النعناع البرتقالي (نعناع البرغموت)

كل ما تود معرفته عن النعناع البرتقالي، سبب تسميته ، وصفه الخارجي، كيفية زراعته، سبل علاج ما قد يصيبه من آفات، فوائده العلاجية.

0 10

من المدهش معرفة أن عشبة النعناع لا تقتصر فقط على الشكل المألوف في أذهاننا، فلنعناع صور وأسماء كثيرة ومنها ما سَنتناوله تفصيلًا هنا وهو النعناع البرتقالي أو البرغامي. إليك كل ما تود معرفته عنه.


سبب التسمية

عادةً ما يكون الإسم العلمى للأعشاب عامةً اسمًا لاتينيًا، فنجد مثلًا أن النعناع البرتقالي يُعرف باسم (Mentha citrata)، وترجع تلك التسمية لكونه ينتمي إلى عائلة النعناع في حين أن أوراقه لها نكهة مميزة كَنكهة الحمضيات، والأصل في شهرته باسم النعناع البرتقالي هو أن ثمرته كبيرة في حجم البرتقالة ولكنها ذات لون أصفر كَلون الليمونة.

يُعرف النعناع البرتقالي أيضًا باسم النعناع البرغامي أو البرغموت وهو أكثر الأسماء شيوعًا واستخدامًا في البحث عنه ويرجع السبب في تلك التسمية إلى بداية زراعته في بيرغامو بإيطاليا. كما يُعرف كذلك باسم Eau de cologne mint.

نشير كذلك إلى أن الأجزاء المستخدمة من النبات تتمثل في كل من: أوراق البنات، والزيوت العطرية المستخلصة من قشرة ثماره، في حين أن الثمرة ذاتها غير صالحة للأكل والفائدة الكلية منها تتمثل في قشرتها.


الأماكن المشهورة بزراعة النعناع البرتقالي

تنمو أشجار الليمون البرتقالي في المقام الأول في إقليم كالابريا بِإيطاليا، كما تتم زراعتها أيضًا في دولتيّ الأرجنتين والبرازيل ودول المغرب العربي وتركيا ودول جنوب شرق آسيا.

الوصف الخارجي للنبات

شجرة النعناع البرتقالي قادرة على النمو حتى 2-10 أمتار، فروعها طويلة إلى حد كبير و مغطاة بأشواك يصل طولها إلى 10 سم، وذات أوراق لامعة ومزخرفة قليلًا، كما أن الفاكهة ليست كبيرة الحجم، فهي في حجم البرتقالة الصغيرة أو الكمثرى، أما عن الزهور فهي مميزة برائحتها الجذابة وبِاختلاف ألوانها ما بين الأبيض الثلجي والأصفر الفاتح والوردي والأرجواني والأحمر.

تهيئة الظروف الملائمة لزراعة نبتة النعناع البرتقالي

يحتاج هذا النوع من النعناع الهجين إلى ظروف مثالية من الضوء ودرجة الحرارة فمثلًا:

  • يحتاج النبات إلى التعرض لأطول فترة ممكنة لضوء الشمس ولكن يُفضل ألا يتم ذلك بشكل مباشر، فيكون من الأفضل تغطية المكان الذي تتواجد به النبتة في بداية نموها بغطاء شفاف، خاصةً وأن النبات غير المغطى أكثر عرضة لحروق الشمس كما أن تعرضه المباشر لحرارة الشمس قد تفقد أوراقه زخرفها المميز بشكل ملحوظ.
  • يحب هذا النبات الدفء، وتعد درجة الحرارة الملائمة لنموه في فصليّ الصيف والربيع هي 25-35 درجة مئوية.
  • هذا النبات بطبيعته متطلب، يبحث عن الرعاية الدقيقة، فيجب التنبه جيدًا إلى استخدام السماد المناسب له، أيضا حمايته من الآفات والأمراض، واختيار الوقت المناسب لري التربة، مع التنبه جيدًا إلى رش مياه الري على أوراق النبات.[3]

