الحشرة القشرية الكأسية

المهلب مرهجتعديل ريما عاشوري9 أبريل 2024آخر تحديث :
الحشرة القشرية الكأسية

تعتبر الحشرة القشرية الكأسية (Parlatoria pergandii) من الآفات الزراعية التي تصيب أشجار الحمضيات بكافة أنواعها وعدد من النباتات الأخرى، وقد تؤدي هذه الآفة إلى بعض الأضرار الاقتصادية المحدودة، فما هي علامات ودلالات الإصابة بالحشرة القشرية الكأسية التي تظهر على الأشجار المصابة، وكيف يمكن للمزارع مكافحة الحشرة القشرية الكأسية عند الضرورة لذلك؟

آفة الحشرة القشرية الكأسية

إن الحشرة القشرية الكأسية هي نوع من الحشرات القشرية التي تصيب أشجار الحمضيات. في الحقيقة، إن هذه الآفة تصيب كافة أنواع الحمضيات دون استثناء (البرتقال الحلو، الليمون الحامض، المندرين، الشادوك، الكريب فروت، إلخ…). كما أن هذه الحشرة قد تؤدي إلى بعض الأضرار الاقتصادية المحدودة تجاه الحشرات القشرية الأخرى الأخطر منها (كالحشرة القشرية الأرجوانية، وحشرة الفواكه القشرية). تنتشر هذه الآفة في مناطق زراعة الحمضيات حول العالم.

وصف الآفة

تشبه الحشرة القشرية الكأسية بقية أشكال الحشرات القشرية كحشرة الفواكه القشرية مثلاً. رغم ذلك، فإن الاختلاف يكون في اللون الأسود الذي يطغى على جسم هذه الحشرة. إن قشرة الأنثى تتراوح بين الشكل الدائري والشكل الإجاصي. أما طول قشرة الأنثى فهو بحوالي 1.5مم وبعرض حوالي 0.1 مم. كما أن قشرة الأنثى تكون شفافة وذات لون بني فاتح أو رمادي. أما قشرة الذكر فمتطاولة الشكل بيضاوية طولها 0.8مم وعرضها 0.3مم وتكون بيضاء اللون.

الإصابة بالحشرة القشرية الكأسية

تتجلى أعراض الإصابة بالحشرة القشرية الكأسية من خلال إصابتها للثمار في منطقة الكأس بصورة خاصة. كما أن هذه الآفة قلما تصيب الأوراق والأغصان كما تفعل بقية أنواع الحشرات القشرية (السوداء، الحمراء، الأرجوانية، حشرة الفواكه). بالإضافة لذلك فإن هذه الآفة تنتشر في بعض المناطق دون أن تحدث أي أضرار تستدعي المكافحة.

مستوى الخطورة

إن مستوى خطورة الحشرة القشرية الكأسية قليل ومنخفض مقارنة بباقي الحشرات القشرية. في الحقيقة، إن أضرار هذه الآفة تقدر كعتبة اقتصادية بحوالي 10% و 20% مع تفاقم الإصابة. انطلاقًا من ذلك، فإن ضرر هذه الآفة وخطورتها يكون منخفضًا. كما أن هذه الحشرة لا تكون خطيرة إلا في حال تواجدها مع آفات أخرى حشرية أو غير حشرية. وتكون هذه الحشرة خطيرة في حال تداخلها مع:

  • الأكاروس أو العنكبوت الأحمر ذو البقعتين، أو الأوروبي.
  • آفات الحلم التي تصيب الحمضيات (حلم البراعم، حلم الصدأ).
  • أيضًا فإن وجود الحشرات القشرية الأخرى يجعلها خطيرة (حشرة الفواكه القشرية، الحشرة القشرية الشمعية).
  • كما أن وجود حافرات القلف والخشب وفراشات الأنفاق (بصورة خاصة حافرة أوراق الحمضيات) يزيد الخطورة.

متى نلجأ للمكافحة المتكاملة؟

في واقع الأمر، لا يتم اللجوء للمكافحة المتكاملة مع الحشرة القشرية الكأسية بصورة خاصة. يعود ذلك للأسباب التالية:

  • لا يجب اللجوء لاستعال المبيدات لهذه الآفة لأنه سيعطي تأثير عكسي وانتشار أضرار المبيدات على البيئة والنبات.
  • كما لا يجب اللجوء للمبيدات إلا في حال التداخل مع الآفات الأخرى.
  • أيضًا فإن استعمال المزارع للمبيدات بصورة عشوائية (استعمال مبيدات غير جهازية، غير متخصصة) يعد خطيرًا أكثر من وجود الآفات نفسها.
  • كما أن هذه الآفة لا تكافح باستعمال المبيدات لها بصورة خاصة.

