المشاعر الإيجابية

المشاعر الإيجابية

محمد خليل
2021-05-19T13:04:28+04:00
التحديثات
محمد خليل7 أبريل 2020194 مشاهدةآخر تحديث : منذ 4 أسابيع

تعتبر المشاعر الإيجابية أو المشاعر الإيجابية النفسية جزءاً أساسياً من علم النفس الإيجابي، الذي يقدم دراسة علمية واضحة تشمل نقاط القوة التي تمكن الأفراد والمجتمعات من الازدهار.

ما هي المشاعر الإيجابية ؟

تم تأسيس هذا المجال بناءاً على الإعتقاد السائد بتطوير النفس البشرية والوصول بها إلى حياة هادفة ومستقرة، من خلال تطوير وتعزيز نقاط القوة التي تشتمل على الحب، العمل، والتعاطف.

كما تشير بعض الأبحاث العلمية إلى أن التفكير بشكل إيجابي في الأمور الجيدة التي تحدث لنا يعمل على تحقيق الإستقرار.

لذلك من التفكير الإيجابي، نستطيع أن نلاحظ ونفهم الأمور الجيدة التي تحدث في حياتنا ونميز بين الخطأ والصواب.

وذلك يساعد على تغيير تركيزنا إلى الإيجابية بدلاً من السلبية حتى في الأيام السيئة، ومن هنا تنشأ المشاعر الإيجابية.

اقرأ أيضاً: الصحة النفسية في زمن الكورونا


أهمية المشاعر الإيجابية وفوائدها

هناك العديد من المزايا المرتبطة بعلم النفس الإيجابي والمشاعر الإيجابية إجمالاً، ومن أهم هذه المزايا:

  • تغيير وجهة النظر في الحياة بشكل عام.
  • تحقيق التوازن والإستقرار في حياة الفرد والمجتمع.
  • تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الفرص المتاحة، من خلال النظر إلى النقاط الإيجابية.
  • تطوير الذات والصفات الشخصية.
  • المساعدة في التخلص من الأمراض النفسية المختلفة.
  • البعد عن القلق والتوتر.

وبشكل عام، يعد التغيير الإيجابي البسيط في منظور المرء من أهم المراحل في البداية، لأنه يمكن ان يؤدي إلى تحولات كبيرة ومذهلة في نوعية الحياة فيما بعد.

كما تعتبر المشاعر الإيجابية مهمة جداً خاصة في بيئة العمل، إذ أنها تقوم على تحقيق التوازن بين الأفراد، وطرد السلبية والتخفيف من حدة وضغوط العمل لدى الأفراد والمنظمة ككل، والذي يعود بدوره بشكل إيجابي على الإنتاج في تلك المنظمة.

ومن أهم فوائد ممارسة النظرة الإيجابية أو المشاعر الإيجابية هي الوصول للنجاح، إذ أن الشعور بالسعادة والإيجابية يزيد بالفعل من فرص نجاحنا.

اقرأ أيضاً: العلاج السلوكي المعرفي


الموضوعات الرئيسية لعلم النفس الإيجابي

هناك عدة موضوعات هامة ورئيسية مرتبطة بعلم النفس الإيجابي، منها:

  • العواطف الإيجابية.
  • المرونة.
  • العقلية.
  • التركيز على نقاط القوة.

إذ يهتم علم النفس الإيجابي، بالتركيز على ما يعرفه الأشخاص ويجيدونه ضمن هذه الموضوعات، والعمل على تنمية وتطوير نقاط القوة المختلفة الموجودة داخل الأشخاص.

كما يهتم بتطوير القدرة على التعامل مع الضغوط المختلفة بطريقة مرنة.

اقرأ أيضًا: علاج الرهاب الاجتماعي


النظرية العلمية الخاصة بالمشاعر الإيجابية

ظهر علم النفس الإيجابي بسبب الحاجة إلى دراسة الجوانب الإيجابية في الحياة بطريقة علمية ومنطقية، وقد تطورت هذه النظرية خلال السنوات الماضية وكشفت عن أبحاث مهمة تخص السعادة والرفاهية في الحياة.

ومن خلال هذه الدراسات والأبحاث، وجد العلماء أن هناك صفات خاصة داخلية موجودة في كل شخص، تعمل على تحسين نوعية الحياة بشكل كبير إذا ما تم تطويرها، ومن هذه الصفات:

  • المثابرة.
  • الشجاعة.
  • الحكمة.

كما وجد العلماء من خلال التعمق في هذه الصفات، أن هناك خمسة عناصر رئيسية ومهمة تؤدي إلى الوصول إلى الإستقرار و الإزدهار في الحياة، العناصر هي:

  • المشاعر الإيجابية.
  • مدى الترابط مع المجتمع.
  • جودة العلاقات في المجتمع.
  • المعنى الخاص للحياة بالنسبة للشخص نفسه.
  • أهم الإنجازات والإنتصارات التي تم تحقيقها في الحياة.

يحتوي كل عنصر من هذه العناصر على ثلاث خصائص، هي:

  • المساهمة في الوصول إلى الرفاهية.
  • تطوير وبناء الشخصية بشكل مستمر.
  • الانخراط والمشاركة في المجتمع.

اقرأ أيضاً: مرض انفصام الشخصية


ما هي أنواع المشاعر الإيجابية ؟

هناك الكثير من العواطف والمشاعر الإيجابية النفسية الموجودة بداخل كل شخص، وجميع هذه المشاعر تقع ضمن تصنيفات وأنواع مهمة، وهي:

  • الفرح.
  • الامتنان.
  • الراحة النفسية.
  • الأمل.
  • الفخر.
  • الحب.
  • الإيثار.
  • الرضا.

وتعد جميع هذه الأنواع والتصنيفات هامة ورئيسية للوصول إلى حياة هادئة ومستقرة، وأي خلل فيها يؤدي إلى خلل داخلي في تفكير الشخص وسلوكه.

اقرأ أيضًا: نصائح من أجل تربية أكثر فاعلية للأطفال


الحوار الذاتي وارتباطه بالمشاعر الإيجابية

يكون الحوار الذاتي مرتبطاً بالمشاعر الإيجابية النفسية ضمن ثلاث روابط رئيسية هي الأفكار، المشاعر، والسلوك.

وتكون هذه الروابط مجتمعة هي السبب الرئيسي للإحساس الدائم بالمشاعر السلبية أو الإيجابية للشخص، والتي تكون مرتبطة عادة بالمواقف السلبية التي حدثت في الماضي.

الأفكار

وتعتبر الركيزة الأساسية المؤثرة على المشاعر، سواءاً إيجابية أم سلبية، إذ أنها ترتبط بالشعور والإحساس بشكل مباشر للمواقف التي تعرض لها للشخص في الماضي.

ويمكن معالجة الأفكار السلبية الناجمة عن تلك المواقف، من خلال اللجوء إلى الحقائق والمنطق، والرجوع إلى تلك المواقف وتدعيمها بالحقائق التي من شأنها أن تقلل من شدة تلك الأفكار السلبية، وإستبدالها بأفكار إيجابية.

المشاعر

وهي في الأصل حديثنا الذاتي و الإفتراضات التي نتخذها بشأن موقف معين، وتحدث هذه الإفتراضات داخل العقل الباطن بصورة تلقائية غالباً.

مثلاً، عندما يحدث شيء ونشعر فجأة بالإستياء، نفترض أن هذا الشيء هو الذي جعلنا نشعر بهذه الطريقة، لكن في الحقيقة المشاعر الداخلية السلبية والمتراكمة هي التي تجعلنا نشعر بهذه الطريقة.

فمن الممكن أن نشعر بالحزن والغضب، الفرح والإثارة، أو التوتر حيال موقف ما، وترجع كل تلك الأحاسيس إلى المشاعر الإيجابية أو السلبية لدى الشخص.

السلوك

السلوكيات هي الأشياء التي نقوم بها في العادة، مثل التواصل أو الإنسحاب، أو طلب المساعدة أو غيرها.

ويعد السلوك هو الناتج لجملة الأفكار والمشاعر، فجميع الأفكار والمشاعر الموجودة لدى الأشخاص يتم ترجمتها عن طريق السلوك.

إذ أن التفكير السلبي في المواقف يؤثر على الأشخاص ويجعلهم يشعرون بالسوء، كما ويمكن أن يجعلهم أيضًا يتصرفون بطريقة غير جيدة.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤثر الحديث الذاتي السلبي على احترام الأشخاص لذاتهم، ويجعلهم يشعرون بالإحباط.

غالباً ما يلوم الأشخاص انفسهم عندما تسوء الأمور، ويقارنون انفسهم بأشخاص آخرين بطريقة تجعلهم يشعرون بالنقص، ويبالغون في نقاط ضعفهم، ويركزون على الفشل والتوقع بأن الأسوأ قد يحدث.

جميع تلك المشاكل قد تحدث بشكل تراكمي، إذا كانت الأفكار والمشاعر لدى الأشخاص سلبية.


وفي الختام – عزيزي القاريء – وإذا لم يكن لديك ما يكفي من المشاعر الإيجابية في حياتك، فتوقف وفكر في السبب. وإسأل نفسك، ما هي الطرق التي يمكنك من خلالها الاستفادة من مواهبك ونقاط قوتك؟.

موقع السوق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.