فراشة أزهار الحمضيات

المهلب مرهجتعديل رهف بلال9 أبريل 2024آخر تحديث :
فراشة أزهار الحمضيات

تعتبر فراشة أزهار الحمضيات (Prays citri) من الآفات الزراعية الحشرية التي تصيب أشجار الحمضيات، وتؤدي هذه الآفة إلى بعض الأضرار التي قد ينجم عنها قلة المردود الزراعي وضعف إنتاج المزارعين الاقتصادي، فما هي علامات ودلالات الإصابة بفراشة أزهار الحمضيات التي تظهر على الأشجار، وكيف يمكن للمزارع مكافحة فراشة أزهار الحمضيات؟

حشرة فراشة أزهار الحمضيات

إن فراشة أزهار الحمضيات تعتبر حشرة اقتصادية تصيب كافة أشجار الحمضيات. تنتشر هذه الآفة بصورة خاصة في البحر الأبيض المتوسط حيث المناخ الملائم. كما توجد هذه الآفة في جنوب أفريقيا، وآسيا. يكثر تواجد هذه الآفة في سورية، والأردن، وفلسطين، والعراق، ولبنان، ومصر، وقلما تتواجد في شبه الجزيرة العربية.

وصف الحشرة

إن فراشة أزهار الحمضيات تشبه إلى حد كبير في الشكل فراشة الأشجار المثمرة. والوصف المفصل للحشرة كالتالي:

فراشة أزهار الحمضيات الكاملة

إن الحشرة الكاملة فراشة صغيرة الحجم لا يزيد طول جسمها عن 4-5 مم. يكون الجناحان الأماميان ضيقان ولونهما رمادي بني. كما يتوزع على سطح كل جناح عدد من المساحات والبقع السوداء بشكل غير منتظم. أيضًا تحمل الحافة الخارجية أهدابًا طويلة ذات لون رمادي. بينما الجناحان الخلفيان فبلون رمادي ومن دون بقع. كما تحمل الحافة الخارجية والحافة الخلفية أهدابًا طويلة رمادية.

اليرقة

أما اليرقة فهي بطول حوالي 5-6 مم وأحيانًا يصل طولها إلى 12مم عند اكتمال النضج. تكون اليرقة بيضاء اللون مصفرة في أعمارها الأولى، ثم بعد ذلك تصبح خضراء شاحبة اللون في الأعمار المتقدمة.

العذراء

بينما العذراء فهي بنية اللون وتتواجد ضمن شرنقة حريرية أفتح لونًا. غالبًا ما تكون العذراء مختبئة بين الأعشاب على سطح التربة أو ضمن أنوية خاصة من مفرزاتها.

الإصابة بفراشة أزهار الحمضيات

تتجلى أعراض الإصابة بفراشة أزهار الحمضيات بعدد من العلامات والمظاهر:

  • مهاجمة الأطوار غير الكاملة أو اليرقات للبراعم الزهرية والأزهار.
  • تتغذى الأطوار الضارة السابق ذكرها على الأعضاء الزهرية فتتلفها.
  • تتساقط الأزهار تباعًا ولكن الضرر يكون محدودًا على الأغلب.
  • كما تهاجم اليرقات الثمار الصغيرة وتقرضها.
  • أيضًا يمكن لليرقة الواحدة أن تتغذى على عدة أزهار أو عدة ثمار صغيرة.
  • كما تتميز أعراض الإصابة بوجود خيوط حريرية تفرزها اليرقات.

مستوى الخطورة

إن مستوى خطورة فراشة أزهار الحمضيات يكون محدودًا على الأغلب. مع ذلك، قد تتفاقم الإصابة في بعض الأحيان ويصل الضرر إلى 25% من العتبة الاقتصادية. نتيجة لذلك، سيضطر المزارع لتطبيق المكافحة. كما أن هذه الآفة قد تجذب آفات أخرى إلى الأشجار المصابة ومن أهم هذه الآفات:

  • حافرة أوراق الحمضيات.
  • ذبابة الحمضيات البيضاء.
  • فراشة الأشجار المثمرة.
  • حافرة أوراق اللوز.
  • حفارة أوراق التفاح.
  • ثاقبة أو سوسة براعم التفاح.
  • حشرات ماصة للعصارة النباتية (النمر، الأكاروسات).
  • حيوانات ماصة للعصارة النباتية (حيوانات الحلم كحلم الإجاص وحلم العنب وحلم صدأ الحمضيات).
  • بالإضافة لذلك، ومع تزايد أعداد الآفات، قد يضطر المزارع لتطبيق نظام المكافحة المتكاملة للآفات IPM فقط عندما تزداد الخطورة وتتكاثر الممرضات بطريقة وبائية.

دورة الحياة

تمتاز دورة حياة فراشة أزهار الحمضيات بنشاط تكاثري وتغذوي ربيعي بحت. وفي ما يلي دورة الحياة بالتفصيل:

طور النشاط

تظهر الفراشات الكاملة مع أوائل الربيع. بعد ذلك، تتغذى الحشرات على رحيق الأزهار والمفرزات السكرية المتوفرة حولها قبل أن تتزاوج. بعد التزاوج تضع الأنثى حوالي 60-170 بيضة على البراعم الزهرية لأشجار الحمضيات. كما أن هذه الآفة تفضل بصورة خاصة أشجار النارنج والكباد (من الحمضيات).

فقس البيض وسلوك اليرقات

يفقس البيض بعد حوالي 3 أيام واليرقات الخارجة منه تتغذى أولاً على الأوراق التويجية. بعد ذلك، تلجأ اليرقات للدخول إلى البراعم الزهرية قبل تفتحها فتتلف محتوياتها وتجف. كما تنتقل اليرقات من برعم إلى آخر حتى يكتمل نضجها. بعد ذلك، تنسج اليرقات حول البراعم شرنقة حريرية من مفرزات خاصة ثم تتحول في داخلها إلى عذراء.

متابعة التطور

تكون العذراء غالبًا على الأوراق أو ضمن كأس الثمرة. بعد حوالي 8 أيام تظهر فراشات الجيل الجديد. تلجأ الفراشات إلى التغذية على المفرزات السكرية للأزهار وبعض المواد الغذائية المتوافرة لها في المحيط.

أجيال فراشة أزهار الحمضيات

في الحقيقة، يختلف عدد الأجيال حسب المنطقة بصورة خاصة. يبلغ عدد الأجيال في إيطاليا حوالي 3 أجيال. أما في فلسطين فإن عدد الأجيال يكون بحوالي 5 أجيال. بينما في لبنان فللفراشة 7 أجيال. كما يلاحظ أن عدد الأجيال يرتفع عند القرب من المناطق الساحلية للبحر المتوسط.

مكافحة فراشة أزهار الحمضيات

عند مكافحة فراشة أزهار الحمضيات يجب أن يراعي المزارع أو صاحب الأشجار نقطتين هامتين:

  • استعمال مبيدات حشرية عديمة أو ضعيفة التأثير على الأزهار والبراعم الزهرية.
  • أيضًا يجب أن تكون المبيدات المستعملة عديمة التأثير على النحل النافع الذي يساهم في تلقيح الأزهار.

تطبق المكافحة على الشكل التالي:

  • يجمع المزارع الثمار المتساقطة والمصابة ويلتفها بالحرق بعيدًا عن البستان.
  • ثم يتأكد المزارع من خلو البستان من الأعشاب تمامًا لأنها تسمح بتكاثر الآفة واختباء العذارى ضمنها.
  • يستعمل المزارع المبيد الذي لا يؤثر بالنحل أو بالأزهار وهو المبيد روتينيون (Rotenone).
  • مع ذلك يمكن استخدام المبيد الحضري Nicotine- sulphate نيكوتين سولفات.
  • كما يمكن أن تكافح الآفة باستعمال طعم سام مكون من محلول مائي سكري بتركيز 2-2.5% ويضاف إليه المبيد مالاثيون Malathion.

مقالات مقترحة:

بذلك؛ نكون قد تعرفنا على فراشة أزهار الحمضيات ومستوى الخطورة الذي تطبق عنده المكافحة. كما يكون المزارع وصاحب الأشجار المثمرة قد ألم بسبل المكافحة في حال الضرر والإصابة. لا بد أن يكون صاحب الأشجار ومربيها على علم بخطورة بعض الآفات، وسبل مكافحتها.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة