رضوى عاشور (1946 – 2014)

رضوى عاشور الكاتبة المصرية، سيرتها الذاتية، زواجها من الشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي، أهم أعمالها ومنهم ثلاثية غرناطة وأثقل من رضوى.

0 28

رضوى عاشور هي كاتبة مصرية، وزوجة الشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي ، عاشت حياة غنية بمهنة امتدت لأكثر من 40 عامًا. خلال رحلة طويلة ناجحة كانت رضوى عاشور رمزًا للأدب في حياتها وبعد وفاتها. من أبرز أعمالها ثلاثية غرناطة وأثقل من رضوى.

نبذة عن الكاتبة رضوى عاشور

ولدت في القاهرة عام 1946 لعائلة أدبية وعلمية. عمل والدها مصطفى عاشور محاميًا وكان مهتمًا اهتمامًا كبيرًا بالأدب، بينما عملت والدتها مي عزام شاعرة وفنانة.

درست السيدة رضوى الأدب الإنجليزي في جامعة القاهرة، ثم حصلت على درجة الماجستير في الأدب المقارن من جامعة القاهرة عام 1972. بعد ذلك، حصلت على درجة الدكتوراة من جامعة ماساتشوستس، وكتبت أطروحتها عن الأدب الأفريقي الأمريكي، وهي تجربة وثقتها لاحقًا في عام 1983 بعنوان “الرحلة: مذكرات طالب مصري في أمريكا”.

اقرأ أيضًا: نجيب محفوظ (1911 – 2006)


رضوى عاشور والشاعر مريد البرغوثي

خلال الستينيات، التقت السيدة رضوى بالشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي بينما كانا طالبين في جامعة القاهرة. سرعان ما تحولت صداقتهم إلى قصة حب وزواج في عام 1970. ومع ذلك، ولسنوات عديدة قادمة، كانت حياتهم معًا سلسلة مستمرة من الصعوبات.

في عام 1977، قامت السلطات المصرية بترحيل مريد البرغوثي مع فلسطينيين آخرين من مصر، ولمدة سبعة عشر عامًا كان مريد البرغوثي بعيدًا عن أسرته، باستثناء فترات قصيرة ومتقطعة، رزقت رضوى عاشور بطفلهما الوحيد، وهو ابن اسمه تميم، كبر وصار الشاعر تميم البرغوثي.

اقرأ أيضًا: بليغ حمدي (1932 – 1993)


مسيرة رضوى عاشور المهنية والأدبية

مسيرتها المهنية

أظهرت رضوى عاشور تفانيًا هائلاً طوال حياتها المهنية، حيث:

  • عينت أستاذاً للغة الإنجليزية والأدب المقارن في عام 1986.
  • شغلت منصب رئيس قسم اللغة الإنجليزية وآدابها من 1990 إلى 1993.

مسيرتها الأدبية

كانت رحلة رضوى عاشور نحو النجاح الأدبي بعيدة كل البعد عن أن تكون رحلة سلسة؛ كذلك كانت مليئة بالشك الذاتي والنضال والمعاناة.

في عام 1969، شاركت الكاتبة الشابة في مؤتمرًا للكتاب الشباب في الزقازيق بقصة قصيرة واحدة فقط. كانت رضوى غارقة في مشاركات من الكثير من الكتاب البارعين، وخافت بشدة مما اعتبرته وقتها افتقارًا إلى الموهبة، لدرجة أنها تخلت عن فكرة الكتابة. ظل هذا السؤال حول ما إذا كانت تمتلك موهبة حقيقية أم لا يطاردها حتى عام 1980، عندما بدأت في كتابة كتاب “الرحلة”.

أدت المشاكل الصحية الشديدة التي عانت منها وقتها إلى اضطرارها إلى إجراء عملية جراحية خطيرة، هذه العملية أدت إلى استيقاظها الأدبي. منذ ذلك اليوم، اكتشف رضوى عاشور أنه لا شيء يُعلم المرء أن يكتب أفضل من الكتابة نفسها.

تابعت نشر كتابها الأول المنشور بعنوان “الرحلة: مذكرات طالب مصري في أمريكا”. (1983)، بعدة أعمال أخرى منها:

  • حجر دافئ (1985).
  • خديجة وسوسن (1989)، رواية من جزأين ترويها أم وابنتها على التوالي.
  • مجموعة القصص القصيرة “رأيت النخل” عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1987.
  • أطياف (1999).
  • تقارير السيدة راء (2001).
  • قطعة من أوروبا (2003).
  • “فرج” (2008).

رواية ثلاثية غرناطة

  • تعتبر رواية “ثلاثية غرناطة” (1994-1995) أشهر أعمال الكاتبة رضوى عاشور.
  • صنفت كواحدة من أفضل 100 عمل أدبي من قبل اتحاد الكتاب العرب.
  • فازت بالجائزة الأولى في معرض كتاب المرأة العربية الأول في 1995.
  • تم ترجمة هذه الرواية إلى لغات مختلفة، من بينها الإنجليزية والإسبانية.

تؤرخ الرواية المكونة من ثلاثة أجزاء صعود وسقوط الحضارة العربية في إسبانيا، كذلك تحكي تاريخ ثلاثة أجيال لعائلة عربية إسبانية، تغطي الفترة من 1491 إلى 1609.

رواية الطنطورية

  • من أشهر روايات رضوى عاشور رواية الطنطورية وهي تحكي عن امرأة من قرية الطنطورة.
  • قام بترجمتها المترجم كاي هيكينن.

