عملية استئصال الغدة النكفية؛ تعرف على أهم ميزاتها ومضاعفاتها ومتى يتم إجراؤها

عملية استئصال الغدة النكفية؛ تعرف على أهم ميزاتها ومضاعفاتها ومتى يتم إجراؤها

عملية استئصال الغدة النكفية؛ هي إحدى العمليات التي يقوم بها أطباء الجراحة العامون، أو أطباء الأذن أنف حنجرة المختصين بجراحة الوجه، ولها العديد من المزايا.

عملية استئصال الغدة النكفية؛ هي عملية جراحية لإزالة كل أو جزء من الغدة اللعابية الرئيسية، في الخد والتي تسمى الغدة النكفية، وقد يحتاج المريض إلى هذه الجراحة إذا تشكل ورم في الغدة النكفية، ومعظم الأورام هذه حميدة لكنها قد تكون سرطانية خبيثة، ويمكن أن يمنع إزالة الغدة النكفية الورم من إتلاف الأنسجة أو الإضرار بالبنى القريبة المهمة، مثل عصب أو وعاء دموي.


ما هي عملية استئصال الغدة النكفية؟

هي عملية جراحية لإزالة الغدة النكفية بالكامل أو جزء منها، والغدة النكفية هي الغدة اللعابية الأساسية عند الإنسان، ولديه زوج من الغدد تقعان في الخدين أمام الأذنين وتحتهما. يمكن أن تتكون الأورام في الغدد النكفية وعندما يحدث هذا، قد يقوم الطبيب بإجراء استئصال الغدة النكفية لإزالة الأجزاء المصابة من الغدة.

يمر عصب مهم يسمى العصب الوجهي عبر كل غدة، ويقسمها إلى فصين هما الفص السطحي والفص العميق، وهناك نوعان من استئصال الغدة النكفية، اعتماداً على الفص الذي يحتوي على الورم وهما استئصال الغدة النكفية السطحية، وهي عملية جراحية لإزالة الورم السطحي من النكفة، واستئصال الغدة النكفية الكلي، وهو عمل جراحي لإزالة الورم في الفص العميق فقط أو في كل من الفصوص العميق والسطحي.

إن استئصال الغدة النكفية هو عملية جراحية كبرى، تستغرق من ثلاث إلى أربع ساعات في المتوسط، وسيحتاج المرض على الأرجح إلى البقاء في المستشفى لمدة يوم كامل بعد إجرائها، ويتطلب هذا الإجراء خبرة جراح ماهر يمكنه تحديد وتجنب العصب الوجهي، الذي يمر عبر الغدة النكفية، إذ يتحكم عصب الوجه في العضلات التي تتحكم في حركة الوجه، ويسمح للشخص بالابتسام والعبوس، و إظهار التجاعيد على الجبهة والتعبير عن المشاعر الأخرى.


متى يلزم إجراء عملية استئصال الغدة النكفية؟

متى يلزم إجراء استئصال الغدة النكفية

قد يحتاج المريض إلى استئصال هذه الغدة، إذا تشكل ورم فيها، عادةً ما تكون هذه الأورام غير سرطانية، ولكن قد تتطور أيضاً أحياناً إلى أورام خبيث، لذلك عادة في حال الشك بأية ورم يحب إزالته جراحياً.

قد يلزم إزالة الأورام الحميدة لأنها يمكن أن تنمو بشكل أكبر وتتلف الأنسجة المحيطة، ويمكن أن تتحول أنواع معينة من الأورام الحميدة إلى سرطان الغدد اللعابية، كما تتسبب الأورام الخبيثة في تلف الأنسجة المحيطة ويمكن أن تنتشر، وعندما ينتقل السرطان تنفصل الخلايا عن الورم الأصلي وتنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، من خلال مجرى الدم أو الجهاز اللمفاوي، وقد ينتشر السرطان في الغدة النكفية إلى الغدد الليمفاوية القريبة في الرقبة، وبمجرد وصول السرطان إلى العقد الليمفاوية، يمكن أن ينتقل إلى أجزاء أخرى من الجسم.

قد يحتاج المريض أيضاً إلى عملية استئصال الغدة النكفية إذا كان مصاباً بعدوى فيها، أو إذا كانت لديه حصوات في الغدد اللعابية، وحصوات الغدد اللعابية هي رواسب الكالسيوم التي يمكن أن تتراكم في الغدد النكفية، مما يمنع تدفق اللعاب في الفم.

“اقرأ أيضاً: عملية كيس الشعر


الإجراءات اللازمة قبل عملية استئصال الغدة النكفية

الإجراءات اللازمة قبل إجراء استئصال الغدة النكفية

سيقوم الطبيب بجمع المعلومات الطبية اللازمة للتخطيط لعملية استئصال الغدة النكافية، ومن أهم الأمور التي يقوم بها الطبيب قبل العمل الجراحي:

مراجعة التاريخ الطبي وأدوية المريض

سيكمل الطبيب فحصاً بدنياً ويراجع حال المريض الطبية السابقة والحالية، أي سؤاله عن إصابته بأمراض مزمنة، وسوف يسأل عن أي دواء يتناوله، بما في ذلك الوصفات الطبية والأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية، والأعشاب والمكملات الغذائية.

القيام بإجراءات التصوير

قد يلتقط الطبيب صوراً للغدة النكافية باستخدام الأشعة المقطعية أو التصوير بالرنين المغناطيسي، ويكون التصوير مفيد إذا كان الورم قريباً من عصب الوجه، ويمكن أن يساعد الطبيب على التخطيط، لأفضل طريقة لإزالة الغدة مع حماية عصب الوجه.

إجراء خزعة

قد يأخذ الدكتور عينة من الورم لاختبارها بحثاً عن الخلايا السرطانية، والشفط بالإبرة الدقيقة (FNA) هو أكثر أنواع الخزعة شيوعاً، والمستخدمة قبل إجراء عملية استئصال الغدة النكفية، إذ يستخدم FNA إبرة رفيعة لإزالة عينة صغيرة من الخلايا، ثم تؤخذ ويتم دراستها في مخابر خاصة، لتحديد ما إذا كان الورم خبيثاً أم لا.

سيتلقى المريض تعليمات حول التحضير من أجل عملية استئصال الغدة النكفية، بما في ذلك الأدوية التي يجب أن يتناولها أو يتوقف عن تناولها، ومتى يجب عليه التوقف عن الأكل أو الشرب قبل الجراحة وما إلى ذلك، وقد يطلب منه أيضاً التوقف عن التدخين، إذ يزيد التدخين من خطر إصابة المريض بمشكلات في التنفس أثناء الجراحة، ويمكن أن يبطئ أيضًا من التعافي بعد العملية.

“اقرأ أيضاً: عملية ترقيع طبلة الأذن


طريقة إجراء عملية إزالة الغدة النكفية

طريقة إجراء عملية استئصال الغدة النكفية

سيخضع المريض لعملية استئصال الغدة النكافية في مستشفى، وسيحتاج إلى المبيت (عادة ليلة إلى ليلتين) لإجراء استئصال الغدة النكافية، وأثناء الإجراء يتم ما يلي:

  1. سيتم وضع المريض على منضدة وتخديره عبر الوريد حتى يكون نائماً أثناء الجراحة.
  2. سيقوم الطبيب بعمل شق يبدأ أمام الأذن ويمتد للخلف وللأسفل حتى الجزء العلوي من الرقبة.
  3. سوف يزيل الطبيب الجلد المحيط بلطف لكشف الغدة النكفية.
  4. سوف يتعرف على عصب الوجه ويتوخى الحذر لتجنب إتلافه أثناء الجراحة.
  5. سيقوم الدكتور بإزالة الغدة كلها أو جزء منها.
  6. سيقوم أيضاً بإزالة العقد الليمفاوية القريبة في الرقبة إذا انتشرت الخلايا السرطانية إلى هناك.
  7. سوف يقوم الطبيب يخياطة حواف الشق بعد الاستئصال معاً مرة أخرى.
  8. قد يقوم بإدخال أنبوب لالتقاط أي دم أو سوائل قد تتجمع في موقع الجراحة.

“اقرأ أيضاً: عملية بالون المعدة


مزايا عملية استئصال الغدة النكفية

يمكن أن يعالج استئصال الغدة النكفية الأورام السرطانية ويمنع انتشار السرطان، كما يمكن أن يمنع الأورام الحميدة من أن تصبح خبيثة أو تنمو بشكل كبير، لدرجة أنها تلحق الضرر بعصب الوجه أو الأنسجة الأخرى.