عوامل تشجع الإصابة بالآفة

إن هناك عوامل تشجع الإصابة بالحشرة القشرية الكأسية. وأهم العوامل:

  • الرطوبة المرتفعة وخاصة في التربة.
  • ارتفاع الضغط الأسموزي للتربة أكثر من الضغط الأسموزي لجذور أشجار الحمضيات وباقي الأشجار المثمرة (بسبب سوء الري).
  • كما أن درجات الحرارة المرتفعة (وخاصة في الربيع) تساعد الحشرة في التكاثر.

دورة حياة الحشرة القشرية الكأسية

تضع أنثى الحشرة القشرية الكأسية ما يقرب من 16 بيضة كبيرة الحجم. غالبًا ما يوضع البيض فوق منطقة الكأس. بعد ذلك، يفقس البيض وتخرج الحوريات المتحركة وتأخذ أماكنها وتتوزع في منطقة الكأس. أيضًا فإنه من المعروف عن هذه الآفة أنها تعطي جيلين في العام الواحد في حال أتيحت لها الظروف الملائمة من حرارة ورطوبة. تتطور الحوريات إلى حشرات كاملة وتعيد دورة الحياة، وغالبًا ما يكون أوج النشاط في الربيع.

مكافحة الحشرة القشرية الكأسية

في الحقيقة، قلما يتم اللجوء لمكافحة الحشرة القشرية الكأسية. ومن أجل المكافحة بصورة خاصة تفضل الوقاية عن أساليب العلاج واستعمال المبيدات. بالإضافة إلى أنه لا ينصح باستعمال أي مبيدات للتعامل مع هذه الحشرة. وتتم الوقاية من خلال:

  • عناية المزارع بأشجار الحمضيات وخاصة بالري المتوازن.
  • عدم التطويف وغمر التربة وإشباعها إلى حد زائد بماء الري لأنه يسبب اختناق الجذور وارتفاع الرطوبة.
  • تسميد متوزان وعدم زيادة التسميد لأنه يسبب تملح التربة.
  • لا يوصى أبدًا باستعمال أساليب الري الرذاذي في بساتين الأشجار المثمرة وخاصة الحمضيات.

وتتم المكافحة والعلاج الاستئصالي للآفة من خلال استعمال الزيوت الرديئة فقط. يمكن للمزارع أن يستعمل زيت الزيتون الرديء المتوافر لديه (زيت صيفي، شتوي) أو أي زيت آخر لا يحتاجه. بعد ذلك، ترش اﻷشجار بالزيوت أو تطلى الأماكن المصابة من كؤوس الثمار بالزيت. أيضا في حال إصابة الأغصان والفروع (وهو نادر) تطلى هذه الأماكن بالزيت.

إجراءات المكافحة المتكاملة للبستان

إن المكافحة المتكاملة للحشرة القشرية الكأسية لا تطبق إلا في حال التداخل مع الآفات الأخرى. والمقصود بالمكافحة المتكاملة اتباع أساليب كيميائية، وأخرى حيوية، وعمليات زراعية وقائية. وتتم المكافحة المتكاملة كالتالي:

  • تطبق عند زراعة الحمضيات والأشجار المثمرة حراثة سطحية للتربة فقط بعمق 10سم.
  • كما تجب إزالة الأعشاب المحيطة بالحقل بصفة نهائية (للتخلص بصورة خاصة من حافرة أوراق الحمضيات Phyllocnistis citrella).
  • أيضًا يعتني المزارع بنشر مصائد بلاستيكية أو زجاجية وتعليقها على الأشجار للتخلص من فراشات اﻷنفاق.
  • إجراء المزارع لمراقبة دورية للأشجار في الربيع والخريف والصيف.
  • في حال وجود أمراض فطرية يتم الرش العلاجي بالمبيدات الفطرية الجهازية كمشتقات التيرازول.
  • أما عند وجود آفات الحلم والعناكب يتم استعمال مبيدات عناكب متخصصة مثل المبيد بروموبروبيلات (bromopropylate).
  • يلجأ المزارع بصورة خاصة للوقاية من الأمراض الفطرية والبكتيرية بالرش بالمبيدات النحاسية.
  • أيضًا فعند وجود الحشرات التي تستدعي المكافحة تتم المكافحة من خلال استعمال المبيد باراثيون ميثيل Parathion methyl.
  • أما المكافحة الحيوية فتتم بإطلاق مفترسات أسد المن Chrysoperla، أو مفترسات فصيلة أبو العيد Coccinella.

اقرأ المزيد:

بذلك؛ نكون قد تعرفنا على الحشرة القشرية الكأسية وأضرارها المحدودة وسبل التعامل معها في حال رغبة المزارع بالمكافحة. كما يكون المزارع ومربي الاشجار المثمرة قد عرف شيئًا عن دورة الحياة والعوامل التي تشجع هذه الآفة. يجب على المزارعين والمنتجين الزراعيين أن يكونوا حريصين على إنتاجهم وصحة أشجارهم المباركة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة