى التي تعرف باسم التهاب النسيج الخلوي، قد تنقل البكتيريا إلى الآخرين.

ومع ذلك، فإن لمس الطفح الجلدي لا ينشر البكتيريا، لأنه ناتج عن المادة السامة وليس البكتيريا.


أعراض مرض الحمى القرمزية

مرض الحمى القرمزية (لسان الفراولة)
لسان الفراولة، أعراض الحمى القرمزية، Scarlet Fever

يعتبر الطفح الجلدي العرض الأكثر شيوعًا للحمى القرمزية سواء بين البالغين أو الأطفال. وعادة ما يبدأ كطفح جلدي أحمر ثم يصبح خشنًا ودقيقًا مثل ورق الصنفرة.

ويمكن أن يظهر الطفح الجلدي قبل يومين إلى ثلاثة أيام من شعور المصاب بالمرض. أو قد يتأخر ظهوره حتى سبعة أيام بعد الشعور بالمرض.

وعادة ما يبدأ في الظهور على الرقبة، الفخذ، تحت الذراعين. ثم ينتشر في بقية الجسم. كما تصبح ثنايا الجلد في منطقة الإبطين، المرفقين، الركبتين أكثر إحمرارًا من الجلد المحيط بها.

بعد أن يهدأ الطفح الجلدي، عادة في غضون سبعة أيام، قد يتقشر الجلد الموجود على أطراف أصابع اليدين والقدمين وفي منطقة الفخذ. ويمكن أن يستمر هذا التقشر لعدة أسابيع.

وتشمل الأعراض الشائعة الأخرى لمرض الحمى القمريزية:

  • خطوط حمراء في منطقة الإبطين، المرفقين والركبتين.
  • إحمرار وتوهج الوجه.
  • لسان الفراولة (إحمرار اللسان وظهور نتوءات حمراء على سطحه) أو لسان أبيض به نقاط حمراء على السطح.
  • إحمرار والتهاب في الحلق مع بقع بيضاء أو صفراء.
  • حمى أكثر من 38.3 درجة مئوية.
  • قشعريرة.
  • صداع.
  • تورم اللوزتين.
  • الغثيان والقيء.
  • ألم في البطن.
  • تورم الغدد الموجودة بالرقبة.
  • شحوب الجلد حول الشفتين.

“اقرأ أيضًا: الحمى النزفية الفيروسية


تشخيص مرض الحمى القرمزية

سيقوم الطبيب بإجراء فحص سريري للتحقق من أعراض الحمى القرمزية.

أثناء الفحص سيتحقق الطبيب بشكل خالص من حالة اللسان والحلق واللوزتين. كما سيتحقق من تضخم الغدد الليمفاوية وفحص شكل وملمس الطفح الجلدي.

إذا اشتبه الطبيب في إصابتك أو طفلك بالحمى القرمزية، فمن المحتمل أن يأخذ مسحة من الجزء الخلفي للحلق، لجمع عينة من الخلايا لتحليلها. وتسمى بمسحة الحلق، وتستخدم لعمل مزرعة للحلق.

بعدها سيتم إرسال العينة إلى المختبر لتحديد ما إذا كانت بكتيريا أ العقدية موجودة أم لا. هناك أيضًا مسحة حلق سريعة يتم إجراؤها في العيادة.

“اقرأ أيضًا: الحمى


علاج مرض الحمى القرمزية

حاليًا لا يوجد أي لقاح لمرض الحمى القرمزية أو لبكتيريا المجموعة أ، على الرغم من وجود العديد من اللقاحات المحتملة قيد التطوير السريري.

وتُعالج الحمى القرمزية بالمضادات الحيوية. حيث تقتل المضادات الحيوية البكتيريا. وتساعد الجهاز المناعي للجسم على مقاومة البكتيريا المسببة للعدوى.

فقط، تأكد من إتمام الجرعات الموصوفة لك أو لطفلك بالكامل. هذا سيساعد على منع حدوث أي مضاعفات أو استمرار العدوى لفترات أطول.

يمكنك أيضًا تناول الأدوية التي لا تحتاج لوصفة طبية مثل الأسيتامينوفين (تايلينول) للحمى والألم.

واستشر طبيبك لمعرفة ما إذا كان طفلك كبيرًا بما يكفي لتناول الإيبوبروفين (أدفيل، موترين). أما البالغون فبإمكانهم تناول الأسيتامينوفين أو الإيبوبروفين.

