أمراض البروستات؛ أهم 4 آفات تصيب الغدة، كيفية تشخيصها وعلاجها

Prostate Diseases

أمراض البروستات عديدة، ولعلها من أكثر الحالات المرضية شيوعاً عند الرجال. تبدأ بالتهاب غدة البروستاتا الحاد والمزمن وتنتهي بالسرطان. ما أهم المعلومات عنها؟

أمراض البروستات (أمراض الموثة) عديدة يمكن أن تشمل التهاب البروستاتا الجرثومي والتهاب البروستاتا الحاد والمزمن. أيضاً، يمكن أن تحدث ضخامة البروستات الحميدة (فرط تنسج الموثة الحميد). وأخيراً، سرطان البروستات.


ما هي غدة البروستات؟

في البداية، إن غدة البروستات هي غدة بحجم حبة الكستناء يبلغ وزنها حوالي 20 غراماً يمكن أن يزيد أو ينقص 6 غرامات. علاوة على ذلك، تحتوي البروستات على نسيج من طبيعية ليفية عضلية. أيضاً، تحيط بالإحليل الذكري بشكل معطف. من الجدير ذكره، أن الجزء الذي يقع منها بتماس الحجاب البولي التناسلي يسمى قمة البروستات Apex Prostate. بالمقابل، إن الجزء الذي يتجه نحو عضو المثانة يسمى قاعدة البروستات. أخيراً، يمكننا القول أن غدة البروستات مقسومة تشريحياً إلى ثلاثة فصوص؛ فصّان جانبيان وآخر متوسّط.


أمراض البروستات؛ التهاب البروستاتا الجرثومي

إن التهاب البروستاتا الجرثومي يعدّ من أشيع وأهم أمراض البروستات. حيث يحدث بشكل رئيس بطريقين. أولهما، الطريق القنوي الصاعد في جهاز البول والتناسل الذكري. وثانيهما، الطريق الدموي. علاوة على ذلك، يوجد ثلاثة عوامل تؤهب لحدوث الخمج بالطريق الصاعد:

  • الانسداد أو حالة الإعاقة الحاصة في الإحليل والتي تمنع إفراغ البول:

يكون سبب هذا الانسداد وجود تضيّق في الإحليل الذكري. نتيجة ذلك، أثناء التبوّل يدفق البول الحاوي على الجراثيم باتّجاه الأقنية الموثية (البروستاتية).وفي النهاية، يحدث التهاب البروستاتا.

  • الخمج بالجراثيم وتواحدها ضمن البول (البول ملوّث غير عقيم):

إن الجراثيم التي تلعب دوراً رئيساً في إحداث الالتهاب هي الجراثيم سلبية الغرام. لكن، تشارك الجراثيم إيجابية الغرام في الآلية الإمراضية ببعض الحالات.

  • الرضح الداخلي للإخليل (تعرّض الإحليل لضربة):

تحدث مثل هذه الحالات على سبيل المثال أثناء وضع القثاطر البولية أو أثناء خضوع المريض لعمليات الجراحة البولية على إحليله.

اقرأ أيضاً: أعشاب تساعد على النوم؛ أهم فوائدها للتغلب على الإجهاد والتعب


التهاب البروستاتا الحاد

التهاب البروستاتا الجرثومي الحاد
التهاب البروستاتا الجرثومي الحاد عادة يسبب ألماً شديداً في الشرج.

إن كلمة حاد تعني بدء سريع للمرض مع إمكانية عكسه بالعلاج. على عكس التهاب البروستاتا المزمن الذي يأخذ فيه المرض سيرورة طويلة الأمد مع صعوبة في علاجه.

أعراض أمراض التهاب البروستاتا الحادة

في الحقيقة، إن أعراض التهاب البروستاتا الحاد تبدأ بشعور بالألم الشديد في الشرج. علاوة على ذلك، يبدو هذا الألم أكثر ظهوراً خلال فترة التغوّط. إضافة لذلك، يحدث الألم في منطقة العجان أيضاً. ومن أهم مرافقات الألم نذكر الأعراض التالية:

  • تبوال.
  • عسرة تبوّل.
  • ألم أثناء إفراغ البول.
  • حرارة مرتفعة تصل حتى 39 درجة.