اقرأ أيضًا: النعناع المائي


كيفية زراعة بذور النعناع البرتقالي

ما يناسب النعناع البرتقالي هو تربة رطبة بمكان دافئ محميّ من الرياح و الأشعة المباشرة للشمس، والآن إذا كنت تنوي زراعة النبات على نطاق ضيق كحديقة المنزل مثلًا، فعليك اعتماد طريقة زراعة البذور كما يلي:

  1. تحتاج إلى وضع البذور في أواني تحتوي على تربة خليطة من الدبال مع كمية صغيرة من الرمال.
  2. لا تقم بتعميق البذور أكثر من 1 سم من سم التربة.
  3. قم بتبليل التربة بكميات مناسبة من الماء.
  4. انقل الأواني المزروعة إلى داخل دفيئة زراعية من البولي إيثيلين.
  5. في حال استقرار حرارة الجو ما بين 25-35 درجة مئوية، سَتبدأ البذور في الإنبات، وسَتنتج  كل منها أربعة براعم.
  6. سَتستغرق عملية الإنبات أكثر بقليل من الشهر الواحد.
  7. بمجرد أن تظهر بدايات البراعم الخضراء فوق سطح التربة، قم بفتح الدفيئة قليلًا حتى تحصل النبتة على بعض من الهواء المنعش فيشتد عودها.
  8. عندما تتحول النبتة إلى شتلة أكثر صلابة، يمكنك نقلها إلى أوعية أعمق، ومن ثم تقوم بنقلها إلى تربة الأرض المعتادة حتى يكتمل نموها إلى ما يتجاوز المترين في خلال شهر أو أكثر.
  9. يفضل أن تقوم بعملية الري كل 3-5 أيام، وحاول ألا تسمح للتربة أن تجف.
  10. يُنصح أيضًا ببدء زراعة بذور النعناع البرتقالي في أواخر شهر فبراير أو أوائل شهر مارس.

أشهر الآفات المهددة لنبات النعناع البرتقالي

يُعد سوس العنكبوت هو الخطر الأول المهدد لنبات النعناع البرتقالي، فيمكنك من الملاحظة البصرية للنبات أن تلحظ ظهور نقط بيضاء على الجوانب السُفلية لِلأوراق. الجدير بالذكر أن سوس العنكبوت عبارة عن آفة شديدة الصغر تمتص عصارة النبات وتضعف قوته، وفي حالة تفشيه  قد يتسبب في القضاء على النبات، يمكن مقاومته باستخدام أحد مبيدات السوس المتوفرة في الأسواق، أو اعتماد أحد الحلول التقليدية الشائعة.

أشهر الطرق لعلاج النعناع البرتقالي المصاب بسوس العنكبوت

الطريقة الشائعة

خليط الصابون مع تراب التبغ: احضر كوب من الماء المغلي. أضف إلى الكوب ملعقة كبيرة من تراب التبغ و10 ملغ من صابون الغسيل الرمادي. باستخدام قطعة من الأسفنج قم بترشيح الخليط على أغصان النبات وأوراقه وساقه. استمر في عملية التنظيف تلك خلال فترة لا تقل عن 6 أيام.

طريقة المسح والغسل المستمر

  • تلك الطريقة تصلح غالبًا للنبات المزروع في المنزل أو على نطاق ضيق بصفة عامة، ويمكن استخدام الماء الفاتر فقط، أو مزجه بالقليل من الصابون أو مسحوق غسيل الأواني أو الصابون القشتالي وهو الأكثر فعالية.
  • ضع الخليط في زجاجة رش وقم برش الأجزاء المصابة من النبات، أو استخدم قطعة أسفنج منقوعة في الخليط وامسح بها جيدًا على أجزاء النبات المصابة. انتظر ستة أيام وإذا استمر تفشي المرض بالنبات أعد استخدام الخليط.لتجنب خطر إصابة النبات بالحساسية جراء اِستخدامك لِلصابون، يُنصح بتجربة المحلول في البداية على جزء صغير من النبات للتأكد من سلامة استخدامه على النبات.
  • في حال زراعتَك لِلنبات على نطاق أوسع يمكنك اعتماد طريقة رش النباتات بالماء الفاتر فحسب. قم بتثبيت فوهة رش في طرف الخرطوم حتى يكون الرش شديدًا وقم بتصويب المياه المندفعة على الأجزاء المصابة فهذا سَيساعد كثيرًا على إبعاد السوس.