هي رواية تاريخية، تتحدث الطنطورية عن امرأة فلسطينية من ما قبل عام 1948 عبر عدة منافي: في لبنان ومصر ودبي. تحكي الرواية عن علاقة الأم بأطفالها المنفيين. الأحداث التاريخية في الرواية حقيقية حيث تم ذكر الأحداث التي حدثت في أماكن مثل صبرا وشاتيلا. إن جزءًا كبيرًا من سحر الرواية هو العلاقة بين بطلة الرواية وأبنائها الثلاثة المختلفين تمامًا.

كتاب الرحلة

  • كتاب الرحلة للكاتبة رضوى عاشور هو أول كتاب صدر لها في عام 1983.
  • تمت ترجمة هذا الكتاب بواسطة ميشيل هارتمان ونشرته شركة “Interlink Books” في عام 2018.
  • الرحلة عبارة عن مذكرات رضوى عاشور من عام 1973 إلى عام 1975. حصلت خلال هذه السنوات على درجة الدكتوراه من ماساتشوستس في الأدب الأفريقي الأمريكي.
  • يربط هذه الكتاب الحياة الشخصية لرضوى عاشور مع الصراعات في الولايات المتحدة وفلسطين ومصر.

رواية سراج

إنها قصة ثورة محكوم عليها بالفشل ضد سلطان مستبد وتدور أحداثها في جزيرة خيالية بالقرب من اليمن في نهاية القرن التاسع عشر. فهي قصة شبيهة بالتاريخ أو حكاية تاريخية. كما تم سردها بشكل جميل، وترجمها المترجم رومين بلغة إنجليزية بسيطة وواضحة.

رواية أثقل من رضوى

تشارك الكاتبة العظيمة من خلال رواية أثقل من رضوى الدفء والحب والمثابرة والمنح الدراسية والمعرفة الذاتية الدقيقة التي جمعتها طوال حياتها. “أثقل من رضوى” هي عبارة عن سيرة ذاتية للسيدة العظيمة، حيث تشارك رضوى فيها ما جال بخاطرها في الفترة من 2011 وحتى 2013 بعد اكتشافها إصابتها بمرض السرطان. اعتقادًا منها أن رسائل التشاؤم غير أخلاقية، استخدمت رضوى عاشور رواياتها،أثقل من رضوى، للمقاومة والتعامل مع الهزيمة.

اقرأ أيضًا: تشارلز ديكنز (1812 – 1870)


إقتباسات عن رضوى عاشور

أحب الكتابة… لأن الحياة تستوقفني، تُدهشني، تشغلني، تستوعبني، تُربكني وتُخيفني وأنا مولعةٌ بهـا.

 

 

ما أعرفه أن وجودك ولو فى البعد هو سند هائل لى.

 

عادة ما أشعر أنى خفيفة قادرة على أن أطير وأنا مستقرة فى مقعد أقرأ رواية ممتعة. حين أشعر بنفسى ثقيلة أعرف أنى على مشارف نوبة جديدة من الاكتئاب، فرج.

 

غريب أن أبقى محتفظة بنفس النظرة إلى شخص ما طوال ثلاثين عاماً، أن يمضي الزمن وتمر السنوات وتتبدل المشاهد وتبقى صورته كما قرّت في نفسي في لقاءاتنا الأولى، فرج.

 


إنجازات وتكريمات الكاتبة

تم تكريم رضوى عاشور بعدد من الجوائز الأدبية، على رأسها:

  • جائزة قسطنطين كفافيس للآداب 2007.
  • جائزة تركوينيا كارداريللي في النقد الأدبي عام 2009 في إيطاليا.
  • في عام 2011 حصلت على جائزة بسكارا بروزو عن الترجمة الإيطالية لرواية أطياف في إيطاليا.
  • جائزة العويس للرواية والقصة في عام 2012.
  • على هامش معرض القاهرة الدولي للكتاب حصلت على جائزة أفضل كتاب عن الجزء الأول من ثلاثية غرناطة لعام 1994.
  • الجائزة الأولى من المعرض الأول لكتاب المرأة العربية عن روايتها ثلاثية غرناطة في عام 2015.

احتفال جوجل برضوى عاشور

احتفل محرك البحث الشهير جوجل كذلك بذكرى ميلاد الروائية العظيمة، عن طريق رسم صورة كاريكاتيرية لها وهي تحمل كتاب في يدها وخلفها جدار لمبنى يمثل الروايات التي كتبتها فمثلا:

  • النخلة في القوس الأول من اليمين تشير إلى مجموعتها القصصية “رأيت النخل”.
  • البلدة الموجودة في القوس الثاني هي الطنطورة، إشارة الى روايتها “الطنطورية”.
  • الرمان في القوس الثالث يشير إلى رواية “ثلاثية غرناطة”.
  • الشجرة في القوس الرابع تشير إلى شجر من رواية “أطياف”.

اقرأ أيضًا: أحمد زكي (1949 – 2005)


وفاة رضوى عاشور

بعد صراع مع مرض السرطان توفيت السيدة العظيمة صباح يوم الاثنين الموافق 30 نوفمبر لعام 2014 عن عمر يناهز 68 عامًا، تاركة فجوة عميقة في قلوب كل محبيها.

ونعاها زوجها الشاعر مريد البرغوثي على تويتر قائلا: 42 عاما بصحبة رضوى عاشور … نعم. يمكن أن تكون الحياة بهذا السخاء.


كانت رضوى عاشور صوتًا قويًا بين الكتاب المصريين من جيل ما بعد الحرب، هي كذلك كاتبة استثنائية وشجاعة. امتد تأثير كتابات السيدة رضوى من العالم العربي إلى الخارج فقد كانت كاتبة تتمتع بعقلية مبهرة ستبقى حية إلى الأبد في قلوب قرائها حول العالم.

اترك رد