تشخيص أمراض التهاب البروستاتا الحادة

إن تشخيص التهاب الموثة الحاد يكون بالمسّ المستقيمي. علاوة على ذلك، يلاحظ أن غدة البروستات تكون ذات ملمس عجيني يرافقه شعور المريض بالألم عند المسّ. إضافة لذلك، يلاحظ أن حدود غدة البروستات تكون غير واضحة. ومن الجدير ذكره، انه عندما يترافق التهاب البروستاتا الحاد مع التهاب الحويصل المنوي يمكن لسائل المني أن يصبح مدمّى وهي حالة تعرف بتدمّي المني Hemospermia.

تحذير: يمنع تمسيد غدة البروستات بحال وجود التهاب حاد عند المريض. سبب ذلك، إمكانية حدوث تجرثم الدم بعد التمسيد.

علاج أمراض التهاب البروستاتا الحادة

يتم علاج أمراض البروستات الالتهابية الحادة بالطريقة التالية:

  • يتم إعطاء المريض الصادات (المضادات) الحيوية واسعة الطيف التي تتركز بنسبة عالية في غدة البروستات.
  • يجب على المريض  أن يرتاح في سريره.
  • مغاطس وحمامات الماء الدافئ تبدي فاعلية في العلاج.
  • الملينات مع إعطاء تحاميل مسكّنة للألم إضافة لأدوية مضادة للتشنج.
من الجدير ذكره، أنه في حالة التهاب البروستاتا الحاد الجرثومي لا يتم اللجوء للعلاج الجراحي. بل إن العلاج المثالي يكون محافظاً ودوائياً فقط.

اقرأ أيضاً: تنظير الكلية.


الفرق بين أمراض البروستات الالتهابية وخراج الموثة

إن أعراض خراج البروستات تتشابه مع أعراض التهاب البروستاتا الحاد الجرثومي لكنها تكون أكثر شدّة. فعلى سبيل المثال، لا يتحمّل المريض المسّ المستقيمي بسبب الألم الشديد الذي يرافقه أيضاً علامات تموّج في غدّة البروستات.

تحذير: ينطوي خرّاج الموثة على مخاطر مهمّة أبرزها انفتاح الخرّاج عفوياً على الإحليل الذكري أو على المستقيم لكن انفتاحه على المستقيم نادر. لذلك، يتوجب متابعة علاجه مع الطبيب.

علاج خراج البروستات

على عكس علاج التهاب البروستاتا الحاد، يكون علاج خرّاج البروستاتا بتفجيره جراحياً عن طريق منطقة العجان التشريحية إضافة لوضع منزّح جراحي جيّد. علاوة على ذلك، يتم إعطاء الصادات الحيوية أيضاً كما في حالة الالتهاب الحاد.

اقرأ أيضاً: حصيات المسالك البولية.


أمراض البروستات؛ التهاب البروستاتا المزمن

التهاب البروستات المزمن
التهاب البروستات المزمن

إن التهاب البروستاتا المزمن الجرثومي يحدث بعدة طرق لعلّ أهمها وجود بقايا التهاب بروستاتا حاد غير معالج بشكل جيّد. إضافة إلى ذلك، يمكن أن ينتقل الجرثوم المسبب للالتهاب عن طريق الدم من أماكن ثانية مخموجة في الجسم. في النهاية، يمكننا القول أن حدوثه يكثر بين طرفي العمر 25 – 40 سنة.

أعراض التهاب البروستاتا المزمن

إن الألم في أعراض التهاب البروستاتا المزمن يكون ضاغطاً وأكثر ما يشعر به المريض في منطقة العجان التشريحية منتقلاً نحو الخصيتين. لكن، في بعض الحالات يشعر المريض بالألم ينتقل نحو المنطقة الإربية أو الإحليلي الذكري. الأهم من ذلك، أن شدّة هذه الأعراض في التهاب البروستاتا المزمن تزداد في حالة الجلوس المديد لكنها لا تترافق بحرارة عالية.

تشخيص التهاب البروستاتا المزمن

إن تشخيص هذا النوع من الالتهاب يكون بفحص عصارة غدة البروستات حيث يشاهد الفاحص عدداً كبيراً من خلايا الدم البيضاء والجراثيم. من الجدير ذكره أيضاً، أنه يمكن الحصول على عصارة الموثة من خلال تمسيدها عن طريق الشرج من الجهة الوحشية (البعيدة عن الخط الناصف الوهمي التشريحي في الجسم) إلى الجهة الأنسية (القريبة من الخط الناصف). ومن قمة الموثة باتجاه قاعدتها.

أمراض تشبه التهاب البروستاتا المزمن

  • عندما لا يستجيب التهاب البروستاتا المزمن على العلاج يشكّ بوجود مرض سل البروستات.
  • بحال وجود أعراض الالتهاب المزمن وعدم إثبات وجوده مخبرياً تكون الحالة مرض في الموثة يسمى (اعتلال الموثة Prostatopahtie).
  • البواسير والشقوق الشرجية تعطي أعراضاص مشابهة أيضاً.

علاج التهاب البروستاتا المزمن

  • العلاج الرئيسي يكون بالميترونيدازول.
  • أيضاً، تبدي المغاطس الدافئة فاعلية في العلاج.

اقرأ أيضاً: تنظير القولون.


أمراض البروستات؛ فرط التنسج الحميد

ضخامة البروستات الحميدة
ضخامة البروستات الحميدة

إن ضخامة البروستاتا الحميدة Benign Prostate Hyperplasia (BPH) من أكثر أمراض البروستات حدوثاً. علاوة على ذلك، تعتبر أكبر مسبب لاضطرابات إفراغ البول لدى الرجال أيضاً. ومن الجدير ذكره، أنها تكثر بين طرفي العمر 50 – 70 سنة.

سبب تسميتها بالضخامة الحميدة

في الحقيقة، إن الجزء الأكبر من هذه الضخامة هو عبارة عن نسيج من الليف والعضل ولا يعتبر ورماً حقيقياً. علاوة على ذلك، عندما تحدث هذه الضخامة باتجاه الفصين الجانبيين للموثة يتم جسّ الضخامة الحاصلة عن طريق المسّ الشرجي. بالمقابل، عندما تتجه الضخامة لحميدة باتجاه المثانة من الممكن أن يكون هذا المسّ طبيعياً.

أسباب ضخامة البروستات الحميدة

في الحقيقة، ما تزال أسباب حدوث هذا المرض غير واضحة، لكن ثم الاتفاق على وجود عوامل تؤهب لحدوثه. أهمها على سبيل المثال:

  • العمر المتقدم.
  • وجود هرمون التستوسترون.

من الجدير ذكره، أنه لا توجد أفعال تقي من حدوث ضخامة الموثة الحميدة.

أعراض أمراض ضخامة البروستاتا الحميدة

من الملفت للانتباه أن حوالي نصف المرضى المصابون بفرط تنسج الموثة الحميد لا يبدون أية أعراض. بالمقابل، رغم كون أعراض هذا المرض وصفية وواضحة إلا أنه من الممكن أن يبدأ المرض بالقصور الكلوي كأول عرض له. وبشكل عام، تدور الأعراض حول تصنيفين رئيسيين هما الأعراض التخريشية أو الأعراض التي تظهر بسبب الانسداد وإعاقة تصريف البول.

