بويول قلب الأسد؛ 9 مواقف لا تُنسى عبر مسيرته

Puyol the Lionheart: 9 unforgettable situations throughout his career

يعتبر كارليس بويول نجم برشلونة ومنتخب إسبانيا السابق من أعظم المدافعين الذين مروا عبر تاريخ كرة القدم .. أحببنا أن نتذكر ألقابه ومواقفه الرائعة.

كتابة: محمد الشويمي | آخر تحديث: 13 أبريل 2020 | تدقيق: د. هبة حجزي
بويول قلب الأسد؛ 9 مواقف لا تُنسى عبر مسيرته

يتم كارليس بويول قلب الأسد أسطورة نادي برشلونة، عامه الثاني والأربعين اليوم. دعونا نُلقي نظرة على مسيرته الرائعة المُرصعة بالألقاب.


من هو بويول؟

كارليس بويول هو لاعب كرة الإسباني معتزل، لعب طول حياته لنادٍ واحد هو برشلونة الإسباني.

وتقلد صاحب الـ 42 عامًا شارة القيادة في البرسا لفترات طويلة، منذ عام 2004 عندما خلف لويس إنريكي ككابتن للبلوجرانا.

بويول كان يلعب في موقع قلب الدفاع، حيث كان هذا هو مركزه الأساسي، مع قدرته على اللعب في مركزي الظهير.

كارليس كان بإمكانه اللعب كظهير أيسر أو كظهير أيمن، ولكنه كان يُفضل التواجد في الجانب الأيمن.

ولقُب النجم الإسباني “بويول قلب الأسد”، نظرًا للروح القتالية العالية التي كان يُعرف بها سواء مع برشلونة أو منتخب إسبانيا.

بويول لم يكن يتمتع بقدرات مهارية جيدة، ولكنه كان مقاتلًا لا يعرف اليأس أو الاستلام، في الملعب.


الألقاب التي حققها بويول قلب الأسد

بويول يحتفل بلقب دوري أبطال أوروبا مع لاعبي برشلونة
ألقاب عديدة في مسيرة بويول

بويول قلب الأسد لعب 593 مباراة تنافسية، سجل خلالها 19 هدفًا وصنع 13 هدفًا، محققًا 18 لقبًا كبيرًا.

قلب الأسد لعب 392 مباراة في الدوري الإسباني، سجل خلالها 13 هدفًا وصنع 12 هدفًا آخرين.

كما لعب 115 لقاء مع برشلونة في دوري أبطال أوروبا، سجل هدفين فقط وصنع هدفًا يتيمًا.

بويول شارك في 58 مقابلة في كأس ملك إسبانيا، سجل خلالها 4 أهداف، ولعب 6 مباريات في كأس العالم للاندية.

كما خاض كارليس 9 مباريات في كأس اليويفا، بالإضافة إلى 6 مباريات في كأس السوبر الإسباني.

عطفًا على لعب مباراتين للسوبر الأوروبي، و5 مباريات في تصفيات دوري أبطال أوروبا.

أما على صعيد المنتخب الوطني الإسباني، فلعب بويول قلب الأسد 101 مباراة، أحرز خلالها 3 أهداف وصنع 3 أهداف آخرين.

وحصد لاعب الماتادور الإسباني السابق 6 ألقاب للدوري الإسباني مع برشلونة، في مواسم: 2004-05، 2005-06، 2008-09، 2009-10، 2010-11 و2012-13.

بالإضافة إلى 3 ألقاب لدوري أبطال أوروبا، أعوام: 2006، 2009 و2011، ولقبين لكأس الملك، موسمي: 2008-09 و2011-12.

عطفًا على ربح كأس السوبر الإسباني 4 مرات: 2005، 06، 09 و10، ولقبين لكأس العالم للاندية: 2009 و11 ولقب واحد للسوبر الأوروبي 2009.

أما على الصعيد الدولي، فحقق بويول لقب كأس العالم 2010 مع لا روخا، بالإضافة إلى كأس الأمم الأوروبية، يورو 2008.

كما نال مدافع برشلونة السابق الميدالية الفضية في دورة الألعاب الأولمبية في عام 2000.


الجوائز الفردية لنجم برشلونة السابق

وكان من الطبيعي أن يحصد بويول العديد من الجوائز الفردية، أبرزها القدم الذهبية في 2016 كأسطورة في كرة القدم.

كارليس فاز بجائزة أفضل لاعب صاعد في الدوري الإسباني عام 2001 وحصد جائزة أفضل مدافع من اليويفا في 2006.

وتواجد بويول قلب الأسد في فريق العام من اليويفا في 2002، 05، 06، 08، 09 و10.

بالإضافة إلى كونه ضمن فريق العام من الفيفا في 2007، 08 و10، وحصد جائزة لاعب النادي الواحد في 2018.

كما كان بويول ضمن فريق يورو 2008 وكأس القارات 2009 من الفيفا، وفريق الحلم في كأس العالم 2010.

