الغدد اللعابية؛ أنواعها وأهم المعلومات التشريحية والوظيفية حولها

الغدد اللعابية؛ أنواعها وأهم المعلومات التشريحية والوظيفية حولها

الغدد اللعابية تقسم إلى نوعين، كبيرة وتشمل الغدة النكفية، تحت الفك والغدة تحت اللسان، وصغيرة عددها يترواح بين 600-1000 غدة مفردة. فما هي أهم المعلومات عنها؟

تقسم الغدد اللعابية Salivary glands إلى غدد كبيرة وتشمل الغدة النكفية، تحت الفك والغدة تحت اللسان، وهي غدد مزدوجة تقع خارج جوف الفم وتتصل معه بواسطة جهاز قنوي مفرغ. وإلى غدد لعابية صغيرة عددها حوالي 600-1000 غدة مفردة وموزعة في مخاطية الفم والبلعوم مع كثافة واضحة في الحنك الرخو والصلب. لنتعرف على أنواعها وأهم المعلومات التشريحية والوظيفية حولها.


الغدة النكفية

هي الغدة اللعابية الكبرى من حيث الحجم (20غ) تفرز سائلًا مصليًا فقط. تقع في المسافة بين الفك السفلي في الأمام والعظم الصدغي في الخلف والأعلى، أسفل وأمام مجرى السمع الظاهر. وتمتد عميقًا حتى تصل على الجدار الجانبي للبعلوم. تجاور العصب الأذني الكبير والعصب الأذني الصدغي، في العمق تجاور الشريان السباتي الظاهر والشريان الفكي الباطن.

ماذا يمرّ عبر الغدة؟

يخترق العصب الوجهي الغدة بعد خروجه من الثقبة الإبرية الخشائية حيث يتوزع فيه إلى فروعه الانتهائية ويقسمها إلى فصين سطحي عميق. يخترق الوريد الفكي الباطن والوريد الصدغي السطحي الغدة ثم يتحدان ليشكلا الوريد خلف الفك وهذا ينقسم بعد ذلك إلى فرع أمامي وآخر خلفي عند خروجه من الغدة.

قناة الغدة النكفية (ستنسون)

للغدة قناة مفرغة تدعى قناة ستنسون تمتد من الحافة الأمامية للغدة نحو الأمام وتسير تحت القوس الوجنية بحوالي 1 سم فوق العضلة الماضغة ثم تتجه نحو جوف الفم مخترقة العضلة المبوقة لتفتح على جوف الفم مقابل الرحى العلوية الثانية.

تتلقّى الغده النكفية ترويتها من الشريان السباتي الظاهر أما العود الوريدي فيتم عبر الوريد الفكي السفلي والتصريف اللمفاوي يكون إلى العقد داخل وخارج الغدة وإلى العقد الوداجية العميقة.

الغدة تحت الفك

الغدد اللعابية - الغدة تحت الفك
مواقع الغدد النكفية، تحت الفك وتحت اللسان

هي ثاني أكبر الغدد المفرزة للعاب (10غ) تحوي عناصر إفرازية مخاطية ومصلية وتفع إلى الأمام والأسفل من زاوية الفك السفلي في مثلث ذات البطنين ضمن صفاق تكونه اللفافة الرقبية، ويرتكز على عظم الفك السفلي. قسم من الغدة يمتد حول الحافة الخلفية للعضلة الضرسية اللامية.

قناة الغدة تحت الفك (وارطن)

للغدة قناة تدعى قناة وارطن تمتد من القسم العميق للغدة تحت الفك وتسير إلى الأعلى والإمام لتفتح على قاع الفم قرب لجام اللسان بطول 5 سم. أنسي الغدة يمر الشريان الوجهي وعبرها يمر الوريد الوجهي وفوقها يمر العصب اللساني وتحتها يمر العصب تحت اللسان.

تتلقّى الغدة تحت الفك ترويتها من الشريان الوجهي والشريان اللساني، بينما العود الوريدي إلى الوريد الوجهي، أما التصريف اللمفاوي فيكون إلى العقد تحت الفك والعقد الوداجية.

الغدة تحت اللسان

الغدة تحت اللسان - الغدد اللعابية
موقع الغدة النكافية والغده تحت اللسان

هي أصغر الغدد (2غ فقط)، تقع تحت اللسان على الوجه الباطن للفك السفلي في الإنفاض تحت اللساني، لها عدة أقنية صغيرة تفتح على قاع الفم قرب لجام اللسان مباشرة خلف قناة الغده تحت الفك، وهي غدة مخاطية.

تتلقّى ترويتها الشريانية من الشريان اللساني والشريان الوجهي بينما العود الوريدي إلى الوريد الوجهي الأمامي أما التصريف اللمفاوي فيكون إلى العقد تحت الذقن والعقد تحت الفك.

الغدد اللعابية الصغيرة

عدد الغدد الصغيرة حوالي 600-1000 غدة تتوزع في مخاطية الفم والبلعوم، وتكون كثيفة في الحنك وباطن الخدّ والناحية الشفوية اللسانية.

“شاهد أيضاً: تشريح جلد الإنسان، كسوف الشمس يوم الثلاثاء 25 أكتوبر


تعصيب الغدد اللعابية

على الرغم من أن العصب الوجهي يزوّد معظم أقسام الراس بالألياف العصبية نظيرة الودية المفرزة، نلاحظ أنه لا يزوّد الغدة التي يتوزّع ضمنها إلى فروعه الرئيسية (أي الغدة النكفية) حيث تأخذ الغدة النكفيه تعصيبها المفرز من ألياف تأتي عبر العصب البلعومي اللساني (العصب القحفي التاسع).

الألياف قبل العقدية

تأتي الألياف قبل العقدية من النويات اللعابية السفلية في جذع الدماغ، ثم تسير لتنضمّ إلى العصب البلعومي اللساني ومنه إلى العصب الصخري السطحي الصغير الذي يمرّ عبر الثقبة البيضية ليدخل الثقبة الأذنية.

الألياف بعد العقدية

الألياف بعد العقدة تنضم إلى العصب الأذني الصدغي من الجذر السفلي للعصب مثلث التوائم، أما التعصيب المفرز للغدة تحت الفك وتحت اللسان فيكون عبر ألياف قبل عقدية تنشأ من النويات اللعابية العلوية في جذع الدماغ ثم تأتي مع العصب الوجهي ضمن عصب حبل الطبل لتنضم إلى الفرع اللساني للعصب مثلث التوائم Trigeminal Nerve وتدخل العقدة تحت الفك. الألياف بعد العقدة تدخل مباشرة إلى الغده تحت الفك أما ألياف الغدة تحت اللسان فتدخلها مع ألياف العصب تحت اللسان.

“اقرأ أيضاً: الشمس الصناعية


التعصيب الودي للغدد اللعابية

إن التعصيب الودّي للغدد اللعابية يعمل على تنظيم كثافة المفرزات، وتنشأ الألياف قبل العقدية من النخاع الشوكي الرقبي وتصعد إلى الأعلى مع الجذع الرقبي لتتفاغر في العنق مع العقد الرقبية العليا، ومنها تنشأ الألياف بعد العقدية على شكل ضفيرة حول الشريان السباتي الظاهر وفروعه لتصل إلى الغدد اللعابيه.

“اقرأ أيضاً: تشريح الأذن، النفايات النووية


وظائف الغدد اللعابية

الغدد اللعابية - وظائف الغدد اللعابية
وظائف الغدد اللعابيه

للغدد اللعابية العديد من الوظائف المهمة، نذكر منها على سبيل المثال:

  • الوظيفة الأساسية هي إفراز اللعاب:
  • يحتوي اللعاب على مكونات عضوية وغير عضوية.
  • المكونات العضوية تشمل الشوارد حيث يكون تركيز الصوديوم منخفض والبوتاسيوم مرتفع مثل السائل بين الخلايا.
  • المكونات غير العضوية، وهي عديدة منها: البروتين المخاطين بعض الخمائر مثل الأميلاز الكربوهيدرات وبعض عوامل التخثر الدموية.
تتكون الغدة النكفية من خلايا مفرزة للمصل بشكل رئيسي لذلك تكون مفرزاتها مائية قليلة المخاطين وغنية بالأنزيمات، أما الغدة تحت الفك والغدة تحت اللسان فهي من النمط المخاطيني الإفراز حيث تكون مفرزاتها أكثر لزوجة.
  • ترطيب مخاطية الفم والبلعوم.
تبلغ كمية اللعاب المفرز يوميًا عند الشخص العادي 500-1000 مل، وهناك عدة منعكسات تعمل على تنظيم الإفراز أثناء تناول الطعام منها نكهة الطعام وراحته، المضغ الجيد وطعم المواد المتناولة، بالإضافة إلى منعكسات المريء والمعدة التي تُحرّض باللقمة الطعامية، كلها تعمل على زيادة إفراز اللعاب.
  • من وظائف اللعاب أيضا ترطيب مخاطية الفم والبلعوم وحمايتها من العوامل المؤذية سواء كانت كيميائية، ميكانيكية أم رضّي.
  • يعمل اللعاب أيضا كعامل مزلّق يسهّل مرور اللقمة الطعامية وكذلك في نقل حس الذوق.
  • للعاب أيضا دور مضاد للإنتان لاحتوائه على أضداد IGA، إنزيمات حالة LYSOSIMS.
  • يعمل اللعاب أيضا دور في حماية الأسنان من النخر ويساعدها على تثبيت الكلس.
لقد لوحظت سرعة في تنخّر الأسنان بعد العلاج الشعاعي الذي أدّى إلى أذية الغدد المفرزة للعاب.
  • لها قدرة على قنص اليود والتكنيسيوم وإفراغه مع اللعاب وهذا يفيد في بعض الاستقصاءات السريرية.

بالتالي نلاحظ أن الغدد اللعابية Salivary glands بنوعيها الذي ينقسم إلى 3 غدد كبيرة رئيسية مع غدد أخرى صغيرة في غاية الأهمية لجسم الإنسان نظرًا لوظائفها المتعددة وخاصة إفراز اللعاب بما يحتويه من مكونات وأنزيمات ضرورية.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن

مقالات هامة
تعليقات (0)

إغلاق