متحور أوميكرون

متحور أوميكرون

متحور أوميكرون (Omicron) متحور فيروس كورونا الجديد الذي وصفته منظمة الصحة العالمية بأنه مثير للقلق، وأهم التدابير الصحية للوقاية منه.

مؤخرًا ظهرت تحذيرات من منظمة الصحة العالمية (WHO) من متحور جديد مثير للقلق لفيروس كورونا (COVID-19) والذي أطلق عليه اسم أوميكرون (Omicron)، فما هو هذا المتحور؟ وما مدى انتشاره؟ وما التدابير الصحية اللازم اتخاذها للوقاية منه؟


ما هو متحور أوميكرون

متحور أوميكرون هو متحور فيروس كورونا-سارس-2 الجديد، وقد حذرت منه منظمة الصحة العالمية (WHO) مؤخرًا ووصفته بأنه متحور مثير للقلق. كما عقد المجلس الاستشاري التقني المعني بدراسة تطور كورونا-سارس-2 ورصد حدوث أي طفرة أو مجموعة طفرات تغير سلوك أو انتشار الفيروس اجتماعًا لتقييم المتحور B. 1.1.529 (أوميكرون) في السادس والعشرين من نوفمبر 2021 أي قبل ستة أيام.

يتميز المتحور المثير للقلق -وفق تصنيف المنظمة- بعدة صفات، منها على سبيل المثال:

  • يحتوي على عدة طفرات وتغيرات جينية يُتوقع أو يُعرف تأثيرها على خواص الفيروس مثل قابلية الانتشار، وشدة المرض، والإفلات المناعي، والإفلات التشخيصي والعلاجي.
  • يسبب انتشارًا واسعًا أو بؤر تفشي كبيرة لعدوى فيروس كورونا في عدة بلاد. مع زيادة الانتشار النسبي وارتفاع عدد حالات الإصابة مع مرور الوقت. أو حدوث أي وبائيات أخرى تشير إلى ظهور خطر جديد يهدد الصحة العالمية.
  • وتشير البيانات الأولية التي جُمعت إلى زيادة احتمالية الإصابة بهذا المتحور مجددًا مقارنةً بالمتحورات الأخرى. كما تزداد أعداد الإصابات به بشكل كبير وبسرعة كبيرة جدًا، مما يؤثر سلبًا على وبائيات فيروس كورونا.
  • زيادة أو تغيير الأعراض السريرية للمرض.
  • انخفاض فاعلية التدابير الصحية والمجتمعية وطرق التشخيص والعلاجات واللقاحات في مواجهة المتحور.
جدير بالذكر أن المتحور صُنف كمثير للقلق لعدم توفر معلومات مؤكدة عن تأثيره وتسببه في ظهور أعراض شديدة حتى الآن، ويمكن أن يخرج من هذا التصنيف عند التأكد من تأثيره كما حدث مع غيره من المتحورات.

متى وأين ظهر أوميكرون

متحور كورونا الجديد - أوميكرون
ظهور متحور كورونا الجديد (أوميكرون) في جنوب أفريقيا

ظهر المتحور لأول مرة في جنوب أفريقيا حيث أبلغت منظمة الصحة العالمية بظهوره لأول مرة في الرابع والعشرين من نوفمبر، مع تعرض البلد لذروة جديدة في عدد الحالات، وقد سبق وتعرضت جنوب أفريقيا لثلاث حالات ذروة آخرها كان مع ظهور متحور دلتا.

وقد اُكتشِفت أول عدوى بمتحور B. 1.1.529 من خلال عينة حُللت يوم التاسع من نوفمبر الماضي.

كما ظهر في عدد من الدول الأخرى ومن بينها أستراليا.

اقرأ أيضا: عشبة سانت جون


كيفية تشخيص متحور أوميكرون

يُشخَّص متحور أوميكرون باستخدام اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) مثل جميع متحورات كورونا، وقد أوضحت بعض المختبرات أن أحد اختبارات التفاعل لا يمكنه اكتشاف واحد من الثلاث جينات المستهدفة بالتفاعل -فيما يُعرف بفشل استهداف أو إسقاط الجين S-، وهذا ما يمكن الاستدلال به كمؤشر للإصابة بمتحور أوميكرون.

اقرأ أيضا: تجلط الدم في حالات كوفيد-19


أحدث نتائج الدراسات المتوفرة عن أوميكرون

ما زالت الدراسات على متحور أوميكرون مستمرة ولم تؤكد بعد أي من تأثيرات المتحور بشكل قطعي

قابلية الانتشار ليس من المؤكد بعد ما إذا كان أوميكرون ينتشر بين الأفراد بسرعة أكبر من المتحورات الأخرى -بما فيها دلتا- وقد ارتفع عدد حالات الإصابة بهذا المتحور في جنوب أفريقيا، ولكن ما زالت الدراسات الوبائية مستمرة للتأكد مما إذا كان هذا الارتفاع بسبب أوميكرون أو أي عوامل أخرى.
شدة المرض لم يتأكد بعد تسبب الإصابة بأوميكرون في شدة المرض مقارنةً بالمتحورات الأخرى بما فيها دلتا. تشير البيانات الأولية إلى زيادة الحالات داخل المستشفيات في جنوب أفريقيا، ولكن ليس من المعروف بعد هل حدث ذلك بسبب المتحور ذاته أم بسبب زيادة عدد حالات الإصابة بشكل عام بغض النظر عن تأثير أوميكرون على وجه التحديد.

وحتى الآن لا توجد معلومات عن أعراض مختلفة لأوميكرون عن باقي متحورات كوفيد بما فيها متحور دلتا (Delta variant) المنتشر عالميًا. والجدير بالذكر أن الدراسات على أوميكرون تُجرى على طلاب الجامعات، وهم من الفئات الأقل عُرضة للإصابة بأعراض خطيرة. بالرغم من كون كل متحورات كورونا لها القدرة على إحداث أعراض خطيرة أو حتى الوفاة.

الإصابة السابقة بفيروس كورونا تشير الدلائل الأولية إلى أن المرضى الذين تعرضوا لإصابة سابقة بفيروس كورونا أكثر عُرضة للإصابة بمتحور أوميكرون أكثر من المتحورات الأخرى على الرغم من عدم توفر المعلومات الكافية عن ذلك حتى الآن.
فاعلية اللقاحات تعمل منظمة الصحة العالمية مع الجهات المعنية لدراسة تأثير لقاحات فيروس كورونا المتاحة على متحور أوميكرون. ومع ذلك يظل من الضروري أخذ اللقاح للتصدي لخطر الإصابات الشديدة والوفاة.
فاعلية الاختبارات المعملية يمكن لاختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل الكشف عن الإصابة بأوميكرون، وما زالت الدراسات مستمرة لمعرفة ما إذا كان هناك أي تأثير له على أنواع الاختبارات الأخرى ومنها الاختبارات السريعة للكشف عن المستضدات.
فاعلية العلاجات الحالية يستمر استخدام الكورتيكوستيرويدات وحاصرات مستقبلات الإنترلوكين (IL6) لعلاج الأعراض الشديدة للإصابة بكوفيد. وجاري تقييم فاعلية علاجات جديدة وفق تطورات متحور أوميكرون.

“اقرأ أيضا: متحور هيهي


توصيات منظمة الصحة العالمية لمواجهة أوميكرون

التدابير الصحية لمواجهة أوميكرون
أوصت منظمة الصحة العالمية باتخاذ التدابير الصحية والاجتماعية للوقاية من أوميكرون

بناءً على البيانات السابقة والتي تشير إلى خطورة هذا المتحور، أعلنت منظمة الصحة العالمية عن عدة توصيات للدول والأفراد لمواجهة خطره.

توصيات للدول

  • تكثيف جهود الرصد والتحليل لجمع المعلومات الكافية عن متحورات كورونا-سارس-2 وفهمها بشكل أفضل.
  • تقديم السلسلة الجينومية الكاملة والبيانات المتعلقة بها لقواعد البيانات المتاحة للعامة، مثل المبادرة العالمية لتبادل جميع بيانات الإنفلونزا (GISAID).
  • إبلاغ المنظمة بظهور أي حالة أو مجموعة حالات للإصابة بأوميكرون.
  • إجراء استقصاءات ميدانية وتقييمات مختبرية للوقوف على مدى تأثير المتحور المحتمل على وبائيات كوفيد-19، وشدته، وفاعلية التدابير الصحية والاجتماعية المتبعة لمواجهته، وطرق التشخيص، والاستجابات المناعية، وغير ذلك من المعلومات المستهدفة. وذلك بالتنسيق مع المجتمع الدولي وفي حالة توفر الإمكانيات اللازمة لذلك.
  • الاهتمام بإعطاء لقاحات كورونا خاصةً للعاملين بالمجال الطبي وكبار السن.

توصيات للأفراد للوقاية من متحور أوميكرون

أوصت المنظمة الأفراد بالالتزام باتباع التدابير الصحية والاجتماعية للحد من خطر الإصابة بكوفيد-19 أو أحد متحوراته، ومنها على سبيل المثال:

  • الالتزام بارتداء الكمامات الطبية المثبتة بإحكام.
  • التأكد من نظافة وتعقيم الأيدي.
  • التهوية الجيدة للأماكن المغلقة.
  • المحافظة على التباعد الاجتماعي وتجنب الأماكن المزدحمة.
  • أخذ اللقاحات المتاحة لفيروس كورونا.

أخيرا، فإن متحور أوميكرون هو متحور جديد لفيروس كورونا-سارس-2 ظهر لأول مرة في نوفمبر الماضي في جنوب أفريقيا. وقد حذرت منظمة الصحة العالمية (WHO) من متحور كورونا الجديد ووصفته بالمثير للقلق.

وما زالت الدراسات مستمرة على متحور الأوميكرون للوقوف على مدى تأثيره على انتشار المرض وشدة الأعراض وفاعلية اللقاحات والعلاجات المتاحة في مواجهة المتحور.

وأوصت منظمة الصحة العالمية الدول والأفراد باتباع بعض التدابير الصحية والاجتماعية للحد من انتشار العدوى.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن

مقالات هامة
تعليقات (0)

إغلاق