“اقرأ أيضًا: برشلونة يغلي إداريًا؛ اتهام خطير من نائب الرئيس ورد صارم


مواقف لا تُنسى في مسيرة بويول قلب الأسد

لفتة طيبة من بويول مع الساحر رونالدينيو
لفتة رائعة من بويول بدعوة رونالدينيو لرفع كأس خوان جامبر في 2010

لم يكن يمتاز بويول قلب الأسد بالروح القتالية العالية فقط، ولكنه كان يتمتع بعقلية احترافية من طراز فريد.

لم يكن يهتم بويول بأي أمور خارج أرض الملعب، بل كان يركز على كرة القدم فقط، حاله كحال تشافي وإنييستا.

الكثير من المواقف الرائعة يمكن سردها في مسيرة كارليس بويول مع برشلونة، أبرزها لفتته الإنسانية مع إريك أبيدال في 2011.

لفتة رائعة من بويول تجاه أبيدال بعد نهائي دوري أبطال أوروبا

المدافع الفرنسي كان قد تعافى لتوه من إصابة بالسرطان، ولعب المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا 2011 ضد مانشستر يونايتد.

البرسا استطاع تحقيق الانتصار في تلك المباراة من خلال العودة من تأخر 0-1 إلى فوز 3-1 بعرض وصفته بعض المواقع بأنه الأفضل في القرن !.

ورغم كونه في الـ 33 من عمره، وتقترب مسيرته من النهاية وربما لا تسنح فرصة أخرى لرفع الكأس ذات الأذنين.

إلا أنه منح شارة قيادة الفريق إلى إريك أبيدال ودعاه لرفع كأس دوري أبطال أوروبا وهي لفتة كانت جميلة للغاية.

أبيدال لم يستطع البوح عن مشاعره في هذه اللحظة وقدم الشكر لبويول على هذه اللفتة.

لفتة أخرى مذهلة من بويول تجاه فيلانوفا وأبيدال

وفي لفتة أخرى رائعة في عام 2013، منع بويول قلب الأسد زميله ألكسندر سونج من رفع كأس الدوري الإسباني.

حيث تدخل القائد بويول ومنح الكأس لكل من تيتو فيلانوفا وأبيدال، اللذين تغلبا على مرض خطير ذلك العام.

بويول الفدائي يُبعد الكرة بصدره

إن قلنا أن بويول كان يلعب بجسده فقط، فهو ظلم بيّن لهذا المقاتل، فهو كان فدائيًا بأتم معنى الكلمة.

ففي مباراة لوكوموتيف موسكو في دوري أبطال أوروبا على ملعب برشلونة، قام بويول بتصدٍ بالصدر ليمنع هدفًا محققًا للضيوف.

في 23 أكتوبر 2002، البرسا كان يلعب ضد لوكوموتيف وكانت النتيجة متعادلة 0-0، وكان المهاجم النيجيري للفريق الروسي على وشك التسجيل في الدقيقة 65.

إلا أن بويول وقف للتصدي لجيمس أوبيورا الذي سدد على مرمى البلوجرانا ولكن بويول قلب الأسد أبعد الكرة بصدره.

هذا التصدي كان حاسمًا في المباراة واستطاع فرانك دي بور تسجيل هدف في وقت لاحق ليفوز الفريق الكتلوني.

بويول يتصدى لصاروخية روبيرتو كارلوس بوجهه

لم تتوقف فدائية كارليس بويول عند هذا الحد، بل تصدى لصاروخية من روبيرتو كارلوس بوجهه في موسم 2003-04.

برشلونة كان يخوض مباراة الكلاسيكو ضد ريال مدريد في سانتياجو بيرنابيو، والبرسا متقدم بهدفين لهدف واحد.

فيكتور فالديس حارس البرسا تصدى لتسديدتين متتاليتين عبر زيدان وراؤول، لتذهب الكرة إلى روبيرتو كارلوس.

وما أدراك ما كارلوس وقوة تسديداته .. النجم البرازيلي سدد صاروخية ولكنها وجدت بويول قلب الأسد الذي أبعدها بوجهه !.

بويول يعلنها: لا مجال للاحتفال !

هل رأيت من قبل، لاعبًا يمنع زملاءه من الاحتفال؟ .. حسنًا، لتشاهد كارليس بويول وما فعله في مباراة رايو !.

برشلونة كان قد اكتسح رايو في الدوري الإسباني في 2012 بسباعية نظيفة، والأخير يكافح ضد الهبوط.

تياجو ألكانتارا لاعب البرسا في ذلك التوقيت، ذهب للاحتفال مع داني ألفيش بعد تسجيل الهدف الخامس.

ولكن في ظل فوز ريال مدريد بلقب الليجا في ذلك الموسم، خروج برشلونة من دوري الأبطال وإعلان بيب جوارديولا الرحيل.