قد يصف الطبيب أيضًا أدوية تساعد على تخفيف آلام التهاب الحلق. وتشمل العلاجات الأخرى التي تساعد على تقليل شدة وألم التهاب الحلق:

  • تناول المصاصات المثلجة، الآيس كريم أو الحساء والشاي الدافيء.
  • تناول الأطعمة الطرية أو اتباع نظام غذائي يعتمد على السوائل، في حال كان تناول الطعام مؤلمًا.
  • استخدام أدوية أو كريمات لا تحتاج لوصفة طبية لتخفيف الحكة.
  • الابتعاد عن المواد المهيجة في الهواء مثل التلوث.
  • الامتناع عن التدخين.
  •  الغرغرة بالماء المذاب فيه الملح.
  •  استخدام جهاز لترطيب الهواء.
  • شرب كمية كافية من الماء لتجنب الجفاف.
  • الاستعانة بأقراص الاستحلاب لتخفيف آلام الحلق.

علاجات دوائية تستخدم في العلاج

  • عادة ما يتناول المريض بنسلين عن طريق الفم (كالأموكسيسيلين) لمدة 10 أيام تقريبًا.
  • في بعض الحالات، قد يحتاج المريض إلى حقنة واحدة من penicillin G benzathine.
  • بعض المضادات الحيوية الأخرى الفعالة عائلة السيفالوسبورين (على سبيل المثال سيفالكسين (Keflex).

لا يجب استخدام الإسبرين لأي عمر أثناء الحمى لكونه يزيد مخاطر الإصابة بمتلازمة راي.

“اقرأ أيضًا: مرض الحمى الصفراء


مضاعفات قد تسببها الحمى القرمزية

في معظم الحالات، يختفي الطفح الجلدي والأعراض الأخرى لمرض الحمى القرمزية، في غضون 10 أيام إلى أسبوعين تقريبًا مع العلاج بالمضادات الحيوية.

وفي حال لم يتم علاج المرض بشكل صحيح، فقد يتسبب في بعض المضاعفات الخطيرة. والتي تشمل:

ويمكن تجنب عدوى الأذن وخراجات الحلق والالتهاب الرئوي، باستخدام المضادات الحيوية المناسبة بشكل فوري وسريع.

أما المضاعفات الأخرى فهي ناتجة عن استجابة الجسم المناعية للعدوى بدلًا من البكتيريا.

قبل استخدام المضادات الحيوية كانت نسبة الوفاة من المرض ما بين 15 إلى 20%، الآن أصبحت أقل من 1% بسبب التشخيص المبكر والاستخدام السريع للمضادات الحيوية.


طرق وقاية من مرض الحمى القرمزية

يعد الاهتمام بالنظافة بشكل جيد أفضل طريقة للوقاية من الحمى القرمزية.

وفيما يلي بعض النصائح الوقائية التي ينبغي عليك اتباعها وتعليمها لطفلك:

  • اغسل يديك قبل تناولك للطعام، وبعد استخدام الحمام.
  • اغسل يديك بعد السعال أو العطس.
  • غطي أنفك وفمك أثناء العطس أو السعال.
  • لا تشارك الأواني وأكواب الشرب مع الآخرين.

“اقرأ أيضًا: مرض حمى كيو


مشاهير أصيبوا بالمرض

  • توماس إديسون، تسبب المرض في فقدانه السمع بشكل جزئي.
  • هيلين كيلر، تسببت الحمى القرمزية في فقدانها البصر والسمع.
  • وليام دين هاولز (أديب وروائي أمريكي).

أمراض مشابهة لمرض الحمى القرمزية في الأعراض

  • الحصبة.
  • الجدري.
  • فيروس غرب النيل.

في حال شعورك بأي من أعراض مرض الحمى القرمزية Scarlet Fever، توجه فورًا للطبيب لبدء العلاج. فالتدخل السريع يمنع المضاعفات الخطيرة.

المراجع

  1. Author: Shannon Johnson, Scarlet Fever, (21/03/2019), www.healthline.com, Retieved 21/06/2020.
  2. Author: Charles Patrick Davis, MD, PhD, Scarlet Fever (Scarlatina), www.medicinenet.com, Retrieved 22/06/2020.
  3. Author: Drugs.com, Scarlet Fever, 03/02/2020, www.drugs.com, Retrieved 22/06/2020.
329 مشاهدة

ساهم باثراء المحتوى من خلال اضافة تعليق