استخدام الكحول الأحمر (الأيزوبروبانول)

سيقوم الكحول الأحمر بقتل السوس بشكل فعال جدًا. اغمس قطعة صغيرة من القطن في كمية قليلة من الكحول واستخدمها في المسح بلطف على الجوانب السفلية للأوراق المتفشي بها السوس.

استخدام مبيدات القضاء على سوس العنكبوت

ومن أكثرها استخدامًا ما يلي:

  • بايرثرم (Pyrethrum): يُعد أفضل المبيدات المحاربة لِسوس العنكبوت، وقد تم استخلاصه من مصادر طبيعية فهو آمن جدًا على النبات، ولكن يجب مراقبة تعافي النبات بصورة مستمرة بعد استخدامه فقد وُجد أن بعض أنواع السوس أظهرت مقاومتها له.
  • سيناميت (Cinnamite): اشتقاقه من مصدر طبيعي كزيت القرفة يجعله وسيلة آمنة جدًا للتخلص من السوس، ولكن قصوره يكمن في كونه رغم قدرته على قتل السوس إلا أنه يفشل في قتل بيضه، لذا يُنصح باستخدامه مرة كل 3 أيام لمدة أسبوعين أو ثلاثة للتأكد من قضائه على كل البيض الذي فقس خلال تلك الفترة.

إذا لاحظت أن أحد نباتات النعناع البرتقالي مصابة بالكامل يُفضل أن تقوم بإزالته نهائيًا، فهذا سوف يعطي النباتات المجاورة له فرصة أكبر للتعافي عند اعتمادك لأحد العلاجات المذكورة سابقًا.[3[

“اقرأ أيضًا: النعناع المدبب


الفوائد الطبية للنعناع البرتقالي

منشط ومضاد للاكتئاب

يساعد استخدام الزيوت العطرية المستخلصة من النعناع البرتقالي على التخفيف من حدة التوتر والضغط النفسي، ويرجع ذلك لاحتوائه على مكونات من شأنها التقليل من استثارة الأعصاب، فمثلًا الليمونين والألفا بينين من أشهر العناصر المنبهة والمضادة للاكتئاب، كما أنها تحفز تنشيط الدورة الدموية مما يعطي شعورًا بالطاقة والحيوية. نشير أيضًا إلى شيوع استخدامه للحد من اكتئاب ما بعد الولادة لدى المرضعات.

مطهر

فمن الجدير بالذكر أن الزيت العطري المستخلص من النبات غني بمادة اللينالول، وتلك المادة تعد من أشهر المضادات الحيوية الطبيعية والتي تساعد على منع وعلاج الالتهابات المختلفة بالجسم كالتهابات القولون والأمعاء، فَالنعناع بصفة عامة من الأفضل استخدامه كَمهدئ لكافة اضطرابات الجهاز الهضمي. هذا بالإضافة إلى وظيفته كمطهر مستخدم عادةً في تطهير الجروح والقُرح والأكزيما وغيرها.

مسكن للآلام

يحتوي زيت النبات على مادتيّ:

هاتان المادتان تقومان بتحفيز إفراز هرمونات معينة بالجسم، تلك الهرمونات لها تأثير الأفيون المسكن مما يحد من الإحساس بالألم كآلام الصداع أو غيرها.

خافض للحرارة

رجوعًا لخواصه المطهرة، فهو يساهم في محاربة الميكروب المسبب للحمى، كما أنه يحفز عملية التمثيل الغذائي المنتجة للطاقة المولدة للدفء مما يولد التعرق والذي يقوم بدوره بخفض درجة حرارة الجسم.