يعتبر استئصال الغدة النكافية عملية جراحية كبرى، ولكنه أيضاً علاج قياسي وموثوق للقضاء على الأورام، التي يمكن أن تلحق الضرر بالأعصاب والأنسجة الأساسية في الرأس والعنق.

“اقرأ أيضاً: عملية شد الجسم (Body Lift)


مضاعفات عملية استئصال الغدة النكفية

لا يعتبر استئصال الغدة النكافية إجراءً عالي الخطورة، على الرغم من ذلك فهنالك بعض المخاطر المتعلقة بها، وتشمل أشيع 3 مضاعفات لهذا الإجراء ما يلي:

خدر في الأذن أو الوجه أو الفك

يستعيد معظم الأشخاص الذين يعانون من التنميل والخدر، الإحساس في غضون ثلاثة إلى أربعة أشهر، ولكن قد يستغرق الأمر ما يصل إلى عام حتى يعود الشعور تماماً، ومن الشائع أن يعاني المريض من ضعف مؤقت في الوجه بعد عملية استئصال الغدة النكفية، يستمر من بضعة أسابيع إلى بضعة أشهر، خاصة إذا كانت هناك حاجة إلى إجراء جراحة واسعة النطاق حول العصب الوجهي، لكن في حالات نادرة يكون شلل الوجه الدائم من المضاعفات طويلة الأمد لاستئصال الغدة النكافية

يعتبر تنميل الوجه (Face) والفك على المدى الطويل نادراً جداً، وعادة ما ينتج فقط عن حالات استئصال الغدة النكفية الكامل وشديد التعقيد، من ناحية أخرى فإن خدر الأذن شائع إلى حد ما.

متلازمة فراي

الأشخاص المصابون بمتلازمة فراي يتعرقون بشدة على جانب وجههم السفلي، عندما يأكلون، ولا تبدأ الحالة عادة إلا بعد عدة أشهر من جراحة الغدة النكفية، وتستعمل بسبب الإصابة بهذه المتلازمة من أجل علاج حالة المريض، مضادات التعرق وحقن التسمم الغذائي، المعروفة باسم العلامة التجارية Botox، وهي علاجات محتملة لمتلازمة فراي.

متلازمة العضة الأولى

تتضمن متلازمة العضة الأولى التي يمكن أن تحدث بعد عملية استئصال الغدة النكفية ألماً شديداً عندما يتناول المريض أول قضمة من الطعام، ويقل الألم مع كل لقمة تالية، إذ يمكن أن تؤدي حقن البوتوكس إلى إرخاء العصب المسبب للألم.

تشمل المخاطر الأخرى التي تنطبق على معظم العمليات الجراحية، بما في ذلك استئصال الغدة النكافية، ما يلي:

  • رد فعل تحسسي لأدوية تخفيف الألم.
  • تلف عضو قريب أثناء الجراحة.
  • تجمع السوائل في موقع الجراحة (التورم المصلي).
  • تجمع الدم في موقع الجراحة (ورم دموي).
  • عدوى أو نزيف أو تشكل ندبة مكان الجرح.

هل استئصال الغدة النكفية خطير؟

نعم، لأنه قد يسبب شلل الوجه في حال إصابة العصب الوجهي بأية أذى.

هل يمكن العيش بعد استئصال الغدة النكفية؟

نعم، لأن هنالك عدد أخرى مثل الغدة تحت الفك وتحت اللسان، يمكن أن تفرز اللعاب بدلاً من هذه الغدة.

هل يجب استئصال الورم الحميد في الغدة النكافية؟

نعم، لأنه قد يتحول إلى ورم خبيث.

ختاماً فإن عملية استئصال الغدة النكفية أو ما يسمى parotid gland removal surgery أو parotidectomy؛ هي إحدى العمليات الجراحية على الوجه، والتي تتضمن إزالة قسم أو كل أجزاء الغدة النكفية، ويجب على الطبيب عند القيام بها الانتباه إلى عدم إصابة العصب الوجهي، لأن إيذاءه يمكن أن يسبب العديد من المشكلات للمريض، بما في ذلك شلل نصف أو كل الوجه أو الدائم.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن

مقالات هامة
تعليقات (0)

إغلاق