تجويف الفم Oral cavity؛ التركيب التشريحي والوظائف وأكثر الأمراض الشائعة

تجويف الفم Oral cavity؛ التركيب التشريحي والوظائف وأكثر الأمراض الشائعة

تجويف الفم (Oral cavity)؛ ما هو التركيب التشريحي لمكوناته كالحنك واللسان والأسنان، وما هي وظيفة الغدد اللعابية، وأماكن تواجدها والأمراض الشائعة التي تصيبه؟

يعد تجويف الفم (Oral cavity) دهليز الجهاز الهضمي المصمم لاحتواء الطعام ومعالجته ميكانيكيًا، كما أنه يساعد على الهضم ويسهل البلع والتحلل، يشمل بعض المكونات كالحنك واللسان والغدد اللعابية، لنتعرف على التركيب التشريحي والوظائف وأكثر الأمراض الشائعة.


ما هو تجويف الفم؟

يعمل تجويف الفم، أو المعروف أكثر باسم الفم أو تجويف الشدق، بمثابة الجزء الأول من الجهاز الهضمي. يتكون من عدة جوانب تشريحية مختلفة تعمل معًا بفعالية وكفاءة لأداء العديد من الوظائف، وتشمل هذه الجوانب الشفاه واللسان والحنك والأسنان. على الرغم من صغر حجمه، إلا أنه هيكل فريد ومعقد بداخله العديد من الأعصاب والأوعية الدموية المختلفة، فهذه الشبكة المعقدة ضرورية لدورها الفريد والمتنوع في حياة الإنسان.


التركيب التشريحي لتجويف الفم

التركيب التشريحي لتجويف الفم
ما هو التركيب التشريحي للفم؟

في الجانب الأمامي من التجويف، نجد الأسنان والشفتين، وعلى العكس، يقع البلعوم في الجزء الخلفي من الفم. أما على الجانب العلوي من الفم، فيوجد الحنك الصلب واللين الذي يشكل ما نعتبره سقف الفم. بالإضافة إلى ذلك، فالسطح السفلي يتكون من العضلة الضرسية اللامية، وهي ما يعلق به اللسان.

الحنك

يتم تشكيل الحدود العلوية للتجويف الفموي بواسطة الحنك. لتحسس هذا التركيب، يمكنك تمرير لسانك عبر سقف فمك ببعض القوة. يجب أن تشعر أثناء الانتقال بوجود تنوع في أنواع السطح وأنت تحرك لسانك للخلف باتجاه حلقك، فيسمى الجزء الصلب في الجزء الأمامي من الفم بالحنك الصلب. قد تشعر أيضًا ببعض النتوءات، أو الطيات الحنكية، والتي تساعد اللسان على التحرك حول أي شيء تتناوله قبل البلع.

على الجانب الخلفي من الحنك، نجد الحنك الرخو، والذي يتكون في الغالب من عضلات. نجد أيضًا اللهاة ممتدة لأسفل من الحنك الرخو، فأثناء آلية ابتلاع الطعام أو الشراب، سترتفع اللهاة والحنك الرخو لإغلاق فتحة البلعوم الأنفي حتى لا يصب الطعام أو الشراب في التجويف الأنفي. كذلك يلعب الحنك الرخو والصلب معًا أدوارًا كبيرة في التكلم والبلع والتنفس.

الشفاه

يتكون الجدار الأمامي للتجويف من الشفاه، حيث تتصل الشفتان العلوية والسفلية بالجدران الجانبية لتجويف الفم، وهما الخدين. دورهما هو إغلاق الفم والاحتفاظ بالطعام بالداخل أثناء المضغ. كما يبدو جلد الشفاه مختلفًا بسبب تدفق الدم الهائل، مما يجعل لونهما أكثر احمرارًا من أي مناطق أخرى.

تلتصق الشفاه باللثة بواسطة طية رقيقة تسمى اللجام الشفوي، فإذا أخذت لسانك وبدأت بتحريكه من أمام الأسنان بالقرب من مركز الشفتين تمامًا، ستشعر باتصال يشبه الخيط.

الخدود وتجويف الفم

تشكل الخدود الجدران الجانبية للتجويف الفموي، حيث توجد عضلات داخل الخدين تساعد على دفع الطعام وضغطه بواسطة أسنانك أثناء المضغ.

اللسان

يعتبر اللسان عضوًا خاصًا به، فهو في الحقيقة مجرد عضلة هيكلية قوية جدًا. يتمثل دور اللسان في المساعدة على تكوين الأصوات وخلط الطعام أثناء المضغ وضغط الطعام في سقف الفم (الحنك الصلب) استعدادًا للبلع. وبالحديث عن البلع، يوفر اللسان ضغطًا لنقل الطعام عبر الفم إلى المريء.

سطح اللسان بالكامل مغطى ببراعم التذوق، وهي جزء من هيكل يسمى الحليمات. ترتبط براعم التذوق هذه بالأعصاب التي تكتشف الأذواق الشائعة، مثل المالح والحلو والحامض والمر وتنقلها عبر الأعصاب التي تصل إلى الدماغ. إن الحليمات تغطي هيكل اللسان، وتأتي في أنواع مختلفة. كما يمكن تقسيم الحليمات إلى أربعة أنواع:

  • الفوائلية (الدائرية).
  • الفطرية.
  • الورقية (الصفائحية).
  • الخيطية.

الأسنان

في العادة، لدى الشخص البالغ 32 سنًا، 16 في كل فك، مقسمة إلى أربعة أرباع مع ثمانية أسنان لكل ربع: اثنان من القواطع، وناب واحد، واثنان من الضواحك، وثلاثة أضراس. كل سن يقع في ناتئ سنخي ويتم تثبيته في موضعه بواسطة الرباط اللثوي. كما تتكون الأسنان من المينا والعاج والملاط.

تعد مينا الأسنان أقسى مادة في جسم الإنسان.

الغدد اللعابية

تنتج الغدد اللعابية (Salivary glands)، الموجودة في الفم اللعاب، وهو مكون ضروري يضاف إلى الطعام للمضي قدمًا في عملية الهضم. عادةً، يتم إنتاج معظم اللعاب أثناء وجبات الطعام، ولكن يتم إنتاج كميات إضافية للتأكد من بقاء تجويف الفم رطبًا. فم الإنسان يحتوي على ثلاث غدد لعابية: الغدة اللعابية النكفية والغدة اللعابية تحت اللسان والغدة اللعابية تحت الفك السفلي.

  • الغدة اللعابية النكفية: الأكبر، الموجودة حول الأذن، تنتج 25 – 30% من اللعاب
  • الغدة اللعابية تحت الفك السفلي: تقع في قاع الفك السفلي، وتنتج 60 – 70% من اللعاب.
  • الغدد اللعابية تحت اللسان: توجد تحت اللسان، ولكن تنتج فقط 3 – 5% من اللعاب.

“اقرأ أيضًا: مرض سرطان الغدد اللعابية،وعن: عظم الترقوة (clavicle bone)


وظائف تجويف الفم

الغدد اللعابية
وظائف الغدد اللعابية

بشكل عام، هناك ثلاث وظائف يوفرها الفم، يساعد على إتمام عملية الهضم والتنفس وتشكيل الكلام.

الهضم

وظيفة التجويف الأساسية هي الهضم، فبعد أن يرى الفرد الطعام أو يستنشقه، تبدأ الغدد اللعابية في إنتاج اللعاب الذي يساعد في معالجة الطعام وترطيبه وتزييته. في الفم، هناك نوعان مختلفان من معالجة الطعام. إحدى وظائف الفم هي معالجة الأغذية الميكانيكية المتمثلة في الأسنان؛ لأنها تساعد على مضغ الطعام إلى جزيئات وقطع أصغر. وظيفة أخرى للتجويف الفموي هي معالجة الأغذية الكيميائية التي تلعب فيها الغدة اللعابية دورًا مركزيًا في إنتاج اللعاب.

يحتوي اللعاب على إنزيم يسمى الأميليز الذي يبدأ في هضم الكربوهيدرات الموجودة بالفعل في الفم. لكي نكون أكثر دقة، يبدأ الأميليز في تكسير وتحلل النشا، الموجودة في العديد من المنتجات، إلى جزيئات أصغر. علاوة على ذلك، يلعب اللسان الذي يحتل التجويف الفموي دورًا أساسيًا في عملية الهضم، يساعد على تكوين بلعة من الطعام الممضوغ عن طريق الضغط عليه بواسطة الحنك ونقله إلى البلعوم. اللسان يساعد أيضًا على تذوق الطعام عن طريق الحليمات اللسانية.

تكوين الكلام والتنفس

بصرف النظر عن وظيفة الفم الأساسية، هناك دوران أساسيان أيضًا. يوفر الفم تعديلاً للصوت الناتج من الحنجرة. إن الشفاه والحنك الرخو والصلب والأسنان واللسان هي تراكيب موجودة في تجويف الفم، حيث يساعدون في رنين الصوت ودعم تكوين الكلمات.

جنبًا إلى جنب مع تجويف الأنف، يوفر تجويف الفم ممر الهواء من البيئة الخارجية إلى أعضاء الجهاز التنفسي السفلي.

الأمراض الأكثر شيوعًا مع تجويف الفم

هناك مجموعة واسعة من الحالات المختلفة التي تسبب وظائف غير طبيعية في تجويف الفم وتغيرات تشريحية فيه، فإذا تُركت دون علاج، يمكن أن يكون لأمراض الفم تأثير سلبي كبير، وحتى مهدد للحياة على أجهزة الأعضاء الأخرى. على سبيل المثال، يمكن أن تؤدي العديد من مشاكل الأسنان إلى مشاكل خطيرة في القلب حيث أن سوء صحة الأسنان ونظافتها يمكن أن يزيد من خطر العدوى، يمكن أن تصل إلى مجرى الدم مسببة التهاب الشغاف الجرثومي، وهو التهاب في أنسجة القلب المبطنة لغرف القلب، والتي تحدث عادةً في واحد أو أكثر من الصمامات.

نظرًا لأن تجويف الفم مرئي للآخرين، فإنه يمكن أن يؤثر على الصحة البدنية للأفراد، ويؤثر بشكل كبير على الصحة العقلية. ومع ذلك، يمكن الوقاية من معظم حالات تجويف الفم وعلاجها بسهولة، إلا إذا لم يتم تشخيصها وعلاجها مبكرًا.

عوامل الخطر

عوامل الخطر الأكثر شيوعًا التي تسبب مجموعة واسعة من الحالات المختلفة هي:

  • نظام غذائي فقير وغير صحي غني بالسكريات والوجبات السريعة.
  • استخدام التبغ والكحول.
  • سوء النظافة.
  • السمنة.
  • وضع اجتماعي متدني.
  • الاستعداد الوراثي.
  • السن.
  • الضغط العصبي.
  • الأدوية التي تقلل من كمية اللعاب المنتج.
  • وجود أمراض جهازية مزمنة، مثل مرض السكري.

الأمراض الفموية

أكثر الحالات شيوعًا هي تسوس الأسنان، وأمراض اللثة، والأمراض المعدية، مثل عدوى فيروس نقص المناعة البشرية في الفم أو الهربس الفموي، وصدمات الإصابات المختلفة، وسرطان الفم.

سرطانات الفم تعد من أكثر أنواع السرطانات شيوعًا، ويصيب أي جزء من تجويف الفم، كذلك في الغالب ما يوجد في كبار السن والرجال. على الرغم من أن الاضطرابات الوراثية ليست شائعة، إلا أن العديد من المظاهر الفموية للأمراض الوراثية شائعة. تعد الشفة المشقوقة (الشفة الأرنبية) والشق الحنكي من بين أكثر المشاكل المرتبطة بالفم، ويحدث ذلك عندما تتطور الهياكل التشريحية للوجه عند الجنين ولا تنغلق تمامًا، ومن الممكن أن تظهر متلازمة داون معهما.

“اقرأ أيضًا: مشاكل اللسان، مرض كثرة الحمر الحقيقية


التعايش مع تجويف فم صحي

الحنك واللسان
التعايش مع فم صحي

فيما يلي بعض أهم 8 نصائح للمحافظة عليه:

  • استخدم الفرشاة بانتظام ولكن ليس بقوة.
  • استخدم الفلورايد للأسنان.
  • قم باستخدم الخيط مرة في اليوم.
  • قم بزيارة طبيب الأسنان بانتظام.
  • لا تدخن.
  • ضع في اعتبارك غسول الفم.
  • قلل من الأطعمة السكرية والنشويات.
  • اشرب الماء بدلا من المشروبات السكرية.

“اقرأ أيضًا: مرض سرطان اللسان tongue cancer


أخيرًا، يعد تجويف الفم (Oral cavity) الجزء الأول في الجهاز الهضمي، والجزء الأهم في عملية الهضم والتكلم، لذا فإن تركيبه التشريحي وآلية عمله ضروري لتشخيص الأمراض وإجراء الجراحات والفحوصات على نحو دقيق، وقبل كل ذلك، للتعرف على أهميته والحفاظ عليه.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن

مقالات هامة
تعليقات (1)

إغلاق