لصحة القلب

يحتوي زيت النبات العطري على مواد فلافُونويدية مثل:

  • المِيليتيدين.
  • البروتِيريدين.

هاتين المادتين لديهما القدرة على:

  • خفض مستوى الكوليسترول الضار LDL.
  • يساعدان على توسيع الأوعية الدموية مما يؤدي إلى خفض ضغط الدم.

الفوائد التجميلية للنعناع البرتقالي

مكافحة العدوى الفطرية

لِزيت العناع البرتقالي قدرة فائقة على مكافحة الفطريات مما يجعله أحد العناصر الأساسية المُضافة إلى مستحضرات العناية بالنظافة الشخصية كَجل الاستحمام أو صابون اليد. يمكن أيضًا إضافة القليل منه إلى المستحضرات الشخضية أو استخدامه بشكل مباشر على الجلد للحد من الإصابة بالعدوى الفطرية.

عطر ومزيل عرق طبيعي

بالإضافة للاستخدام السابق كمضاد للفطريات،ننصحك باستخدام زيت البرغموت للقضاء على رائحة العرق الكريهة، فَبفضل رائحته الجذابة يمكن وضع بضع قطرات منه على منطقة الإبط مباشرةً، كما يمكن خلطه مع غيره من الزيوت العطريةأو استخدامه كَبخاخ معطر للجسم.

مكافحة تسوس الأسنان

بِفضل استخدامه كمطهر، يعمل على منع تراكم البكتيريا المسببة لتسوس الأسنان، حيث بإمكانك إضافة بضع قطرات من الزيت العطري إلى معجون الأسنان الخاص بك للوقاية من أمراض الفم أو اللثة.

إصلاح عيوب البشرة

يعمل الزيت المستخلص من النبات على:

  • توحيد لون البشرة.
  • إزالة آثار الحبوب والبقع الداكنة وذلك من خلال توزيعه لصبغة الميلانين بشكل متساوٍ.
  • إزالة آثار الندبات، أيضا علامات التمدد المؤرقة للعديد من السيدات.

ننصح بإضافة قطرات من الزيت إلى سائل الاستحمام أو كريم الترطيب، فهذا يساعد على توحيد لون البشرة بشكل جمالي ملحوظ.

تونر منعش للبشرة

يمكن تحضير مزيج من الزيت المستخلص من النبات مع جل الألوفيرا بإضافة 5 أو 4 قطرات من الزيت إلى 3 ملاعق من الجل وحفظ الخليط في عبوة معقمة بداخل البراد، ويمكن الاستعانة أيضًا بالقليل من شاي البابونج. يجب استخدام التونر المحضّر بشكل يومي صباحًا ومساءًا للحصول على بشرة رطبة ومنتعشة.

علاج مشاكل الشعر

يمكنك إضافة بضع قطرات من الزيت إلى خليط من أحد الزيوت التالية ممزوجة سويًا بمقادير متساوية:

  • زيت الخروع.
  • زيت جوز الهند.
  • زَيت الجرجير.

نفضل استخدام الخليط لتدليك الشعر وعمل مساج لفروة الرأس يومًا بعد يوم، كما يجب استخدامه كحمام زيت للحصول على أفضل نتيجة.

تتمثل فوائد هذا الخليط للشعر في:

  • تغذية الشعر.
  • تحفيز النمو
  • تقوية البصيلات خاصةً في حالات تقصف الشعر أو هيشانه.

“اقرأ أيضًا: النعناع الكورسيكي


مقالات ذات صلة:


ننصحك أيضًا عند إضافة زيت النعناع البرتقالي إلى أيٍ من المستحضرات المستخدمة على الجلد بهدف التجميل التأكد من عدم تسبب هذا المستحضر لِحساسية أشعة الشمس، فإضافة الزيت له سَيزيد من فرص الإصابة بحروق الشمس والطفح الجلدي وظهور التقرحات على مناطق الجلد المعرضة للشمس.

اترك رد