  • الأعراض التخريشية:
  • تعدد البيلات خاصة في الليل.
  • عسرة التبول وصعوبة إفراغ المثانة.
  • البيلة الملحّة.
  • ألم أثناء التبوّل.
  • السلس الإلحاحي.
  • الأعراض الانسدادية:
  • تأخر في بدء التبول.
  • زيادة في زمن التبول.
  • ضعف في رشق البول.
  • تقطع البول (عدم استمراره).
  • التنقيط بعد الانتهاء من التبول.
  • شعور بعدم إفراغ المثانة.
  • أخيراً، شعور بالضغط فوق العانة أو في منطقة العجان التشريحية.

مضاعفات أمراض ضخامة البروستات الحميدة

هناك نتائج سلبية تترتب على ضخامة البروستات. أهمها على سبيل المثال:

  • الأسر الحاد للبول.
  • النزف.
  • خمج في المجاري البولية.
  • تشكل حصيات في المثانة.

تشخيص أمراض ضخامة البروستات الحميدة

إن تشخيص وجود الضخامة يعتمد بشكل رئيس على القصة المرضية التي يقدمها المريض. علاوة على ذلك، يتوجب على المريض أن يحدد بدقة ما يلي:

  1. نوع ومدة الأعراض التي يعاني منها.
  2. الأمراض السابقة والعمليات الجراحية السابقة على الحوض أو جهاز البول.
  3. الأدوية التي يتناولها المريض.

أهم الفحوصات المطلوبة لتشخيص أمراض البروستات

  • تخطيط بالصدى لغدة البروستات عن طريق شرج المريض.
  • تصوير ظليل لجهاز البول.
  • تنظير إحليل ومثانة.
  • تصوير إحليل ومثانة بالطريق الراجع.

علاج ضخامة البروستات الحميدة

إن هدف علاج ضخامة البروستات هو تحسين الأعراض وإزالة الانسداد أو التخريش المسبب لها. يمكن أن تتضمن الخيارات العلاجية:

العلاج الدوائي لأمراض البروستات (Prostate Diseases)

  • الأدوية نباتية المصدر Phytopharmaka: لا تعتبر علاجية في أمريكا. لكنها، منتشرة في أوروبا ومرخصة مثل Radixurticae.
  • مضادات الأندروجين مثل Finasterid: دواء ينقص الديهيدروتستوسترون وينقص حجم الموثة حتى 20% ويستخدم مدى الحياة.
  • الأعراض الجانبية لهذا الدواء تشمل انخفاض الرغبة الجنسية والتثدي وألم الثدي عند الرجال.
  • مضادات مستقبلات ألفا الأدرينالينية مثل Phnoxybenzamine.

إجراءات لعلاج أمراض البروستات راضة بشكل قليل

  • العلاج عبر الإحليل الذكري بواسطة الحرارة المتولدة من الأمواج الميكرونية TUMT.
  • العلاج بالليزر عبر الإحليل.
  • تبخير الموثة عبر الإحليل.
  • قطع مع تبخير الموثة بواسطة مساري خاصة Vaporesection.
  • وضع Prostate stent.
  • التوسيع بالبالون.

العلاج الجراحي لأمراض ضخامة البروستات

يعتبر العلاج الأمثل لضخامة الموثة. علاوة على ذلك، يتم اللجوء لهذا الخيار في الحالات التالية:

  • اضطرابات تبول غير محتملة.
  • تكرر حدوث أسر البول الحاد.
  • ثمالة بولية (بول يبقى في المثانة بعد التبول) تفوق 100 مل.
  • نزف.
  • تشكل حصيات.

حالات لا يجب فيها إجراء الجراحة لعلاج أمراض البروستات

  • حالة عامة سيئة للمريض (قصور قلب – احتشاء قلب حديث).
  • أمراض نزفية – ابيضاضات الدم.
  • تصلب شرايين الدماغ المتقدم (في مراحله الأخيرة).

إن أمراض البروستات Prostate Diseases  تستوجب المتابعة مع طبيب مختص لمنع حدوث مضاعفاتها وظهور أعراضها المزعجة.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن