روزاليند فرانكلين (1920 – 1958)

رئيس التحرير
2021-02-23T06:33:28+04:00
مقالات
رئيس التحرير8 أبريل 202040 مشاهدةآخر تحديث : منذ 4 أشهر

روزاليند فرانكلين (25 يوليو 1920 – 16 أبريل 1958)   خبيرة بالأشعة السينية. كان عملها جوهرياً لفهم الهياكل الجزيئية للحمض النووي (DNA)،(RNA)، الفيروسات، الفحم، والجرافيت.

من هي روزاليند فرانكلين؟

روزاليند هي كيميائية إنجليزية. على الرغم من أن أعمالها على الفحم والفيروسات قدرت في حياتها، إلا أن مساهماتها في اكتشاف بنية الحمض النووي تم التعرف عليها إلى حد كبير بعد وفاتها.

حصلت روزاليند فرانكلين على درجة الدكتوراه في تخصص الكيمياء الفيزيائية من جامعة كامبريدج. كما تعلمت علم البلورات وحيود الأشعة السينية، وهي التقنيات التي طبقتها في دراستها وأبحاثها على ألياف الحمض النووي. والتي قدمت إحدى صورها رؤى أساسية في بنية الحمض النووي.

استخدمه علماء آخرون كدليل لدعم نموذج الحمض النووي الخاص بهم وأخذ الفضل لهم في هذا الاكتشاف. توفيت فرانكلين بسبب سرطان المبيض في عام 1958، عن عمر يناهز 37 عامًا.


السنوات المبكرة

ولدت الكيميائية البريطانية روزاليند إلسي فرانكلين في وسط عائلة يهودية ثرية ومؤثرة في 25 يوليو 1920، في نوتينغ هيل، لندن، إنجلترا.

أظهرت روزاليندا ذكاء استثنائيًا من الطفولة المبكرة. من سن 15 عامًا كانت تريد أن تصبح عالمة. تلقت تعليمها في العديد من المدارس، بما في ذلك مدرسة North London Collegiate School  حيث تفوقت في العلوم، من بين أمور أخرى.

التحقت فرانكلين بكلية نيونهام، كامبريدج، عام 1938 ودرست الكيمياء. و في عام 1941.

تم منحها مرتبة الشرف من الدرجة الثانية في نهائياتها. تم قبولها في ذلك الوقت على أنها درجة البكالوريوس في مؤهلات التوظيف.

ذهبت للعمل كمساعدة باحث مساعد في الجمعية البريطانية لبحوث استخدام الفحم. درست مسامية الفحم. وهذا العمل الذي كان الاساس في التي طرحتها عام 1945، للدكتوراة بعنوان ” الكيمياء الفيزيائية للغرويات العضوية الصلبة مع إشارة خاصة إلى الفحم”.

في خريف عام 1946، تم تعيين فرانكلين في Laboratorire Central des Services Chimiques de l’Etat في باريس، حيث عملت مع عالم البلورات جاك ميرنج، الذي قام بتعليم حيود الأشعة السينية لها.

بالإضافة إلى ذلك، كانت روزاليند فرانكلين رائدة في استخدام الأشعة السينية لإنشاء صور للمواد الصلبة البلورية في تحليل المواد المعقدة وغير المنظمة.


الإكتشافات العلمية والجدل

في يناير 1951، بدأت فرانكلين العمل كباحث مشارك في King’s College London في وحدة الفيزياء الحيوية التابعة لها.

استخدمت مشرفتها جون راندال خبرة روزاليند فرانكلين في استخدام تقنية حيود الأشعة السينية على ألياف الحمض النووي.

من خلال دراسة بنية الحمض النووي باستخدام حيود الأشعة السينية، اكتشفت فرانكلين وطالبها ريموند جوسلينج اكتشافًا مذهلاً، حيث التقطوا صورًا للحمض النووي واكتشفوا أن هناك شكلين منه، شكل “أ” جاف وشكل “ب” رطب.

أصبحت إحدى صور حيود الأشعة السينية الخاصة بهم من الشكل “ب” للحمض النووي، والمعروفة باسم الصورة 51، مشهورة كدليل حاسم في تحديد بنية الحمض النووي.

والجدير بالذكر أنه تم الحصول على الصورة خلال 100 ساعة من التعرض للأشعة السينية من آلة صقلتها فرانكلين نفسها.

تميز روزاليند فرانكلين الخاص

جون ديزموند بيرنال، وهو أحد أشهر علماء المملكة المتحدة وأكثرهم إثارة للجدل، ورائد في علم دراسة البلورات بالأشعة السينية، أشاد بفرانكلين في وقت وفاتها عام 1958. حيث قال: كانت العالمة الآنسة فرانكلين تتميز بالوضوح الشديد والكمال في كل ما كانت تقوم به.

فقد كانت صورها من بين أجمل صور الأشعة السينية التي تم التقاطها  من أي مادة على الإطلاق.

الخلاف الشخصي مع ويلكينز

على الرغم من حذرها وأخلاقيات المثابرة في العمل، كان لدى فرانكلين صراع شخصي مع الزميل موريس ويلكينز، وهو الأمر الذي سيكلفها الكثير.

ففي يناير عام 1953، غيّر ويلكنز مسار تاريخ الحمض النووي من خلال الكشف دون إذن فرانكلين أو معرفتها، لصورتها 51 للعالم المنافس جيمس واتسون، الذي كان يعمل على نموذج الحمض النووي الخاص به مع فرانسيس كريك في كامبريدج.

عند مشاهدة الصورة، قال واتسون، “لقد بدا فكي مفتوحًا وبدأ نبضي في التسارع”. وفقًا للمؤلفة بريندا مادوكس، التي كتبت في عام 2002 كتابًا عن فرانكلين بعنوان روزاليند فرانكلين: سيدة الظلام للحمض النووي.

مساهمة صورة روزاليند فرانكلين في الكشف عن تركيب الحمض النووي

في الواقع، استخدم إثنين من العلماء ما رأوه في الصورة 51 كأساس لنموذجهم الشهير للحمض النووي. تم نشر النموذج في 7 مارس 1953، والذي حصلوا من خلاله على جائزة نوبل في الطب عام 1962.

في أبريل1953، تضمنوا ملاحظة تقر بأن عملهم قد ساهم فيه روزاليند فرانكلين وويلكن بمعرفة الطبيعة عامة” غير المنشورة، بينما في الواقع، الكثير من عملهم كان يعود فضله إلى صورة فرانكلين ونتائجها.

توصل راندال ومدير مختبر كامبريدج إلى اتفاق، ونشرت مقالات ويلكنز وفرانكلين بالتتابع ثانياً وثالثاً في نفس العدد من مجلة الطبيعة الشهيرة. ومع ذلك، كان يبدو أن مقالاتهم كانت تدعم فقط كريك وواتسون وهو ما كان مخالفاً للحقيقة.

وفقًا لـ Maddox ، لم تكن فرانكلين تعرف أن هؤلاء الرجال استندوا في بحثهم المنشور في مجلة الطبيعة على بحثها، ولم تشكو أيضًا. على الأرجح نتيجة لتنشئتها.

نقلت صحيفة “إن بي آر” في أكتوبر / تشرين الأول 2002 عن مادوكس قوله “إن فرانكلين” لم تفعل أي شيء يدعو إلى الانتقاد.

روزاليند فرانكلين وتغيير الاتجاه البحثي

غادرت فرانكلين كلية كينجز في مارس عام 1953 وانتقلت إلى كلية بيركبي، حيث درست هيكل فيروس فسيفساء التبغ، وهيكل الحمض النووي الريبي-RNA-.

حولت روزاليند فرانكلين اهتمامها مرة أخرى إلى دراسات الفحم. لأن راندال تركت فرانكلين ترحل بشرط ألا تعمل على الحمض النووي.

في  غضون خمس سنوات نشرت فرانكلين 17 ورقة بحثية عن الفيروسات، وأرست هي ومجموعتها البحثية أسس علم الفيروسات البنيوي (Structral virology).

“اقرأ أيضاً: جاليليو (15 فبراير 1564 – 8 يناير 1642)


المرض والموت

في خريف عام 1956، شخصت روزاليند فرانكلين أنها مصابة بسرطان المبيض. لكنها واصلت العمل خلال العامين التاليين.

على الرغم من قيامها بثلاث عمليات جراحية وعلاج كيميائي تجريبي. عانت من هدوء لمدة 10 أشهر وواصلت عملها حتى عدة أسابيع قبل وفاتها في 16 أبريل 1958، في سن37 عاماً.


جائزة نوبل

لم يتم ترشيح روزاليند فرانكلين أبدًا لجائزة نوبل. مع أن عملها كان جزءًا حاسمًا في اكتشاف بنية الحمض النووي، والتي أدت إلى جانب الأعمال ذات الصلة الأخرى، إلى حصول فرانسيس كريك وجيمس واتسون وموريس ويلكنز على جائزة نوبل في الطب في عام 1962.

خلال حياتها لم يتم اعتبار بنية الحمض النووي مثبتة بالكامل.

استغرق ويلكنز وزملاؤه حوالي سبع سنوات لجمع بيانات كافية لإثبات وتحسين بنية الحمض النووي المقترحة.

علاوة على ذلك، لم يتم تحديد أهمية هذه البنية البيولوجية، كما اقترح واتسون وكريك.

لم يبدأ القبول لنموذج العام للحلزون المزدوج للحمض النووي ووظيفته حتى أواخر الخمسينيات، مما أدى إلى ترشيحهم فيما بعد في 1960 و 1961 و 1962 لجائزة نوبل في علم وظائف الأعضاء و الطب، وفي عام 1962 لجائزة نوبل في الكيمياء.

“اقرأ أيضاً: ماري كوري (1867-1934)


قبول نموذج الحمض النووي

كان الإنجاز الأول من ماثيو ميسيلسون وفرانكلين ستال في عام 1958، والذي أظهرا فيه تجريبًا تضاعف الحمض النووي لبكتيريا Escherichia coli.

عُرفت الآن بتجربة -Meselson–Stahl experiment-. وقد تم ملاحظة أن الحمض النووي للبكتيريا يتضاعف إلى نسختين من الحمض النووي الحلزوني، وكل جزئ حلزوني يحتوي على شريط واحد من الحمض النووي الأصلي أو الأبوي.

الحمض النووي DNA

تم تأكيد فكرة تضاعف الحمض النووي هذه بشكل راسخ بحلول عام 1961. بعد مزيد من التوضيح لهذه العملية البيولوجية في الأنواع الأخرى من الكائنات الحية. وبالتدريج تمت معرفة التفاعلات الكيميائية لهذه العملية.

ووفقًا لرسالة لعام 1961 لكريك، فإن هذا الدليل التجريبي. إلى جانب البحث المقام على حيود الحمض النووي بإستخدام الأشعة السينية، كانت الأسباب التي جعلت كريك يشعر بضرورة تضمين ويليكن في جائزة نوبل


نوبل مستحقة للمرة الثانية

كان آرون كلوغ، زميل فرانكلين والمستفيد الرئيسي في وصيتها، هو الفائز الوحيد بجائزة نوبل في الكيمياء 1982، ذلك لتطويره المجهر الإلكتروني البلوري وتوضيحه الهيكلي لمجموعة من البروتينات الحمضية النووية المهمة بيولوجيًا.

هذا العمل هو بالضبط ما بدأته فرانكلين والذي قدمته إلى كلوج. لو كانت على قيد الحياة ، لكانت قد شاركت جائزة نوبل عوضاً عن إستحقاقها الرئيسي لجائزة نوبل الممنوحة فرانسيس كريك وجيمس واتسون وموريس ويلكنز في الكيمياء عام 1962.

موقع السوق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.