كسر بويول قلب الأسد هذا الاحتفال وطالب اللاعبين بالعودة إلى دائرة المنتصف !.

“اقرأ أيضًا: من هو سيزار جيلابيرت جوهرة ريال مدريد وهدف برشلونة؟

بويول يطالب بيكيه بالتركيز في المباراة وعدم الالتفات لأشياء أخرى

من المواقف البارزة في تاريخ بويول مع برشلونة، وتكشف مدى قيمة هذا اللاعب والعقلية الاحترافية التي كان يتمتع بها.

ما قام به الإسباني مع زميله جيرارد بيكيه في مباراة الكلاسيكو ضد الريال لحساب نصف نهائي كأس الملك في 2013.

أحد جماهير ريال مدريد ألقى بولاعة على بيكيه من المدرجات، أثناء استعداد الميرينجي لتنفيذ ركلة ركنية.

بيكيه كان في طريقه لمنح الولاعة لحكم المباراة في إطار شكوته من تصرفات الجمهور.

ولكن إذا ببويول يأخذ الولاعة من زميله ويُلقي بها خارج الملعب ويطالب زميله بالتركيز في التصدي للركلة الركنية !.

أي عقلية متفردة هذه وأي شغف وتركيز في كرة القدم ! .. كم نفتقد اليوم إلى لاعبين بهذه المواصفات.

بويول يمنع رونالدينيو من الدفاع عنه

نبقى مع مواقف لا تُنسى في مسيرة بويول العظيمة مع البرسا، وما حدث في مباراة ريال مايوركا في 2005.

بويول قلب الأسد كان قد تلقى صفعة على الوجه من جانب سيرجيو باليستيروس مدافع مايوركا، وهو ما أثار حفيظة رونالدينيو.

الساحر البرازيلي لم يعجبه هذا المشهد وذهب ليتشاجر مع باليستيروس، ليجد بويول يمنعه ويحاول تهدئة الموقف.

بويول ورونالدينيو الخصم

هل رأيت لاعبًا يدعو خصمه لرفع كأس حصدها فريق هذا اللاعب، معه؟ .. فعلها بويول مع رونالدينيو في 2010 !.

في كأس خوان جامبر 2010، لعب برشلونة ضد ميلان الإيطالي في كامب نو، وكان رونالدينيو قد انتقل إلى صفوف الروسونيري.

ولكن بويول، بروحه الرياضية الطيبة، دعا رونالدينيو لمرافقة لاعبي برشلونة في الصورة الجماعية للفريق.

ولم يكتفِ بويول قلب الأسد بذلك، بل دعا دينيو إلى رفع الكأس أيضًا !.

بويول يُقبّل شارة القيادة كثيرًا

أبان بويول عن مدى عشقه وولائه لبرشلونة عندما قبّل شارة القيادة كثيرًا بعد تسجيل هدف في كلاسيكو 6-2 في 2009.

البرسا سافر إلى سانتياجو بيرنابيو قبل 5 جولات من نهاية لا ليجا، مع وجود أسبقية 4 نقاط عن الغريم الأزلي.

في الدقيقة 20، وبينما كانت النتيجة 1-1، أرسل تشافي كرة عرضية من ركلة حرة، حولها بويول برأسه إلى شباك إيكر كاسياس.

ليقوم بويول بعدها باحتفال مؤثر، حيث نزع شارة القيادة من ذراعه، وأخذ في تقبيلها كثيرًا، مما أثار حفيظة جماهير الريال.

“اقرأ أيضاً: برونوفيرنانديز لاعب مانشستريونايتد


بويول ومالديني في مكان آخر

اعتزل بويول قلب الأسد لعب كرة القدم في عام 2014، ومنذ ذلك الحين، لم يجد برشلونة من يعوضه.

بويول كان قيمة فنية وقيادية ولا أروع، ولا يزال البرسا يبحث عن قائد لخط الدفاع والفريق ككل حتى هذه اللحظة.

كم من لحظات صعبة في دوري أبطال أوروبا في المواسم الأخيرة، كان وجود بويول في الملعب ليكون فارقًا لمصلحة برشلونة.

ربما استطاع خافيير ماسكيرانو، بروحه القتالية، تعويض غياب بويول لبعض الوقت، قبل رحيله في يناير 2018.

ولكن يبقى برشلونة بحاجة إلى قائد في الملعب، بحماسة وقتالية وعقلية بويول قلب الأسد.

في نظري، بويول لاعب يدخل في تصنيف خاص جدًا في تاريخ كرة القدم ولا يصح دخوله في مقارنات إلا مع مدافعين بحجم مالديني.


قائد مغوار سيظل اسمه محفورًا في أذهان عشاق برشلونة، وسيظل الجميع يتذكره بالعطاء والرجولة والألقاب في ذكرى ميلاده الـ 42.

785 مشاهدة

ساهم باثراء المحتوى من خلال اضافة تعليق